‏إظهار الرسائل ذات التسميات ذ . محمد عبيد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ذ . محمد عبيد. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 29 أكتوبر 2013

اعتبروا يا سياسـيينا الكرام ... - محمد عبيد

اعتبروا يا سياسـيينا الكرام ...

لم يعد الشارع المغربي يتكلف عناء التفكير في السياسة أو في أحوال رجالها الذين يصارعون في الوقت الضائع من أجل مكان داخل المنظومة المريضة بداء الجرب، كما لم يعد المواطن المغلوب على أمره يعرف حتى اللون السياسي الذي يميز المنتخب الذي أعطاه صوته، فالألوان كثرت والأحزاب اختلطت عليه، وبرلماني المدينة في حالة فرار دائم، فرار من واقع مرير وعد يوما أنه سيسهم في نمنمته وتنميقه بركام من التمني الذي لا يحقق المطالب.
فلم يعد المثقف المغربي يمارس فعل القراءة أو يتصفح جريدته اليومية مع قهوة الصباح، ليسبر أغوار ما يجري من متغيرات حثيثة توشك أن ترسم تاريخا جديدا أو أن تصيب الواقع بشيء من النمطية، فالجريدة تلزمها قهوة لاحتواء عالمها والقهوة يلزمها قضيب أو اثنين من الدخان اللعين، كما أن الظرف ليس مناسبا لممارسة الثقافة على حساب الخبز الذي أصبحت صناعته تقتضي مزيدا من التفرغ، ولأن بناء المستقبل وإن كان الغموض يلف كثيرا من جوانبه، يستدعي النضال ولو زائفا بشتى أشكال التعبير التي قد تتخذ مسارا عنيفا كرد فعل طبيعي تجاه ضغط شديد تفرضه حياة الضعيف وسط من هم يتمتعون ولو جزافيا بقليل من السلطة. ولم يعد المدرس المغربي يقتحم الفصل على تلاميذه بالابتسامة العريضة التي عهدناها في الزمن الجميل، فحكماء الوزارة الذين لا ينقطع عطاؤهم و لا ينضب معين نظرياتهم العرجاء،حكموا عليه بالتخندق وسط زخم البيداغوجيات المستوردة، وأثقلوا كاهله بمشاريع كلامية غير قابلة للتنفيذ، ليجد نفسه في الأخير مجرد أداة مستعملة أو جسر لعبور الرداءة. كما لم يعد الزوج يمسك راحة زوجته ويذهب بها في نزهة لمراقبة الغروب، أو لاصطياد فراشات الربيع، لأن زمن الرومانسية أصبح جزء منسيا من التاريخ، بل أصبح في ظل الحراك الاستثنائي الذي يعيشه الشارع، ضربا من الحمق أو صنفا من الجنون، فالكلام عن الحب في زمن الصراع من أجل التواجد، كلام باطل مفرغ من محتواه، وافتراء مقصود على مبادئ التحدي الذي تفرضه أزمة الخبز.
لا شك أن الماضي بتراكماته ورغم رجعية التعامل مع كثير من أحداثه التي أثرت في راهننا السياسي المريض، يبقى فاعلا ومؤثرا أساسيا في حاضرنا، وإذا ما اعتبرنا الأخطاء الجسيمة التي اقترفها سياسيونا الكرام، مجرد هفوات ينبغي نسيانها، فلا بد وأن نفكر بالجدية اللازمة في سبل التخلي عن مبادئنا دون مزيد من الخسائر أو الإحباطات،لأن المبادئ أو المواقف لايمكن أن تضمن للمرء حرية التواجد كفرد مفكر، في طوابير الأغبياء الذين يتنطعون على كراسيهم، ولا يطلون على العالم إلا من خلفية زجاجية لنظارات فاخرة. فأحوال سياسيينا ومنتخبينا وبرلمانيينا الكرام لا تسر الناظرين، متجهمون عابسون غارقون إلى نواصيهم في ترتيب البيت من الداخل، ولملمة الشظايا والأوراق التي بعثرها انشقاق أو خيانة أو وشاية أو عصيان أو استقالة، فالكائنات السياسية يسمع وقع دبيبها في المحافل والمقاهي وحتى في الحانات والمواخير، حراك مستمر وجعجعة تصطك لها الآذان، وحشد من هنا وتأليب من هناك...
ولأن عطر التغيير فاح شذاه في كل الأرجاء، فلا بد وأن يفكر الملازمون لكراس السياسة وإن كانت مهترئة تجود بها عليهم أصوات الصناديق الشفافة، في أساليب جديدة تتماشى مع هبات هذا النسيم، فبعض منهم يدعي النضال بكل مرادفاته القريبة من مثيل الوحدة والتشارك والتلاحم والتصدي والانخراط وغيرها من الألفاظ الدالة، وهو استيلاء مفضوح على أفكار ليست لهم، وتبن ٍ غير شرعي لمواقف بعيدة عن ميولاتهم الرخيصة.. فأما آن الأوان ليفهم هؤلاء أن الزمان قد تغير؟ ويتطلب مع هذا التغيير تغيير العقليات للعمل على إيجاد برنامج استعجالي لإنقاذ البلاد والعباد بما يتناسب مع الشروط الموضوعية، من أجل القضاء على الأسباب المؤدية إلى انتشار الفقر في صفوف الكادحين، كالعمل على القضاء على الأمية، والسعي إلى خلق فرص العمل، وعلى جميع المستويات المحلية والإقليمية والجهوية، وإعادة النظر في البرامج الدراسية المعتمدة حتى تتناسب مع متطلبات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية، والتخطيط لربط التعليم بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والسعي إلى إحداث ثورة صناعية من أجل استغلال القدرات والكفاءات المتوفرة للانتقال من الاعتماد على اقتصاد الربح إلى الاعتماد على الاقتصاد الصناعي الإنتاجي، ومن أجل التخلص من العطالة المتفشية في البلاد حتى لا يضيع الشعب، نظرا لما تتكبده هاته البلاد من مصاريف من أجل إعداد الأجيال الصاعدة، وحتى تكون تلك المصاريف مساهمة في تطور وتطوير العملية الإنتاجية. و بالإضافة إلى ذلك، لابد أن تكون الحكومة ديمقراطية ضامنة للخدمات الاجتماعية لجميع المواطنين على أساس المساواة فيما بينهم. كما يتوجب الامر العمل على التخلص من كل عوامل تكريس الاستبداد على أرض الواقع، وذلك، عن طريق العمل على احترام الدستور، باعتباره قانونا للدولة، ومرجعا لكل التشريعات السائدة، وتفعيل المؤسسات التمثيلية الحقيقية، حتى تقوم بدورها في إعداد البرامج، والتشريعات، التي تخدم مصلحة الشعوب العربية، ومحاسبة الحكومات العربية على الالتزام، أو عدم الالتزام بتطبيق تلك التشريعات لصالح الشعب، ومن أجل ضمان إيجاد حلول فعلية، وواقعية للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية، من أجل الانتقال بالشعب من مستوى التخلف إلى مستوى التقدم والتطور الذي لابد أن يحول الدولة إلى مصاف الدول السائرة على الأقل في طريق النمو قولا وفعلا وميدانيا.
و لعل ما وصلت اليه حال البلاد والعباد هو ما جاء من تعبير صريح في الخطاب الملكى الاخير بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان والنسخة الجديدة للحكومة كزنه خطابا في عمقه و شكله اعتبر خطابا للمكاشفة ووضع الأصبع على مكامن الخلل وتشريح كل الاختلالات التى تعوق التنمية المحلية التى تعتبر اساس للتنمية الوطن ككل، حيت دعا لتبنى سياسة التنمية فى خدمة المواطن الذى هو محور وركيزة المجتمع عوض الصراعات السياسية والحزبية الضيقة وتغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية، كما نفض الغبار على الكثير من المشاكل التى تعترى التسيير فى غياب للحكامة المحلية والرؤية المستقبلية لدى أغلب المجالس المحلية ولا أدل على ذلك مجلس الدار البيضاء الذى نال الكثير من النقد باعتباره مثالا فاشلا فى التسيير والحكامة المحلية...
وانطلاقا إذن من الخطاب الملكي السامي الأخير، هناك انتظارات كبيرة تنتظر الجماعات المحلية في القيام بمهامها أحسن قيام في ظل دستور متقدم وحكومة جديدة وفي ظل ظروف اقتصادية دولية صعبة، لا يمكن تجاوزها إلا بتفعيل دور الجماعات في شراكاتها مع المجتمع المدني وانخراطها في سياسة القطاعات الحكومية مع ضرورة عدم تمييز وتفضيل جهة على أخرى في السياسات الحكومية.وهى دعوة كذلك لكل المواطنين من اجل التعبئة والانخراط فى الاصلاحات الكبيرة التى وضعها صاحب الجلالة من أجل إنجاح الرهانات المحلية والوطنية عبر اختيار نخب تمتاز بالحنكة وروح المواطنة وبعد النظر من اجل تفعيل الدبلوماسية الموازية والتعبئة الشاملة لمواجهة كل خصوم الوحدة الوطنية وبناء مغرب يتسع ويحتضن كل المغاربة..
فهلا اعتبرتم ياسياسيينا الكرام؟
     

الخميس، 22 أغسطس 2013

الدورة السابعة لمهرجان تورتيت بإفران

الدورة السابعة لمهرجان تورتيت بإفران
/آزرو-محمد عبيد
تعيش مدينة إفران من الخميس 22 الى غاية الأحد من الأسبوع الجاري 25غشت 2013-  على إيقاعات فنية و رياضية و ثقافية من خلال احتضانها الدورة السابعة للمهرجان الدولي تورتيت الذي تشرف على تنظيمه " جمعية تورتيت للتنشيط الثقافي و الرياضي و الفني و حماية موروث المدن الجبلية" تحت شعار" الطبيعة في ملتقى الثقافات".
هاته الدورة التي ستعرف تنظيم أربع أمسيات فنية بمشاركة حولي 30 فرقة موسيقية تمثل الأغنية العصرية و الشعبية  الشبابية الأمازيغية والتراثية، وتضم حوالي 100 فنان وفنانة سيتنابون على منصة المهرجان  لتقديم فقرات من الطرب والغناء تستجيب لمختلف أذواق  فئات الجمهور .
ويعتبر مهرجان تورتيت فرصة أيضا لتشجيع الطاقات الفنية المحلية من خلال مشاركتهم الى جانب الفرق الوطنية والدولية ومناسبة لتنظيم القطب الطبيعي الذي يضم عدة أروقة  مخصصة للتعاونيات والجمعيات لعرض متوجاتهم  المحلية  وكذلك لعرض لوحات وبيانات تبرز أهمية التنوع الطبيعي و البيولوجي الذي يتميز به إقليم إفران، كما سيعرف المهرجان تنظيم مسابقات في  الرياضات  الجبلية كالرماية والصيد في الأنهار و السباقات عبر الممرات السياحية.
 وتهدف جمعية تورتيت وعمالة إقليم المنظمين لهذا المهرجان إلى:
*جعل الطبيعة جسرا لتلاقي الثقافات والفنون.* التعريف بالمؤهلات الطبيعية والسياحية بالإقليم. *تثمين  المنتوج المحلي من خلال القطب الطبيعي.*رد الاعتبار للموروث الثقافي المحلي خاصة المورث الثقافي الأمازيغي.* تجاوز الحدود والانفتاح على ثقافات وفنون أخرى، مما يضفي عليه طابع العالمية.* استقطابه لجميع الفئات العمرية مما يجعله مهرجان كل الأجيال.
إن أبرز الاستعداد التي رافقت الإعداد لهاته تتجلى في تغيير موقع العروض الفنية التي دأب المركب الرياضي السلم على احتضانها منذ أولى دورات المهرجان وذلك  بعد مخاض عسير، و يعود سبب برمجة سهرات هاته الدورة بشكل استثنائي إلى الأشغال التي يعرفها المركب استعدادا لاحتضان مدينة إفران الأولمبياد المغربي الخاص المزمع إجراؤها شهر شتنبر القادم..
"صحيح أن الإكراه الوحيد الذي يعرفه مهرجان تورتيت – يقول محمد ديدي علوي الكاتب العام للجمعية المنظمة- هو الإكراه المادي الشيء الذي جعل الجمعية تتخذ مند جمعها الأخير تصفية كل ديونها هده السنة لتكون قادرة على تقديم الأفضل في الدورات السابقة حيث أخذت على عاتقها هذه الدورة تصفية ديونها مع العمل على الاحتفاظ بنفس المستوى الذي عهد في الدورات السابقة وكذا البعد الدولي اعتبارا أولا لعدد الحضور والمتتبعين من جهة ومن جهة أخرى اعتبارا لمستوى التنظيم واللوجستيك المعتمد ، وجدير بالذكر أن  مهرجان تورتيت أصبح يحتل مراتب جد متقدمة مقارنة مع مهرجانات كبرى،وبتكلفة اقل بكثير، المهم هذه السنة ودائما تحت شعار "الطبيعة في ملتقى الثقافات " وبمناسبة الذكرى 50 لميلاد صاحب الجلالة وعلى مدى أربعة أيام من 22 الى 25 غشت 2013 ستحتضن مدينة إفران مهرجان تورتيت محملا بالعديد من الأنشطة الفكرية التنموية،الأنشطة الترفيهية، الأنشطة التحسيسية، الأنشطة الفنية من خلال برنامج القطب الطبيعي بالإضافة الى المعارض المنظمة من طرف مجموعة من المتدخلين في المجالات التنموية بالإقليم من تعاونيات – جمعيات مصالح الخ....،وبخصوص السهرات الليلية فقد راعت الجمعية العمل على إرضاء كل الأذواق من خلال وضع برنامج متنوع ومتناغم بتنسيق مع المدير الفني للمهرجان محمد السعودي".
 سهرات مهرجان تورتيت في دورته السابعة ستحافظ على نفس إيقاع الدورات السابقة بدعوة نخبة من ألمع نجوم الأغنية المغربية العصرية والشعبية والتراثية والشبابية، و من بين نجوم الفنانين المغاربة الذين سينشطون سهرات الدورة هناك البشير عبدو و الصنهاجي و جمال الزرهوني و حمان قرقبو الى جانب مجموعات أحباب الغيوان وعبيدات الرمى وفراولة و أوركسترا العمراني فضلا عن الفنانين الأمازيغ المختار البركاني و أزماط و حوس كبيري... قال عنها محمد السعودي المدير الفني للمهرجان: "بلوغ مهرجان تورتيت دورته السابعة ومحافظته على نفس مستوى الدورات السابقة هو في حد ذاته رهان كبير لأنه يعتبر وبشهادة المتتبعين أحسن مهرجان على مستوى جهة مكناس تافيلالت وبدون منازع ويحتل مكانة محترمة من بين المهرجانات الوطنية ولعل السر في ذلك يكمن في حرفية منظميه والدعم الكبير الذي تقدمه له السلطات المحلية بالمدينة للاستمرار في الحفاظ على إشعاعه من خلال الورشات والمسابقات والسهرات الفنية وهناك دعم آخر لا يقل أهمية وهو شراكة المهرجان مع العديد من المنابر الإعلامية المكتوبة والمواقع الإلكترونية والإذاعات والقنوات التلفزية ذلك أن عدد الصحفيين الذين يقومون بتغطية المهرجان يصل أحيانا إلى خمسين صحافيا وهذا رقم مهم، ونراهن كذلك هذه السنة على تجاوز سقف 50 ألف متتبع لسهرات المهرجان، وقد تم تحقيق الرقم الأخير في إحدى سهرات الدورة الرابعة، هذه الدورة حاولنا من خلالها الانفتاح على بعض الأسماء الفنية الشابة التي تألقت في المسابقات العربية كفريد غنام وإيمان قرقيبو.... لإمتاع الجهور التواق الى الموسيقى المغربية أولا و أخيرا".
برنامج سهرات الدورة على الشكل التالي:
سهرة الافتتاح:(الجمعة2013/08/23)
 فرقة الرقص من جورجيا / البشير عبدو / إيمان قريقبو / أركسترا الصنهاجي / الجوق العصري برئاسة المايسترو جمال القواس
السهرة الثانية:(السبت2013/08/24)
 مجموعة جمال الزرهوني من آسفي/اركسترا العامري من سلا/ عبيدات الرما العزارة من خريبكة / الهواريات من الصويرة
السهرة الختامية:(الأحد2013/0825)
 فريد غنام-فراولة / المختار البركاني / علي ازلماظ / نجيم عبد الله /حوسى كبيري وبوعزة الصغير

 البوابة الالكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"

الجمعة، 28 يونيو 2013

أراضي الجموع بإقليم إفران:انتفاضة وغليان - محمد عبيد

أراضي الجموع بإقليم إفران : انتفاضة وغليان

ذ.محمد عبيد
في إطار الصراع الذي يطفو من حين لأخر في كل منطقة بخصوص مشاكل اراضي الجموع، نظمت قبيلة المرابطين آيت إبراهيم بالجماعة القروية تيمحضيت يوم الجمعة الأخير(21/06/2013) مسيرة احتجاجية إلى عمالة إفران، هذه المسيرة تصدت لها القوات سعيا منها لفضها قبل وصول العمالة، لكنها جوبهت من طرف المشاركين في المسيرة الذين استنكروا ما يتعرضون له من تهديدات وهم ذوي الحقوق.
وترجع تفاصيل هذا الحدث إلى أن ذوي الحقوق مع المستغلين لأرضهم، اتفقوا مؤخرا في اجتماع بمجلس الوصاية بالرباط على أن يتم استغلال المنطقة للرعي بين الطرفين المتنازعين إلى حين الفصل فيه من طرف مجلس الوصاية، لكنه قبل 3 أيام مضت عمد الشيخ المدعو ميمون على حمل سلاحه وطلق طلقات نارية في الهواء لتخويف رعاة ذوي الحقوق وجعلهم يغادرون تحت التهديد بالسلاح، وقد قامت ساكنة المنطقة بتوجيه شكاية إلى قائد الجماعة ضد المعني، لكنها قوبلت باللامبالاة مما أثار حفيظة الساكنة.. و يذكر أن هذه المسيرة ضمت حوالي اكثر من 100 مشارك.








و ارتباطا بموضوع أراضي الجموع و تفاقم مشاكلها بإقليم إفران، لازالت ساكنة قبيلة آيت مروول فرقة آيت حدو علي بجماعة سيدي المخفي و ساكنة آيت بوبكر بجماعة واد إيفران تنتظر إن يتم إنصافها من قبل كل من ومدير الأملاك المخزنية و وزير العدل و الحريات من الوضع اللا قانوني الذي تتعرض له من قبل احد مستغلي ارض الدولة ذات المساحة 130هكتارا الواقعة وسط أملاكهم التابعة لأملاك الدولة و ذلك منذ 2008 التي كان أن انتهت مدة كرائه للأرض حيث باشر استغلاله لها بصفة غير قانونية إذ كانت تحت تصرف شركة(صوجيط)...الشيء الذي أثار غضب جميع الأسر المتضررة الممثلة عن جميع الدواوير الخاضعة لنفود الجماعتين ، و أمام هذا الوضع اللا قانوني، تطالب الساكنة المتضررة بإجراء تحقيق في الموضوع لتجاوز الاحتقان و مزيد من الغليان بالمنطقة التي تعيش على وقع احتجاجات عامة بالإقليم.


ويعد تسيير هذه الأراضي السلالية التي يصل عدد جماعاتها 22 جماعة على مستوى إقليم إفران من أعقد المشاكل التي لها تأثير سلبي على مسلسل النمو، ويعرقل كل محاولة جادة لتنمية المناطق الجبلية بالإقليم،ويلفت المواطنون المعنيون بهذه القضية انتباه المسؤولين إلى أخذ هذه القضايا على محمل الجد بتصحيح الأوضاع والاهتمام أكثر بهؤلاء السكان وهم من القبائل الأمازيغية المهمشة، ويتجاوز عدد ذوي الحقوق المتضررين من هذا التجاهل أكثر من 2000 عائلة موزعة على الشكل التالي: أيت مروول (ما يقارب 800)، أيت واحي( ما يقارب 400)، آيت يحيى أوعلا (ما يقارب 200)، آيت الطالب سعيد (ما يقارب 524).

وجدير بالذكر كذلك أن الأراضي السلالية التي تشكل أراضي الجموع بالإقليم تحتل مساحة 115 ألف هكتار٬ 96 في المائة منها مخصصة للرعي.


السبت، 23 فبراير 2013

الصداقة حياة بقيم و أخلاق و عقيدة - محمد عبيد

قضية و موقف // الصداقة حياة بقيم و أخلاق و عقيدة - محمد عبيد
ذ . محمد عبيد 

كثرت التعاليق و الاستنكارات في المس بحياة الفرد حتى أضحت خارجة عن المألوف الذي هو أساسا احترام الآخر و قبل كل شيء احترام الذات لأن الإنسان الذي لا يحترم نفسه لا يمكن أن يحترم الآخرين.. فنحن أمة نشأت و تربت و ترعرعت أجيالها على احترام الذات و تجنب الشبهات حتى أن جميع الأسر و العائلات المغربية كانت توجه أبناءها من خلال كلمتين خفيفتين لكنهما وازنتين في ميزان التهذيب و هما" حشومة و عيب"..
لكن ما يجري اليوم من تجاوز لياقة و لباقة التربص و الترصد بحياة الآخر يجعل المرء لا يفهم أية تربية او أخلاق تشبع بها البعض عندما تتجاوز التعاليق و الآراء خطوطا حمراء ترتبط بحقوق الإنسان و الحريات الشخصية ليختلط فيها الحابل بالنابل معلنا إياها ب"حرب شعواء".
.

الذين يسبون من الفساق فلا اعتبار لسبهم فهم كما قال الشاعر:

"كناطح صخرة يوما ليوهنها //// فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل". 
فمن السفاهة أن يتعاظم بعض مدعي السياسة و النضال و النزاهة و النشوة والنخوة (على الخوا) على آخرين رأوا فيهم غير ما يدعونه من استهلاك لتلك الخصال وما هم سوى متعاظمين أو مستعظمين يطلبون عظمة لا تنبغي لهم ولا يستطيعونها...و قد يفترون أنواعا من الكذب المكشوف من أجل تعظيم من لا يحق له التعظيم...وربما يكون التعاظم خيالا لا حقيقة ممن يصيبون أنواع من الأطعمة التي تفعل خمائرها في أدمغتهم فعلها بأضغاث الأحلام، فيصبحون وهم يقصون على السذج والعوام أضغاث أحلامهم مستخفين بعقولهم طمعا في التعظيم فيزيد المغفلون كذبا نفخا ومبالغة في هذه الأضغاث، فتنشأ عنها أساطير الكرامات التي تسيل لعاب الطامعين في سرابها.
إن الذي يعي جيدا أنه على باطل مع سبق الإصرار عليه في الغالب يعادي الحق وأهله خلاف الذي يلتبس عليه الحق بالباطل ولا يكون صاحب إصرار فقد يراجع نفسه ويذعن إلى الحق إذا عرفه واقتنع به ، ولا تأخذه عزة بالانتصار للباطل أو التعصب له. و إذا كان دأب الحق أن يلتمس الطرق المشروعة من أجل أن يثبت ذاته بأدلة دامغة، فدأب الباطل أن يلتمس الطرق غير المشروعة من أجل أن يعلو على الحق بأدلة واهية...لأنه لا يغضب من الحق إلا مصر على الباطل.
عندما تتحول الحياة ويصبح اثنين العاصفة أو شقة هادئة جدا، منفصلة شائعا. و مع ذلك، وبعضها بطيئة لمغادرة السفينة فيبقى الحوار من أعلى المهارات الاجتماعية، وهو من عمل الأنبياء، والعلماء، والمفكرين، وقادة السياسة، ورجال الأعمال، والمربين، وهو أساس لنجاح الأب مع أبناءه، والزوج مع زوجه، والصديق مع أخيه...والأمة الناهضة هي الأمة التي تشيع فيها ثقافة الحوار بين أبنائها، وكلما ابتعدت الأمة عن فتح آفاق الحوار عانت من الأمراض الاجتماعية (التسلط، الذل، الكذب، المخادعة.. الخ).
الحياة كفاح، وليس الكل يشقى بمثل ما يشقاه الكل..الحياة تشبه كثيراً مباراة للملاكمة، لا يهم إذا خسرت 14 جولة، كل ما عليك هو أن تسقط منافسك بالضربة القاضية خلال ثوان، وبذلك تكون الفائز الأوحد... (ههههههه هذه مزحة فقط).
و مادام حديثنا عن الحياة و ما ارتبطت به من حريات شخصية، فلا باس بداية من تقديم بعض مفاهيم كلمة الحياة إذ أنها فتنقسم إلى قسمين: أ- قيم وأخلاق (متفق عليها بين الناس) كالحب والتسامح والعدل والصدق والأمانة... ب- عقيدة (مجموعة أفكار غير متفق عليها بين الناس يقتنع بها الإنسان ويدافع عنها وهي التي تميز بين إنسان و إنسان آخر).
إن محاولات التوفيق بين المصالح والحاجات والأفكار المتضاربة يشكل منبعاً أساساً للأفكار المبدعة والحلول المبتكرة، فمواقف الخلاف تفجر مخزوناً هائلاً من الطاقة يمكن لفائدتها أن تكون عظيمة لو وجهت الاتجاه الصحيح.
إن النقاش الجاد الشجاع للقضايا الصعبة المعلقة بين الأفراد والجماعات كفيل ببناء الأمن الحقيقي وتشييد أواصر الثقة.
إن تجنب النقاش والحوار حول الخلافات الحادة والصغيرة يتسبب في تحول أسلوب التفكير عن الواقعية والمنطق نحو جوٍ مغلق من الخيالات والأوهام التي قد تكون أشد خطراً وضرراً من الوقائع الموضوعية والأفكار والمواقف التي يحملها الآخرون.
فللأسباب التالية يحاول الناس السيطرة على الآخرين يريدون تحقيق مصالحهم فقط، يخافون من اللقاء الحقيقي خاصة فيما يتعلق بالتعبير عن القضايا الصعبة والهامة يتقمصون الدور والموقع الذي يمثلونه بدلاً من تمثل حاجات ومصالح كل الأطراف يخضعون لجمود التفكير النمطي الجاهز في حل المواقف المشكلة، ولا يحاولون ولا يقدرون على إبداع أساليب جديدة يسعون لحماية وتأمين شخصياتهم الضعيفة يحاولون تجاوز الصراع أو حله بشكل سطحي دون تعمق في جذوره وحقيقته.
الحياة كفاح من أجمل المعاني التي استلهمتها من واقع الحياة:"إذا تحطمت جميع آمالك فلتولد من جديد!" فلا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة ...البدء دوما من جديد..إن الحياة أكبر معلم.. وشهادتها النهائية لا ينالها أحد.. دروسها مستمرة.. متجددة.. وبدون عدد.. والعمر محدود.. والسنون معدودة.. العمر قصير، والمطامح طويلة، وصاحب التمييز هو الذي لا يُصْدَم من فشل أصابه، والاعتقاد بأن الأمور سهلة، والطرق معبدة وربما مفروشة بالفل والورد والياسمين، مع أن الحقيقة غير ذلك، فإن الأمور صعبة، وحلاوتها في صعوبتها، والطرق شاقة وجمالها في مشقتها، وليست مفروشة بالفل والورد والياسمين، بل ملغومة بالعقارب والثعابين من المنافسين غير الشرفاء.. وهم كثيرون في الحياة.. و لكنهم عادة يتهاوون بسرعة، أما الذي يتقن الشكوى ولا يتقن المثابرة فإنه يتهاوى أمام المنافسة الشريفة قبل المنافسة غير الشريفة.قرأت مقولة للدكتور / إبراهيم الفقي (رحمه الله) قال فيها:"معظم البشر يضع نصب عينيه الأشياء التي لا يريدها، ويبدأ في محاولة دفعها! فنجد الشخص يركز على عدم الفشل في دراسته بدلا من السعي إلى النجاح والتميز...وآخر حريص على عدم الخسارة في مشروعه التجاري الجديد بدلا من العمل على الربح والنجاح...سيما عندما نصادف امرأة وهي تحاول الحفاظ على حياتها الزوجية من الانهيار و جعلها مشرقة حيوية...و هذا مما يجعلنا دائما قريبين بشكل كبير من دائرة السقوط، ناصبين أعيننا عليها مخافة الوقوع فيها، ونظل دائما على خطر."...فالحياة كد و جهد وعمل، و عوض الجري وراء السعادة فالإنسان مدعو إلى فسح مجال هاته السعادة كي تدخل حياته و تأتي إليه كي يستطيع القيام بهذا الأمر، خصوصا إذا جعل قوقعه للحصول على السعادة في مستوى ضئيل عندما يقنع نفسه بهذا الأمر و يحرص على التقيد به...
قد نستطيع تقدير الأشياء بطريقة اكبر فحينها يتحول الطعام و العمل و حالة الجو من أشياء صغيرة نحظى بها كل يوم إلى أمور استثنائية تجعلنا نحس بالسعادة لأننا نمتلكها في تلك اللحظة تتحول الأشياء الصغيرة التي لا نهتم لأمورها لأننا نعتبرها من المسلمات إلى أشياء نقف عندها لتأمل و تقدير قيمتها، تساعدنا هذه الطريقة في رؤية الحياة على الإحساس بالمزيد من الطاقة و الحصول على الإلهام الكافي لتحقيق الأشياء التي نريد الوصول إليها سواء الكبيرة او الصغيرة منها، كما يصبح ضغط الحياة اخف لعدم وجحود مقاومة داخلية تمنع عن الذات اكتشاف محيطها و تقدير الأشياء الجميلة في هذا فيه...
إن التنافس مع الذات هو أفضل تنافس في الحياة ...وَ كلما تنافس الإنسان مع نفسه تطور بحيث لا يكون اليوم كما كان بـالأمس، وَ لا يكون غداً كما هو اليوم...فعلى الإنسان أن يحاول أن يعيد حساب الأمس وما خسر فيه، فالعمر حين تسقط أوراقه لن تعود مرة أخرى،فلننظر إلى تلك الأوراق التي تغطي وجه السماء،ودعنا مما سقط على الأرض فقد صارت جزء منها، إذا كان الأمس ضاع فبين يدي الإنسان اليوم،وإذا كان اليوم سوف يجمع أوراقه ويرحل، فلديه الغد لا يحزن على الأمس فهو لن يعود ولا يأسف على اليوم فهو راحل، وعليه ان يحلم بشمس مضيئة في غد جميل، و لكن العقل كالحقل، وكل فكرة نفكر فيها لفترة طويلة هي بمثابة عملية ري، ولن نحصد سوى ما نزرع من أفكار، سلبية أم إيجابية كانت،اليس كذلك ياصاح_______بي؟؟؟.