‏إظهار الرسائل ذات التسميات علاء المحياوي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات علاء المحياوي. إظهار كافة الرسائل

السبت، 11 مايو 2013

قصيدتان – شعر علاء المحياوي

قصيدتان – شعر علاء المحياوي

1. وصيَّة

يومَ كانَ صغيراً
قالَ لهُ : يا بُنَيَّ
مَنْ يُسَيِّرْ بنهرِ الحَقائقِ زورَقَهُ المثقوبَ
يَغرَقْ
ومَنْ لا يمُدَّ جُسورَ الريحِ
لكُلِّ نوافِذِ قلبهِ
سَيصيرُ مع الأيامِ تابوتاً
وأضيَقْ
فامْضِ بُنَيَّ...
والْصِقْ بهذي الأرضِ
قدمينِ من العُشبِ
ولا تُضَيِّعْ مقاييسَ خُطوَتِكَ الثابتة...
ثُمَّ مضَتْ بهم السنواتُ
ولمْ يعِشْ أبوهُ
ليشهدَ
كيفَ سيخطو الفتى خُطْوَتَهُ الثابتة
وكيفَ سيرفُسُهُ المجهولُ
نحوَ
دهاليزِ المَنافي...



2 . تَهَوُّرْ

___

أفي الرأسِ يَصْقُلُ فِكْرَتَهُ
أمْ
فوقَ الوَرقْ.؟
وفي أيِّ نهرٍ
سوفَ يُطلِقُ زورَقَهُ الصغيرَ.؟
أمْ
أنَّ زورَقَهُ
وَسطَ الماءِ احتَرَقْ .؟
أيُّ يدٍ
ستُرَوِّضُ في دَمهِ
فَرَساً نَفَرَتْ
حتى تَرِقْ .؟
.........................

هذهِ الكُتبُ
اخوتُهُ الكبارُ...
أَيَظلَّونَ يأتونَهُ كُلَّ مساءٍ
بحُصَّتِهِ
من القَلقْ .؟
أمْ سيحرقهُم كُلَّهم في لحظةٍ
وينامُ
وحيداً
فوقَ
وسادةٍ
من
أرَقْ .!؟
________________

علاء المحياوي

الأربعاء، 1 مايو 2013

(أسئلةُ الوهمِ).....شعر- علاء المحياوي

(أسئلةُ الوهمِ).....
الشاعر علاء المحياوي
............................
تَتَشَعَّبُ الطُّرُقُ التي تَتَهافَتُ الأضواءُ عندَ أَقلِّ مُنعَطَفٍ فيها

ويضيعُ خَفْقُ مياهِها

..قَبلَ استِعادَتِهِ بَنَفْسَجَ لَوْنِهِ المَعهودْ

ذَهبَ الكثيرُ من الرَّبيعِ ،

وما تَبقَّى

قد أُجَرِّدُهُ من الرِّيشِ وأقولُ لهُ :

مَنْ أنتَ حتّى تعرِفَ أسرارَ الطيورْ.؟

إنَّ لكُلِّ العصافيرِ أجراسٌ

في وِسْعِها النأيَ

إذا ما تّدَلَّى منها رنينُها
......................................
......................................
......................................

الأيامُ قد عَبرتْ

..فَهَلْ سأظَلُّ واقفاً كالوَهْمِ

أحضُنُ زهرَةً

وأَذُودُ عن أُخرى رياءَ الشمسِ.؟

أَمْ..........؟

..ولكنْ

لماذا أحْتَمي من مَطَرٍ لن يجئْ

وأقولُ لِزَخَّاتهِ

وأنا لا أراها : إِلَيَّ......إِلَيْ..!
............
............
............
كُلِّي ضَجيجٌ

ولكنْ هدوءَ اللَّيلِ

يَنكُرُني.!

الأحد، 28 أبريل 2013

( إختناق ) - شعـر علاء المحياوي

( إختناق )  
- الشاعـرعلاء المحياوي
لَكَأَنّي أُحادِثُ نَفسي
فأقولُ :
من الخيرِ لي أن أُطَأْطِئَ للجَمْرةِ ريثَما تَتَخَطَّاني
فالثلجُ حُضْنٌ لذيذٌ
والعَذابُ كتابٌ
لا تَتشابَهُ أحزانُهُ...
قُلْ لي : هل تَنسى الشُّموسَ التي لوَّحَتْ أبنوسَ العِظامْ
وَتَخونُ سماءً
أَرْضَعَتكَ حليبَ غيومِها ذاتَ هَجيرٍ...
أَتَذكُرُهُ.؟
أمْ أنَّكَ لا تَتمَنَّى زوالَ غُبارِ الكلامْ
عن مَدى شَفَتيكَ...
كيفَ سَتَقرأُ يا سيّدي ما تُخَبِّئُهُ أعينُ البحرِ
وأنتَ بعيدٌ عن الأيامِ
مَسافَةَ شَهْقَةٍ...؟
خُذْ نَفَساً..
فَلقد حَصَدَتِ المَناجِلُ من حُقولِ الخريفِ
ظِلالاً وصُفْرَةً..
والسكونُ
حتى السكونُ سَيَخطو لاهثاً
الى غُرَفٍ
سالَ من كُلِّ أبوابِها الصَّريرْ...
خُذْ نَفَسَاً..
فَمِثْلُكَ يعرفُ أينَ سَتسري بهِ الطُيوفُ
في الليالي الغَريباتِ..
كيفَ سَيأتيكَ وجهٌ
يَلفُّ أحزانَهُ
بِشَرائِطَ من مُخْمَلٍ وحَريرْ...
...................................
...................................
لاشئَ......لاشئَ حتماً
سَيوقِفُ رَعْدَةً سَرَتْ في مَفاصلِ غابةِ أوجاعٍ
قد تَنزّهتَ فيها طويلاً
وتَنَزّهَتْ فيكَ
أنتَ الذي كُنتَ دوماً تُدحرجُ أجوِبَةً لسريرِ الوَهمِ
أجوِبَةً شتّى...
يا سيّدي
خُذْ نَفَساً...
وكفى
 
__________________________________________
علاء المحياوي / شاعر من العراق / صدرت له مجموعتان شعريتان