‏إظهار الرسائل ذات التسميات سامية فارس. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سامية فارس. إظهار كافة الرسائل

السبت، 16 مايو 2015

المفتاح - قصة للاطفال كتبتها : سامية فارس

المفتاح - قصة للاطفال كتبتها : سامية فارس
سامية فارس
يضحكنا مفتاحك يا جدة يشبه شكل بندقيتي البلاستيكية هل يوجد باب موصد ستفتحينه بهذا المفتاح ؟لا يليق بمفتاحك الا باب لقلعه ساشيدها لك! تشرد الجده بعيدا الى ما وراء ذاكرتها الخصبة..تبكي قليلا ثم تمسح وجهها بيديها اللتين تشبهان أغصان شجرة الزيتون والتي زرعتها في حاكورة الدار ……تلك الزيتونه لم تمحها الايام من مخيلتها لاكثر من خمسين عاما مضت

كلما قبلنا كفيها قالت رائحتها من ورق الزيتون وطين الارض.. .لتوي زرعت الشجرة وعبأتني برائحتها...ثم تشد عكازها وتقول : سأذهب لاغسل الطين عنها اين المفتاح؟؟ وتبدأ بالبحث عنه من جديد  


ينشغل الجميع بالبحث كي يرضي الجده ولحظه العثور عليه نضحك ونضحك..والجده تبدي بعض الرضا لاهتمامنا بعملية البحث هذه وتتكرر عملية اضاعة المفتاح لاكثر من مره في كل نهار وقد يشهد الليل عملية بحث اضافية تعقبها جلسة سمر ورحلة في ذهن الجدة

تشرد وهي تسرد بألم حديث الذكريات وتطلق تنهيده عميقه وهي تصور لنا المشهد الاخير لحظة أقفلت باب الدار وخبأت المفتاح في عبها تنهض بحزن وتقصد سرير النوم وهي تبحت بيديها وعينيها عن المفتاح

يقول ابي في حال الجده: ان ذاكرتها بدأت تضعف ثم يرجوها أن لا ياخذ البحث عن المفتاح كل همها اليومي ما نفع المفتاح وقد ازالوا الباب يا امي بل والدار والحاكوره وكل البلده والطريق اليها لم يعد لها وجود على الخريطة

دعك من المفتاح لا تشغلينا به طال عمرك يا امي

لم يختف المفتاح اليوم!تحمله الجدة باصابعها وقد شكته بزنارها المطرز كقلادة ثم علقته في رقبتها ونادت من في الدار طالبة اخذ صورة تذكارية للجميع للمرة الاولى تطلب جدتي بفرح ان تلتقط لها صورة تذكارية !!

نامت الجده والمفتاح معلق في رقبتها…نامت نوماعميقا طويلا تجاوز ساعات الصباح الاولى ………..لم تنهض ولم نسمع طرقات العكاز ولم يصرخ ديك الصباح

كل شيء كان يوحي أن دفء الجدة رحل من المكان والزمان ركض أحد الاحفا د الى ركن الجده بحث بحركة حنونه عن المفتاح حمله ووضعة في عنقه وهو ينظر الى صورة الجده فوق الجدار يتلو اية من وحي الصورة بلغتنا وصيتك يا جده ولن تتمكن اي قوة في الارض من محو ذاكرتنا على الاقل .

الجمعة، 18 أكتوبر 2013

كلام من الآخر - سامية فارس

كلام من الآخر
سامية فارس
الحجاج وشؤونهم متابعة دقيقة و في صدارة أخبار العربية  قره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي.

نقلة نوعية عايشها من تابعوا اخبار حجاج بيت الله الحرام لهذا العام حيث منحت فضائية العربية المساحة الاكبر من نشرات اخبارها لتغطية اخبار الحجيج ، قدمت وما قصرت في متابعة اداء شعائرهم خطوة بخطوة و استنفرت القناة واستنفر معها عشرات المراسلين لها من نشطوا في تغطية كل صغيرة وكبيرة للحجاج ومن ملفاهم لملقاهم ....
 وما يهمني اكثر المسافة بين ملفاهم وملقاهم وما يلاقونه من مشقة ومصاعب غفلت القناة عن متابعتهم خلالها لانها لو فعلت ربما كانت ستغير كثيرا من تلك المعاناة التي تحيل رحلة الحاج الى عناء ومشقة تنتزع من الحاج كرامته وانسانيته .
منذ دخول الحاج الى الاراضي السعودية مارا بالاستراحات المزرية والتي لا تليق بدولة غنية كالسعودية تمتلك البترول ....وبترول الحجيج ايضا ...تلك الاستراحات التي تفتقد الى ادنى تشبيه من اسمها الاستراحة !
تفتقد تلك الاستراحات الى المرافق الصحية العامة لقضاء الحاجة الانسانية وما المرافق الموجوده الا مكرهة صحية منفره من بعد مسافات حيث لا مياه ولا عمال نظافة وتستخدم من الاف الحجاج فاي مشهد واي استراحة هذه ؟؟!

ولا يختلف الأمر في استراحات جبل عرفات حيث التزاحم على المرافق الصحية بالالاف وحيث لا عمال نظافة ولا مياه !

اما عن ما يلاقيه الحاج من المصاعب والمشقة في الذهاب الى المسجد الحرام فحدث ولا حرج من استغلال السائقين وجشعهم وعملهم بسيارات خردة لا تليق بالسعودية .
اما عن ما يلاقيه الحاج اثناء ذهابه وايابه من تلوث بيئي بسبب غبار الحفريات والبواجر الضخمة التي يعج بها محيط الحرم بهدف التوسعه ...تلك التوسعة التي شوهت المشهد التاريخي والتراثي لمنطقة الحرم ودحرت مشهد الحرم والكعبة خلف ابراج تجارية ضخمة وفنادق لا يمت وجودهما الى الحرم وقدسيته بصلة !!


هذا ما لم تغطيه فضائية العربية ولم تقترب منه كي يكون للتغطية رسالة ربما تصل وترفع المعاناة عن حجاج بيت الله الحرام ....تجربة عشتها بتفاصيلها وآليت ان اكتبها بهدف التوصيل والتحسين لا اكثر .


اديبة واعلامية \ صوت فلسطين
عضو الامانة العامة لاتحاد الكتاب‎