‏إظهار الرسائل ذات التسميات ريم أبو الفضل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ريم أبو الفضل. إظهار كافة الرسائل

السبت، 24 يناير 2015

نسوان وعناتيل بلدنا - ريم أبو الفضل

إطلالة -  نسوان وعناتيل بلدنا  

ريم أبو الفضل

كثيرا ما تستوقفني أحداث..أشخاص..مواقف قد أكون فيها بطلة، أو كومبارس ..متفرج، أو قارئ
وليس ما يستوقفني الحدث نفسه، أو الشخص ذاته.. بل أنني دوما ما أشرد أمام الحدث ، أو أتأمل الموقف ..أو أغوص بداخل الشخص.. فتنجلي لي أمور كثيرة، أو هكذا تبدو لي
من هنا كانت إطلالتي على شخص، أو موقف أو خبر ليس لممارسة دور المتأمل فقط..ولكن لعمق قد أراه بداخل أى منهم
وأثناء وحدتي التي أقتنصها من يومِ مشحون، أمارس تأملاتي من خلال إطلالتي على يوم يطل... أو يطول
  
  اشرب..واسترجل
***********
وكلما تذكرت بيتيي عنترة صاحب القسمات والصفات الرجولية

ولقد ذكرتكِ والرماح نواهل مني وبيض الهند تقطر من دمي
فوددت تقبيل السيوف لأنها لمعت كبارق ثغرك المتبسم

وقد جمع فيهما معاني الرجولة والشهامة ومعاني الحب، وقد كان الشعر فى الجاهلية الإعلان الذي يوازى اليوم الإعلام
فإذا ما تذكرت عنترة هذا الفارس الأسمر الذي كان رجلًا حتى فى عشقه..طالعتني الدراما القديمة التي لصقت الشارب والسيجارة بشخصية الرجل، ثم فى العضلات المفتولة، واختزلت الرجولة كلها فى مظاهر جسدية

ثم كانت الكارثة فى يومنا
 تلك الإعلانات فى إعلامنا، وهى تتحدث عن الرجولة، وتبلور الرجولة فى كيس بطاطس أو زجاجة مشروب طاقة
بل تدعو الجميع "استرجل" "صحي الدكر"
 فنجد أن الدعوات لاستنهاض الرجولة ليست إلا لتناول كيس من الشيبسى أو مشروب طاقة ؛ فيفز الرجل من رقدته لتبتسم له فتاة ابتسامة ليست بريئة فيردها لها بغمزة

فى اعتقادي أن محاولة بلورة الرجولة فى تلك الممارسات التافهة ليست من باب الدعاية فقط، وتصدير الرجولة المفتقدة للشباب من باب بسيط حتى ولو كان أكل أو مشروب
وإنما للخيبة التقيلة التي يعانى منها المجتمع العربي، أو الأمة بأكملها بافتقاد، أو فقد الرجولة فى ظل احتلال دول .. واغتصاب .. حريات .. وقمع فكر
تخاذلت الرجولة أمام كل ذلك

والحل فى تعديل المفاهيم وصياغة جديدة لمعايير الرجولة حتى لا ينصرف فكر وجهد الرجال للبحث عن رجولتهم، ومن ثم إثباتها بشكل قد يُزعج السلطة
فان كانت التقاليع قد استنقدت حيلها
والإعلام قد جسد لنا الرجل فى مظاهر جسدية فى بطولة الأعمال الدرامية على مدار نصف قرن
فلابد اليوم مع كل هذا التخاذل أن يشبع الإعلام رجولة المتعطشين والباحثين عنها
فيأكلون المقرمشات ويسترجلون ويشربون مشروبات الطاقة بدلا من أن تشرب السلطة  المُر
..... إذا ما نقحت عليهم رجولتهم

  
عناتيل بلدنا
********
 هناك من يقود عقله سائر جسده..وهناك من يقود جسده عقله..

وإن كانت الأولى لذوى العقول...فالثانية لفاقدي تلك نعمة

تصدرت الصحف أخبار الفئة الثانية بمزيد من إلقاء الضوء وإثارة وجذب الناس، وكم من البهارات الإعلامية التي حولت الفضيحة الأخلاقية لمعجزة مثلا
وإن كان أصل كلمة عنتيل بعد تطورها تعني الرجل القوى، فلا أعرف كيف ينسب فعل فاحش للعنتيل ؟
وما علاقة الرجولة بما تم التسليط عليه إعلاميًا، وقد أظهره بمثابة طفرة فى الجينات المصرية المتفردة

والأعجب أن لم تكتف الصحف والميديا بإبراز الفضائح متتالية
عنتيل المحلة
عنتيل الغربية
عنتيل البحيرة
بل أبرزت كارثة بطلها طبيب مصري يعمل بالسعودية، وأطلقت عليه
"عنتيل السعودية"
بل تفاخرت بالفضيحة التي تعدت حدود البر المصري فى خبر ظهور عنتيل السعودية، ويتضمن الخبر فضيحة لطبيب مصري يعمل بالسعودية، ويتحرش بالمريضات وقد قامت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالقبض عليه

ما العنتلة فى شخص لم يراع أخلاق المهنة وحنث بالقسم، وهو يعمل بمهنة سامية، ولم يراع حتى تقاليد بلد إسلامي وراح يتحرش بكل وقاحة بمريضاته
ما العنتلة فى فعل التحرش ؟؟؟
وما الرجولة في قيام أحد العناتيل بتصوير ممارساته الفاحشة مع النساء ؟

في المقابل نشرت جريدة "بديعوت أحرونوت"حادثًا يشابه أحد فضائحنا التي نعدها إنجازًا عن مدرب رياضي أقام علاقات غير شرعية مع المتدربات لديه، وقد ألقت الشرطة القبض عليه وحينها توالت المتدربات للإبلاغ عنه لاغتصابه لهن
تقدم محامي المتهم بطلب للمحكمة لمنع النشر، ولكن المحكمة رفضت طلبه وسمحت بنشر تطورات القضية باعتبارها فضيحة أخلاقية يعاقب عليها، ولكي يكون رادعًا لغيره
لم يرد على الإطلاق فى الصحف التي تناولت القضية دون أى لفظ يشير إلى فحولة هذا الشخص
المجتمع الإسرائيلي اعتبر الحادث جريمة...بينما اعتبره المجتمع المصري إنجازًا، وراحت وسائل الإعلام تسأل زوجة أحد العناتيل عن علاقته بها وعلاقاته بالأخريات

هذا المجتمع ضاعت فيه الأخلاق..وتبدلت فيه القيم ..وفسدت الذمم..واختلت المعايير

**أيها العناتيل...
لو قيست الرجولة بالفحولة
لاستحقت الحيوانات أن تكون أعتى الرجال..وأشد العناتيل
  
*نسوان وذكران
*********
توالت على بيتنا سيدات للمساعدة فى أعمال المنزل 
كلهن بالطبع من بيئة بسيطة ... بعضهن ممن يطلق عليهن المرأة المعيلة

والمرأة المعيلة فى مجتمعنا ليست تلك الأرملة التي ترك لها زوجها أطفال ؛ فتعمل عليهم وتعول أسرتها ، وليست أيضا من المطلقات التي طلق "الرجل" العائلة بأكملها...كما أنها ليست من تلك الفئة المنتشرة التي يهجر فيها الزوج البيت تاركًا الجمل بما حمل لتلك الناقة التي تحمل ولا تنوء

ولكن أغلب اللاتي توافدن على بيتنا لم يكنّ إلا من فئة المستضعفات المستعبطات
فالزوج معافٍ ، وقد تخلى عن  قوامته و مسؤولياته، وأصبح السعي والعمل من واجبات زوجته
أما هو فينتظر السيدة حرمه ؛ لتأتي له بالمال لتصرف عليه وعلى اللي خلفهم..لا غضاضة فى ذلك
قد تمتنع إحداهن فتنال وصلة سباب أوعلقة

وفى النهاية يتباهى هذا الذكر بأنه مكفى مراته وعياله ومالي عينها
لا أدرى أى عين اليمنى أم اليسرى، وأي عين تلك التي يملأها شخص عاطل

ولا بأي معيار يحكم أنه مالي عينها ومكفي بيته..ولكن يبدو أن معيار الرجولة اختل تمامًا، وأصبح الرجل هو من يقهر زوجته، ويجبرها على العمل، ويعيش على شقاها
وقد كان من قبل يسمى ذلك هو من يعيش على "عرق النسوان"
ولكن مع اختلال المعايير والجينات أصبح نسوان اليوم رجالًا وبات الرجال أنعامًا
و من الواضح أن الرجل فى بعض البيئات الأمية والفقيرة تتقدم صفاقته  على قوامته

اعترضت إحداهن على وضع زوجها "المُستنطع" وطردته؛ فاستنكر الجيران فعلتها ب"أبوعيالها" فى حين لم يستنكروا أفعاله ب"أم عياله"

لا أعرف متى يستقيم حال المجتمع... ومتى يستفيق نسوانه ويختشى رجاله ؟

تذكرت جملة د يحيي الرخاوى حين تحدث عن قلة الرجولة الحقيقية فى مجتمعنا مُصنفًا رجال اليوم إلى ثلاثة أنوع

"راجل أحسن من قلته...وراجل زى قلته...وراجل قلته أحسن"

*نسوان لفطة عربية فصحى

  ريم أبو الفضل

الأحد، 25 مايو 2014

حــكّام ولكـــن...- ريم أبو الفضل

إطلالة  - حــــكّام و لكــــن ...
ريم أبو الفضل
كثيرا ما تستوقفنى حداث..أشخاص..مواقف قد أكون فيها بطلة،أو كومبارس ..متفرج، أو قارئ وليس ما يستوقفنى الحدث نفسه، أو الشخص ذاته.. بل أننى دوما ما أشرد أمام الحدث ، أو أتأمل الموقف ..أو أغوص بداخل الشخص.. فتنجلى لى أمور كثيرة، أو هكذا تبدو لى من هنا كانت إطلالتى على شخص، أو موقف أو خبر ليس لممارسة دور المتأمل فقط..ولكن لعمق قد أراه بداخل أى منهم   وأثناء وحدتى التى أقتنصها من يومِ مشحون، أمارس تأملاتى من خلال إطلالتى على يوم يطل... أو يطول

الحاكم الطاغية والحاكم الداهية
*******************

بُلينا بالأول على مدار أزمنة ، ولم نرزق بالثانى حتى اليوم
وإن كنا البعض يرى أن الحاكم الداهية السديد الرأى والعالم ببواطن الأمور على الأبواب..حتى بعد حلوله التى اقترحها حلا للأزمات الاقتصادية التى يئن الشعب منها
فأزمة الخبز التى طل علينا بحلها الحاكم الداهية كانت غائبة عن عقولنا تماما..ومثلها أزمة الكهرباء والبطالة

وقد وجد الحاكم الداهية أن إلقاء الكرة فى ملعب الشعب يجنبه الوفاء بوعود لم ولن يعد بها ، والمحاسبة على مجهودات لم يقم بها ، وبالتالى المطالبة برحيل لفشله فى تحقيق مطالب شعب لم يؤدِها لأن ببساطة "ممعهوش"

حين خرجت ألمانيا من الحرب العالمية الثانية كان بداية الحلول الاقتصادية تبدأ من الجهاز الإدارى حيث تم تقليص التكاليف الإدارية إلى أدنى مستوى ، فكان الوزير يقود سيارته الشخصية دون موكب أو يركب المواصلات العامة ، ويتسوق بمفرده دون حرس خاص ، ولا يستهلك إلا البضاعة الألمانية ، حتى إذا خرج على شعبه مطالباً إياه بالتقشف "علشان خاطر ألمانيا" عززت أفعاله مصداقيته .....أما مرتبه فكان لا يتعدى مرتب مدرس فى التعليم الحكومى
كما تكفل الكوادر فى ألمانيا بمساعدة الحكومة فى أعبائها كواجب وطنى
لم ترزق ألمانيا بحاكم داهية يطالب شعبه بتقشفٍ على فقر ، وباستغناء على عوز ، وبتوفير على عدم

لأرسطو كلمة يقول فيها " إن الغاية النهائية للطاغية المستبد كى يحتفظ بعرشه هى تدمير روح المواطنين ، وجعلهم عاجزين عن فعل أى شيء إيجابى ، وفى سبيل تحقيق ذلك فقد يلجأ للقضاء بوسائل مختلفة"
اللى مش هيقطع العيش أربعة بالذوق ... هيقطّعه بالقانون

الخواجات لا يعرفون الكوسة
******************


لا تشتد الأزمات إلا بغياب العدل ، لأن العدل بمفهومه الضيق يبدأ بالفرد وينتهى بمفهومه الواسع بمسئولية الدولة عن ذلك الفرد ، وهى من تملك النفوذ والسلطة لفرض العدل وحل الأزمات والقضايا المجتمعية ، العدل هو حجر الأساس ..هو البنية التحتية لبناء الدولة واستقرارها
أما مفردات الوساطة ..والاضطهاد ..والتحيز ..كل هذه مترادفات عكسية لمعانى العدل والتى تقع تحت الظلم الذى لا يمكن أن يستقر معه أى نظام حتى ولو حملت مؤسساته المدفعيات الثقيلة لإجهاض مظاهرات تطالب بالقصاص ،أو مدفعيات تفض اعتصامات عمال يطالبون بحوافر لا تتعدى مئات الجنيهات ، أو مسيرات طلاب جامعيين يطالبون بحقوق زملائهم المفصولين
وحضرنى خبر قرأته منذ فترة ، وقد أعلن القصر الملكى فى بريطانيا عن إنهاء الأمير "وليام" لأكثر من سبع سنوات فى الخدمة العسكرية وعودته لمقاعد الدراسة التى تتعلق بمواد المجتمعات الزراعية البريطانية مثل الصناعة المعتمدة على الزراعة

أبدى الأمير رغبة كبيرة فى بدء الدورة التدريبية لتساعده على فهم القضايا المعاصرة المؤثرة على قطاع الزراعة والمجتمعات الريفية ببريطانيا

كم أنفق الأمير "وليام" الثانى من عمره فى خدمة وطنه وهو ولى العرش والذى قد يُزف إلى عرشه بدون تلك السنوات فى التعليم وفى الخدمة العسكرية بصحبة شلة المطبلاتية ؟
ولكن يبدو أن بريطانيا وما شابهها ليس لديهم فرق مطبلاتية ..ولم يعلنوا صراحة عن استيرادها من إحدى الدول العربية وخصيصا من مصر

الأمير "وليام" والأمير "هارى" يُعاملان مثل أى مواطن بريطانى ..
ولكن إذا سألت الأمير تشارلز عن الواسطة...
أجابك ... أسالوا اللى “ما بيحبهاااااش”

المرشح الأكثر جاذبية !
*************

قبيل الانتخابات الأمريكية يطرح كلا من الحزبين الرئيسين ( الجمهورى والديمقراطى ) برنامجهما الذى غالبا ما يقدما خلالهما رعاية صحية للمواطن الأمريكى وضرائب أقل ومعيشة أفضل
قدم حينها "أوباما" مرشح الحزب الديمقراطى برنامجه الذى فاز بموجبه والذى قال عنه "رومنى" مرشح الحزب الجمهورى أن ليس لديه برنامج لفترة رئاسية ثانية واصفاً برنامجه أنه يهمل المستقبل وأن حملته حملة منكمشة
أما "أوباما" فقد وصف "رومنى" وبرنامجه أنه لم يقدم أى أفكار جديدة وأنه يعكس سياسة القرن الماضى

المستقبل....المواطن
هما محور برنامج المرشحين
كان أحدهما أبيض والآخر زنجى
أحدهما فى منتصف الستنيات والآخر على أعتاب الخمسين
لم يزج بالعنصرية فى المنافسة أو حتى بالسن ولا................ بالجاذبية
أما لدينا فى مصر فمرشحنا البطل الأوحد فقط لا يحتاج إلا مرشح سنيد
لا يحتاج برنامج
لا يحتاج لشرح رؤيته لمستقبل مصر
فى عجب من الصحافة العالمية حيث رصدت صحيفة "واشنطن بوست" غياب "السيسى" عن حملات التأييد التى لا يطرح فيها برامج ولا وعود.. بل رقص وغناء احتفالا بالخيبة الديمقراطية
إذا كان البرنامج الانتخابى لا يهم الجماهير الراقصة ..فعل الأقل من باب الإخراج المسرحى

لم يملك "أوباما" جماهيرية ال"سيسى"  و لم يملك "رومنى" جاذبيته  ولم يملك الشعب الأمريكى خيبة المصريين.......ولا حضارتهم التى يرقصون على جثتها اليوم
ريم أبو الفضل




الأحد، 12 يناير 2014

ما قلَّ... ودل - ريم أبو الفضل

ما قلَّ... ودل 
ريم أبو الفضل

تتصارع الأفكار دوما بداخل رأسى ، فلا أُترجمها على لسانى آثرة الصمت ، ولا أفرغها ليتسع رأسى لأخرى حديثة ،و لا أُدونها ، ولكننى أدعها لكى تصرع إحداهن الأخريات فيصبح البقاء للأفضل  
حتى يحين موعد كتابتى لمقال ،فأجد أن جميعها يرفض المثول على أوراقى ، ربما لتجاهلى لها، ربما لتأففى من الوضع الحالى وعجزى فى إحداث أى تغيير ، ونظرتى باستضعافٍ للقلم حين يكون بجانب السلاح الذى بات لغةً فى المجتمع

برغم تتداعى الأحداث وكثرتها، وبرغم تعدد المشاهد أجد قلمى يتعفف أو ربما يعجز فى الحديث عن كل هذا

عناوينٌ عِدة قد أفرد لها مقالات..ولكننى آثرت أن يكون لها تعريفات صادقة وربما لاذعة

*الدستور: نوع من القماش مثل "الكستور" يستر المواطن لحماية الوطن والمواطن يشبه "الكستور" اندثر الأول، والثانى فى طريقه بعد فشل عمليات الصباغة والصياغة

*قانون الطوارئ: يخرج للتطبيق كلما طرأ على الحاكم نوعا من التوتر؛ فيستخدمه فى الظروف الطارئة

*الإعلام: يُعلمنا بما يراه ونراه، ومالا نراه ويراه، ومالايراه ونراه ، ومالانراه ولا يراه، وفى النهاية نقتنع  بما يراه ومالايراه

*الاستقطاب: تقسيم المجتمع إلى قطبين سالب أو موجب، فيصبح  الكل متنافر

*الشرعية : تُذكرنى بالجملة المأثورة فى الأفلام عندما تنجح العملية ويموت الجنين والأم، وعلى غرارها تكون الشرعية ودونها المال والنفس والوطن

*الوطنية: قميص عثمان يرفعه الثائر والخائن، والكل ماشى عريان

*البلطجية: ناس وطنية  تساعد الداخلية فى آداء مهامها وتساعدها الداخلية فى مزيد من الحرفية

*رابعة : رقم  يُسجن من أجله المئات ويموت الآلاف وهو لا يتحرك من خانة الآحاد

*الداخلية:  تصبح عورة الوطن عندما لا تُوارى سوأته

*الفلول: كأس ويدور على الجميع

*الثورة: وزة شيطان وراحت لحالها

*الأمن القومى : عفريت العلبة الذى يتم إخراجه حين يريد الساحر ممارسة لعبته

*القوى المعارضة: تلعب فى "حتة" أمان وتستقطب الجمهور لتشجيع اللعبة الحلوة  

*الانتخابات: صندوق اقتراع  وقاضٍ شريف وشعب يريد التغيير ومع ذلك خرجت نزيهة ولم تعد

*الارادة الشعبية : تتم على يد شيخ الحارة  فى كل منطقة شعبية

*الديمقراطية: شرحها  الحكيم القذافى فى صدق ومات "ديموا على الكراسى"

*حرية الرأى : مكفولة للجميع وعلى كل من يمارسها تقبل حرية رد الفعل من السلطة

*العسكر: لعبة تم  تغيير التكتيك الخاص بها  ل "عسكر وشعب" بدلا من "عسكر وحرامية" ويختار فيها الطفل الأضخم جثة دور "العسكر"، ويترك دور "الشعب:  للأضعف بنية والأقل حيلة  

*الانتماء: كل يدعى وصلا بليلى.. وليلى لا تقر لهم بذاك

* الوضع الحالى: لا يختلف عليه اثنان واختلاف الثالث إما يكون صاحب سلطة أو مصلحة أو مال "منهوب"

وخير لكلام....مل قل ودل


ريم أبو الفضل

الاثنين، 4 نوفمبر 2013

إطلالة (دولة ميلشيا) - ريم أبو الفضل المصري

إطلالة ( دولة ميلشيا )
ريم أبو الفضل المصري
إطلالة
كثيرا ما تستوقفنى أحداث..أشخاص..مواقف قد أكون فيها بطلة، أو كومبارس ..متفرج، أو قارئ
وليس ما يستوقفنى الحدث نفسه، أو الشخص ذاته.. بل أننى دوما ما أشرد أمام الحدث ، أو أتأمل الموقف ..أو أغوص بداخل الشخص.. فتنجلى لى أمور كثيرة، أو هكذا تبدو لى 
من هنا كانت إطلالتى على شخص، أو موقف أو خبر ليس لممارسة دور المتأمل فقط..ولكن لعمق قد أراه بداخل أى منهم
وأثناء وحدتى التى أقتنصها من يومِ مشحون، أمارس تأملاتى من خلال إطلالتى على يوم يطل... أو يطول

ومن أظلم؟؟؟
حدث هذا فى ألمانيا العنصرية التى يُعرف عنها كراهيتها للأجانب ....
قامت إحدى الجمعيات الإسلامية بدعوة غير المسلمين فيما أسمته ب"يوم المسجد المفتوح" وذلك من أجل التعريف بالإسلام ، وتعد هذه الفاعلية إحدى فاعليات مشروع بناء مسجد "كولونيا" فقد صرح القائمون على بناء المسجد أنهم يسعون لإنهاء العمل فيه قبل اكتمال بناء مطار برلين 

المسجد لن يكون له دورا عاديا للصلاة وإقامة الندوات الدينية قط بل سيكون مشروعا ضخماً متمثلاً فى مركز ثقافى دينى شامل يضم قاعات للصلاة  ومكتبة متخصصة وسوق للراغبين بالتسوق

يعمل جميع القائمين على المشروع بحماس بالغ حتى أنه تم توفير خوذات يرتديها المصلون لحمايتهم لأن قاعات الصلاة مازالت قيد التشييد ومليئة بالأعمدة الخرسانية والقضبان الحديدية

سيكون مسجد "كولونيا" مركزاً للخدمات الاجتماعية مثل الاستشارات الأسرية والعناية بالمسنين  وتقديم النصائح الاجتماعية عن طريق مركز هاتفى متخصص

يسعى القائمون على المشروع إلى تخفيض النفقات المتعلقة بالمسجد مثل الماء والكهرباء ومن المؤكد سوف يكون للحكومة دورا فى ذلك

تذكرت بعد قراءة الخبر المكالمة الهاتفية التى تلقاها  أحد البرامج يطالب فيها اللواء بإغلاق المساجد ومنع صلاة الفجر بدعوى حماية الشعب من الإسلاميين
                                                                                        
هذا وأقرأ مؤخرا خبرا عن منع صلاة الجمعة فى تسعين زاوية بشمال سيناء وقصرها على المساجد الكبرى التى تخضع لإشراف الوزارة، وقد سبق ذلك غلق العديد من المساجد فى القاهرة والتى ينطلق منها المسيرات المعارضة للانقلاب

ويصرح وكيل وزارة الاوقاف أن الوزارة أعطت تعليمات بضرورة تجنيب المساجد للصراعات السياسية ومن يخالف هذه التعليمات أو بالأحرى من سيتكلم فى غير خطبته التى تملى عليه فسيتم إحالته للتحقيق وتحويله للأعمال الإدارية

هل سنصبح أشد عنصرية وتشدداً من ألمانيا التى تقدم على مشروع مسجد نموذجى يقوم على هدف دعوى وخدمى واجتماعى
(ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه)

دولة ميلشيا
اخترع "هانس هاك" مصطلح "صناعة الوعى" و يتحدث  "هانس" من خلال المصطلح عن مؤسسات الإعلام ودورها فى نظام هيمنة الإنسان على الإنسان

 فالوعى السياسى أمر مطلوب لإحداث أى تغيير ولبناء دولة شعب ومجتمع كمجتمعنا لا يملك الوعى السياسى لأنه محروم من وسائل تحقيقه منذ عقود

فما يعيشه المجتمع هى حالة من الوعى اللاسياسى الذى لا يملك عناصر وآليات ومقومات للنهوض به، وإذا ما لجأ رجل الشارع لتلك النخب السياسية التى يُعتقد أنها لديها وعياً سياسياً أو للبرامج الحوارية التى تبث عبر الإعلام الموجه وجد أن الوعى السياسى زائفاً
 فى أحد الميكروباصات روى لى أحد مستقليه حوارا سياسيا حاميا بين كل الموجودين لم يجرؤ فيه معارضو الانقلاب على الدفاع عن مبدأهم فالتهمة الحاضرة هى الانتماء للإخوان
ثار كل الراكبين على الأوضاع الحالية التى آلت إليها البلد بسبب الإخوان وممارسات الرئيس المعزول فى عام  التى ربما فاقت ممارسات مبارك فى الثلاثين عاما حسب وجهة نظرهم
وبرغم فض اعتصام رابعة الذى تحدتثت عنه "واشنطن بوست" و"وول ستريت جورنال" ووصفته بالحملة المميتة بينما  تناولت صحيفة "الإندبندنت بريطانية" الخبر تحت عنوان يوم العار المصرى بينما وصفته عنه "الجارديان" بالقمع العسكرى

ولكننا نجد المواطن المصرى الذى يملك وعياً سياسياً استقاه من الإعلام الموجه والنُخب الفاسدة يتحدث عن المجزرة وتوصيفها بالعمل الوطنى الذى حرر به الجيش ميدان رابعة

وكان أحد المواطنين فى الميكروباص قد تحذلق وتفذلق وخرج بما فى على السذج أمثالنا فوضح لهم الأمر بأن  حاملى السلاح الذى كانوا فى اعتصام رابعة يستحقون القتل فهم ميشليات  وقد استقدمهم الإخوان من دولة "ميلشيا" لمحاربة الجيش والشرطة
 نحن وصلنا لمرحلة اللاوعى.. واللاسياسة.. واللا عقل...............
 الغباء نعمة
كشفت دراسة علمية أجريت في معهد التربية بجامعة "جورج تاون" أن الأغبياء أكثر صحة وسعادة وأطول عمرا من قرنائهم الأذكياء، نظرا لعدم اهتمامهم بكثير من الجوانب الحياتية التي تؤدي لجلطات الدم بمختلف أنواعها أو السرحان الذي يسبب حوادث الطرق أو المشاجرات التي تسبب ضغوطاً نفسية واكتئاباً.

كما أوضحت الدراسة أن الأغبياء يضحكون كثيرا، ولا ينشغلون بالتفكير فترات طويلة ولا يلتفتون لكلمات اللوم أو التوبيخ أو الندم، بالإضافة إلي ميلهم للنوم والاسترخاء فترات طويلة، الأمر الذي يجعل أعضاء الجسم تعمل في ثبات منتظم و دون جهد زائد.

كان هذا نص الخبر الذى قرأته ولفت نظرى

ومن هنا تحرص سياسة الدولة الرشيدة على سعادة الشعب المصرى وصحته من خلال العوامل البيئية المرتبطة بتنمية ذكاء الطفل أو قتله

فالأفلام الكارتون البلهاء..والمناهج الدراسية التى تلقن الطفل..والتعليم القسرى.. كلها عوامل تساعد على تنمية الغباء وربما ساعدت أيضا على قتل نسبة الذكاء الوراثية
لقد ظلمنا الحكومة والشعب معا
فالحكومة تحرص على سعادتنا فى كل حين وفى كل مرحلة
فهى تريد شعبا غبيا لايفهم قراراتها اللوغاريتمية ولا تصريحاتها المتضاربة ،ولا قمعها للحريات، ولا تكميمها للأفواه ..ليعيش سعيدا هادئ البال يهنأ بصحة جيدة

أما النسبة العالية التى كشفت عنها إحدى الدراسات بإصابة 17% من شباب مصر بالاكتئاب فهم ممن لم ينالهم حظا وفيرا من الغباء فأصيبوا بجلطات أو اكتئاب أو أمراض لم تفلح أدوية التأمين الصحى فى علاجها لأنها ........عديمة الفعالية

ومن هنا رأت الدراسة التى ربما أجريت على جمهورية مصر العربية أن الغباء نعمة ..والذكاء نقمة .  وصدق الشاعر إذ قال
 ذو العقل يشقى بالنعيم بعقله................. وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم

ريم أبو الفضل



الجمعة، 6 سبتمبر 2013

هل سقط الإخوان أم أُسقِطوا؟ - ريم أبو الفضل

 هل سقط الإخوان أم أُسقِطوا؟ 
 ريم أبو الفضل 

حلم المشروع الإسلامى...حمله الإسلاميون فى عدد من البلاد الإسلامية..تمحور حوله الإخوان ..وأصبح الحلم والهدف، وسعوا لتحقيقه بينما رفض الآخرون ما أسموه بالإسلام السياسى

تزداد حالة الاستقطاب يوما بعد يوم فى الشارع المصرى ..ومعها يزداد الانقسام وتصبح الفجوة واسعة

فتحول المصريون من حالة اتحاد وتلاحم ثورى لحالة استقطاب سياسى  لصراع.. فانقسام ..فتناحر واحتراب

هل  يمكن الجزم بفشل الإسلام السياسى فى إدارة الحكم ؟ ..

بالرغم من تجربة الإخوان القصيرة فى الحكم وبالرغم من فشل حزب الحرية والعدالة فى اختزال الدولة من خلاله

وبصرف النظر عن تجربة أردوغان التى اعتبرها الإخوان مثلهم الأعلى برغم اختلاف الشخص الذى كان رجلا للدولة وليس لشريحة من الدولة واختلاف الدستور الذى مازال يحمل ملمحا علمانيا

إلا أن تجارب الآخرين من خلال الإسلام السياسى لا تنبئنا أيضا بنجاح..
 ففى إيران أغرقت مؤسسة الحكم البلد فى حصار دولى لأكثر من ثلاثة عقود  مما أدى لعزلة يعيش فيها وتدهور حينذاك رغم اختلاف سيكولوجية الشعب الإيرانى المعروف بصبره وهدوئه

كما أن التجربة الأفغانية المتمثلة فى نظام طالبان قد أعادت أفغانستان للوراء فى تجربة شديدة القمعية

لسنا بصدد تحليل الإسلام السياسى فى بعض الدول ولا مناقشة محاولة تطبيق المشروع الإسلامى .ولكن فى من يحاولون التطبيق ويفشلون، فيتبعهم آخرون، ويتوالى الفشل فى وصمٍ للإسلام وليس للأشخاص
.وبعيدا عن التجارب الأخرى فى عدد من البلاد أتساءل لماذا فشل الإخوان بمصر فى وقت وجيز، وقد كان من قبل يحصدون المقاعد فى الانتخابات البرلمانية
ووجدت أن الإخوان أخفقوا فى إدارة البلاد..ولم تكن لديهم سياسة ممنهجة بالإضافة لوجود خطة اتضحت لنا اليوم تقوم على إفشالهم، ولفظهم من المجتمع

ظهرت العراقيل والمعوقات وزاد منها فشل الإخوان فى التعامل معها فلم يتمكنوا من السيطرة على مفاصل الدولة دون السيطرة على أدوات القوة من شرطة وجيش

حاول الإخوان أن يتغللوا داخل تلك المفاصل من ناحية ومن ناحية أخرى حاولوا حشد مؤيدين لهم مما أدى للريبة التى اجتاحت صدور المصريين والتي حاول الإعلام تأجيجها
كما زاد من ذلك سقطة الدستور.. وسد النهضة ..ومؤتمر نصرة سوريا الذى رفعت فيه إعلام القاعدة وعدم تحسن أحوال البلد من فوضى وارتفاع الأسعار وغياب الأمن وغيره

ساهم على سقوط الإخوان عوامل تكوينهم الأيدلوجي والسياسى والتنظيمى بالإضافة لتلك المكيدة التى أطاحت بهم من قِبل النظام القديم

لم ينجح الإخوان المسلمون فى القضاء على النظام القديم أو إقصائه بل حاولوا مسايرة قوى النظام القديم والمصالحة مع مؤسساته

شارك العسكر فى تخطيط المرحلة الانتقالية مع الإخوان.. بل وقاموا بنفس الدور الذى قام به العسكر نحوهم اليوم وهو شيطنة الحركات الاحتجاجية والقوى المعارضة التى هاجمت المجلس العسكرى  ..بل ناصروا المجلس العسكرى  فى قمعه للثوار محمد محمود، وماسيبرو، ومجلس الوزراء... وبين حليف الأمس وعدو اليوم كانت سقطتهم

لم يتقدم الإخوان أى خطوات  فى مشاريع العدالة الانتقالية وهيكلة نظام الشرطة بل قاموا بمضاعفة ميزانيتها وتكريم القيادات والتصالح مع القوى الرأسمالية من عصر مبارك

دخل الإخوان فى صراع مع المؤسسة القضائية مما أدى لفقد السيطرة عليها أو التفاهم معها فخسر الإخوان مؤيد أو على الأقل محايد

فشل الإخوان فى إدارة دولاب العمل الحكومى وازدادت الاحتجاجات الفئوية وارتفعت الأسعار مع أسعار المحروقات بالإضافة لأزمات انقطاع الكهرباء والبنزين وغيرهما، وأدى ذلك لتشتت جهود حكومة ضعيفة برئاسة قنديل فى إحراز أى خطوات لامتصاص غضب الشعب

فشل الإخوان فى بناء التحالفات السياسية، واعتمدوا على الظهير الشعبى الذى سرعان ما تخلى عنهم حين انطفأت آماله فى تحسن سريع وملحوظ للوضع الاقتصادى

وكان معركة الدستور فاصلة للإطاحة بمرسى ..فى اعتراض وانتقاد من الأحزاب والقوى المدنية

بالغت القوى المدنية فى مخاوفها من الإخوان وساعد الإعلام على ذلك وتصيد السقطات التى قد تمر لولا وجود مبدأ الإفشال

لم يستطع الإخوان تطبيق أجندة الإصلاح والتطهير الحكومى ..ولم يستطيعوا اختراق المؤسسات وخلق هياكل موازية جديدة ،وعندما بدت لنا بعض المحاولات رأى الآخرون ذلك مجرد تمكين للإخوان ومحاولة فرض السيطرة على مفاصل الدولة بعيدا عن تطهيرها

قام الإعلام بدور خطير فى بث مشاعر الخوف من تجربة حكم الإخوان وفى بث بعض الأكاذيب، ومن ثم تحولت مشاعر الخوف لكراهية ونبذ

 وكان المشهد الأخير، لم يبد مرسى أى مرونة فى الاستجابة لدعوة الانتخابات المبكرة التى طالب بها ملايين المصريين .

وقعت مصر بين قوتين ـ الإخوان الذين كان يلزمهم مزيدا من الوقت والدعم للسيطرة على أدوات القوة ...وبين الجيش الذى أدرك أن الإخوان يلزمهم مزيدا من الوقت ليظهروا بعضا من الإنجاز والنجاح

فكان للقوة سيفاً قطع به الوقت و أطاح بمرسى فى تجربة قصيرة مريرة على الإخوان وعلى الشعب كان كلاهما فيها ظالم ومظلوم

ريم أبو الفضل



الأربعاء، 31 يوليو 2013

كل الطرق تؤدى إلى "مصر" - ريم أبو الفضل

كل الطرق تؤدى إلى "مصر"
 ريم أبو الفضل

حضرنى هذا المثل الرومانى القديم اليوم الذى يعبر عن سلطة الإمبراطورية الرومانية فكانت شبكة الطرقات بها تؤدى للعاصمة روما، وقد تغلبت على وعورة الطرق برصف طريق كل مدينة تفتحها يصل فى نهايته إلى روما حتى تحكم سيطرتها على البلاد المفتوحة وأصبح كل طريق ممهد لكل مدينة يؤدى إلى روما

ثمة علاقة بعيدة ربطت بين هذا المثل وأسبابه وبين ما نحن فيه اليوم...
تتمثل فى وعورة الطرق والتي تؤدى كلها للسقوط..ولا يُبدى أحد استعداداً لتمهيد طريقه ؛ ليحاول تغيير مأساوية نهايته

وكأننا نُصر على الشتات والتمسك بتراث من العقبات والعراقيل تحول بيننا وبين الوصول ل "روما"
فوصلنا للاختلاف فى الهوية السياسية للضحايا، فأصبحنا نتوقف عند عدد قتلانا وقتلاهم بدلا من استنكار ورفض إراقة الدماء أياً كانت
وبينما تريد ثورة 25 يناير تفكيك الدولة القديمة والتخلص من سلطويتها ، نجد أن هناك من يحاول أن يجرّنا لطريقها مرة أخرى لصالح هيمنة الأجهزة الأمنية والعسكرية والنخب البيروقراطية

والعراقيل التي تقف فى طريق الثورة الحقيقية واضحة من أجهزة الدولة القديمة، وشبكات واسعة من المصالح والنفوذ

أما فشل الإخوان اليوم ليس فقط بسبب وعورة الطريق الذى اختاروه ،وكثرة العقبات والعراقيل به..ولكنه نتيجة منطقية بسبب طبيعة تكوينهم الإيدلوجى والتنظيمى

فطريق الإخوان نفسه كان غير ممهد لكل المصريين...وقد أقصوا منه السَّيارة وقصروه على أنفسهم

استمر الإخوان سيرا فى طريق التصالحات مع النظام القديم وتكريم قيادات لمجلس العسكرى بدلا من إصلاح طريق الثورة؛ فقاموا بتكريم قيادات المجلس العسكرى والشرطة ومضاعفة ميزانيتهما..فضلوا تماما طريق الثورة
ضلّ مرسى الطريق حين قصر نفسه على أهله وعشيرته فى استقواء بالجماعة وعددها، ولم يستجب لمطالب الثوار 
ضلّ السيسى الطريق حين انقلب على شرعية الرئيس وكان من الأفضل اللجوء للطرق الديمقراطية درءا للانقسام..وضلّ حين طلب تفويضاً من الشعب لقتل المعتصمين فى رابعة بدعوى محاربة الإرهاب 

ضلّ الثوار طريقهم حين استخدموهم يوم 30 يونيو بدهاء للخلاص من حكم الإخوان و العودة لحكم العسكر مرة أخرى فى تصفية حسابات بين الشرطة والعسكر والنظام القديم وبين الإخوان

ضلّ الإخوان طريقهم حين دفعوا بمرسى نحو إدارة البلاد فى خطة غير مدروسة؛ فخسروا تاريخا وتعاطفا ..وضلوا حين حشدوا تلك الآلاف لنهايتهم

اليوم...

أصبحت كل الطرق تصادمية
كل الطرق غير ممهدة
كل الطرق لا تسمح بسير الآخر فيها
كل الطرق بها عقبات وربما قطّاع طرق

طريق الدولة البوليسية العسكرية التى تقمع معارضيها وتروعهم وتهدر حقوق الإنسان..

طريق الدولة الفاشية الدينية التى تتهم معارضيها بالكفر والدنس وتحجر على فكر الإنسان وتقيده..

طريق مؤداه لرابعة يدافع عن مكتسبات الديمقراطية وشرعية الرئيس ..يرفض التنازل عن مطلبه..يغض الطرف عن القرارات العسكرية التى لا رجعة فيها

طريق الحرب الأهلية بين الشعب الذى تم تقسيمه إلى مؤيد ومعارض .. ولا ناج منه..فالخاسر مفقود..والمنتصر مهزوم

أين النخبة والساسة والشعب من كل هذا

جَّف قلم عمرو حمزاوى بعدما تعرض لحملات تشويه من الفريقين وكلما كتب كلمة حق اتهمه الفريق الآخر بالتحيز

صمتت هبة رؤوف بعد أن خشيت حروفها الكيل من قِبل المؤيد والمعارض

عاد وائل غنيم من حيث أتى..وقد جاء بحلمٍ لم يتم أو بأجندة لم تُنفذ
اكتفى البرادعى بمنصبٍ مهمش آمن لا يقود فيه الثورة التى كان يدعو لها من قبل
اختفى حمدين صباحى صاحب المبادرات والبرامج والرؤى الإصلاحية

انقسم الشعب ... وتشتت المعارضة..وانكفأت الأحزاب على مصالحها

طرقنا الحالية كلها غير ممهدة..لاتؤدى إلى مصر ..لا تصل بنا إلا لطريق مظلم
إذا أردنا الوصول لقلب الوطن...لدولة قوية
فليمهد كلٌ طريقه ..
فتصبح... كل الطرق تؤدى إلى "مصر"
ريم أبو الفضل

الجمعة، 19 يوليو 2013

- العشاء الأخير - ريم أبو الفضل

 - العشاء الأخير  -
 ريم أبو الفضل

لدى قناعة أن الفنان عندما يرسم لوحته لا يستخدم فقط ريشةً وألوان ..بل إنها مجرد أدوات مساعدة له فى الرسم
فاللوحة الفنية تُرسم بمشاعر وأحاسيس، وتستنزف طاقة نفسية هائلة، وبقدر ما كانت أدواته صادقة تخرج اللوحة غاية فى الإبداع
وكثيرا ما أتوقف أمام لوحة فأتخيل الحالة التى رسمها عليها  الفنان، وكيف كان خياله، ولماذا فعل تلك الرتوش
توقفت كثيرا أمام لوحة "العشاء الأخير" ل"ليوناردو دافنشى" والتي عكف عليها 18 عام ويُقال أن "دافنشى" برع فى رسم الانفعالات الدقيقة على وجوه شخصيات" العشاء الأخير" بفضل دراسته للتشريح .

بحثت فى لوحته عن "يهوذا " الخائن وربما أصبت فى توقعى ، رغم أن الخيانة ليست كالكذب قد نلمحها فى قسمات صاحبها، وإلا لما خُدعنا مرات من خائنين

تذكرت تلك اللوحة وأنا أسير فى أحد الشوارع الرئيسية مساء الثانى من يوليو ، وأبصر مشهداً ذّكرنى بلوحة "العشاء الأخير"
وكما تضمنت اللوحة الغاضب والمستنكر .. كان الخائن أحد الشخصيات المحورية فيها

اكتظت الشوارع بالناس وقد خرجوا ليسقطوا النظام الذى أخفق فى إدارة البلاد

كان بينهم الثائر الذى ظل لأكثر من عامين فى الشارع يطالب بالقصاص لزملائه وبالحرية لآخرين وبالنصر للوطن ، وبينهم الانتهازى الذى ينتظر الفرصة ليقتنصها
ولكن كما طال وقوفى على لوحة "دافنشى" لتأمل شخصية "يهوذا" الخائن طال تأملى وشرودى لتأمل فصيل الخائنين ..وأنا أعجب لخداع الشعب فيهم وتهليله له
كيف انطلى عليه خديعتهم وهم من ذاقوه الأمرّين ؟!وكيف يأمن الشعب لهم ؟!

عندما شاهدت ذلك العدد الهائل فى الشارع ، أيقنت أن مرسى يحتاج لحنكة سياسية ومرونة أيدلوجية لا قِبَل له بهما

أدركت أن مرسى يحتاج لخطة مدروسة لامتصاص هذا الغضب الهائل..ولكنه وقع فى نفس خطأ من سبقه، واتهم الجموع الثائرة بالقلة المشاغبة

وصلت بيتى فإذا بى أسمع له الخطاب الأخير...وقد أحسست فعلا أنه سيكون الأخير

لم يتخل مرسى عن ارتجالية خطاباته التى لا تعطينا فى النهاية كم معلوماتى عن رؤيته وعلاجه لأى أزمة

فبينما الشعب هائج..نجده يتحدث عن الشرعية ..وقد أضفى عليها قدسية تسقط عن أى بشر
واستفز الخطاب سائر الشعب ..وثارت ثائرته بشكل أكبر...

فشل الإخوان فى اختيارهم لمرسى..فلم يكن رجل المرحلة الحرجة،وفشل مرسى فى تسيير هذه المرحلة

انتظر البعض هذا الفشل وساهم فيه، وحاول الآخرون مساعدة مرسى ولكنه كان منصاعاً للجماعة حتى استقال عددا من مستشاريه

مرسى وجماعته مسؤولون عن عام كامل من الأزمات ، ووعود لم تنفذ.. ولكن فى النهاية يكون العقاب على قدر الخطأ

اليوم ..بمثياق الشرف الإعلامى تُغلق قناتهم، ويُقبض على قيادات الإخوان ، ويُمنع آخرون من السفر

فليُحاكم كلٌ عن خطئه..ولكن من الظلم أن يُحاكموا عن ثلاثين عاما من الفساد والإفساد

ليس دفاعا عن مرسى..فكنت من المعارضين لسياساته ..ولكنه إنصافا ودفاعا عن الحق

أصوات الشامتين والكارهين تعلو..ستعودون مرة أخرى إلى السجون

أعدلُ أن نمارس عليهم الظلم الذى وقع عليهم من النظام القديم!!
فليُحاكم من أخطأ..وليُسجن من تثبت عليه التهم

ولكن الثورة التى قامت من أجل العدالة والحرية لا يمكن أن تظلم وتسجن

علينا أن نغربل كل الجموع التى نزلت للشارع يوم 30 يونيو

فقد كانت فرصة البعض لارتداء ثوب الثورية ،وفرصة آخرين للإجهاز على الثورة
فاليوم الإخوان..وغدا الثوار

علينا أن نطبق مبادئ الثورة (عيش- حرية- عدالة اجتماعية) وأهدافها

فلا ننس الطبقة الفقيرة التى أغفلها مرسى، ولا ننس معتقلينا بالسجون

علينا أن نحذر من الخائن فهو لا عهد ولا دين له..أخطأ مرسى وجماعته حين أمنوا للخائن فى اعتقادٍ أنه حنكة وذكاء

علينا ألا نخطئ فيما أخطأ فيه مرسى والإخوان بسياسة الإقصاء فالأقباط والإخوان والليبرالين والعلمانين واليسارين من الشعب المصرى

مصر ليست كعكة يتقاسمها المنتفعون..مصر وطنٌ يتقاسمه المصريون

وإلا تناولنا جميعنا.....العشاء الأخير

ريم أبو الفضل

الأحد، 30 يونيو 2013

أى وأخواتها - ريم أبو الفضل - المصري

أى وأخواتها - ريم أبو الفضل - المصري

إطلالة
كثيرا ما تستوقفنى أحداث..أشخاص..مواقف قد أكون فيها بطلة، أو كومبارس ..متفرج، أو قارئ وليس ما يستوقفنى الحدث نفسه، أو الشخص ذاته.. بل أننى دوما ما أشرد أمام الحدث ، أو أتأمل الموقف ..أو أغوص بداخل الشخص.. فتنجلى لى أمور كثيرة، أو هكذا تبدو لى

من هنا كانت إطلالتى على شخص، أو موقف أو خبر ليس لممارسة دور المتأمل فقط..ولكن لعمق قد أراه بداخل أى منهم

وأثناء وحدتى التى أقتنصها من يومِ مشحون، أمارس تأملاتى من خلال إطلالتى على يوم يطل... أو يطول
اللاتِ والعُزى

تمثل السياحة تقريبا 13% من إجمالى الدخل القومى لدينا كما تمثل حوالى 25% من إجمالى النقد الأجنبى للدخل القومى..لو تغاضينا عن موضوع الماديات ..فلنا عن أنت نتحدث عن مصر بتاريخها وحضارتها وعن الجنوب الذى يحوى ثروة نغفل عنها ، وعن الأقصر التى تحوى ثلث آثار العالم وأكثر من ثلثى آثار مصر
بصرف النظر عن الكم المعلوماتى التى لا قِبل لنا به،وعن التقاليد التى دوما نصدح بها للتمسك بتلابيبها ..والأصالة والحضارة و..و..
خبران لا ثالث لهما فى العجب 

الأول تعيين "عادل الخياط" وهو القيادى بحزب البناء التنمية" أهى الأحزاب برضه لبعضها " وأمير الجماعة الإسلامية فى أسيوط فى السبعينات والمتورط فى حادث إرهابى عام 97 والذى له تصريحات بتغطية الآثار أو الأصنام كما يراها ، والأعجب شهادة شاهد من أهل الجماعة الإسلامية حيث قال "صفوت عبد الغنى" القيادى بالجماعة الإسلامية وعضومجلس الشورى((بالتعيين))

أنه فوجئ بتعيين "عادل الخياط" محافظاً للأقصر ولو كانت تمت استشارة الجماعة (كنا هنقول لا)

واحد شايف أن ثروة مصر أصنام كيف سيحافظ عليها، وكيف سينشط السياحة التى من المؤكد يراها حرام
الخبر الثانى اللى هيقفش على الأول
أن وزير الدولة لشئون الآثار يرغب ويرحب بتقديم الإمكانيات " لحماية الثراث الليبى وقد التقى بالسفير الليبى فى القاهرة لبحث دعم التعاون بين البلدين وتبادل الخبرات فى مجال العمل الأثرى وهنا رحبت "برضه وزارة الآثار بتقديم كل ما لديها والذى يخفى علينا فى مجال العمل الأثرى
والعلاقة بين الخبرين تتلخص فى المثل القائل " اللى خدته القرعة تاخده أم الشعور"

فى ظل القيادة الحكيمة ووضع كل ذى علم فى مكانه الصحيح بعيدا عن مصطلحات "المحسوبية والكوسة" فى النظام القديم واستبدالها "بالأهل والعشيرة" فى النظام الحالى

وتناسيا لقول الرسول لأبى ذز" يا أبا ذر إنك امرؤ ضعيف وإنها أمانة" وفسر المفسرون الضعف هنا بالعجز عن القيام بوظائف الولاية
سؤالان لا ثالث لهما ..

ما المهارات والإمكانيات والمقومات التى دفعت الرئيس ليدفع بهذا الرجل محافظاً؟

(عجلة دفع رباعية- التأثر بالعجلة الاستبن- قوة بصر وبصيرة دافعة)
ما الإمكانيات التى يمكن أن تقدمها دولة لا تعرف قيمة آثارها لأخرى تود الحفاظ على آثارها؟

(واحد جماعة إسلامية و(صلحه) – تبديل واحد هُبل باتنين عُزى_ اجتماعات تكون سرية ومُذاعة على الهوا)
أى وأخواتها

قرأت تفاصيل خبر طلاق "فلاديمير بوتين" وزوجته "ليودميلا"..وشاهدت الفيديو الذى أعلنا فيه للناس خبر طلاقهما وأسباب ذلك الطلاق بعد زواج استمر 30 عاما

أعلن الاثنان الخبر فى هدوء ورقى ليس لأنهما أمام الكاميرا فقط..وليس لأنهما من الشخصيات العامة..ولكنها ثقافة التعامل مع الخلافات وتخطى الأزمات

كان السبب الذى أعلناه هو انشغال "بوتين" فى الفترة الأخيرة مما جعلهما بالكاد يتلقيان ...بينما تسربت إشاعات أخرى تقول أن "بوتين" على علاقة بلاعبة جمباز يبدو أنها تجيد فنون اللعب عموما

كل يوم ناس تتجوز وناس تتطلق..ليس هذا المهم
المهم كيف يكون الزواج؟؟ وكيف يتم الطلاق؟؟
الناس الخواجات دى أما تحب تحب صح، واما تتجوز لازم تتجوز وتعيش صح، وأما تتطلق تتطلق بطريقة حضارية، بدون" شرشحة"
عندنا ممكن واحد يحب واحدة على ما تُفرج، ويتجوز أى واحدة أهى دى اللى لاقاها وأمه وافقت عليها، ولو طلق فى يوم من الأيام يبقى "تعال يا رايح واتفرج على الفضايح"
فلابد وأن يصرحا ل "سى إن إن "أنها ولية نكدية وأهلها مقوينها على النكد.. وهو راجل فلاتى أو بخيل وجلدة

وممكن جدا تكون الاكتشافات دى بعد 30 سنة برضة ..بل والعكس هيكون ملفاتهما متخمة
يعنى واحدة عندنا لو من" ليودميلا" هتطلع لنا ب اتنين "سى دى" ومجموعة صور وشرائط مسجلة على الأقل... دوووول 30سنة
و لو اتعاملنا مع طبقة راقية أوى فغالبا الاتنين هييقوا مرضى نفسيين ..واستحالت العيشة بعد 5 شهور أو 50 سنة

المشكلة إننا بنتولد تحت أى ظروف.. ونعيش أى عيشة.. ونتعلم أى تعليم.. وندخل أى كلية.. ونشتغل أى شغلانة.. ونتجوز أى جوازة.. ونخلف أى عيال.. ونربيهم أى تربية ..وهكذا إلى أن... نموت أى موتة

مع إن فرصة الحياة هى مرة واحدة لازم نعيشها صح.. أو نحاول تكون صح

لكن ساعات نعتبر" الأى" دى قضاء وقدر نرضى بيها..ولأن الخواجات ليس عندهم فى لغتهم "أى وأخواتها" فإحنا بنق على أى حاجة بيعملها الخواجات حتى لو طلاق

يلا....أهو اى كلام
سكة السلامة

كان "يحيى حقى" يترك سياراته الثلاث ويستقل المواصلات العامة ليتأمل البشر وأحوالهم..ف راق لى تقليد الأدباء الكبار على الأقل فى موضوع المواصلات

بجانب الباب كان مقعدى فى الميكروباص، فى وكلما صعد أو نزل شخص لابد وأن أقوم بغلق الباب، فأقوم بغلقه بشدة فيُفتح مرة أخرى
فيأتى آخر ويحاول ولكن لا فائدة فيقر أنه (بايظ)
وأخيرا قررت أن أتركه مفتوحا...... قائلة للركاب:
بس سيبوه كده صاحب الباب يقفله، وأنا مش هاقفلهاستدار السائق وقال بحدة : أنا كمان رقبتى بتوجعنى، ومش كل شوية هادور أقفله

فقلت له : يبقى خلاص تصلح الباب علشان رقبتك تستريح، وإحنا كمان نستريح

نسى السائق وجع رقبته واستدار بدرجة 180 درجة موجهاً إلىّ حممه وشظايا الشرر تتطاير من عينيه ماددا يده نحو الباب
وهو يغلقه بشدة فى وجهى بكل ما أوتى من قوة وبصوت كالرعد : ماااااااله الباااااااب ما أهووووو بيتقفل أهوووووو، ولا أنتِ عاوزة باب بالريموت؟؟ 
طبعا تصنعت الشجاعة، ولم أهتز لصوته ,أو أخشى يده الأخرى لو امتدت لى بغزة من قرن غزال أو خبطة من "كوريك" 

وقلت بصوت خافت خرج بالكااد :الباب بايظ ومش بيتقفل، وعاوز يتصلح

أما باقى الركاب الذين فشلوا جميعا فى إغلاق الباب لم ينصفونى، وخافوا من السائق،وآثروا السلامة، وتعالت أصواتهم بأن الباب سليم وزى الفل، وأنا اللى مش عارفة أقفله

وعلى مدار عشر دقائق أخذت تكرر السيدة التى تجلس بجانبى بشكل هستيرى أن الباب زى الفل زى الفل زى الفل والله

لدرجة أننى لم أتمالك أعصابى فقلت لها: تعرفى تسكتىىىىىىىىىىىىى بدل ما أجيبك مكانى تقفليه طالما زى الفل

ووجدتنى أشبه الموقف بحال البلد

فسائق الميكروباص هو السلطة، وكنت أنا الأقلية المعارضة أو الثائرة أو..."المتمردة" التى واجهت السلطة، وكان الركاب هم الشعب

فعندما تكلمت الأقلية المعارضة مطالبة بالإصلاح .. كشرت السلطة عن أنيابها .. واتهمتها بالشغب والبلطجة ،وانتظرت المعارضة تأييدا ومساندة من الشعب ..ولكن الشعب خائف ،وفاقد الثقة فى قوته وصوته ، وراغب فى الاستقرار أياً كان واهماً أن السكون يعنى الاستقرار، ومؤداه لبيته وعياله

لن يستجيب سائق الميكروباص لإصلاح الباب طالما أن الركاب يتحملوا ويدفعوا الأجرة صاغرين , فلن يتحمل السائق تكاليف إصلاح الباب، بل سيزيد الأجرة طالما قبلوا الفساد ، وقابلوه بالصمت , ولو اعترض راكب على الباب، فسيخرسه باقى الركاب لأنهم يخشون أن يعكر عليهم جو الاستقرار، أو يجرهم لسكة الندامة فيرفض السائق توصيلهم ..

ولو طلب السائق أن اللى مش عاجبه ينزل سيطلب الركاب أن ينزل الراكب المتمرد علشان مش عاوزين وجع دماغ، وعاوزين يروحوا لبيوتهم وعيالهم "سكة السلامة يا أبو شمياء"
رغم أن الوضع الحقيقى هو أن السائق فى حاجة لنا كحاجتنا له.. وربما أكثر

أيها الشعب المستقر..
أوقف سائق الميكروباص ..فإلى أين يقودنا؟؟؟؟!!!
ريم أبو الفضل