‏إظهار الرسائل ذات التسميات خليل الوافي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خليل الوافي. إظهار كافة الرسائل

السبت، 21 ديسمبر 2013

عتبة الحلم - شعـر خليل الوافي

عتبة الحلم
الشاعر خليل الوافي
عتبة الحلم
هي؛
التي أوقعت بي،
حلما في منتصف الليل.
أرغمت الماء،
على إجتثات وردي؛
الهائم في سحاب قبري.
سقطت فجأة من يدي؛
معاقل وحدتي؛
حين تأخذها الإستعارة،
بعيدا عن انحياز القصيدة.
شيء ما يذكرني بها،
لم تكن هي؛
التي فتحت لي باب بيتها؛
ذات ليلة مقفهرة.
لم أتذكر ...
أني كنت هنا،
على سرير امرأة،
لا أعرفها .
تعرفني في منتهى الإقصاء.
أضع يدي،
أتلمس أهدابها؛
المأخوذة بفحيح غابة،
تسكن جذور دمي.
إليك ،هذا المدى العجوز،
تهتز أغصان عظاميي؛
شجر البلوط،
في سواحل الذكرى،
أملأ كأسي نشيد الغرباء،
في بيت ...
لا أملك سوى صوتي.
لا صوت يأتي.
تشدني معابر الخوف،
في إنشطار الجسد.
ألملم حروفك،
نشوة أخرى،
تدفع عني أذى عينيك؛
فراشاتي الحالمة ،
في صيد رموشك.
شيئا...
أتذكره في زحمة الصور.
شيئا ...
غريبا أجهل حدود جسد،
تداعت أبخرة المكان،
عنوان بيتي الصغير،
على رابية تقتفي،
ظل هامتي؛
كلما كشفت الشمس،
عن شبيه ؛
يشبهني فيي إنغلاق الباب.
يمسكني الظلام ضريرا،
أخط الخطى في همس النجوم.
أضع رسما،
لكل الذي يأتي طوعا.
أدرك صبح غجرية،
خرجت للتو من ماءها الماجن.
أدخل حانات الثمالة برأس مقلوب،
أضحك من نفسي،
قسوة الغائب في ؛
منذ الأزل ...
كنت هناك أجمع حطب المحرقة.
لاشيء غيري،
يوقظ في سواد هذا المكان.
من غفوة تحت بكاء المطر؛
عبر منتصف الطريق...
_ أ قبر،هذا الذي تحتي؟
أم دهليز ينجب عتمة السؤال.
تأخذني المتاهة سهوا،
على حين غرة،
أعبر عتبة حلم ،
يترك خلفي ضوءه بعيدا.
كنت بالأمس،
أرى وجوها،
تغادر مرافئ أشرعة،
خانتها الريح،
في أول الصيف.
لا جهات تحمي ضوئي من الإشتعال.
لا ماء ،
يكسر عتبة الملح،
فوق صخر،
تكدست ألوانه في الغروب.
أبصر قمرا،
يسخر مني،
وأنا ، 
أراقب النجوم،
وهي؛تحاذي شهد دمعي،
يسقط على خد؛
فاكهة هذا الخريف .

خليل الوافي

السبت، 30 نوفمبر 2013

عتبة الصحراء - شـعر خليل الوافي

عتبة الصحراء 

 الشاعـرخليل الوافي
أطلقت سهام الهوى،
في ما هوى.
جرح الفؤاد؛
مذ متى إكتوى،
ظل نصله في غمده.
يتحسس جرح الماء،
عن قطرة الندى.
ما بكى القلب،
وما تحسرا.
لمت اللئيم،
عن شماتة خاسر.
من رأى منها حسنا،
غابت عنه بصيرة المنتهى.
إهتتزت فرائص خوفي،
من شغف الرؤى،
عهدت منها صبابة،
لاحت...
في العيون بشائرا.
تراقصت رموشها فراشات،
وانساب المياه جداولا.
هي؛روضة جنان،
أنبتت زهرا و أخضرا.
ما أخطأت نحل لغتي.
لو لا بسمة،
أطلت عن خدها،
ترسم ثغرا،
تباركه نجوم القطا.
غرقي...
بين حروف تداعت
في فمي.
لا النطق،
يمنحني غواية الهرب،
لا الصمت،
يطبق عن لساني شذى لحن،
أطرب ديوان كسرا.
أرمقها عن كثب؛
لا تراني أمام دهشتي.
يخبئ الليل،
شراشيف شرفة،
ترقب همس قمر حزين.
ينداح عن عطرها أنس محبة،
يتصبب من فتح صدر،
ما أبيض لهفي؛
حين تغيب الشمس،
عن جليس موضعي.
تركض الخيل،
نبض قلبي.
تسحب ضفائرها،
ريح غابة نخل،
ويشتد الصهيلا.
في صحراء تهجع ليلها قبيلا.
ما نسيت ضمة،
أكانت حلما أم خيالا؟
أسألها عن مواطئ قدميها؛
خلخالا كنت أسمعه،
يرن أجراس كنائس،
تدق أبوابا،
ونهرع صغارا.
أخالها تحدثني،
عن هجرة عشق.
كن حيارى،
في طرقات دربك.
توشك أن تعرفني؛
حين وقفت قريبا من جسد،
خلته ملاكا يشع نوره،
وميض سماء،
يرسل رسائل غرام،
عمرها ألف عام.
تغار مني أماكن شهدك؛
لو لا نصيبا،و اعتذارا.
ما كنت تائها في شعاب الأسى.
ألفح اللظى...
أماري عن صمتي صمتها.
دنوت...
لأرى،ما صبرت الدهر كله.
كان حلما قاسيا،
ترنحت برهة،
وقاومت مازحا؛
حين وجدتي في خدرها،
تنجلي عن ثوب خفيف،
أغرقني مائي في لج خصرها،
أرخت شعرها،
ليل طويل يشرب خمرا معتقا.
ما أدراني بما أرى،
مشدودا ألمح ثغرها،
شاردا في عبق حلمها،
أتوسد حجرها دهرا،
لا أبرح عن عرشها،
عبدا صغيرا،
أسرق عن صوتها،
مسام لغتي.
أرى في عينيها،
كحل ليلها البهي،
قصائد عطشي.
احتوتني غروبا دافئا،
أرشف عن كأسها ظمئي.
أدخل في غيبوبة ثملا،
لا أفيق،
إلا على وقع شفتينا،
تعصران زمن القوافل؛
وهي؛
تراوغ تفاحة الوقت.

خليل الوافي

الأحد، 27 أكتوبر 2013

عتبة الزمن... - الشاعر خليل الوافي

 عتبة الزمن...
الشاعر خليل الوافي 
لي من العمر،
ما يكفيني،
أن أبدأ منك،
وأنتهي مني.

لي وجهان:
واحد لي،
و آخر لأمي.
عند ملتقى شطآني،
أراك هناك.

لي خزائن حروف،
فاضت عن المعنى،
واختمرت في صمت كهفي.
يكفي...
أني أملك نصفها،
الذي يملأ كأسي.

لي فرحة،
مكلومة في الصدى،
وأخرى على شفير العمر.
أحار...
في جمع شتات الحجر؛
أسفل النهر.
أمْ
ألتمس العذر،
من مجرى الطوفان؛
القابع فوق صدري.

لي في كل صبح،
صرخة
تجمعت في الوغى.
أهي،الحرب،
أمْ نهاية المدى؟.
يا ترى...
ماذا أنجبت أمّتي...؟
سوى الردى.

لي قاتلان:
قاتل يحمي موته من موتي؛
كلما همّ بقتلي.
وقاتل يتربص بظلي؛
كلما إنطفأت شمعة ليلي.

لي كل هذا البحر،
أعبره وحدي،
أعبره في فيافي،
ريح تأكل صمتي.
...على مرافئ خجلي،
أمد أشرعتي
لموج يكسر حلم طفلة،
تعالت في صراخ مد،
قاهرا لجزر بئيس،
على مرمى الجسد.

لي كل هذا البوح،
تفرج عنه رموش عينيك...
هذا المساء.
قبل منتصف الليل،
أختزل مسافات الجرح؛
سفرا يغير مسالك النوح.
تطرحني بدايات الصحو،
عبدا يكنس عتبة الصمت،
قرب محرابك،
أتودد صلاة منكسر.

===================
قصيدة بعنوان: انسى من اكون - موسيقى الناي الحزين




تابعونا على الفيسبوك https://www.facebook.com/khalil.louafi
تابعونا على تويتر https://twitter.com/khalillouafi
من منتدايا الخاص http://khalil-louafi.alafdal.net/

الأحد، 11 أغسطس 2013

امرأة الليل.. - شعر خليل الوافي

 امرأة الليل..
الشاعر خليل الوافي 

ما الذي يأخذني إليك 
يا امرأة الليل.. 
أعطش يراود تربة وطن؟ 
أسنون عجاف تبرأت مني؟
أم حروف متناثرة تآكلت في زوايا القصيدة؟ 
تجرحني الكلمات وأحلامي المراهقة 
في مرآة وجهي 
أمد يدي خلف السياج الشائك 
تتسلل الخطى 
في همس الكلام الملغوم 
على حافة الأسئلة
تبحث عن إجابات من فم عجوز 
تغازل وجه القمر. 
ينصهر الحجر في علب ليلية
تحت إيقاع الرقص . 
كان الملح يخرج من عطش الورق 
المزركش بألوان الخريف
نظرت إلى سماء الصمت الأزلي 
يأتي الصمت خجولا من عيون ماكرة... 


يا امرأة الليل.. 
طوبى لمن أوغل السيف 
في قلب العاصفة 
أمد يدي 
تتلمس خصوبة الماء 
في تجاعيد الشجر الصامد 
في مسالك الريح 
ينزع الجرح آثار الأصفاد 
يغتسل من حدود الوهم
فوق صخرة القرابين 
إقتربْ أيها الليل الغريب 
في يدي 
لعلي أمسك نجمك العالي ...
فتبدو عصية تلك العروبة 
البعيدة عن وطني.


يا امرأة الليل.. 
أهديك دمي 
أمد يدي 
لتحمي نفسك من ظلي
أين يدي يا امرأة الليل؟ 
أضاعت في قرع الباب 
أتراها ضاعت في مسالك التيه
أتخونني يدي يا امرأة الليل 
لا... 
لا... 
ها يدي تحمل نعشي 
فأغادر رصيف العمر ..
لا تمد يدك نحوي 
قد تسرقك 
عروس البحر
والقصيدة المحروسة 
وتنسى... 
لاتمد يدك مثلي!
ثم تنسى...
وتمد يدك مثلي...


خليل الوافي / المغرب 

الثلاثاء، 30 يوليو 2013

هامش القراءة في ظل كتاب - خليل الوافي

هامش القراءة في ظل كتاب

خليل الوافي


يصعب الحديث عن القراءة بمفهومها الواسع، في ظل تزايد وتيرة العالم الرقمي، بكل تجلياته الكونية، ودور الكتاب في ممارسة وعي ثقافي؛ يكفل له حق البقاء، رغم الوقائع الحياتية التي تبرهن على تراجع خطير؛ لفعل القراءة الذي يرتبط عضويا بالكتاب الورقي.

لم تكن منظومة المعلومات السريعة؛ هاجسا أثر في بنية الوعي المعرفي لدى الآخر، بل تجاوزته إلى مراحل، لم يعد معها السكوت عن هذا التصحر الثقافي، الذي ضرب مناطق واسعة من الإدراك الإنساني، وترك وعيه عبارة عن أرض قاحلة لا تصلح للزراعة، والتي فقدت الكثير من مقوماتها الخصبة، في تنامي الجهل والأمية، وتزايد سنوات العجاف...

ورغم هذه الصورة القاتمة، يبدو في الأفق بصيص أمل، وضوء خافت يأتي من بعيد؛ يضيء مساحات واسعة من دائرة القراءة والكتابة، ويقودنا هذا إلى فعل القراءة والنشر، الذي يعرف طفرة نوعية على جميع المستويات المعرفية، والإصدارات المتنوعة التي أغنت المكتبة المغربية٠ومساهمات متعددة، لفعاليات ثقافية في إحياء قيمة القراءة، وتشجيع سبل النشر والتوزيع، وتقريب الكتاب ليكون في متناول الجميع٠

وتعتبر هذه السنة؛ سنة نوعية بكل المقاييس، ويمكن اعتبارها عتبة أساسية للنهوض بقطاع الثقافة، في تداعياتها المعرفية٠ وهذا ما دأبت عليه المؤسسات الثقافية بكل فروعها الحاضنة للفعل الثقافي في بلادنا، ناهيك عن الدور الفعال، وتظافر جهود جمعيات، أخذت عن عاتقها إنتاج وتطوير العمل الجمعوي، لخدمة ما هو ثقافي... القراءة، تحتاج إلى قارئ، والكتاب، يحتاج إلى قارئه، وما بينهما، يظل القارئ صلب المعادلة الصعبة بامتياز٠

الثلاثاء، 2 يوليو 2013

قريب من الشمس - شعـر خليل الوافي

 قريب من الشمس
الشاعر خليل الوافي

ـ 1 ـ
تشمست حرائق السواد
في لهيب المدى
لا أشعر بالضوء
يرسم حدود الصدى
في صرختي الأخيرة

ـ 2 ـ
اقتربت ، ألتمس
ملمس الدفء في الخاصرة
يشتد ولعي مغازلة الظمأ
يتقطر من ثغر شفتيك 
عاصفة

ـ 3 ـ
لمحت حمرة الشذى
تزينه ألوان بيتي 
صبية تداعب الدمى الشارده
تؤانس خدا 
أخجلته حبات الندى

ـ 4 ـ
وجه داكن 
أغضب الفتى
حين تناثر الورد حصى
طريق الشمس
تصعد قطب الإنطفاء
في كل عين تحلم بالماء

ـ 5 ـ
تخرج أجنحة الإشتعال
رسائل غرام و كلام
تطوف كل أرض
إلا أرض السلام

ـ 6 ـ
بعيد عن جسدي
في كل هذا الرماد
الجاثم فوق سقف السماء
أنتشل صحوي من رفات الزمن

ـ 7 ـ

لم يعد للأرض مكان
لم يعد للسماء لون البحر
اقتربت من كل هذا الشرر 
ابتعدت مسافة ظلي 
كي أحمي بياض القمر
من سقوط الحجر

ـــــــــــــــــــــ
خليل الوافي

الجمعة، 31 مايو 2013

كنت قريبا من الماء ساعة المطر - شـعر خليل الوافي

كنت قريبا من الماء ساعة المطر 
 خليل الوافي
1 ــــ امرأة تعانق السحاب ٠
قلت للنجمة :
أما تزالين في عهدك الأزلي
تجملين وجه القمر؟
أما تزالين تخضبي أناملك
بلمسة الطفولة
في إشعاع عينيك
تسكن اليرقات فيض حوضك
فراشات همسي المرتجلة في ليلك
أغرف من نبع نهرك
كل ألوان الزهور
واصلي السير في دروب الإحتراق
كي تنهضي من عريك
امرأة السحاب

2 ـــــ بداية حلم لا يأتي ٠

شيء مني لا يضحك
هو ؛ هذا الحلم الذي لا يأتي
منذ متى كنت أحلم
بأن السماء لن تشرق
أما يزال حلمي
يقيد حلمه في النعاس
أما يزال الوهم
يحتفظ بمفاتيح الفرح
سمعت رنين حلمي
يدق الباب
أدهشني قرعه
هل أفتح الباب
و أبعد عن صمتي
وشاح صحوك
تركته مواربا
ربما دخلت

3 ــــــ طريق القدس ٠

صوت عاصف
يشق طريقه إلى القدس
علمت أن الصوت
انكسر في أول إنطفاء
و القدس تراقب هلال السماء
متى تعود القدس
إلى بريق ضوءها في البقاء
متى يعود صوتي لصوت النداء ؟

4 ـــــ ماء يكبر في السراب ٠

شيء ما
يدفع الماء إلى عطشي
غيمة تدق قلبي
كلما رأيت البحر
في واحة الظمأ
أتأمل مدى السراب
في دمع عيني
ينسحب الماء من الرمل
يغرق في وحل كلماتي
قرب عتبة البيت
أغلق نوافذ صمتي
كتاب قصائدي
التي لم تكتب بعد

5 ــــ رجما بحجر الغيب
يقرأ طالع السفر
هو ذاك البحر
الجاثم في دمي
تجري فصول الحصى
في نهر تقاعس عن جداول المطر
كنت على وشك النهاية
لكن الحجر عرف إسمي
عند طلوع القمر


خليل الوافي
 شاعر و كاتب من القطر العربي
12/04/2013