‏إظهار الرسائل ذات التسميات سارة طالب السهيل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سارة طالب السهيل. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 5 فبراير 2015

العنف ضد كبار السن - سارة طالب السهيل

العنف ضد كبار السن 
 سارة طالب السهيل

العنف كلمة واسعة المدى بعالم  الألم و الظلم و التعدي على الآخرين ؛فهو بكافة أشكاله من أكثر المشاكل الإجتماعية بالعالم عامة ومجتمعاتنا العربيه خاصة و يتفرع من العنف عدة أنواع من حيث الضحايا على سبيل المثال لا الحصر العنف ضد الأطفال العنف ضد الزوجه أو المرأة عامة و العنف الأسري الذي يطال فرد او عدة افراد بالعائله، و أهتم الباحون وألأطباء على مستوى العالم بظاهرة العنف عامة و أكثر المهتمين كانوا من الدول المتقدمه .
يستفزني دائما التعدي على الأضعف و استغلال ضعفه في ممارسات مريضه ربما يكون سببها الرئيسي خلل في التربيه و التوعيه أو مرض عصبي دائم يصاحب المعتدي أو حاله عصبيه مؤقته تطرأ عليه ،ومن أخطر جرائم العنف؛هو (الموجه ضد كبار السن )سواء كان رجلا او امرأه،  والتى تزايدت بشكل ملحوظ  وملفت للنظر خاصة و انه بعد مقال كتبته عن العنف ضد الأطفال استقبلت رسائل كثيرة على بريدي الالكتروني من أشخاص تعرضوا للعنف وبعضهم كان من كبار السن و الكارثه ان اغلبهم تلقوا العنف من أحد افراد اسرهم كالابناء و الاحفاد و طمنتهم اني في سلسلة مقالاتي عن العنف لا يمكن ابدا ان انسى العنف ضد كبار السن و ان محله بالنشر اصبح قريب فشعرت انهم بحاجه لنصرة و ليس من شخص واحد مثلي ،بل من مؤسسات و حكومات و شعرت انهم فعلا مهمشين .

إن كان الحديث عن الأطفال و حقوقهم قد تأخر في بلاد الغرب نسبة لباقي المواضيع و باقي الحقوق إلا انه بالنهايه قد ظهر ،و ان كان الاهتمام بحقوق المرأة و الطفل قد تلى إهتمام الغرب بسنوات عديدة في عالمنا العربي و الشرق اوسطي إلا انه على الأقل بدأنا بالخطوة الأولى و اشعلنا فتيل المصباح ، لكن الأمر الذي مازال بعيدا عن الأعين و غائب عن ساحات حقوق الانسان و المطالبات الرسميه و الغير رسميه للمؤسسات في العمل المدني و العام و الحقل الاجتماعي أو التطوعي سواء رسميا او من خلال ناشطين في مجالات مشابهه نجد ان العنف ضد المسنين (كبار السن) يكاد يكون مختفيا تماما
و السبب لهذا الاختفاء ربما يعود لنفس الاسباب التي ادت لتأخر الاهتمام بحقوق الطفل و رعايته، لو راجعنا تلك الاسباب، الا انه ضف عليها بندا هاما الا و هو ان بعض الانانيون ينظرون لكبير السن على انه ماضٍ و انهم يستثمرون بما يفيدهم للمستقبل من حاضر و ما سيليه متناسين أن من لا ماض له لن يكن له مستقبل و الشجرة بلا جذور لن تصل عنان السماء
وان ما هم عليه الآن ما هو الا بذرة ماضٍ و تعب من سبقوهم و حصيلة ما مر و نتيجة لجهد عائلتهم الصغيرة اولا و من ثم نتاج حصاد تراكم المجتمع و تجاربه و عطاءاته بشكل عام مما ينعكس على حاضر كل من يتشارك هذا الحيز تحت السماء.
الرأسماليه و الحياة العمليه و اللهث وراء المال و السباق الذي وضعت الإنسان به تلك الدول التي نست الانسان و الانسانيه و استخدمت الفرد على انه اداة ووسيله و جردته من المشاعر و الاحاسيس و الاحتياجات العاطفيه و النفسيه و اصبح اهتمامها بالمواطن كإهتمام المزارع بحماره لأنه يساعده في مصدر رزقه فقط و يعينه على عمله ،فقدنا الروح و فقدنا القيم و ما سيأتي سيكون اعظم للأسف لاننا ان لم نصحى سنبقى في الانحدار والتدهور الأخلاقي و الانساني
إلا ان الامر لا يخلو من بعض المحاولات البسيطه التي ليست على قدر الطموحات المرجوة فقد لاحظت بقراءاتي فى الفترة ألأخيرة  العديد من الدراسات وألأبحاث ، أطلقوا عليها العنف ضد المسنين وسوء معاملتهم . ووقعت عيني على خبر محزن في إحدى الصحف أن معدلات العنف ضد المسنين  في زيادة مستمرة في مجتمعنا، و هذا يعني امور كثيرة :اولها ان الرحمه بدأت تغيب ليحل محلها الوحشيه و روح الانتقام و غياب التسامح و رحيل الضمير و البعد عن مخافة الله و قد خلقنا الله سبحانه و تعالى بفطرة سليمه تبحث عن الخير و الوئام و المحبه لكن تتلوث هذه الفطرة مع الاسف بمرور الزمن و التجارب عند البعض واعتقد ان الوصايا الدينيه انشغلت بالسياسه و امتهنت وظائف اعلاميه و اعلانيه و تناست دورها الرئيسي في توجيه الناس للفضيله و التحاب و التراحم
 الى ان وصلت الاحصائيات في أحد الابحاث الاجتماعيه التي قرأتها أن أكثر أنواع الإيذاء يتمثل في الإهمال، إذ بلغ المتوسط 2.80%، يلي ذلك الإيذاء النفسي بمتوسط 2.49% ، ودعت الدراسة إلى وضع برامج احترافية لمواجهة ظاهرة تزايد العنف ضد كبار السن في المجتمع بصفة عامة.  نحن نحتاج هذه البرامج الاحترافية التي تساعدنا على العناية اليومية بكبار السن، لكن قبل ذلك اجزم بأننا نحتاج إلى الرغبة في مساعدتهم وعدم التأفف من وجودهم وخدمتهم وهذه لا يفيد معها أي تدريب بل يجب أن تنبع من إيماننا بفضل الكبار بعد الله علينا وشعورنا تجاههم بالمحبه و المسؤوليه و الإمتنان رغم ما يمكن ان يواجهه الأشخاص المعنين برعاية المسن من المشكلات الشخصية والنفسية و الماديه والاجتماعية و ايضا في سبيل ترتيب الوقت و الاولويات من حيث العمل و الوظيفه و ايضا رعاية الاطفال ان وجدوا ولكن هل سأل الفرد نفسه عن المعاناه التي واجهها اهله في تربيته و ما التحديات التي واجهها اهله و تحملها الاب و الام الى ان كبر و اصبح رجل او امرأة حيث جاء لهذه الدنيا كدمية لا تعرف شيء فاعطته اسرته الدفء و الحنان و الامان و حافظت على سلامته و امنت له المأكل و المشرب و الملبس و الجو المناسب و العلم و الدراسه و كلٍ حسب مقدرته و لا يمكن ان تتساوى العائلات بما يمكن ان تقدمه لأطفالها فيتحكم بهذا الظروف الماديه و الوظيفيه و المستوى الثقافي و الاجتماعي ولكن تأكدوا ان كل اسرى مقتنعه انها اعطت اكثر ما عندها حسب مفهومها و الان كما اخذت يجب ان تعطي و تفي الدين و ترد الفضل الى اهله الان حان موعد رد الجميل .
من غيرالطبيعي أن  يكون العكس و ان يكون مقابل العطاء جحود و بدل ان ترد الجميل تتزايد حدة العنف تجاه هؤلاء المسنين والاضل سبيلا ان بعضهم يبرر لك عنفه و عقوقه بان اهله لم يعتنوا به بصغره او اساءوا معاملته فهل هذا مبرر لانسان قلبه نظيف و ضميره سوي فأنت بالطبع مخطيء في تقيمك فكل ام و اب اعتنوا باطفالهم من وجهة نظرهم كل حسب ثقافته و فهمه ووعيه و درجة اتطلاعه و تعليمه و ان كان بعضهم قاس فانا اجزم ان هذهرالقسوة كانت تخفي خلفها الحب الكبير و الحرص على مستقبل اولادهم و ان كان الخيار الاخير بانهم فعلا اخطأوا بحقكم فايضا يجب ان لا يكون بداخلك دافع للغل و الحقد و الانتقام كن انت الافضل اثبت لنفسك انك قوي كفاية لتاخذ قرار الصفح و العفو عند المقدرة اثبت لنفسك انك تعاملهم كما انت و ليس كما هم يعاملوك لانك انت انت و هم هم كل شخص يمثل نفسه و اخلاقه و تربيته كل شخص يمثل مفاهيمه و حضارته و رقيه.
هناك اسباب اخرى للعنف ضد كبار السن منها برود المشاعر ومن المهم معرفة أسباب انعدام العاطفة في هذه الحاله لربما سببها خلل نفسي يحتاج لعلاج عند طبيب متخصص  و ربما يعود لخلل بالتربيه ذاتها 
الاسباب كثيرة :الا انني انحي جانبا الاسباب التاليه بأن   
إيقاع الحياة الصاخب وثقل المسؤوليات لان لا شيء بالدنيا اهم من رعاية امك او ابيك او جدك فلهم الاولويه قبل اي شيء لان الحياه مازالت امامك اما هم فهي خلفهم ما بقي ليس باكثر مما ذهب لهذا وقتك ليس كثيرا عليهم لانه سيأتي يوم لن تجدهم ووقتها لن ينفع الندم و لا تأنيب الضمير و اعرف ان الزمن دولاب و الحياه سداد و دين و ما فعلته باهلك سيفعله معك اولادك ..للاسف مفاهيم الحياة التي تغيرت فضعف الاهتمام بالقيم الإنسانية وقوي الاهتمام بالقيم الاستهلاكية؟ اجد السعي خلف المال و الرزق و كأن لا قيمه بالحياة توازيه أمرارمثيرا للاشمئزاز
 أيا كانت الأسباب فهي ليست مبررات إذ لا شيء يبررإجحافنا بحق المسنين ولاشيء يبرر سلوك العنف ضدهم .
 فى مجتمعاتا العربية خاصة ، يتنوع العنف المرتكب فى حقه كبار السن ما بين العنف المعنوى وهو الذى يكون باللفظ ، والعنف المادى الجسدى ، وأن ما يساهم في زيادة معدل هذه الجرائم هوعدم إبلاغ أو شكوى المسن (المجنى عليه) عما يرتكب بحقه من جرائم خوفا من فقدان مصدر رعايته ، والذي يعتمد عليه بشكل أساسي، أو اعتقاده أنه لاجدوى من شكواه.  ومن المؤسف أن الجان فى معظم جرائم العنف ضد المسنين من أقرب الناس لهم ، فنجد بعض الأبناء الذين تجردوا من إنسانيتهم يُعَنفون بالضرب والإساءة اللفظية والديهم مما يحط من كرامتهم ، ويعرضهم لمشاكل صحية ونفسية وهو نوع من العقوق الذى يرتكبه ألأبناء ضد والديهم أو ذويهم .
تمت دراسة فى مصرعن حالات الوفيات لكبار السن بدار التشريح التابعة لمصلحة الطب الشرعى بوزارة العدل خلال الفترة من 2007 حتى 2010 وقد بلغ عدد الحالات 139 حالة من إجمالى 2868 حالة وقد كان معظمها من الذكور، وقد تعرض حوالى 56% من الحالات إلى عنف بدنى، 69% من الحالات إلى الإهمال الذى أدى إلى الوفاة، وقد اشتملت الدراسة على 23% من الحالات التى كان سبب الوفاة فيها هو الطعن بالسكين .
ويتخذ العنف عدة أشكال ضد كبار السن منها :-
العنف الجسدي، ويقصد به أي تصرف يؤدي إلى ألم جسدي عند المسن ، مثل: الحرق، الضرب، الدفع، وعدم التنظيف والرعاية الجسدية... (إلخ
وعنف النفسي ويقصد به أي فعل يسبب ألم نفسي ومعاناة للمسن مثل: الاحتقار، عدم الاحترام، الحبس، التهديد، الإكراه والإجبار، عدم الاهتمام بالمتطلبات النفسية المتعددة 
والعنف المادي، وهو أي فعل يصدر من الغير للسيطرة على أموال المسن أو مصادر دخله أو السرقة والنهب، أو إكراه المسن على التنازل عن ممتلكاته.
وبالنسبة للمسنين المقيمين ببعض دور المؤسسات فيتمثل العنف الموجه لهم مصدره في فقر إمكانات هذه المؤسسات، مثل عدم ملائمة المسكن، أو نقص المرافق كغرف النوم أو غرف الطعام، أو قصور التجهيزات كغرف الكشف الطبي أو الترويح.
ويتوقف معدل زيادة تعرض المسن للإيذاء والعنف على عدة عوامل منها: ضعف القدرات العقلية للمسن؛ حيث أن ظهورتصرفات عدوانية وغير طبيعية من قبل المسن قد يؤدي إلى ردة فعل عنيفة عند من هم حوله.وقد يتعرض المسن للعنف بسبب طمع المسيء في أشياء مادية يمتلكها المسن، كما أن العزلة الاجتماعية تلعب دورا في زيادة معدل العنف ضد المسن فهي تزيد من معدلات الإساءة ضده، وتقلل من فرص اكتشاف هذه الإساءة ووقفها، ولذلك فإن المسنين الذين يتركون تحت عناية الخدم هم أكثر عرضة للعنف من غيرهم الذين يتلقون الرعاية من أقربائهم. 
ومن الأسباب أيضا: وجود شخصية عدوانية عند المسن نفسه، وتدهورحالة المسن الصحية؛ فالمسن المريض بالأمراض المزمنة قد يكون عاجزاً من الناحية الجسدية عن طلب المساعدة من الآخرين، أو عن الدفاع عن نفسه. وأرجع المختصين أسباب إهدار حقوق المسنين وتعرضه للعنف إلى عدم المعرفة والوعى الدينى والالتزام من قبل المعتدي، وكذلك الظروف الاجتماعية والسياسية التي أهدرت الحقوق الإنسانية وبالأخص حقوق المسنين عبرعزلهم وبشكل مباشر في دورالمسنين العجزة. 
ويرى الباحثين أن تعرض المسن للعنف قد يصيبه بالاكتئاب ويعرضه لمشاكل نفسية وصحية واجتماعية خطيرة تهدد حياته، وتجعل التعامل معه على درجة عالية من الصعوبة والتعقيد؛ فهو يجعله يشعربضعف الحيلة، والخزي والعار، والخوف، والقلق من التعامل مع المجتمع الخارجي. 
وقد لاحظ الأخصائين من خلال رصدهم للعنف ضد المسنين أن المسنات الأكثر تعرضا للعنف من المسنين الرجال، لأنهن يعشن أطول‏، ويتسمن بالوهن العضوي، ما يجعلهن أضعف‏، ويترملن، ويعشن بمفردهن بنسبة أكبر من الرجال‏. 
فالظروف التي يعشن فيها تجعلهن هدفا سهلا‏، وموضوعا مغريا للجريمة‏، ما يخلق فيهن شعورا بالخوف المبالغ فيه من إمكانية استهدافهن بالجرائم‏، وهو شعور يرسخه نقص الثقة في ما يتوافر لهن من حماية وأمن‏، خاصة أنهن مضطرات إلي الاعتماد علي غيرهن في تصريف بعض شؤون حياتهن. 
وجريمة السرقة تأتي على قمة الجرائم التي ترتكب بحق المسنين وقد يصطحبهما أحيانا عنف كالضرب‏، وحين‏ يكون الجاني معروفا لدي المجني عليها‏، فإنه قد يتورط في القتل خوفا من افتضاح أمره.  وخاصة الطمع عند النزاع علي الميراث‏، أفرز جرائم أخري أبرزها النصب والتزوير والطرد من السكن‏، وأن الجناة غالبا ما يكونوا من الأقارب، أو الخدم، أو الجيران أو الحرفيين، أو ممن يقدمون لهم الخدمات، وهذا يؤكد اتساع الهوة بين ما تحض عليه التعاليم الدينية والقيم‏, وبين واقع حياة المسنين خصوصا الإناث‏.
منظمة الصحة العالمية تعتبرأن العنف ضد الكبار سواء كان عملاً منعزلاً أو مكرراً ، فإنه يعد جريمة خطيرة ضد أشخاص تتعرض حياتهم إلى خطر الاكتئاب الشديد من جراء تلك الاعتداءات. نعلم جيداً أن العنف والإهمال شيئان يصعب التبليغ عنهما، لهذا تبدو الإحصائيات شبه معدومة ، بعض الآراء أكدت أن العنف ليس شيئاً سهلاً يمكن الإبلاغ عنه بسهولة، لأن الخوف من الآخر يبقى هو الذي يجعل الشرطة لاتتدخل في الأخير إلا في حالة وصول بلاغ لها فقط ، وفي حالة وصول حادثة العنف ضد الشخص إلى درجة الإصابة الظاهرة، وهذا بحد ذاته يعد خطأً كبيراً يتخبط فيه المجتمع كل اليوم. 
من يعتدي على كبار السن؟  غالباً ما تأتي المعاملة السيئة من شخص مقرب، يعرفه المعتدى عليه جيداً، واحد من أفراد العائلة مثلاً، صديق، ممرض، أو حتى موظف في مؤسسة رعاية المسنين. ثمة حقيقة تقول: إن الأبناء يشكلون المتهم رقم واحد ويأتي الزوج أو الزوجة بنسبة الثلث أي 71%  النساء المسنات يتعرضن للعنف بنسبة 36% من قبل الشباب، بينما الرجال المسنون يتعرضون للعنف بنسبة أقل أحياناً، ربما لأنهم أقل احتكاكاً بالمجتمع وأقل خروجاً إلى الشارع. 
العنف الحاصل أحياناً في دورالمسنين لا يبدو لافتاً للانتباه داخل المجتمع، على الرغم من أنه موجود فعلاً. كذلك الإهمال الذي هو أيضاً جزء لا يتجزأ من العنف فمن خلال تحقيق صدر حديثاً أثبت أن عدد الوفيات داخل مراكز رعاية المسنين نتيجة الإهمال، وعدم الاعتناء الصحيح بالمقيمين في المراكز المتخصصة قد بلغ حداً خطيراً، ناهيك عن الحوادث اليومية مثل السقوط الذي يؤدي في حالات كثيرة إلى الموت السريع. طبعاً هناك عناصرتجعل المسنين أكثر تعرضاًَ للعنف ، مثل حالتهم الصحية أو المعنوية، وشكلهم الخارجي الذي يوحي بالضعف وعدم القدرة على الدفاع عن النفس، ناهيك عن أنهم موجودون في مجتمع لا يتحدث عن العنف بشكل صريح.  مجتمع يعيش فيه العديد من الأميين وغير الواعين بمخاطرالعنف ضد كبار السن. 
أسباب إهدار حقوق المسنين : البعض يوجه أصابع الاتهام إلى النظم الاجتماعية والسياسية التي أهدرت الحقوق الإنسانية وبالخصوص أهدرت حقوق المسنين عبر عزلهم وبشكل مباشر في دور للعجزة.  وثمة من يعتبر أن خروج الزوجة إلى العمل خارج البيت جعل الأطفال يعيشون وضعاً مختلفاً في غياب الأم وبالتالي خلقت لديهم حالة من الرغبة في الانتقام من الأطراف التي يعتبرونها مسئولة عن عزلتهم أي المجتمع المدني بكل مؤسساته وميكانزماته وفئاته خصوصاً البشرية منها. 
وهنالك من يعتقد أن عدم القدرة على التفاهم بين الكبار والصغار خلق حالة من الانسداد بين جيلين مختلفين ولهذا تحول العنف إلى أسلوب للتفاهم!  القضية أن مشاكل هذه الفئة مغيبة عن الإعلام وصوتهم لا يظهر ربما التلفزيون يسلط أحيانا الضوء على مشكلاتهم ويصفها بالفراغ أو التعلق بالماضي.  وهناك مسلسلات تصور عقوق الوالدين مثلا لكن كل ذلك لا يكفي لابد أن تؤمن الأسرة البسيطة بأنها حتى ولو تحولت من نمط الاسرة الممتدة فان من واجبات أفراد الأسرة احترام كبارها في أي موقع.  في الحياة العامة لطالما لفت انتباهي سلوك الشباب في التعامل مع المسنين ولطالما أزعجني أن أرى في باص السفر مثلا شاباً يجلس ويترك شيخاً مسناً يقف على رجليه او يتجاهل طلبه بالمساعدة . المسن فى مرحلة عمرية حساسة وعلينا أن نحتوى مشكلاته وآلامه هذه القيمة الإنسانية تبدأ من المنزل قبل المدرسة، ولا تلقن أبدا. 
كما هو الحال مع العديد من المشاكل الاجتماعية فإن ملف الاعتداء على كبار السن يظل من المحذورات التي ما زال البعض يشعرون بالخجل عند البوح بها علانية. 
وبعد أن صار الكلام صريحاً عن العنف بين الأزواج والعنف ضد الأطفال وضد كبار السن صار الكنديون يبحثون عن المخرج من هذا الإشكال الذي أصبح حقيقة قائمة أمامهم. فالكلام بشكل صريح عن المشكلة يعني خطوة كبيرة نحو العثور على حل لها في إطار جماعي يمنح الفرصة لأكثر عدد من الأشخاص كي يبدوا رأيهم أولاً وبالتالي إشعارهم بخطورة الوضع كي يرفضوا التعامل بينهم بأسلوب العنف. 
وقد حان الوقت للكلام وبشكل علني وقاطع عن المعاملة السيئة التي يلاقيها كبار السن في المجتمع من قبل أشخاص يستعملون العنف كطريقة للتعبير عن أنفسهم وآرائهم.  لدينا الكثير كي نتعلمه من هذا النوع من العنف ضد كبار السن، أي الطريقة التي يُعامل بها هؤلاء، والأسباب التي تجعل الضحية لا يخبر أحداً وبالتالي لا يلجأ إلى التبليغ عن حادثة العنف خوفاً من تكرارها ضده من جديد. 
إن أهم شيء في هذه النقطة أن العديد من الناس يجهلون القانون، وبالتالي لايستعملون حقهم في الإبلاغ عن المعتدين عليهم ، وربما لأن المجتمع الذي يعيشون فيه لايرحم الضعفاء وبالتالي لايجيد العطف على كبار السن أيضاً.  لهذا يتوجب العمل الجماعي على توحيد الجهود للتركيز على هذه النقطة بالذات، ولإشعارالجميع أن ثمة قانوناً وإجراءات وعواقب من جراء الاعتداء على كبار السن. 
يجب القول إن الآلية المستعملة أو المتخذة لحماية المسنين من العنف تختلف من دولة إلى أخرى.  البعض يعتمد على قوانين صارمة وبالتالي تسعى إلى فرض مشروع اجتماعي صارم والبعض يعتمد على الحلول النفسية لعلاج الظاهرة.  لكن لابد أن نعترف أن ضعف القوانين هو الذي ساعد على تفشي ظاهرة العنف ضد كبار السن، وكذلك الإهمال في تطبيق القانون نفسه ، عبر عدم المتابعة القضائية للمشتبه أنه ارتكب العنف لعدم دقة الأدلة وعدم كفايتها.  
كيف نحارب العنف؟ العنف أو الإهمال المرتكبين ضد كبار السن سواء داخل البيت أو في مؤسسات رعاية الشيخوخة مشكلة موجودة ، ولهذا يجب الكشف عنها كي يتم تصفيتها والقضاء عليها من مجتمعنا.  ويجب على كبار السن أن يعرفوا أولاً حقوقهم كي يعرفوا أن من أهم حقوقهم الإخبارعن حالة العنف التي يتعرضون لها. وعلى الأهل أن تكون لهم دراية في كيفية التعامل مع العنف عند حدوثه، وعلى المؤسسات بالمقابل أن تهيئ للموظفين لديها الأجواء المناسبة لأجل تحمل مسؤوليتهم إزاء أي خطر. كما أن القوانين الصارمة يمكنها أن تحد من عمليات العنف ضد المسنين سواء داخل البيوت أو في الأماكن العامة أو في مؤسسات الرعاية ، كما أن الدعم الجماعي يلعب الدور المهم لأداء أفضل، بحيث يكون كل فرد مسؤولاً عن عمله وعن حماية مجتمعه من العنف عبر تغيير جذري في فكره السلبي.  إن كل واحد منّا يجب أن يساهم بما في وسعه لمحاربة العنف سواء كان العنف جسدياً أو نفسياً أو إهمالاً، عبر تناول الظاهرة بكل صراحة وجدية للعثور على حلول لها.
الحلول فى رأيى أنه لابد من السعي لاحتواء العنف الموجه ضد المسنين ‏، وحماية الأشخاص الأكثر تعرضا له‏، والتخفيف من وقعه عليهم ‏، وأن هذا الأمر يحتاج إلي وعي عام حتى يمكن أن نكشف عن طبيعة الظاهرة‏، وأبعادها الحقيقية‏، والدوافع إليها‏، والأساليب المؤثرة للتعامل معها‏، وأنه على المسنين والمسنات معرفة حقوقهم ، والتي على رأسها ضرورة التبليغ والشكوى عن مايرتكب ضدهم من العنف ؛ وهذا لاينفى ضرورة تفعيل دورمؤسسات المجتمع المدنى وأفراده للكشف عن هذه المشكلة ومحاربتها والقضاء عليها ، وعلى الأهل أن يكونوا على دراية بكيفية التعامل مع ذويهم من المسنين والمسنات. وعلى دور رعاية المسنين أن تهيئ الأجواء المناسبة داخلها بشكل يضطر فيه الموظفون إلى تحمل مسؤوليتهم، والتصدي لأي خطر قد يتعرض له المسن من قبل أي معتد من خارج المؤسسة، هذا بالإضافة أن القوانين الصارمة يمكن لها أن تحد وتوقف العنف ضد كبار السن داخل البيوت أو في الأماكن العامة أو في مؤسسات الرعاية. لأن العنف في المؤسسات ناتج عن تصرفات أحادية ؛ عندما يسعى البعض إلى فتح مؤسسة لرعاية المسنين يختار المكان ويختار الشكل للمؤسسة ولكنه ينسى اختيار العناصرالبشرية الفاعلة والقادرة على الأداء الجيد، ولهذا السبب يحدث التصادم. و عندما يصاب الممرض بالاكتئاب مثلاً فسينعكس ذلك على عمله ناهيك على أن الضغط سيكون كبيراً عليه بسبب كثرة العمل وقلة الدعم من مسؤولية ، مما يساهم في تحويل عمله إلى أداة عنف ضد المسنين الذين يسكنون المؤسسة ولهذا حان الوقت لتغيير السلوك السلبي عبر وضع أسس سليمة للرعاية. 
ان قلوبنا يعتصرها الالم لتفشي ظاهرة العنف ضد الكبار .
تصوروا  أن دولة السويد بدأت هناك ظاهرة في تقديم قروض لتشجيع رعاية المسن في عائلته للحفاظ على تنوع وتواصل الاجيال، فياليتنا نتعض و ياليتنا نقلد و نتبع الاصلح و نتوقف عن التقليد الاعمى لارذل الصفات و التصرفات في انحاء العالم تاركين النماذج المشرفه والسلوكيات الراقيه و ان نسعى دوما لنكون في راحة نفسيه لا يمكن ان تصدر الا من شخص مرتاح الضمير.
 سارة طالب السهيل

الخميس، 10 أبريل 2014

السينما العربية - سارة طالب السهيل

السينما العربية
سارة طالب السهيل
السينما حياة ولها دور كبير فى حياتنا جميعا يجب أن نعترف به ومنذ الصغر وحتى الآن أشاهد السينما العالمية عامة والعربية خاصة ويمكن كونى كاتبة جعلنى أقترب أكثر من هذا العالم وبصفة خاصة بعد أن شرفت بعضوية لجان تحكيم العديد من المهرجانات السينمائية والفنية بخلاف مهرجانات المسرح بل والمشاركة فى العديد منها كضيف شرف مما جعلنى أتابع السينماعن قرب اكثرمن المشاهدة من خلال شاشتها الفضية أو عبر التلفزيون مما جعلنى أقرأ وأتابع جميع مايكتب عن السينما العربية وما يعرض من أعمال سينمائية ويمكن تركيزى ألأكبر كونى كاتبة على النص السينمائى أكثر من العمل من الناحية التقنية ، ومعرفة تاريخ السينما العربية وتطورها بين ماكانت وما آلت إليه حاليا .
السينما فى رأيى حياة متحركة ، مليئة بالأحداث الثرية كمفردات وأفكار، فهى مرآة وإنعكاس للواقع الذى نعيشه ، من خلالها يحدث مقارنة بين ما حدث وما يحدث فى الواقع ، والرابط بين ثقافتنا العربية والثقافة الغربية تنقل إلينا تقاليد وعادات الآخرين وحياتهم الاجتماعية ، وما يعارضنا من مشكلات ومحاولة وضع الحلول لها ، كما تسرد إنتصارات وهزائم مرت وأشهرها والتى خاضتها شعوبنا على مر التاريح من أجل استقلالها ، وتقديم النماذج المضيئة للشخصيات وألأحداث لتكون قدوة للأجيال. السينما العربية عمرها الأن تعدى القرن من الزمان حيث قدم أول فيلم تقريبا عام 1917 تعدت عدد الأفلام المنتجة خلالها أكثر من 2500 فيلم . هدف السينما كما تعلمنا وحاول العاملون بها أن يرددوا على مسامعنا هو التسلية عن المشاهد من خلال حكاية أو قصة تخرجه من مشاكله والواقع الصعب ينسى معها تعبه ليبدأ بعدها من جديد وإدخال البهجة لصدورنا وهذا ما لا أتفق معه وأرفضه فالعمل السينمائى عندى لابد يحمل رسالة يوصلها للمشاهد لا يوجد ما يمنع أن تكون بشكل مبسط رمزى مع نوع من الترفيه. ولنعرف السينما العربية كيف تطورت ووصلت لما آلت إليه الآن يجب أن نستعرض السينما العربية من خلال أشهر السينمات على مستوى الوطن العربى من المحيط للخليج .
والملاحظ على التاريخ الطويل للسينما المصرية أنها أعتمدت على ألأعمال الأدبية لكبارالأدباء أمثال إحسان عبدالقدوس ويوسف السباعى ونجيب محفوظ ويحيى حقى ويوسف إدريس وأنيس منصور.... إلخ والتى كانت بها أعظم ألأفلام السينمائية فى تاريخ السينما المصرية على الإطلاق وهو مايؤكد أن النص والقصة هى عنصر أساسى فى نجاح العمل الفنى أيا كانت مع الإعتراف بقدرات الخاصة لرواد ونجوم السينما المصرية عزيزة أمير و فاطمة رشدى وأحمد علام ونجيب الريحانى ويوسف وهبى ... إلخ . ويجب أن نذكر أن السينما المصرية خدمت القضايا الوطنية والعربية بأن قدمت مجموعة من الأعمال عن القضية الفلسطينية والصراع العربى الإسرائيلى وأعمال أخرى عن تاريخنا وحضارتنا والأمثلة لاتحصى منها فيلم "واسلاماه" ، "لاشين" ولاننسى الأفلام الدينية مثل "هجرة الرسول" ، " فجر الإسلام" ، "بلال مؤذن الرسول"، وشخصيات وطنية مثل ناصر 56 و السادات و جميلة بوحيريد وغيرها والأعمال ألإجتماعية مثل فيلم "بابا أمين" ، "باب الحديد" ، والكوميدية مثل أفلام إسماعيل ياسين ، وافلام على الكسار ونجيب الريحانى وفؤاد المهندس وعبدالمنعم مدبولى وعادل إمام نهاية بمحمد هنيدى .
أما السينما العراقية ورغم قلة إنتاجها فى رأيى تركيزها الشديد على القضايا الوطنية والتميز بها والواقعية فى الأعمال الإجتماعية منها التى تعتمد على محاكاة الواقع وأعتقد أن السينما العراقية أستطاعت من خلال إنتاجها أن تخدم القضايا العربية وخاصة القضية الفلسطينية أكثر مما خدمتها باقى السينمات العربية و دخلت فى تنافس شديد مع السينما الفلسطينية لخدمة القضية. قدمت السينما العراقية عدد كبير من نجوم السينما العراقية خلال تاريخها الممتد وكان أول تعاون عربي سينمائي على المستوى العربي هو تعاون عراقي مصري عن طريق انتاج وعرض الفيلم المشترك "القاهرة – بغداد " فى الأربعينيات من القرن الماضي وقد كان تعاون فني بحت ليس حكومي وتم اخذ اللقطات بين القاهرة وبغداد و قد مثل في الفيلم عفيفة أسكندر " و" حقي الشبكي ". ومن مصر " مديحة يسري " وأخرج الفيلم أحمد بدرخان . ومن ثم توالت السينما العراقيه بإنتاجها للأفلام بعد تأسيس ستوديو للتصوير في بغداد وتم انتاج فيلمين هذا أسّس أستديو صغير في بغداد وأنتج "عليا وعصام" من إخراج شوتان الفرنسي ، والمصور لاما ، بطولة إبراهيم جلال وعزيمة توفيق فيلم " من المسؤول " عام 1956 إخراج عبد الجبارولي ، عقبه فيلم " سعيد أفندي " عام 1957 إخراج كاميران حسني . ومن ثم تم انشاء مصلحة السينما في العراق و بعدها ستوديو بغداد الذي صدر منهم فيلم تلفزيون الجيران، والجابي وفيلم الحارس عام ١٩٦٩ الذي شارك بمهرجان قرطاج وفاز بالجائزه الثانيه ذاك العام الذى فازبالجائزة الثانية في مهرجان قرطاج السينمائي بتونس عام 1969. وهناك أفلام أخرى من إنتاج القطاع الخاص .
السينما التونسية رغم أقدميتها أعتمدت على الكوادر الفنية الأجنبية بداية واستفادت من الخبرات المتوفرة ما جعل الفيلم التونسي يسير في درب يختلف إلى حد كبيرعن الدرب الذي تسير فيه صناعة السينما في بلاد عربية أخرى، فأغلب الأفلام التونسية لا تهدف إلى الربح بل إلى عرض القضايا الاجتماعية، والسياسية التي يحاول التونسيون إيجاد حل له بالإضافة أنها قدمت عدد كبير من رواد السينما فى الإخراج والتمثيل حيث كان اول فيلم تونسي الاسياد الخمسة الملعونون عام 1919وهو أول فيلم طويل يصوَّر في أفريقيا.أما اول فيلم يصور تونسيا لكن بسيناريو فرنسي كان فيلم بعنوان معروف عام 1912 لطيب بلخيريا.
السينما السورية ركزت على الأعمال الوطنية وخاصة القضية الفلسطنية إلى جانب ألأعمال التاريخية والتى كانت لها الريادة وإن كانت معظم الإنتاج السورى إنتاج المؤسسة العامة للسينما رغم قلته رغم الكفاءات والإمكانات الموجودة ، لايوجد أعمال خاصة سوى فى النادر ولكنها قدمت أعمال عظيمة ومخرجين ونجوم كانت لهم بصمة فى تاريخ السينما العربية وحصلوا على جوائز عالمية و تميزهم الواضح يكمن في المسلسلات أي في التلفزيون فهم محترفون وخاصة فيما يخص القضايا الإجتماعيه و التراث .
السينما اللبنانية أنها قائمة على الهواية أكثر من الإحتراف فكانت الأعمال المقدمة بسيطة خفيفة يغلب عليها الطابع الغنائى الإجتماعى بدون فلسفة أو تعقيد ركزت على الإبهار والمتعة والرفاهية مع توافر المستوى التقنى ودور العرض الفخمة ولم تعتمد على الدولة للإنتاج بل على القطاع الخاص كما أعتمدت على المناظرالطبعية الخلابة الموجودة بها ورغم وجود الكوادر الفنية الإ أنها استعانت بكوادر وفنانين ومخرجين من خارج لبنان ربما امتاز الفن اللبناني بالمسرح اكثر و بالاستعراض منه في السينما.
السينما القطرية وفرت لهم دورالعرض والإمكانات المادية الا انهم برعوا اكثر بالتلفزيون و يرجع ذلك لحداثتها أو تركيزها على إستيراد الأعمال السينمائية والكوادر التى تشارك فى الأعمال التى تصور بها أو تقوم بإنتاجها .
السينما العمانية بدون إنتاج وركزت إهتمامها على إنشاء دورالعرض وإستيراد الإفلام التى تعرض بها سواء عربية أجنبية، وإن كان بها محاولات فردية لم تكلل بالنجاح أو تثمر حتى الآن .
السينما البحرينية رغم وجود دور العرض والإمكانات المادية إلا أنها بدون إنتاج سينمائى اقتصر دور الجهات السينمائية على توزيع وتسويق الأفلام الأجنبية المستوردة مما نتج عنه عدم وجود كوادر فنية سينمائية رغم وجود فنانين مبدعين عملوا في بلدان اخرى ربما بسبب قلة الإنتاج الفني البحريني .
السينماالفلسطينية عبَّرت عن نضال الشعب الفلسطيني في سبيل إعادة وطنه المغتصب ، وإصراره على هزيمة العدو الصهيوني لإقامة دولة فلسطين ، والقضية الفلسطنية من كافة جوانبها ، إضافة إلى تسجيل النشاطات العسكرية للثورة الفلسطينية التي تسجل موقفا و منبراً بما يخص قضية فلسطين كما تحدثت عن جنوب لبنان والصراع الاسرائيلي .
السينما السودانية رغم مرور أكثرمن نصف قرن على بدايتها لم تقدم أعمال سينمائية روائية طويلة ملموسة رغم وجود عدد من المخرجين المؤهلين أصحاب الثقافة والفكرالمستنير ويبدوا أن نقص الإمكانات المادية وعدم وجود التقنية الفنية حال دون ذلك .
السينما الإمارتية رغم بدايتها المتأخرة فى السبعينات إلا انها إستطاعت أن تحقق نهضة ملحوظة بسبب وفرة الكوادر والإمكانات المادية والتقنية العالية ودورالعرض ووجود كوادر مدربة ومهتمة بالسينما أن تقدم أعمال ذات مستوى رغم قلتها .
السينما الكويتية حققت تجارب متقدمة بفضل أبنائها القادمين من الخارج بعد الدراسه و بفكر جديد إستطاعوا من خلاله تقديم أعمال متميزة وأيضا للمسرح الكويتى ومكانته ودوره الثقافى والتنوير فى دعم السينما الكويتية بالكوادر الفنية المتميزة ومثال عليها المخرج خالد الصديق الذي قدم عدة افلام من بينها فيلم اخذه عن قصة الأديب السوداني الطيب صالح عرس الزين. كما انه مشهود للكويت بريادة الفن الخليجي فهم أول من أنتج الأفلام والمسلسلات التي اشتهرت عبر الوطن العربي وتميزوا بالبرامج التلفزيونيه بأشكالها.
السينما السعودية لم تحقق أى إنتاج سينمائى رغم وفرة الإمكانات المادية والكوادر وفى رأيى السبب الرئيسى هو عدم وجود دور العرض السينمائى والذى من أهم عناصر صناعة السينما وركائزها كما ان هناك بعض المعوقات الإجتماعيه والدينيه من حيث الفن و قيوده إلا أننا نرى مبدعين سعودين في مجالات الكتابه والنصوص الفنيه والشعريه و الروايات كما بعض الفنانين السعودين ابدعوا في الخارج .
السينما الليبية رغم توافر التقنيات الفنية والمعدات الحديثة والإهتمام الحكومى بها الا انها لم تبدأ سوى فى الثمانينات ورغم ذلك لم تحقق إلاعدد قليل من الأفلام السينمائية.
أما السينما الأردنيه فلها تجارب جيده رغم ان الفن الأردني امتاز اكثر بالتلفزيون و المسرح عنه من السينما و امتاز اافن الأردني بالمسلسلات التاريخيه والبدويه وبرامج الأطفال .
السينما المغربيه امتازت في بداية الامر بتوجهاتها الوطنيه بمقاومة الإستعمار وتدرجت السينما المغربيه بالصعود والتطور في فترة السبعينات و برزت بعض الوجه السينمائيه في بعض الأفلام التي اشتهرت مثل فيلم وشمة وفيلم الناعورة وتمتاز الافلام المغربيه بأنها طويله بعض الشيء كما ان بعضها رشح لجوائز عالميه مثل فيلم ليلى في الضيعه.
السينما الجزائريه رغم قلة انتاجها الا انها بدأت مبكرا و قد نال احد افلامها جائزة السعفه الذهبيه عام ١٩٧٥ في مهرجان كان. ومرت السينما الجزائريه بمراحل مختلفه من حيث اختيار مواضيع الافلام الا ان ما تعاني منه هو عدم الدعايه الكافيه لها في داخل الجزائر .

ومن خلا هذا السرد للسينما العربية وتطورها وتاريخها تظهر امامنا مجموعة من المعوقات التى تعوق نجاح واستمرارية السينما العربية ووصولها للعالمية وهى :-
1- اكتساح الأفلام ألأجنبية وخاصة الأمريكية للسوق العربية مما يجعل عملية التنافس فى غير صالح الفيلم العربى .
2- سيطرة المنتجين وخاصة القطاع الخاص على السينما العربية وسعيه المتواصل للربح بعيدا عن الهدف الأكبروالأسمى وهو العالمية وفتح أسواق خارجية للفيلم العربى وسيطرةالقطاع الخاص كذلك على دور العرض السينمائى مما يجعلهالمتحكم فى نوعية الإنتاج السينمائى .
3- سوء عملية توزيع الفيلم العربى على مستوى العالم عامة والعربى خاص واستثناء الفيلم المصرى فى هذا المجال .
4- اللغة العربية المفقودة فى السينما العربية لأن معظم الأقطار العربية تنتج طبقا للهجتها ومعظمها للأسف بعيد عن العربية وغير مفهوم من باقى الأقطار العربية مما لايتيح لها النجاح عند عرضها خارج الدولة المنتجة .
5 - الصراع الدائم بين العقلية الأدارية الروتينية الحكومية وعقلية المبدع السينمائى خاصة أجايل الشباب أصحاب الفكر المستنير القادمين من الخارج .
6- ندرة الكوادر الفنية القادرة على المنافسة و قلة الدعم الموجود للسينمائيين مما يجعل الإنتاج السينمائى متواضع وبمجهودات فردية كبيرة. ولاتزال هذه الكوادر محتاجة لدعم ومساندة رغم النجاحات التى حققها بعضهم وأكبر مثال هؤلاء مصطفى العقاد وفيلمى الرسالة وعمر المختار عندما توافرت له الإمكانات والموارد .
7 - التباين بين إنتاج القطاع العام وإنتاج القطاع الخاص فى المستوى والفكر والإبداع واختلافه من دولة لأخرى بل داخل الدولة الواحدة والإختلاف بين الأجيال والإختلاف فى الرؤى السينمائية والنظرة لسينما ككيان ضرورى للمجتمع .
8- بعض الأقطارالعربية كما لاحظنا ليس بها دور عرض سينمائى حتى الآن أو السينما لاتزال فى مراحلها ألأولى مجرد محاولات فردية .
وهذا ما يجعلنى أؤكد أن السينما العربية رغم ألإنتكسات والإمكانات المحددة إلا انها ذات مضمون يطرح فى بعضها الواقع والصراع الموجود بين المفاهيم الخلقية والاجتماعية فى الريف والمدينة وما يدور بالعالم العربى ، ووجود السينما المصرية فى المقدمة فهى تستحق ان يطلق عليها أم السينماالعربية بتناول واقع الإنسان العربى ومعاناته فى مصر خاصة والعالم العربى عامة الآ أنها بدات التحول على يد الأثرياء وتجار العمله إلى سلعة تجارية تقدم أعمال دون المستوى فى الفترة الأخيرة أصبحت الأفلام تدور حول الرقص و الضجه الغير مبرره و تسطيح الأفكار و الهزل الغير لائق مما أخرج السينما عن أهدافها وقضايا الأمة وهموم الشعوب ومن هنا يجب أن ندق ناقوس الخطر للوقوف أمام هذا الظاهرة لتعود السينما المصرية و العربيه لما كانت عليه ، وعلينا جميعا كعرب إزالة مايعوق السينماالعربية ونجاحهاوالتوحد من أجل هدف ورسالة واحدة وهى وجود سينما عربية متفردة قادرة على المنافسة والوصول للعالمية مع الإحتفاظ بهويتنا العربية وبدون تقليد للغرب فلايوجد ماينقصنا فى سبيل ذلك سوى أن نبدأ الخطوات الأولى فمشوار الألف ميل يبدأ بخطوة كما يقال .
السينما سلاح فهي قلم وكلمه و صورة وهي ملخص الفنون التي تجمع بين الفنون السبعه من موسيقى ولحن وأغاني لتصوير و إخراج و إضاءة وديكور و فن تشكيلي ونص وسيناريو وصولا للأداء والتمثيل والتعبير فالسينما توصل الفكره أسرع و اقوة من أي وسيلة أخرى كونها مجموعة فنون فالتأثيرات تصل للمتفرج بأساليب عديده ناهيك عن عوامل الإبهار وربما ما يرتبط بها من إستعراض كما تأثير النجوم على المشاهدين لا يمكن إغفاله فلكل منا نجم محبب لنفسه يشعر حين يشاهده عبر الشاشات بالراحه و الثقه فكيف نترك هذه الوسيله الهامه دون الإهتمام بها كرساله فيما بيننا أولا ،بين أفراد الأسرى الواحده أو كرابط بين أبناء المجتمع ككل ومن ثم توحيد الوطن ومن جهة اخرى استخدامها كوسيلة بث للعالم نتحدث عن أفكارنا و قضايانا و نعبر عن انفسنا بدلا من ترك الصوره مهزوزه او مشوهه.
رعاية السينما من قبل وزارة الإعلام وبالتالي الدوله أمر يعود على الفن بالخير فالدعم المادي سيغني السينما عن المنتجين الغير متخصين و التجار البعيدين عن الثقافه و الفن و سيضع السينما على سلم الهبوط المستمر وكما يقول المثل الشعبي اعطي الخبز لخبازه ولو أكل نصفه فكيف كانت السينما بمواضيعها و تقنياتها عندما كانت بأيدي المتخصصين الغياره على الفن الراق و الهادف رغم انه لم يخلو من الترفيه و النكته و الضحكه الذكيه و الابتسامه من القلب لكنه كان ذو معنى و طعم مختلف عن ما يقدم الآن في الغالب وانا لا اعمم لوجود أفلام كثيره رائعه و مبهره ولكن انا اتكلم عن الظاهره الحديثه في شأن السينما العربيه و التي تتمركز في مصر الحبيبه كون تجارب باقي الدول العربيه ليست بحجم وكثرة الرحله المصريه مع السينما و نلاحظ ان معظم الأفلام المنتجه في الدول العربيه هي افلام تسجيليه او وثائقيه و افلام قصيره ومباشره تبتعد عن الفنيات وتعتمد على المعلومه المباشره الناطقه و المصورة و هذا يعتبر خلل كون هذه النوعيه من الافلام اكثرها تعليميه او تأريخيه أو لغايات التوثيق او الإخبار فأين سينماتنا من باقي ابداعات و فنون و أنواع السينما وصولا للفيلم الطويل و حتى أفلام الكرتون المصيوغه بتقنية الفيلم العادي
استخدم الغرب السينما لابتزاز المشاعر في أوقات الحروب و القضايا المصيريه و استخدمت امريكا السينما لجعل العالم يتعاطف معها و تستحوذعلى ابصار الناس و نجحت في ذلك بأكثر القضايا حساسيه مثل انتاج افلام بطلب او ايعاز عن قضايا مثل ١١ سبتمبر او حرب العراق او معادات الساميه وفيتنام و ربما استخدمها بعض السياسين لدعايات انتخابيه ليس لاشخاص بل لفكر معين و خط معين يدعم بالنهايه اشخاص بحد ذاتهم واستخدمها القادة العرب في تحريض المشاعر للإرتباط بالأرض و الوطن والحماسيه بينما نحن ما زلنا نحبو بأفكارنا نحو الهرج والمرج بلا معنى
ومن هذا المنطلق يجدر تخصيص ميزانيه لهذه السلطه الهامه والتي تصل ربما اقل سرعه من وسائل الاعلام الاخباريه ولكنها اسرع تأثيرا واعمق بصمة و اكثر مصداقيه لدى الناس و لكن الحذر ان تكون الميزانيه بشروط رغم اني مع الرقابه الذاتيه و اشراف المتخصصين بالتربيه و علم الاجتماع للحفاظ على المثل و الأخلاقيات العامه التي تدهورت و آلت للسقوط بسبب وسائل التواصل بأشكالها فليس حرا من ينشر الفساد و يشجع الاطفال و النشء على الإنحراف فأنا مع مصادرة التدهور الأخلاقي و ضد مصادرة الرأي الحر و الفكر العلمي و الثقافي و الاجتماعي و الديني لنستخدم السينما بمتعة بلا ضرر .

سارة طالب السهيل
كاتبة وناشطة في مجال حقوق الطفل

الاثنين، 23 سبتمبر 2013

خواطر من الصحراء - سارة طالب السهيل

خواطر من الصحراء

سارة طالب السهيل

يقول المتنبى : - الخيل والليل والبيداء تعرفني السيف والرمح والقرطاس والقلم 

يلخص عالم البداوة وقيمها وثقافتها التي يعكسها السلوك الإنساني لمن يعيشون فيها ، هذا البيت الشعري ، فأكثر ما يميزالرجل العربي الأصيل ارتباطه بنسبه وافتخاره بمعرفته لجذوره إلى أن تصل أحياناً إلى الجد العشرين أو أكثر. فابن الصحراء قد تعلم من طبيعتها معانى كثيرة منها الحكمة والجلد وصفاء النفس في مواجهة الظروف القاسية والوصول إلى أعماق الأمور . لم يكتف البدوى بافتخاره بنسبه بل أيضًا بنسب زوجته حتى يكون أولاده مسلسلين أى من سلالتين أصيلتين ، ونقاوة دم العربي تعني عدم اختلاطها بدماء أخرى ، وكان هذا سبب تزاوجهم من الأقارب ومن نفس العشيرة ، وإن تزوج الرجل بامرأة من غير أقاربه أو من غيرقبيلته تقع مشاكل واعتراضات كثيرة من قبل أهله أو أهلها ، وإن كانوا في بعض الأحيان يغفرون هذا الزواج إذا كانت العروس من قبيلة أخرى وبنفس مستوى قبيلة ولدهم ، ولكن كان في الغالب شيخ القبيلة أو أميرها يتزوج أكثرمن امرأة ، إحداهن من أقاربه والأخريات من القبائل الأخرى وذلك لدعم أواصرالتعاون والتحابب والتحام القبائل منعاً للفتن والحروب والغارات من القبائل الأخرى ، وبالذات لو كانت ابنة زعيم أو شيخ قبيلة أخرى .
يفتخرابن الصحراء بسيفه أى بشجاعته وإقدامه وقدرته على الدفاع عن أهله وعن القبيلة وممتلكاتها ، وقدرته على حماية المستضعفين من النساء والأطفال وكبار السن ، والسيف هنا يحمل المعنى الواقعي ، بل والمعنى الرمزي أيضاً ، فليس فقط السيف الذى ورثه عن آبائه وأجداده له صدى فى نفسه ، ولكن أيضًا هذا السيف ربما شهد معارك كثيرة ووقائع تشهد على انتصارات العشيرة وقوتها ، مما يترك داخله اثراً يجعله يعتزبنفسه وبأمجاده . في هذه المنظومة البيئية تبدو الخيل وكأنها جزء أصيل من مكونات الأسرة ، يتعلق بها الفارس الصحراوي تعلقه بولده وشرفه ، ويعتني بها عناية فائقة ربما اكثر من نفسه وينفق عليها من المال والوقت والرعاية ولايبخل عليها ، ويطلق عليها أسماء أولاده او والده ومن الألقاب ما يوحي بمدى حبه واعتزازه وتعلقه بها ، فهو يعّول عليها فى سفره وترحاله وحروبه كتعويله على السيف ، وربما كان للجواد فى نفسه قدرأكبرومكانة أعلى ، ويرتبط هذا المناخ والطبيعة الصحراوية بالإبداع الشعري و فنون الكلام من خطابه و بلاغه و نظم القصيد كمتنفس للتعبير الإنساني عما يجيش فى نفوس أبنائها من مشاعر، فلم تكن البادية بادية دون أبيات شعرية تنقل لنا عبرالتاريخ الأسراروالأخبارالعاطفية فى السلم والحرب والحل والترحال ، فهى بمثابة الجريدة أو المجلة التى تفسرلنا كل شيء ابتداء بالعلاقات الإنسانية حتى الأخبارالسياسية .. لذلك كانت أيضًا فصاحة اللسان والقدرة على التحدث وإلقاء الخطب ذات أثركبيرعلى الناس فهي بمثابة وسائل إعلام مجتمعية ، وهي التي تؤثربالناس بشكل كبير ومباشر، وتحثهم على القتال أو الصلح أو الحب أو الكره أو نصرة الحاكم أوالانقلاب عليه.
أما النسب المجيد فهو يكاد يكون أهم نقطة فى حياة البدو و نلمس هذا بالابيات الشعريه التي نقلت لنا عن التفاخر بالأصل ، و التبجح بالأنساب و ترى ذلك بترديد كنيتهم المتعارف عليها بين القبائل و التي ترمز لجدهم مثلا او احد أعلام القبيله الذي اشتهر عبر الزمن بموقف ما من مكارم الاخلاق او البطولات و الشجاعه والكرم ووصل الأمر من أهميه لديهم بأن أصبح النسب مصدر شتيمه و معايره أيضا و نرى هذه العنصريه القبليه ايضا بالكثير من القصائد التي كانت تشير لهذا الأمر علنا و دون خجل او مواراه كونه امر أعتاده الناس لدرجة عدم تجريمه ..وعندما جاء الإسلام ساوى بين الناس ، ونزلت الآية الكريمة « إن أكرمكم عند الله أتقاكم »و لا فرق بين عربي و أعجمي الا بالتقوى،و من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه .ومن جهة أخرى احترم الاسلام النسب المشرف وقد قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لزعيم قريش : « من دخل دار أبي سفيان فهو آمن » تكريما لمكانته القبليه و زعامته وقد كرم النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ ابنته عندما دخلت عليه بأن وضع العباءة على الأرض لتمر من فوقها. حتى أن هناك مقولة مشهورة قد قالها الرسول: أنا النبى لاكذب .. أنا ابن عبد المطلب .
فقد كان من الصعب انتزاع هذه الاعتقادات من القبائل العربية التى ربما لو حاربها الإسلام ما دخل الإسلام الكثيرمن المتعصبين ، فقد كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يتصف بالذكاء والحكمة والفطنة بأن خاطبهم باهتماماتهم ، وكما قال الله ـ تعالى ـ فى صفة رسوله : « ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك » .
لم يعد الآن ابن الصحراء يعتمد على العوامل والعناصرالسابقة التى ذكرتها فحسب بل ما يثيرالإعجاب أنه الآن أصبح على درجات كبيرة من الوعى والعلم والاطلاع وقد كان افتخاره بنسبه وقبيلته دافعاً له للمنافسة الشريفة بأن يسابق
ليصل لأعلى مستويات الطموح والنجاح ، فالقديم الأصيل أدى إلى حاضرمنير ينبيء بمستقبل جميل . أما المرأة فى حياة ابن الصحراء فهي شيء أساسي ، وإن كنت أنا ابنة المدن التى عشت فى عواصم البلدان وواصلت دراستي في بريطانيا ، أجد أن ابنة المدينة لم ولن تكون أكثرحرية من ابنة البادية ، فهي امرأة جميلة وقوية ، وكما يقول المثل « أخت الرجال » قوية الشخصية ، ولها نفوذ وسلطة واسعة لدى زوجها أو والدها ، تحترم وتسمع كلمتها ولايتخذ أى قراريخصها إلابموافقتها ، وربما نجد فى بعض الحالات أن المدن وأبناء المدن أقل تقديراً للمرأة ، فأنا أجد صديقات لي أجبرن على الزواج بمن لايردن ، وبعضهم أجبرن على عدم الطلاق أو أجبرن على إنجاب عدد معين من الأولاد ، بينما المرأة البدوية لها مطلق الحرية ، ولها من الجرأة بأن تختارما تريد وبأن تحب ويدق قلبها ، وتفاخرالمرأة البدوية بأن زوجها لايكسر لها كلمة حباً واحتراماً لاضعفا وخوفاً ، فهي أمه وزوجته وابنته ، وكرامتها وقدرها من قدره. وأكبردليل على أن الرجال كانوا يتسمون بأسماء أمهاتهم وأخواتهم كأخو صبحا واخو نورا وابن هيا وأخو نشعة .
ولليل وأسرارالنجوم والسكون العليل مع فنجان القهوة بالهيل وعزف المزامير جو ساحر يأسرالقلوب ويحاكى الأرواح وربما كان المسيرإلى البئرليلتقي الأحباب فربما يزف الليل على النهاربجانب جدول ماء أو بئر، فيكون الماء والليل والوجه الحسن .
الكاتبة
سارة طالب السهيل
Sarah Alsouhail

الخميس، 18 يوليو 2013

حوار مع الأديبة سارة طالب السهيل: حاورتها: نهال عبد المجيد

حوار مع الأديبة سارة طالب السهيل
"عجزالمرأة عن تحقيق كيانها وأخذ حقوقها السياسية قصور سياسي ودليل علي عجز مؤسسات الدولة...''
حوارالصحفية: نهال عبد المجيد
تسعي الشاعرة والكاتبة العراقية ساره السهيل بدأب إلي احتلال مكانة مرموقة بين كتاب ومبدعي العراق والوطن العربي، وتعمل منذ ديوانها الأول " صهيل كحيلة"، الذي صدر عام 2000 باللغة العامية، علي الوصول بإبداعاتها إلي أكبر مساحة من القراء، وقد جاءت دواوينها الشعرية وقصصها التي أبدعتها للأطفال فضلا عن مسرحياتها ومقالاتها ملبية لما تسعي إليه، ما جعل الكثيرين من حبي الشعر والكتابة القصصية يتابعون كل ما يصدر عنها من ابداعات, وفي هذا الحوار نستعرض معها مشوارها الابداعي, ونسعي للكشف عن الكثير من أسرارها مع الكتابة والعمل الصحفي.

* في البداية نريد أن تلخصي لنا من هي سارة السهيل في سطور؟

اسمي سارة طالب السهيل، أعتقد أنني شخصية بسيطة، أرتبط كثيرا بالأرض والطبيعة، كما أنني اجتماعية ومغامرة، أحب السفر، ولدي رغبة كبيرة في التعلم من تجارب الآخرين والثقافات الأخرى، وقد زودني هذا بقدرة كبيرة علي التعاطي مع تجارب الأخرين والتأثر بها إيجابا، وهذا كله في إطار سعي الدائم لبناء نفسي وتطويرها قدر المستطاع، هناك شئ أخر أريد أن الفت النظر له، وهو بما يرتبط بالاتصال بالاخرين وثقافاتهم، وهو ينصب علي حبي لسماع نصائح أصحاب الخبرة، لكنني في الوقت نفسه أكره النقد الجارح، أحب كل الناس دون نفاق أو مبالغة، وأنا فعلا لا أكره ولا أحقد على أحد، أهتم بالقراءة لأنها مفتاح كل شيء وأفرغ ما عندي بالكتابة أحب الحيوانات كثيرا. أنا أيضا من أصول عشائرية تميمية عراقية مرتبط بالجذور رغم الحياة العصرية التي أعيشها، والدي هو الشيخ طالب السهيل، ولدت بالأردن، ودرست في مدارسها، وأكملت دراستي الجامعية بلندن  وبعدها درست الإعلام في القاهرة.

لدي العديد من الدواوين الشعرية، منها ديوان “صهيل كحيلة ” وصدر عام 2000 وتضمن أشعار بالعامية، غلبت عليها اللهجة الخليجية، وديوان” نجمة سهيل” صدر عام 2002 وتضمن أشعار بالعربية الفصحة، وديوان “دمعة على أعتاب بغداد” صدر عام 2005 عبرت من خلاله عن آلامي على وطني العراق وأهله ومعاناته تضمن الديوان الحالة الأدبية المزدهرة لي في العاصمة المصرية ومدى إنعكاسها على تجربتي الشعرية. أبدعت أيضا مجموعة من كتب الأطفال، منها ما نشر، وما لم ينشر، أما ما تم طبعه فهي قصة: “سلمى والفئران الأربعة ” وكتب مقدمتها الفنان الراحل عبدالمنعم مدبولى وتم ترجمتها باللغة الإنجليزية، وتحولت لمسرحية للأطفال بطولة دلال عبدالعزيز إخراج أسامة رؤوف، وهناك قصة” نعمان والأرض الطيبة ” و طبعت بطريقة برايل للمكفوفين، و” ليلة الميلاد ” وكتب المقدمة لها البابا شنودة بطريارك الكرازة المرقسية، و” قمة الجبل “، و” قصة حب صينية أوسور الصين الحزين ” باللغتين العربية والصينية، ” واللؤلؤ والأرض “مهداة للطفل الفلسطيني والقضية الفلسطينية، وتم ترجمتها للغة الفرنسية، كما قمت بتأليف بعض الكتب التعليمية للأطفال مثل كتاب “حروف وأرقام”. وهناك كتب تحت الطبع أتمنى أن تقرأها قريبا. يبقي أن أقول أنني أكتب مقالا أسبوعيا في مجلة الوطن العربي وبعض الصحف المطبوعة والإلكترونية وقد سبق أن كتبت بعض المقالات في عدد من الصحف المصرية مثل جريدة الأهرام والجمهورية وفضلا عن جرائد الحياة اللندنية والشرق الأوسط ... ماهو إحساسك إذن بعد كتابة أي مقال؟ الكتابة في حد ذاتها لنسبة لي أو لأي مبدع وسيلة يخرج من خلالها ما بداخله، وهذا ينطبق علي كل ما يبدعه من أعمال سواء شعرية أو قصصية، لكن بالنسبة للمقال فأنا أجدها فرصة لتوصيل رأيي وآراء القراء بحرية في موضوع معين، أستعرضه لتوضح سلبياته وإيجابياته، وكيف نوجد الحل لأي مشكلة تعترض طريقنا في الحياة، أحاول في هذا النوع من الكتابة أن أقدم خبرتي وتجربتي المتواضعة للقارئ في الموضوع، كما أنني أسعي للتواص

مع القراء لأن المقال يقرأه الجميع بشكل عام، أما الكتب فهي متخصصة بعض الشيء مما يحدد من جمهورها ومتابعيها، ولهذا أهتم في مقالاتي بالناس ومشاكلهم وهموم


-لكن ما سبب اختيارك مجال أدب الأطفال؟

لو نظرنا إلي المبدعين في البلاد العربية لوجدنا أن قطاعا عريضا منهم يكتب للكبار، في المقابل نجد إن عددا قليلا هم من يهتمون بالكتابة للأطفال، وذلك يمكن أن يعزي إلي أن الكتابة للطفل لا تحقق الشهرة المطلوبة، كما أنها ليس لها مردود مادي مجزي، ويمكن القول أن من يخوض في هذا الحقل يضحي كثيرا. ثم ان هناك امرا مهما هو ان الكاتب يخجل من ان يقال عنه انه كاتب للطفل، نحن لسنا استثناء في هذا، فلويس كارول كاتب "اليس في بلاد العجائب" والذي كان استاذا مادة الرياضيات في احدى المدارس، لم يفصح عندما كتبها عام 1865عن اسمه في البداية، لكنه بعد ان حققت القصة نجاحا كبيرا افصح عن اسمه , ومع ذلك هنالك من يفتخرون بذلك وهم قليلون مثل الشاعر المصري احمد شوقي. واريد هنا أن أقول إن عوالم الاطفال جميلة ومثيرة ومؤثرة، كما أن لها سحرها وغموضه، فالكتابة للطفل تعتبر تحديا كبيرا ومخيفا، كما ان تقديم المعلومة للطفل ليتقبلها ويتفاعل معها امر في غاية الصعوبة, فاختيار اللغة والكلمات وطريقة السرد والصور وطريقة الاخراج واختيار العمر كلها امور تحفها المغامرة والنجاح والفشل.

الخلاصة أنني رغم كل هذا أجد متعة شديدة في الكتابة للأطفال ومحاولة الوصول لعالمهم وتوصيل رسالتي لهم من خلال أعمالي القصصية والدفاع عن حقوقهم وبراءتهم التي نحاول أن نسلبها منهم.

هل للسياسة دور في أعمالك؟

السياسة ليست بعيدة عن أعمالي، وأحب أن أؤكد أن أي شيء في حياتنا ليس بعيدا عن السياسة حتى رغيف الخبز سياسة، والعمل الأدبي نوع من السياسة، فالكاتب يحاول من خلالها أن يقدم وجهة نظره السياسية في داخله أو في مقال يكتبه، ولكنني لست

متخصصة في الكتابة السياسية، أتركها لخبراء السياسة، لكن هذا لا يمنعني من الإعلان عن رأيي في أي موضوع سياسي قد يكون من خلال مقال أو مناقشة مع الأصدقاء، فالكاتب أولا وأخيرا فرد من هذه الأمة يتأثر ويؤثر في ما يحيط به، هناك قصص أبدعتها للاطفال تعمل على التربية السياسية، قد استهدفت من خلالها زرع الإنتماء وغرس حب الوطن بقلوبهم.

الجميل أن الأطفال وعالمهم سرقوني من نفسي ، دخلت عالمهم وعايشته بكل وجداني، ربما بسبب أنني أجد في نفسي طفوله لاتنتهي كنهر من الجنه مصبه الطيبه والخير والعطاء ، أحبهم، وأشعر بالخوف على مستقبلهم، وأحاول الحفاظ على برائتهم وأن أحميهم من الزمن القاسي، حيث يعاني الاطفال من اليتم و الجوع في بعض الأماكن ويعاني اخرون من غياب الأب في الحرب أو السجن والمعتقلات والطفل لاذنب له فهو لم يختارأهله ولا قدره ، ما أنني أحاول حمايتهم من القوانين المجحفه، ومن الإرهاب الذي يستغل الطفوله بأعماله الدنيئه.

إذن كيف ترين الطفولة؟

الطفولة هى الحب، وأجمل مرحلة فى حياة الإنسان ، هي رمز البراءة بعيدا عن سلكويات الكبار وحياتهم التى شوهتها شوائب الكره والحقد وحب الذات ، فعالمنا ملىء بالصور الباهته المعبرة عن الفساد والنفاق الذي يدنس النفس البشرية ويخرجها من فطرتها التى فطرها الله عليها ، وأهم مايتمتع به الأطفال هو الأخلاص والصدق والحق وهى صفات لاتوجد سوى فى عالمهم ، وهدفى من الكتابة لهم أن أعزز مجموعة من القيم وهى العدل والمساواة والحرية والرحمة. -هل هناك علاقة بين الصحافة وكتابتك أدب الاطفال؟
الكتابة في حد ذاتها تمثل لي ولأي مبدع نوعا من ممارسة الحرية والتعبير عن الروح دون قيود، وأنا أجد أن المقال فرصة للتوصيل وتوصيل رأيي وآراء القراء بحرية في موضوع معين، ونستعرضه من أجل أن نوضح سلبياته وإيجابياته، أما الكتب فهي متخصصة بعض الشيء
مما يحدد من جمهورها ومتابعيها، ولهذا أهتم في مقالاتي بالناس ومشاكلهم وهمومهم وتناول وجهات نظر اجتماعية ثقافية فنية وسرد وتعليق على بعض الأحداث التي يمر بها وطننا الكبير.


-كيف أثر والدك المعارض السياسى طالب سهيل التميمى في نشأتك ومشوارك الأدبى والصحفى ؟

كان والدى الشيخ طالب السهيل رجلا طيبا وحنونا، وهو المناضل الذى عاش زاهدا فى الدنيا متطلعا للآخرة ، كان رجلا سياسيا من طراز فريد ، زعيما وطنيا ، ومناضلا شريفا ،عاش مدافعا عن مبادئه و فكره، كان يريد الافضل للعراق، الاصلاح و التغير ومنع الفساد و المفسدين، كان ربيعا عربيا هو و رفاقه، سابقا لكل ربيع بوقت صعب لا انترنت لا فيسبوك لا جزيرة ولا العربيه ولا وسائل اعلام بوقت عاصف، كانوا يتحدون كل شيء قابضين على جمر، ورغم كل شئ كان والدي مستبشرا بمستقبل سعيد لوطنه و اهله و شعبه،لم ينتم لحزب ، كان فقط منتميا للوطن، كانت السلطه و المال ملء يديه من نعومة اظافره، لذا لم تكن السياسه سلما يصعده من خلالها لمنصب او مال، بل خسر كل شيء من اجل وطنه بما في ذلك حياته .

كانت داره مفتوحه لكل المواطنين، وكان مشجعا للوطنيين والشرفاء، وعندما أغتيل كنت فى سن صغيرة، ولكنى أخذت جزءاً أكبر من شخصيته وحبه للعراق الوطن، فهو يمثل بالنسبة لي القدوة والمثل الأعلى، أخذت منه التواضع وحب الناس وخدمتهم ، والعطف على كل محتاج ومظلوم ويتيم . هو الأب الذى لايزال وسيبقى حاضرا فى القلب ، إنه رمز للفارس الذى لن تجود حياتي بمثله . وهو ما جعلنى أنتظره دوما رغم رحيله منذ سنوات عديدة أنتظره على صهوة فرسه ليعود .

لكن ما هو مردود كل هذا الحب علي ابداعاتك الشعرية؟

هذه المشاعر الجياشة نحو الفارس المناضل طالب السهيل صببتها في قصيدتى " إنتظار الفارس "، وقد عبرت من خلالها عن كل مايجيش فى صدرى وفى علقلى ووجدانى من مشاعر وعوطف تجاه الفارس الذى لن يعوض، وكانت هذه القصيدة التى اقول فيها :- أنت هنا على صهوة فرسك.. متوشحا سيفك.. قد غرست في قرص الشمس رمحك تسد منحدر الطريق بالأمان وينفتح .. بروعة البيان وينطوي .. بقوة الجنان كذا رآك رجالك الكثر ذاك الزمان كما رأتك طفولتي .. وعاينتك صبابتي .. يا أيها الأب الحنون أبدا ما طواك الموت ..لا ولا اقترب المنون هل جرؤ حقا على اجتراح هيبتك ؟ كيف لم يأسره جلال طلعتك .. يا أيها الأب الحنون !؟ لا تزال ياسمينة بيضاء مرشوقة في عروة صدرك الرحب ترسل شذاها إلى أنفى اهتف بحنين الذكرى :أبى !! أتلفت لا أجد سواى .. هل كان حضورك حلما ؟ كيف ،وأنت باعث الأحلام هل كان وهما ؟ لا، فأنت يا أبى .. مبدد الأوهام .. ورافض الأصنام .. أنت هنا في القلب .. على صهوة الفرس ، تبهج بحضورك الجميل وجوه قومك .. تضيء بالابتسامات .. فيضا من ابتسامك لقد عاهدتني ، والعهد دين واجب الوفاء .. ألا تترك وجهي الذي تحبه يعانى الانتظار .. وحتى لا تظل عيناي معلقتان في الفضاء .. العهد بالفارس أن قلبه الرحيب يدله على مكان حضوره . العهد بالفارس أن قسمه المقدس يوقه إلى مواقع النزال . العهد بالفارس أنه يعبر فوق الجراح إلى الشفاء .. عرفت يا أبى كيف تهاجر الأفكار في الهجير ؟ وكيف دون بوصلة أواصل المسير ؟ لابد أن قلبك الكبير يا أبى .. أنباك ما يعانى قلبي الصغير !! يا أيها الأب الحنون .. يا قاهر الموت في وجداني وباعث الوعي في كياني ،، إنا هنا في الانتظار .. سيفك ، فرسك ، الأهل .. والدار .. جميعنا .. جميعنا .. نرقب الأفق ولن نبارح المدار.

 كيف تكونت مواهبك المتعددة لتصبحى سارة السهيل؟
 طفولتي تولدت لدي ميول للأدب والشعر والقراءة عشقت الأدب منذ طفولتي وقد شجعني والدي على ذلك وكان يشتري لي القصص والروايات التي تحرض على حب الوطن وبعض الأعمال الأدبية لكبار الكتاب في الوطن العربي والعالم.

هل كان لوالدتك دور في ذلك؟

شجعتني والدتي كثيرا علي القراءة، وكانت تصطحبني إلى المكتبة، وقد جعلني هذا أبدا الكتابة ,أنا في سن صغيرة، وقد بدأت في كتابة قصص الأطفال، كنت أجمع أولاد إخوتي الصغار والأطفال من أقاربي لأقرأ لهم ما أكتبه من القصص، ومن هنا ارتبطت بالكتابة للأطفال حيث كان يعجب بكتاباتي من يقرأها.

هل أكتسبت ميزة ما من خلال التبكير بالكتابة للطفل؟

أصبح لدي روابط وثيقة بهم، وثقة متبادلة بيني وبينهم، وقد انجذبت لهذا عالم الطفولة ووجدت نفسي أعيش براءتهم الجميلة، لا أنكر أن كتاباتي ودفاعي عن الأطفال نابع من شعوري بمقدار المعاناة التي عاشها أطفالنا في العراق وفي فلسطين، وقد حاولت أن أعبر عن بعض هذه المعاناة في قصة "اللؤلؤ والأرض" التي عبرت فيها عن القضية الفلسطينية وأطفال فلسطين، فمن منا لم يعان!!!!

كل منا عاش لحظات سعادة ولحظات ضيم وطغت إحداهما على الأخرى في وقت من الأوقات هكذا هي الحياة. لكن هل تجدين صعوبة في الكتابة للطفل؟


الكتابة للطفل من اصعب حالات الكتابة خاصة وان من يتعرض للكتابة لهم يمثل جيلا مختلفا في ثقافته وخياله وافكاره، كما ان لغة الخطاب الموجهة للطفل شديدة الصعوبة وتحتاج من الكاتب ان يعبر بلغة يفهمها الطفل بحسب حصيلته اللغوية البسيطة، كما أن مخاطبة الطفل تتطلب وعيا دقيقا بطبيعة المرحلة العمرية التي يتوجه اليها الكاتب مع وعية ايضا لقضية عدم الاغراق في التفاصيل والمعلومات بقدر اهمية التركيز في قصة الطفل علي توافر عناصر البساطة والتشويق .

ما هي الكتب التي تفضلين قراءتها؟

احب جدا قرأءة الشعر القديم حتي لو كتبت شعرا حديثا، لان القرأءة مهمة جدا للكاتب، ومن ابرز الشعراء القدامي الذين تأثرت بهم ابي فراس الحمداني والمتنبي، اما عن المعاصرين فقد تاثرت بشعر الامير خالد الفيصل والشاعر العراقي البياتي وخاصة في قصيدتة القمر الحزين، وهو واحد من شعراء العراق الذين يفيض شعرهم بالحنين للوطن.
وهناك كتاب أخرون تاثرت بهم ، من اهمهم الدكتور على الوردى والشاعر العملاق الجواهرى والكاتب أمين المعلوف والكاتب والمناضل المصرى محمود أمين العالم وغيرهم كثير ليس بوسعنا ذكرهم جميعا .

ماذا يمثل لك الإبداع في مجال الشعر؟

الشعر حبي الاول و بدايتى فى مجال الادب، و لهذا فأننى اشعر دائما بوفاء لهذا الحب الذى كان البوابة لعالم الكتاب.

لكن ما هو مردود 12 كتابا لك في مجال الطفل؟

عندما صدرت قصتي " سلمي والفئران الاربعة" شاركت بها فى معاض كثيرة منها معرض الكتاب المصرى، وتم تكريمى فى ندوة ثقافية شارك فيه رائد قصص الاطفال يعقوب الشارونى و الاستاذ / احمد زرزور رئيس تحرير مجلة قطر الندى للآطفال، اما القصة الثانية فهى بعنوان نعمان و الارض الطيبة بها الكثير من الخيال و عالم السحر وهى مطبوعة من سنتين وتحولت برايل للاطفال المكفوفين .

انا رغم كل هذا لا أبحث عن مردود لأني عاشقة للطفولة وبداخلي طفلة تنظر للمستقيل بعيون القلق وذلك بحكم قسوة التجربة التي عشتها وحرمتني من رؤية وطني.

-لك الكثير من المقالات بخصوص المرأة كيف تنظرين إلي المرأة العربية فى الوقت الحاضر ودورها الذى تراجع بسبب احداث السياسة فى دول الربيع العربى وماذا تتوقعين دورها فى المستقبل؟

في الحقيقة أنا أسعي إلي أن تحصل المرأة العربية علي حريتها، وتحمي انسانيتها، ولي هنا تفسير لما أسميه حرية، وتحررا، فالتحرر بمفهوم المرأة المثقفه يختلف عن التحرر بمفهوم بعض سيدات المجتمع اللواتي لهن تفسير خاص للحرية ، التمكن ايضا للمثقفة يعني خلاف ما ممكن ان تتصوره المرأة التي تعاني من الجهل، ورغم أن ثورات الربيع جاءت لتحررالمجتمع من الديكتاتورية وأنظمة فاسدة إلا أن المرأة العربية والشرق اوسطية الوحيدة التي لم يشملها هذا التحرر من ديكتاتورية الرجل عامة ؛ الواقع في عالمنا العربي أعطى لها إحساسا أن التخلص من ديكتاتور أسهل بكثير من التخلص من هيمنة الرجل الشرقي السائدة فى مجتمعاتنا ، ولعل الكثير من الرجال لن يعجبهم كلامي لأنه لو تحققت أمنياتي سأفقده متعة التحكم والتجبر والاذلال بما لا يرضي الله ولا الشرع ولا الدين وسأفقده أيضا تابعا له خاضعا له ينفذ رغباته بلا اعتراض كائن منزلي مغيب عن الواقع مغيب عن حقوقه فلا يطالب بها. وان كنت اتحدث عن شريحة كبيرة من المجتمع لا يعني ان المجتمع خلا او يخلو من نساء رائدات ابهرن العالم بإنجازاتهن وعطاءاتهن للبشرية وانه بيننا نماذج نسائية مشرفة نرفع بها الرأس ونفاخر بها الامم ولكن موضوع النقاش هو الجانب السلبي للموضوع و يس الايجابي ولهذا اركز على الجانب المظلم وذلك طمعا بأن يشمله النور يوما ما خاصة في ظل التغيرات التي تلحق بمنطقتنا في ظل الثورات العربية ونحوها من مساع للاصلاح والتغيير ، ومن هنا نطالب الثورات الربيعية أن تشمل زهرات الربيع وورودها فالنهوض بالمرأة بما يكفل لها حقوقها ويعرفها بواجباتها لا يخص المرأة فقط بل يعم على بيتها المكون من الزوج والاطفال ؛ أو الاب والام والأخوة والأخوات ومن ثم المجتمع ككل انطلاقا من الدائرة الصغيره للدائرة الاكبر وربط الدوائر ببعض يشكل لنا الدول المتكاملة المتكافئة وكل هذا لا يمكن ان يتحقق دون تحقيق هدف أسمى هو تحريرالمرأة وتمكينها ومساواتها بالرجل.

وهم هنا غير مدركين ان الشلل الذي يصيب دور المرأة يعيق المجتمع ككل من الاستفادة من طاقات نصف المجتمع المعطلة . واقول لمن يتهم المرأة بعدم القدرة او نقص القدرات بأن مجتمعاتكم هي من وضع المرأة بهذا الإطار وفرض عليها ان تصدق بأن قدراتها منقوصة باللاوعي تشربت هذه الادعاءات وعششت في مخها .

واقول أن التربية تبدأ من المنزل بإعطاء البنات الثقة بالنفس والطموح وغرس قيمة العلم والعمل والمشاركة بهن منذ الصغر و دم تفضيل اخيها الذكر عليها دون فضل منه فالافضلية لمن يعطي وينجز ويتفوق ليس بناء على ما تذكره بطاقة الاحوال المدنية من جنس المولود ذكر او انثى ، وأقول لهم أن المرأة اليوم تستطيع ان تقوم بكل أدوار الرجل إن تم تهيئتها واعدادها لذلك . كما أن لديها طاقات ومهارات في مجالات لا يستطيع الرجل القيام بها ، اثبتت ذلك ميدانيا وعمليا تأكيدا على دراسات العلماء الذين اكدوا على قدرات المرأة بكافة الميادين لما تتمتع به من صبر يفوق صبر الرجل واستخدام العقل عبرالتاريخ وتدريبه تعويضا عن القوى البدنيه التي تنقص بعض النساء نوعا ما فتنمية هذه القدرات الفكرية والعقلية جعلت من المرأة تعتمد على العلم والثقافة والوصول لأعلى المراكز العلمية اضافة للحنكة والفطرة والموهبة الا أنه عندما تدخل التقاليد والفكر القبلي بالحكم وبانشاء الدول سيكون الامر غير مرض حيث لكل أمة ثقافتها وقيمها التي بعضها بالية ويفرضون استمرارها في ظل تسابق الامم الاخرى بالعلم والتقدم ، في حين ينشغل بعض المسؤولين باحترام تلك القيم والثقافات مجاملة للرأي العام أحيانا وإيمانا منه بنفس القيم أحيانا اخرى ؛ وبهذا يكون لكل دولة قيودها في فرض القوانين وطريقة تنفيذها بحيث لاتتعارض مع القيم و التقاليدالمحليه بحيث يتم أحيانا خرق القوانين وتجاوزالدستور، فوضع المرأة هنا نموذج وخير دليل على القهر الاجتماعي والتخلف والتراجع باشكال عديدة ونقاط مختلفة وعجزالمرأة من تحقيق كيانها وأخذ حقوقها السياسية ما هو الا قصور سياسي وعجز في الدولة التي تلغي نصفها ان لم يكن اكثر من نصفها

اطلق عليكِ القاب كثيرة منها سفيرة الطفولة العربيه و سندريلا ادب الطفل و النحلة و الكاتبة الطفله و حبيبة الايتام و غيرها من. الالقاب فما اللقب الاقرب على قلبك ؟
كل هذه الالقاب جميله و مشرفه و تسعدني و اكن كل التقدير و الاحترام لمن اطلقها علي و اي لقب ايجابي يفرحني بكل تأكيد و الحقيقه اكثر ما يسعدني عندما يناديني قرائي بحميميه دون تكليف و كأنني ابنتهم و اختهم و قريبتهم و الحقيقه ان اللقب الذي استحقه هو الاقرب لقلبي و انتم من يقرر اللقب الاكثر استحقاقا لي و انا ارضى به
لا ادري كيف ارد على سؤالك ههههه وبكل الاحوال الالقاب هي كلمات تحبب وتقرب متبادل كوني كاتبه ولست سياسيه لان اللقب للسياسي يعتبره البعض مجامله

ماذا تقولين للقراء برمضان؟
اقول لهم كل عام و انتم بألف خير و رمضان كريم عليكم جميعا وعلى اسركم واهلكم واحبابكم وعلى الوطن العربي والمسلمين بالعالم اعاده الله عليكم باليمن والمسره والبركات ورضا الرحمن والمغفره واتمنى ان يحل الامن والسلام ارجاء المعموره وان يسكن قلوبنا الحب والرحمه والتسامح والانسانيه لا التطرف والكراهيه والعنصريه والطائفيه وكل ما يباعد بين الانسان واخيه
اتمنى ان لا ينخدع الناس بتسويق التفرقه والدعايه للحقد والاعلان للحروب المدنيه بين الشعوب ، لانكم لن تجنون سوى الدماء واليتم والقهر والدمار وسيقبض غيركم ثمن إعلاناته وتحريضه .الله محبه والدين رحمه ويجب ان نقبل بعضنا بعضا بكل تحضر ورقي مهما كان بيننا اختلافات يجب ان لا نحولها لخلافات محبتي لكم جميعا
 نهال عبد المجيد
القاهرة -
الجمعة 28 يونيو 2013 

الاثنين، 24 يونيو 2013

بدون كلام - سارة طالب السهيل

بدون كلام
 سارة طالب السهيل

هل فعلا المظهر يعكس الجوهر ؟هل فعلا ملابسك و هندامك مرآة شخصيتك؟هل فعلا تعابير وجهك و ايمائات جسدك بديل لكلماتك او على الأقل تابع لها؟ هل من الممكن ان اترجم ما يدور بخلدك وانت صامت؟
برأيي كل هذا جائز عند الكثير من المتخصصين بهذا العلم الذي يعتبر جزء من علم النفس و الاجتماع معا كما ممكن ان يكون هبه من الله يطورها الانسان بملاحظاته و مراقبته لأحوال الناس و يعتبر هذا جزء من الفراسة التي عرفت كعلم من قديم الزمن و تحدثت عنها كتب الأخبار و الأشعار الا انه لم يعرف حديثا بدراسات جادة الا بالستينيات من القرن السابق و قد كان دجوليوس فاست أول من أصدر كتاب عن لغة الجسد عام 1970 .
ولكن الغير متبحر بهذا العلم الذي يلزمه الموهبه و المعرفه و الخبرة نجده احيانا يخطيء بالحكم على الآخرين كونه عمل كالمترجم الحرفي الذي لا يصلح ان يترجم السير الذاتيه او القصائد و الروايات أي كل ما يتعلق بالمشاعر و الاحاسيس و التعبير و بهذه الحاله المترجم سيفقد النص روحه و نبضه و صدقه و عوامل عديده و جماليات النص و هكذا هو الحال لمن لا يفقه علم الفراسة و لغة الجسد )body language) و علم النفس و الاجتماع فتجده
في كثير من الأحيان يتسرع بإلقاء الأحكام على الآخرين من خلال مظهرهم الخارجي لانه ترجمه ترجمه حرفيه .الا ان فضول الانسان الذي فطر عليه يجبره احيانا للتأمل بالبشر و شؤونهم الخاصة التي تعنيه منها و التي لا تفيده بشيء و انما مجرد ارضاء لفضوله و في بعض الحالات نجد أنفسنا مدفوعين للغوص في بحور النفس البشريه، وربما يحدث ذلك دون قصد منا ، خاصة أن هناك عوامل كثيرة تعكس تقبلنا للشخصية التى أمامنا وكيفية فهمها وأخذها ، وعلى سبيل المثال ، إذا كنا في باص أو قطار ، حيث يزدحم المكان بالأشخاص الغرباء الذين لانعرفهم ولم نتكلم معهم ، ومع ذلك نجد أننا ، لاشعورياً ، نبدأ بالحكم على الأشخاص ، وفي بعض الأحيان نستطرد لنأخذ موقفاً بالخوف من شخص دون الآخر أو العكس ، فقد نبتسم لإحدى السيدات دون الأخريات ، ليس لإعجابنا بما تتمتع به هذه السيدة من جمال أو أناقة أو تسريحة الشعر وانما هناك عاملا آخر أكثرأهمية فى تفسيرانجذابنا لمثل هذه السيدة ، وهو مايعرف بعلم (لغة الجسد) Body Language وهو علم ودراسة قائمان بحد ذاتهما . ويحتاجهما كثير من السياسيين وأفراد الشرطة أوعلماء النفس والاجتماع وأفراد الاستخبارات لسد فراغات الغموض او التحقق من صدق الوعود او الادعاء واحيانا يحتاجها المبدعين والفنانين بقراءة وجوه المتابعين و الجمهور ، وأيضًا في مجال الصفقات والتجارة ، و بالطبع الدول المتقدمه اول من يلتفت لاي علم يدر عليه ربح نادي او معنوي فنجد ان بعض الشركات الكبيرة بأمريكا وأوروبا تعطى لموظفيها دورات ودروساً في فن فهم لغة الجسد ، ليستطيع من خلالها السيطرة على العميل أو الحكم على الزبون وجديته ،وتعلمه متى يتوقف ، ومتى يبدأ الكلام ، و كيف يقرأ الشخص الذي امامه وكل هذا سيفيده فيبدو مقنعاً وغيرمتردد ، و بالدرجة الأولى موظفي المبيعات أو العلاقات العامة ، وحتى صاحب العمل او المدير الذي سيعقد الصفقات الكبيرة
ونحن النساء ، تهمنا كثيراً مثل هذه الأمور، خاصة لأنها علم وواقع حقيقي ليس كفتح ورق الشدة ( الكوتشينة ) وقراءة الفنجان بل هي علم مبني على وقائع حقيقيه ملموسه، فمن خلالها نستطيع أن نركز على الكثير من الحركات والتصرفات ، لتبين لنا خفايا السلوك الإنساني المعقّد . ومن المؤكد أن بعض ربّات البيوت والزوجات يستخدمنها في كشف المستورعن أزواجهن ، لمعرفة ما إذا كانت هناك خيانة أو كذب أو نفور من الزوجة ، فكل هذا من السهل كشفه بهذه الحاله فالحذر يا معشر الرجال هههههه. ومن المؤكد أن نسبة كبيرة من السيدات اللواتي سيقرأن هذا، سيتوجهن فوراً إلى المدارس المتخصصة فى هذا العلم !
يؤكد عالم نفس بدراسة أجراها أن 7% فقط من الاتصال يكون بالكلمات و 38% بنبرة الصوت و 55% بلغة الجسد، و قال ان الناس عادة تختار لغة الجسد للحكم على مصداقية المتحدث في حال اختلاف الكلام مع لغة الجسد ،يقول
البروفسور برد هويسل بأن الشخص العادي يتحث بالكلمات تقريبا عشر دقائق في اليوم وأن الجملة الواحدة تأخذ تقريبا ثانيتين والنصف. ويتفق معظم الباحثين على أن الكلام الشفهي لنقل المعلومات، أما لغة الجسد تستخدم للتفاوض في المواقف ما بين الأشخاص،كبديل للكلام المنطوق
وعلى سبيل المثال ، إذا جلست أنت وزوجك على نفس الأريكة ، وكانت وضعية جلسته متجهة نحوك بظهره ووجهه ، فمن الطبيعي أن تشعري بقربه ودفئه ، أما إذا كانت زاوية وجهه متجهة لخارج الأريكة ، بما معناه أن ظهره ورأسه عكس اتجاهك ، فهذا يعني أن هناك بعض النفور أو الزعل . أما إذا كنت تُجرين مقابلة مع موظف يريد العمل لديك ، فإذا وقف مكتوف اليدين . فهذا يعني أنه خائف بعض الشيء ، وفي وضع دفاعي وتنقصه الثقة بالنفس ، بينما لو وقف شامخاً ويداه مسدلتان بلا تكتيف ، فهذا يعطينا انطباعاً عن ثقته بنفسه وحيويته .
عندما يقوم شخص امامك بفرك يديه ببعضهما معنى هذا انه في حالة انتظار
اما وضع اليدين على الخد معناه انه يتأمل و يتمعن

ونظرات العيون لها هي الأخرى لغة خاصة تتكلم بها ، وفي كثيرمن الأحيان تغنينا عن الكلام ،فقد قال الشاعر (ما في القلوب من البغضاء والإحن إن العيون لتبدي في نواظرها)
من يتجنب النظرإلى عينيك ربما يخفي عنك شيئاً أو يخجل من شيء ما ، وفي بعض الأحيان يكون غير راغب في هذه المقابلة ، إلا أن الزوجين المتحابين ينظران لبعضهما البعض بنظرات تفيض بالحب والحنان ، ويفهمها الطرفان دون داع للشرح ،ومن نظر الى جهة اليسار وهو يكلمك هذا يعني انه صادق و يحاول تذكر الاحداث و المواقف لينقلها لك اما من ينظر لجهة اليمين فهو الى حد كبير يؤلف من خياله. اما إذا تجولت عينا الشخص يمينا ويسارا على مستوى أذنيه معناه انه يتذكر أصوات فلو نظر الى يسار فانه يسترجع صوت معين من ذاكرته كصوت الرعد مثلا لو كان يتحدث عنه


حتى طرق المصافحة لها تفسيرات كثيرة ، فعلى سبيل المثال ، من يصافحك بأطراف أصابعه ، فمن الممكن أن يوحي لك بالتكبروالغرور أوعدم الحيوية والضعف . أما من يصافحك وهو يضغط على يديك إلى أن يؤلمك ، فهو يُعطى انطباعاً بالحزم والهجوم .
و ايضا لو جلس شخص امامك يضع قدم على قدم و يهز احداهما فهذا يعني انه بحالة ملل و ايضا التثاؤب دليل على الضجر و محاولة انهاء الجلسه
أما لمس الراس او حكه يعني ان الشخص يفكر او يقوم بمحاولة استرجاع الذاكره
اما لو وضع يديه على فمه محاولا اخفاؤه هذا يعني انه غير مصدق لما يسمعه و انه يعتقد انها كذب
الامثله كثيره و اكثرها يتمركز في العيون و الحواجب و الجبين و اليدين و الفم و الاذنين و الاقدام و نبرة الصوت لهذا اجد ان المراسلات النصيه تفقد الكثير من روحانيات المشاهده او على الاقل سماع الصوت فبسماع الصوت يمكنك عالاقل ان تميز من نبرة الصوت المزح من الجد الكذب من الصدق التأثر و الحزن و التعاطف و الجديه و الوقار او الطيش فكل هذا لا يتضح بسهوله بالكتابه مهنا كنت بارعا لن تصل رسالتك كامله الا بحالة المشاهدة و الرؤيه ليتمكن المستمع مقارنة كلامك بايحائاتك و تعبيرات وجهك وجسدك و ان لم تتمكن من رؤية الشخص فالصوت اضعف الايمان يمكنه ان يسد جزء من الغموض و التشويش و حل الالغاز

أخيرا اود ان اقول لكم اننا احيانا انطباعاتنا عن المحيطين بنا قد تتنافى في كثيرمن الأحيان مع التصرفات أو اللمسات أو النظرات ، ولهذا أجد أن النفس البشرية لها مفاتيح عديدة جدًا ، فكما يمكننا القول بأن ( المكتوب باين من عنوانه ) يمكننا أيضًا أن نقول بأن الكتاب لايقرأ فقط من عنوانه ، لكي نكون فعلاً منصفين ، لأن ما قرأناه ، يشرح طبيعة الإنسان في التو واللحظة وليس كصفات دائمة ملازمة للشخص ، وربما وليدة لحظة أو ظرف أو شعور أو ردة فعل لأمرما ، لذلك يجدربنا التروي قبل الحكم على الآخرين حكماً نهائياً .

سارة طالب السهيل

الأربعاء، 12 يونيو 2013

العنف ضد كبار السن - سارة طالب السهيل

العنف ضد كبار السن
 سارة طالب السهيل

العنف كلمة واسعة المدى بعالم الألم و الظلم و التعدي على الآخرين ؛فهو بكافة أشكاله من أكثر المشاكل الإجتماعية بالعالم عامة ومجتمعاتنا العربيه خاصة و يتفرع من العنف عدة أنواع من حيث الضحايا على سبيل المثال لا الحصر العنف ضد الأطفال العنف ضد الزوجه أو المرأة عامة و العنف الأسري الذي يطال فرد او عدة افراد بالعائله، و أهتم الباحون وألأطباء على مستوى العالم بظاهرة العنف عامة و أكثر المهتمين كانوا من الدول المتقدمه .يستفزني دائما التعدي على الأضعف و استغلال ضعفه في ممارسات مريضه ربما يكون سببها الرئيسي خلل في التربيه و التوعيه أو مرض عصبي دائم يصاحب المعتدي أو حاله عصبيه مؤقته تطرأ عليه ،ومن أخطر جرائم العنف؛ هو (الموجه ضد كبار السن )سواء كان رجلا او امرأه، والتى تزايدت بشكل ملحوظ وملفت للنظر خاصة و انه بعد مقال كتبته عن العنف ضد الأطفال استقبلت رسائل كثيرة على بريدي الالكتروني من أشخاص تعرضوا للعنف وبعضهم كان من كبار السن و الكارثه ان اغلبهم تلقوا العنف من أحد افراد اسرهم كالابناء و الاحفاد و طمنتهم اني في سلسلة مقالاتي عن العنف لا يمكن ابدا ان انسى العنف ضد كبار السن و ان محله بالنشر اصبح قريب فشعرت انهم بحاجه لنصرة و ليس من شخص واحد مثلي ،بل من مؤسسات و حكومات و شعرت انهم فعلا مهمشين .

إن كان الحديث عن الأطفال و حقوقهم قد تأخر في بلاد الغرب نسبة لباقي المواضيع و باقي الحقوق إلا انه بالنهايه قد ظهر ،و ان كان الاهتمام بحقوق المرأة و الطفل قد تلى إهتمام الغرب بسنوات عديدة في عالمنا العربي و الشرق اوسطي إلا انه على الأقل بدأنا بالخطوة الأولى و اشعلنا فتيل المصباح ، لكن الأمر الذي مازال بعيدا عن الأعين و غائب عن ساحات حقوق الانسان و المطالبات الرسميه و الغير رسميه للمؤسسات في العمل المدني و العام و الحقل الاجتماعي أو التطوعي سواء رسميا او من خلال ناشطين في مجالات مشابهه نجد ان العنف ضد المسنين (كبار السن) يكاد يكون مختفيا تماما
و السبب لهذا الاختفاء ربما يعود لنفس الاسباب التي ادت لتأخر الاهتمام بحقوق الطفل و رعايته، لو راجعنا تلك الاسباب، الا انه ضف عليها بندا هاما الا و هو ان بعض الانانيون ينظرون لكبير السن على انه ماضٍ و انهم يستثمرون بما يفيدهم للمستقبل من حاضر و ما سيليه متناسين أن من لا ماض له لن يكن له مستقبل و الشجرة بلا جذور لن تصل عنان السماء
وان ما هم عليه الآن ما هو الا بذرة ماضٍ و تعب من سبقوهم و حصيلة ما مر و نتيجة لجهد عائلتهم الصغيرة اولا و من ثم نتاج حصاد تراكم المجتمع و تجاربه و عطاءاته بشكل عام مما ينعكس على حاضر كل من يتشارك هذا الحيز تحت السماء. 

الرأسماليه و الحياة العمليه و اللهث وراء المال و السباق الذي وضعت الإنسان به تلك الدول التي نست الانسان و الانسانيه و استخدمت الفرد على انه اداة ووسيله و جردته من المشاعر و الاحاسيس و الاحتياجات العاطفيه و النفسيه و اصبح اهتمامها بالمواطن كإهتمام المزارع بحماره لأنه يساعده في مصدر رزقه فقط و يعينه على عمله ،فقدنا الروح و فقدنا القيم و ما سيأتي سيكون اعظم للأسف لاننا ان لم نصحى سنبقى في الانحدار والتدهور الأخلاقي و الانساني

إلا ان الامر لا يخلو من بعض المحاولات البسيطه التي ليست على قدر الطموحات المرجوة فقد لاحظت بقراءاتي فى الفترة ألأخيرة العديد من الدراسات وألأبحاث ، أطلقوا عليها العنف ضد المسنين وسوء معاملتهم . ووقعت عيني على خبر محزن في إحدى الصحف أن معدلات العنف ضد المسنين في زيادة مستمرة في مجتمعنا، و هذا يعني امور كثيرة :اولها ان الرحمه بدأت تغيب ليحل محلها الوحشيه و روح الانتقام و غياب التسامح و رحيل الضمير و البعد عن مخافة الله و قد خلقنا الله سبحانه و تعالى بفطرة سليمه تبحث عن الخير و الوئام و المحبه لكن تتلوث هذه الفطرة مع الاسف بمرور الزمن و التجارب عند البعض واعتقد ان الوصايا الدينيه انشغلت بالسياسه و امتهنت وظائف اعلاميه و اعلانيه و تناست دورها الرئيسي في توجيه الناس للفضيله و التحاب و التراحم
الى ان وصلت الاحصائيات في أحد الابحاث الاجتماعيه التي قرأتها أن أكثر أنواع الإيذاء يتمثل في الإهمال، إذ بلغ المتوسط 2.80%، يلي ذلك الإيذاء النفسي بمتوسط 2.49% ، ودعت الدراسة إلى وضع برامج احترافية لمواجهة ظاهرة تزايد العنف ضد كبار السن في المجتمع بصفة عامة. نحن نحتاج هذه البرامج الاحترافية التي تساعدنا على العناية اليومية بكبار السن، لكن قبل ذلك اجزم بأننا نحتاج إلى الرغبة في مساعدتهم وعدم التأفف من وجودهم وخدمتهم وهذه لا يفيد معها أي تدريب بل يجب أن تنبع من إيماننا بفضل الكبار بعد الله علينا وشعورنا تجاههم بالمحبه و المسؤوليه و الإمتنان رغم ما يمكن ان يواجهه الأشخاص المعنين برعاية المسن من المشكلات الشخصية والنفسية و الماديه والاجتماعية و ايضا في سبيل ترتيب الوقت و الاولويات من حيث العمل و الوظيفه و ايضا رعاية الاطفال ان وجدوا ولكن هل سأل الفرد نفسه عن المعاناه التي واجهها اهله في تربيته و ما التحديات التي واجهها اهله و تحملها الاب و الام الى ان كبر و اصبح رجل او امرأة حيث جاء لهذه الدنيا كدمية لا تعرف شيء فاعطته اسرته الدفء و الحنان و الامان و حافظت على سلامته و امنت له المأكل و المشرب و الملبس و الجو المناسب و العلم و الدراسه و كلٍ حسب مقدرته و لا يمكن ان تتساوى العائلات بما يمكن ان تقدمه لأطفالها فيتحكم بهذا الظروف الماديه و الوظيفيه و المستوى الثقافي و الاجتماعي ولكن تأكدوا ان كل اسرى مقتنعه انها اعطت اكثر ما عندها حسب مفهومها و الان كما اخذت يجب ان تعطي و تفي الدين و ترد الفضل الى اهله الان حان موعد رد الجميل .
من غيرالطبيعي أن يكون العكس و ان يكون مقابل العطاء جحود و بدل ان ترد الجميل تتزايد حدة العنف تجاه هؤلاء المسنين والاضل سبيلا ان بعضهم يبرر لك عنفه و عقوقه بان اهله لم يعتنوا به بصغره او اساءوا معاملته فهل هذا مبرر لانسان قلبه نظيف و ضميره سوي فأنت بالطبع مخطيء في تقيمك فكل ام و اب اعتنوا باطفالهم من وجهة نظرهم كل حسب ثقافته و فهمه ووعيه و درجة اتطلاعه و تعليمه و ان كان بعضهم قاس فانا اجزم ان هذهرالقسوة كانت تخفي خلفها الحب الكبير و الحرص على مستقبل اولادهم و ان كان الخيار الاخير بانهم فعلا اخطأوا بحقكم فايضا يجب ان لا يكون بداخلك دافع للغل و الحقد و الانتقام كن انت الافضل اثبت لنفسك انك قوي كفاية لتاخذ قرار الصفح و العفو عند المقدرة اثبت لنفسك انك تعاملهم كما انت و ليس كما هم يعاملوك لانك انت انت و هم هم كل شخص يمثل نفسه و اخلاقه و تربيته كل شخص يمثل مفاهيمه و حضارته و رقيه.
هناك اسباب اخرى للعنف ضد كبار السن منها برود المشاعر ومن المهم معرفة أسباب انعدام العاطفة في هذه الحاله لربما سببها خلل نفسي يحتاج لعلاج عند طبيب متخصص و ربما يعود لخلل بالتربيه ذاتها
الاسباب كثيرة :الا انني انحي جانبا الاسباب التاليه بأن
إيقاع الحياة الصاخب وثقل المسؤوليات لان لا شيء بالدنيا اهم من رعاية امك او ابيك او جدك فلهم الاولويه قبل اي شيء لان الحياه مازالت امامك اما هم فهي خلفهم ما بقي ليس باكثر مما ذهب لهذا وقتك ليس كثيرا عليهم لانه سيأتي يوم لن تجدهم ووقتها لن ينفع الندم و لا تأنيب الضمير و اعرف ان الزمن دولاب و الحياه سداد و دين و ما فعلته باهلك سيفعله معك اولادك ..للاسف مفاهيم الحياة التي تغيرت فضعف الاهتمام بالقيم الإنسانية وقوي الاهتمام بالقيم الاستهلاكية؟ اجد السعي خلف المال و الرزق و كأن لا قيمه بالحياة توازيه أمرارمثيرا للاشمئزاز
أيا كانت الأسباب فهي ليست مبررات إذ لا شيء يبررإجحافنا بحق المسنين ولاشيء يبرر سلوك العنف ضدهم .
فى مجتمعاتا العربية خاصة ، يتنوع العنف المرتكب فى حقه كبار السن ما بين العنف المعنوى وهو الذى يكون باللفظ ، والعنف المادى الجسدى ، وأن ما يساهم في زيادة معدل هذه الجرائم هوعدم إبلاغ أو شكوى المسن (المجنى عليه) عما يرتكب بحقه من جرائم خوفا من فقدان مصدر رعايته ، والذي يعتمد عليه بشكل أساسي، أو اعتقاده أنه لاجدوى من شكواه. ومن المؤسف أن الجان فى معظم جرائم العنف ضد المسنين من أقرب الناس لهم ، فنجد بعض الأبناء الذين تجردوا من إنسانيتهم يُعَنفون بالضرب والإساءة اللفظية والديهم مما يحط من كرامتهم ، ويعرضهم لمشاكل صحية ونفسية وهو نوع من العقوق الذى يرتكبه ألأبناء ضد والديهم أو ذويهم .
تمت دراسة فى مصرعن حالات الوفيات لكبار السن بدار التشريح التابعة لمصلحة الطب الشرعى بوزارة العدل خلال الفترة من 2007 حتى 2010 وقد بلغ عدد الحالات 139 حالة من إجمالى 2868 حالة وقد كان معظمها من الذكور، وقد تعرض حوالى 56% من الحالات إلى عنف بدنى، 69% من الحالات إلى الإهمال الذى أدى إلى الوفاة، وقد اشتملت الدراسة على 23% من الحالات التى كان سبب الوفاة فيها هو الطعن بالسكين .
ويتخذ العنف عدة أشكال ضد كبار السن منها :-
العنف الجسدي، ويقصد به أي تصرف يؤدي إلى ألم جسدي عند المسن ، مثل: الحرق، الضرب، الدفع، وعدم التنظيف والرعاية الجسدية... (إلخ
وعنف النفسي ويقصد به أي فعل يسبب ألم نفسي ومعاناة للمسن مثل: الاحتقار، عدم الاحترام، الحبس، التهديد، الإكراه والإجبار، عدم الاهتمام بالمتطلبات النفسية المتعددة
والعنف المادي، وهو أي فعل يصدر من الغير للسيطرة على أموال المسن أو مصادر دخله أو السرقة والنهب، أو إكراه المسن على التنازل عن ممتلكاته.
وبالنسبة للمسنين المقيمين ببعض دور المؤسسات فيتمثل العنف الموجه لهم مصدره في فقر إمكانات هذه المؤسسات، مثل عدم ملائمة المسكن، أو نقص المرافق كغرف النوم أو غرف الطعام، أو قصور التجهيزات كغرف الكشف الطبي أو الترويح.
ويتوقف معدل زيادة تعرض المسن للإيذاء والعنف على عدة عوامل منها: ضعف القدرات العقلية للمسن؛ حيث أن ظهورتصرفات عدوانية وغير طبيعية من قبل المسن قد يؤدي إلى ردة فعل عنيفة عند من هم حوله.وقد يتعرض المسن للعنف بسبب طمع المسيء في أشياء مادية يمتلكها المسن، كما أن العزلة الاجتماعية تلعب دورا في زيادة معدل العنف ضد المسن فهي تزيد من معدلات الإساءة ضده، وتقلل من فرص اكتشاف هذه الإساءة ووقفها، ولذلك فإن المسنين الذين يتركون تحت عناية الخدم هم أكثر عرضة للعنف من غيرهم الذين يتلقون الرعاية من أقربائهم.
ومن الأسباب أيضا: وجود شخصية عدوانية عند المسن نفسه، وتدهورحالة المسن الصحية؛ فالمسن المريض بالأمراض المزمنة قد يكون عاجزاً من الناحية الجسدية عن طلب المساعدة من الآخرين، أو عن الدفاع عن نفسه. وأرجع المختصين أسباب إهدار حقوق المسنين وتعرضه للعنف إلى عدم المعرفة والوعى الدينى والالتزام من قبل المعتدي، وكذلك الظروف الاجتماعية والسياسية التي أهدرت الحقوق الإنسانية وبالأخص حقوق المسنين عبرعزلهم وبشكل مباشر في دورالمسنين العجزة.
ويرى الباحثين أن تعرض المسن للعنف قد يصيبه بالاكتئاب ويعرضه لمشاكل نفسية وصحية واجتماعية خطيرة تهدد حياته، وتجعل التعامل معه على درجة عالية من الصعوبة والتعقيد؛ فهو يجعله يشعربضعف الحيلة، والخزي والعار، والخوف، والقلق من التعامل مع المجتمع الخارجي.
وقد لاحظ الأخصائين من خلال رصدهم للعنف ضد المسنين أن المسنات الأكثر تعرضا للعنف من المسنين الرجال، لأنهن يعشن أطول‏، ويتسمن بالوهن العضوي، ما يجعلهن أضعف‏، ويترملن، ويعشن بمفردهن بنسبة أكبر من الرجال‏.
فالظروف التي يعشن فيها تجعلهن هدفا سهلا‏، وموضوعا مغريا للجريمة‏، ما يخلق فيهن شعورا بالخوف المبالغ فيه من إمكانية استهدافهن بالجرائم‏، وهو شعور يرسخه نقص الثقة في ما يتوافر لهن من حماية وأمن‏، خاصة أنهن مضطرات إلي الاعتماد علي غيرهن في تصريف بعض شؤون حياتهن.
وجريمة السرقة تأتي على قمة الجرائم التي ترتكب بحق المسنين وقد يصطحبهما أحيانا عنف كالضرب‏، وحين‏ يكون الجاني معروفا لدي المجني عليها‏، فإنه قد يتورط في القتل خوفا من افتضاح أمره. وخاصة الطمع عند النزاع علي الميراث‏، أفرز جرائم أخري أبرزها النصب والتزوير والطرد من السكن‏، وأن الجناة غالبا ما يكونوا من الأقارب، أو الخدم، أو الجيران أو الحرفيين، أو ممن يقدمون لهم الخدمات، وهذا يؤكد اتساع الهوة بين ما تحض عليه التعاليم الدينية والقيم‏, وبين واقع حياة المسنين خصوصا الإناث‏.
منظمة الصحة العالمية تعتبرأن العنف ضد الكبار سواء كان عملاً منعزلاً أو مكرراً ، فإنه يعد جريمة خطيرة ضد أشخاص تتعرض حياتهم إلى خطر الاكتئاب الشديد من جراء تلك الاعتداءات. نعلم جيداً أن العنف والإهمال شيئان يصعب التبليغ عنهما، لهذا تبدو الإحصائيات شبه معدومة ، بعض الآراء أكدت أن العنف ليس شيئاً سهلاً يمكن الإبلاغ عنه بسهولة، لأن الخوف من الآخر يبقى هو الذي يجعل الشرطة لاتتدخل في الأخير إلا في حالة وصول بلاغ لها فقط ، وفي حالة وصول حادثة العنف ضد الشخص إلى درجة الإصابة الظاهرة، وهذا بحد ذاته يعد خطأً كبيراً يتخبط فيه المجتمع كل اليوم.
من يعتدي على كبار السن؟ غالباً ما تأتي المعاملة السيئة من شخص مقرب، يعرفه المعتدى عليه جيداً، واحد من أفراد العائلة مثلاً، صديق، ممرض، أو حتى موظف في مؤسسة رعاية المسنين. ثمة حقيقة تقول: إن الأبناء يشكلون المتهم رقم واحد ويأتي الزوج أو الزوجة بنسبة الثلث أي 71% النساء المسنات يتعرضن للعنف بنسبة 36% من قبل الشباب، بينما الرجال المسنون يتعرضون للعنف بنسبة أقل أحياناً، ربما لأنهم أقل احتكاكاً بالمجتمع وأقل خروجاً إلى الشارع.
العنف الحاصل أحياناً في دورالمسنين لا يبدو لافتاً للانتباه داخل المجتمع، على الرغم من أنه موجود فعلاً. كذلك الإهمال الذي هو أيضاً جزء لا يتجزأ من العنف فمن خلال تحقيق صدر حديثاً أثبت أن عدد الوفيات داخل مراكز رعاية المسنين نتيجة الإهمال، وعدم الاعتناء الصحيح بالمقيمين في المراكز المتخصصة قد بلغ حداً خطيراً، ناهيك عن الحوادث اليومية مثل السقوط الذي يؤدي في حالات كثيرة إلى الموت السريع. طبعاً هناك عناصرتجعل المسنين أكثر تعرضاًَ للعنف ، مثل حالتهم الصحية أو المعنوية، وشكلهم الخارجي الذي يوحي بالضعف وعدم القدرة على الدفاع عن النفس، ناهيك عن أنهم موجودون في مجتمع لا يتحدث عن العنف بشكل صريح. مجتمع يعيش فيه العديد من الأميين وغير الواعين بمخاطرالعنف ضد كبار السن.
أسباب إهدار حقوق المسنين : البعض يوجه أصابع الاتهام إلى النظم الاجتماعية والسياسية التي أهدرت الحقوق الإنسانية وبالخصوص أهدرت حقوق المسنين عبر عزلهم وبشكل مباشر في دور للعجزة. وثمة من يعتبر أن خروج الزوجة إلى العمل خارج البيت جعل الأطفال يعيشون وضعاً مختلفاً في غياب الأم وبالتالي خلقت لديهم حالة من الرغبة في الانتقام من الأطراف التي يعتبرونها مسئولة عن عزلتهم أي المجتمع المدني بكل مؤسساته وميكانزماته وفئاته خصوصاً البشرية منها.
وهنالك من يعتقد أن عدم القدرة على التفاهم بين الكبار والصغار خلق حالة من الانسداد بين جيلين مختلفين ولهذا تحول العنف إلى أسلوب للتفاهم! القضية أن مشاكل هذه الفئة مغيبة عن الإعلام وصوتهم لا يظهر ربما التلفزيون يسلط أحيانا الضوء على مشكلاتهم ويصفها بالفراغ أو التعلق بالماضي. وهناك مسلسلات تصور عقوق الوالدين مثلا لكن كل ذلك لا يكفي لابد أن تؤمن الأسرة البسيطة بأنها حتى ولو تحولت من نمط الاسرة الممتدة فان من واجبات أفراد الأسرة احترام كبارها في أي موقع. في الحياة العامة لطالما لفت انتباهي سلوك الشباب في التعامل مع المسنين ولطالما أزعجني أن أرى في باص السفر مثلا شاباً يجلس ويترك شيخاً مسناً يقف على رجليه او يتجاهل طلبه بالمساعدة . المسن فى مرحلة عمرية حساسة وعلينا أن نحتوى مشكلاته وآلامه هذه القيمة الإنسانية تبدأ من المنزل قبل المدرسة، ولا تلقن أبدا.
كما هو الحال مع العديد من المشاكل الاجتماعية فإن ملف الاعتداء على كبار السن يظل من المحذورات التي ما زال البعض يشعرون بالخجل عند البوح بها علانية.
وبعد أن صار الكلام صريحاً عن العنف بين الأزواج والعنف ضد الأطفال وضد كبار السن صار الكنديون يبحثون عن المخرج من هذا الإشكال الذي أصبح حقيقة قائمة أمامهم. فالكلام بشكل صريح عن المشكلة يعني خطوة كبيرة نحو العثور على حل لها في إطار جماعي يمنح الفرصة لأكثر عدد من الأشخاص كي يبدوا رأيهم أولاً وبالتالي إشعارهم بخطورة الوضع كي يرفضوا التعامل بينهم بأسلوب العنف.
وقد حان الوقت للكلام وبشكل علني وقاطع عن المعاملة السيئة التي يلاقيها كبار السن في المجتمع من قبل أشخاص يستعملون العنف كطريقة للتعبير عن أنفسهم وآرائهم. لدينا الكثير كي نتعلمه من هذا النوع من العنف ضد كبار السن، أي الطريقة التي يُعامل بها هؤلاء، والأسباب التي تجعل الضحية لا يخبر أحداً وبالتالي لا يلجأ إلى التبليغ عن حادثة العنف خوفاً من تكرارها ضده من جديد.
إن أهم شيء في هذه النقطة أن العديد من الناس يجهلون القانون، وبالتالي لايستعملون حقهم في الإبلاغ عن المعتدين عليهم ، وربما لأن المجتمع الذي يعيشون فيه لايرحم الضعفاء وبالتالي لايجيد العطف على كبار السن أيضاً. لهذا يتوجب العمل الجماعي على توحيد الجهود للتركيز على هذه النقطة بالذات، ولإشعارالجميع أن ثمة قانوناً وإجراءات وعواقب من جراء الاعتداء على كبار السن.
يجب القول إن الآلية المستعملة أو المتخذة لحماية المسنين من العنف تختلف من دولة إلى أخرى. البعض يعتمد على قوانين صارمة وبالتالي تسعى إلى فرض مشروع اجتماعي صارم والبعض يعتمد على الحلول النفسية لعلاج الظاهرة. لكن لابد أن نعترف أن ضعف القوانين هو الذي ساعد على تفشي ظاهرة العنف ضد كبار السن، وكذلك الإهمال في تطبيق القانون نفسه ، عبر عدم المتابعة القضائية للمشتبه أنه ارتكب العنف لعدم دقة الأدلة وعدم كفايتها.
كيف نحارب العنف؟ العنف أو الإهمال المرتكبين ضد كبار السن سواء داخل البيت أو في مؤسسات رعاية الشيخوخة مشكلة موجودة ، ولهذا يجب الكشف عنها كي يتم تصفيتها والقضاء عليها من مجتمعنا. ويجب على كبار السن أن يعرفوا أولاً حقوقهم كي يعرفوا أن من أهم حقوقهم الإخبارعن حالة العنف التي يتعرضون لها. وعلى الأهل أن تكون لهم دراية في كيفية التعامل مع العنف عند حدوثه، وعلى المؤسسات بالمقابل أن تهيئ للموظفين لديها الأجواء المناسبة لأجل تحمل مسؤوليتهم إزاء أي خطر. كما أن القوانين الصارمة يمكنها أن تحد من عمليات العنف ضد المسنين سواء داخل البيوت أو في الأماكن العامة أو في مؤسسات الرعاية ، كما أن الدعم الجماعي يلعب الدور المهم لأداء أفضل، بحيث يكون كل فرد مسؤولاً عن عمله وعن حماية مجتمعه من العنف عبر تغيير جذري في فكره السلبي. إن كل واحد منّا يجب أن يساهم بما في وسعه لمحاربة العنف سواء كان العنف جسدياً أو نفسياً أو إهمالاً، عبر تناول الظاهرة بكل صراحة وجدية للعثور على حلول لها.
الحلول فى رأيى أنه لابد من السعي لاحتواء العنف الموجه ضد المسنين ‏، وحماية الأشخاص الأكثر تعرضا له‏، والتخفيف من وقعه عليهم ‏، وأن هذا الأمر يحتاج إلي وعي عام حتى يمكن أن نكشف عن طبيعة الظاهرة‏، وأبعادها الحقيقية‏، والدوافع إليها‏، والأساليب المؤثرة للتعامل معها‏، وأنه على المسنين والمسنات معرفة حقوقهم ، والتي على رأسها ضرورة التبليغ والشكوى عن مايرتكب ضدهم من العنف ؛ وهذا لاينفى ضرورة تفعيل دورمؤسسات المجتمع المدنى وأفراده للكشف عن هذه المشكلة ومحاربتها والقضاء عليها ، وعلى الأهل أن يكونوا على دراية بكيفية التعامل مع ذويهم من المسنين والمسنات. وعلى دور رعاية المسنين أن تهيئ الأجواء المناسبة داخلها بشكل يضطر فيه الموظفون إلى تحمل مسؤوليتهم، والتصدي لأي خطر قد يتعرض له المسن من قبل أي معتد من خارج المؤسسة، هذا بالإضافة أن القوانين الصارمة يمكن لها أن تحد وتوقف العنف ضد كبار السن داخل البيوت أو في الأماكن العامة أو في مؤسسات الرعاية. لأن العنف في المؤسسات ناتج عن تصرفات أحادية ؛ عندما يسعى البعض إلى فتح مؤسسة لرعاية المسنين يختار المكان ويختار الشكل للمؤسسة ولكنه ينسى اختيار العناصرالبشرية الفاعلة والقادرة على الأداء الجيد، ولهذا السبب يحدث التصادم. و عندما يصاب الممرض بالاكتئاب مثلاً فسينعكس ذلك على عمله ناهيك على أن الضغط سيكون كبيراً عليه بسبب كثرة العمل وقلة الدعم من مسؤولية ، مما يساهم في تحويل عمله إلى أداة عنف ضد المسنين الذين يسكنون المؤسسة ولهذا حان الوقت لتغيير السلوك السلبي عبر وضع أسس سليمة للرعاية.
ان قلوبنا يعتصرها الالم لتفشي ظاهرة العنف ضد الكبار .
تصوروا أن دولة السويد بدأت هناك ظاهرة في تقديم قروض لتشجيع رعاية المسن في عائلته للحفاظ على تنوع وتواصل الاجيال، فياليتنا نتعض و ياليتنا نقلد و نتبع الاصلح و نتوقف عن التقليد الاعمى لارذل الصفات و التصرفات في انحاء العالم تاركين النماذج المشرفه والسلوكيات الراقيه و ان نسعى دوما لنكون في راحة نفسيه لا يمكن ان تصدر الا من شخص مرتاح الضمير.


 سارة طالب السهيل

السيرة الذاتيه المختصرة
الكاتبة العربية سارة طالب السهيل
الحياة الأدبية والعلمية
سارة طالب السهيل
من أصول عشائرية تميمية عراقية
فوالدها عراقي هوالشيخ طالب السهيل و أم هاشمية ولدت بالأردن ودرست في مدارسها ( مدرسة راهبات الوردية )
الشهادات التعليمية:-
- بكارريوس تجارة ( ادارة الاعمال ) East London university
- بكارريوس اعلام – جامعة القاهرة ، وحاليا طالبة بالماجستير .
حصلت الكاتبة سارة السهيل على لقب ( المستشار) من خلال :-
- الدورة التمهيدية لاعداد المحكم الدولى من مركز حقوق عين شمس بالتعاون مع مركز التحكيم الدولى المصري
- الدورة التخصصية لاعداد المحكم الدولى من مركز حقوق عين شمس بالتعاون مع مركز التحكيم الدولى المصري.
- كما حصلت على دبلومة فى كلٍ من :- ( الشئون السياسية للمرأة )
و( الاعلام السياسى )
و( سيكولوجية الطفل)
و(التنمية البشرية ( فن ادارة الذات) من المعهد الدولى لعلوم الاخبار بالتعاون مع جامعة القاهرة وشبكة الاخبار الدولية
و دورات تدريبيه في الكمبيوتر و فن الاتيكيت و الرسم و غيرها
سارة طالب السهيل التي بدأت الكتابه من طفولتها و بدأت النشر وهي على مقاعد المدرسه
من مؤلفاتها الشعرية :-
1. ديوان “صهيل كحيلة ” عام 2000 باللهجه العاميه
2. وديوان” نجمة سهيل” صدر عام 2002 تضمن أشعار بالعربية الفصحة .
3. وديوان “دمعة على أعتاب بغداد” صدر عام 2005


المقالات الأدبية والاجتماعية :- فلديها مؤلفات اخرى فى كتاب المقالات الخاص بها ( تحت الطبع) والذى تجمع فيه كل مقالاتها التى كتبتها في جميع الاصدارات العربية والاجنبية .
- كتبت عدة سنوات مقالا أسبوعيا الصفحة الأخيرة في ( مجلة الوطن العربي ) وبعض الصحف المطبوعة والإلكترونية مثل (جريدة الأهرام ) و(الجمهورية )و(الحياة اللندنية) و(الشرق الأوسط) و( جريدة الرأى العام الكويتية ) نهضة مصر و المدى على سبيل المثال لا الحصر
- وكان أول مقال رأى لها تم نشره بجريدة الحياة في عمر ١٦سنه وجريدة الشرق الاوسط والقدس ومقالات أخرى فى العديد من الصحف العراقية التى تصدر بالخارج والمجلات العربية مثل المجالس و النهضه و الحوادث و الوان
- ولها مقالات باللغة الكردية بجريدة كوردستانى نوى و بعض المواقع الاعلاميه الكرديه .


أما قصص وكتب الأطفال :-
قصة: “سلمى والفئران الأربعة ” وكتب مقدمتها الفنان الراحل عبدالمنعم مدبولى وتم ترجمتها باللغة الإنجليزية وتحولت لمسرحية للأطفال بطولة دلال عبدالعزيز إخراج أسامة رؤوف.
- قصة (نعمان والأرض الطيبة) والتى طبعت بعد ذلك بطريقة برايل للمكفوفين، .
- قصة (ليلة الميلاد ) وكتب المقدمة لها البابا شنودة بطريارك الكرازة المرقسية.
- قصة (قمة الجبل ) .
- قصة حب صينية أوسور الصين الحزين ” باللغتين العربية والصينية.
- قصة (اللؤلؤ والأرض ) مهداة للطفل الفلسطيني والقضية الفلسطينية وتم ترجمتها للغة الفرنسية.
- (قصة أميرة البحيرة ) تحت الطبع بدار المعارف .
- كتاب تعليمي للطفل بمراحله التعليمية المبكرة FROM 0 TO 10 .
- وعدة كتب تعليمية للأطفال تحت الطبع. ( حروف وارقام وقاموس للأطفال ) .
- ولها تجارب فى الفن التشكيلى وفن التصوير


الكاتبة سارة السهيل عضو بالعديد من الجهات الرسمية نذكر منها:-
- عضوإتحاد الكتاب العراقيين .
- عضو إتحاد الكتاب الأردن.
- عضو اتحادالكتاب المصريين والعرب .
- عضو الاتحاد العربى لحماية حقوق الملكية الفكرية
وقد شاركت الكاتبة سارة السهيل في العديد من الندوات على سبيل المثال :-
/ ساقية الصاوى بالقاهرة / مكتبة الاسكندرية / نادى الادب / جامعة القاهرة / قصر التذوق /وبعض مراكز قصور الثقافة فى عدة مناطق بمصر / جامعة عين شمس / جامعة المنيا /
مهرجان القاهرة الدولى لسينما الاطفال / مهرجان الاسكندرية السينمائى / معرض القاهرة الدولى للكتاب
/ معرض أربيل الدولى للكتاب .
/ مؤتمر التنمية البشرية .
/مؤتمر الاتجار بالبشر فى دوكان /مؤتمر التمويل السياسى بالاردن /مؤتمر حماية حقوق الملكية الفكرية و غيرها من المشاركات

- ولها عدة ابحاث ودراسات فى مجال أدب الطفل والعنف ضد الاطفال ودور المرأة فى السياسة .

كما شاركت الاديبة سارة السهيل كعضو تحكيم فى مهرجان السينما الكاثوليكى /ومهرجان الاغنية العربية /ومهرجان المسرح العربى / مهرجان المونودراما للمسرح /وبعض مسابقات الشعر /وكتابة القصة والادب بشكل عام فى عدة مدارس ومكتبات وجهات ثقافية .

وتم تكريمها من العديد من الجهات الرسمية والثقافية والأدبية ومن بينهم:-

1- شهادات التكريم والتقدير.
· مكتبة الاسكندرية .
· مكتبة المعادى العامة التابعة
· المهرجان الكاثوليكي للسينما فى دورته 56 .
· السفير اليابانى بالقاهرة .
· جامعة القاهرة .
· الهيئة العامة لقصور الثقافة .
· مؤسسة سفراء الاصالة لتنمية الثقافة والفنون .
· جامعة عين شمس - كلية التربية النوعية .
· مجلة شاشتى – دار التحرير للطبع والنشر .
· المركز الثقافى الفرنسى – القاهرة .

2 - دروع تكريم
- درع تكريم من دار الاورمان عن يوم اليتيم
- الجمعية المصرية لهواة المسرح – المهرجان الرابع للمونودراما
- مركز الشباب البحرى بالانفوشى - محافظة الاسكندرية .
- نادى روتارى الجيزة .
- محافظة المنيا
- المركز الثقافى الفرنسيسكانى – محافظة اسيوط .
- وزارة التنعليم العالى والبحث العلمى .
- قاعة النيل الفرنسيسكانى .
- وزراة الثقافة العراقية – الفرق القومية للتمثيل – مهرجان المسرح العربى الخامس 2006 – القاهرة .
- عكاظية الجزائر للشعر العربى .
- جامعة المنيا .
- المركز الكاثوليكى .
- حصلت على درع التكريم من الجمعية المصرية للأوتيزم بمناسبة اليوم العالمي للتوحد.
- حصلت على درع تكريم من مكتبة القاهرة الكبرى التابعة لوزارة الثقافة المصرية .
-نادي السيارات الملكي بالقاهرة
- حصلت على درع تكريم مهرجان مسرح الطفل بالغردقة والتى أهدته الى أطفال العراق .