الاثنين، 14 يناير 2019

الزكاة / العمل التطوعي، مفاهيم يجب تغييرها - د. رياض عبدالكريم عواد

 الزكاة / العمل التطوعي ، مفاهيم يجب تغييرها 
 د. رياض عبدالكريم عواد

سأتكلم في هذا الموضوع، بعيدا عن المفهوم الديني، الذي له اهله ومختصوه
أعتقد ان الله فرض الزكاة لتزكية النفس، مما يلحقها من شوائب، والأعمال مما يلحقها من سوء، وما وهبك إياه الله كنوع من الشكر على هذا العلم أو الصحة أو المال والبنين الذي أعطاك ومنحك اياها، أو بعضها، المولى عز وجل.
في الزمن الجميل، اتفقنا مجموعة من الزملاء على إنشاء جمعية متخصصة من أجل خدمة المجتمع، وحيث أن أوضاعنا جميعا كانت جيدة من الناحية العلمية والمادية والمكانة في المجتمع، لذلك كان شعارنا "أن عملنا في هذه الجمعية هو زكاة عن ما منحنا الله من علم ومكانة".....
يرتكز مفهوم مجتمعاتنا للزكاة والصدقة على الجانب المادي في الاغلب، وهو مهم بالتأكيد، الا اننا نغفل عن جوانب أخرى لا تقل أهمية عن الجانب المادي.
هذا الفهم الضيق للزكاة والصدقة، جعل الأعمال التطوعية، خاصة من اصحاب التخصصات والعلم والقوة، محدودة بل لا تذكر. في حين أن المجتمعات المتطورة تشهد مبادرات عظيمة في هذا الشأن، كما تشهد اندماج ومبادرات واسعة من اصحاب المهارات في خدمة المجتمع.
أن الدين "أن تقيم الله فيما أقامك الله عليه"، وهذا يعني الإخلاص في العمل الذي تقوم به، سواء كنت طبيبا أو اجيرا أو حاكما، لكن هل هذا يكفي؟
بالتأكيد هذا لا يكفي، لأن هذا عملك ووظيفتك التي تتقاضى مقابلها مرتبك. لذلك حتى تكتمل الصورة وتعم المنفعة، يجب أن تتطوع وتقدم للمجتمع ما يفيده مما منحك الله.
فلا تقتصر مهمة الطبيب على علاج المرضى، رغم ان هذه مهنته ومهمته الرئيسية، دون أن يساهم في تطوير الوضع الصحي في مجتمعه، وأن يكون فاعلا في تغيير مفاهيم الناس الصحية، وأن يدافع عن مصالح الضعفاء، وأن ينحاز لهم ويساهم في الضغط على الجهات المسؤولة لتكون المرافق والاحتياجات الصحية متوفرة، بالشكل المعقول للجميع، هذه هي مهمة الطبيب المجتمعية، وهذه هي الزكاة والصدقة التي يجب أن يقدمها، متطوعا، مقابل ما منحه الله من علم ومكانة.
كذلك ليس مهمة المدرس وأستاذ الجامعة تعليم الطلاب التخصص المسؤول عنه، رغم أهمية ذلك. ان الأساتذة والمدرسين هم قادة المجتمع نحو تغيير قيمه ومفاهيمه المتخلفة إلى مفاهيم أكثر حداثة وعلمية. لا يجوز أن تطالب المجتمع بالنهوض وفئاته المثقفة الرئيسية خانعة لكل ما هو قديم وبائد.
أن الكتاب والصحفيين والأطباء وأساتذة الجامعات والرياضيين ومختلف فئات المجتمع المثقفة يجب أن تندمج في مشاكل مجتمعاتها، وتكون هي الصوت والكلمة التي ترشدهم وتدافع عنهم وتصحح مفاهيمهم. ما فائدة العلم الذي تعلمته على حساب المجتمع ان لم يكن لك دور في تقوية وتعزيز هذا المجتمع.
لا يمكن أن نفهم أو نتفهم هذا الخنوع الذي يعتري كثيرا من مثقفي ومتعلمي المجتمع، رغم كل ما يطرحوه من مبررات حول انعدام الحريات والبيئة غير الديمقراطية وعدم الفائدة من الكلام والكتابة، الا أن الخوف والجبن، في الحقيقة، هو الذي يمنعهم من التضحية والعطاء مما وهبهم الله، من علم وثقافة، ليحافظوا على مكانتهم وليحموا مصالحهم الشخصية الضيقة.
ان هذا يفسر أسباب نشاط العديد من المثقفين من خلال المراسلات على وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة، كالماسينجر والواتس أب، دون مجازفتهم بالتغريد على وسائل التواصل الاجتماعي العامة، الفيسبوك مثلا، خوفا من فضح وجهات نظرهم وانكشافهم أمام الجميع، والمبررات جاهزة؟!
ان هذا الهروب والفراغ الذي يتركه المثقفون وأصحاب التخصصات، بسبب خوفهم وجبنهم وتغليب مصالحهم الشخصية على مصلحة الأوطان والمجتمع، هو السبب الحقيقي لتقدم الدجالين والكذابين والجهلة ومدعيي الثقافة لاحتلال المراكز القيادية والمجتمعية، ولتعبئة الفراغ الذي هرب المثقفون واستنكفوا وابتعدوا عن العمل الجاد من أجل تعبئة هذا الفراغ. لذلك لا تستغرب عندما ترى أن قادة كثير من الاحزاب والتنظيمات والمؤسسات هم من هؤلاء الذين تقدموا في ظل الفراغ، الذي سببه هروب المثقفين والمتعلمين عن القيام بواجباتهم ومهماتهم الحقيقية.
أعتقد أن انخرط الكل المجتمعي، كل مما اعطاه إياه الله ووهبه ومنحه، هو المفهوم الحقيقي للزكاة والصدقة والعمل التطوعي.
أن عقيدة العمل في ثقافتنا مغيبة، ثقافة المسلم ثقافة الأنا والخلاص الفردي والفوز بالجنة بالعبادات، وليس بالاعمال الصالحة. ان العمل التطوعي يرتكز على الغيرية والايثار، وفي ذلك قمة الايمان العملي.
حتى في الأعمال الصالحة، فإن مبادراتنا ترتكز على بناء المساجد واطعام الطعام ومساعدة المحتاجين، ورغم أهمية ذلك من مختلف النواحي، الا انه قد لا يستجيب احيانا لحاجات وأولويات المجتمع. في إحدى محافظات غزة، بينما كانت تصرخ الناس من أجل بناء مستشفى، الا انها لم تجد غضاضة في أن تهدم المسجد المركزي في المدينة، وتتطوع من أجل إعادة بنائه على أحدث طراز. ان هذا يطرح سؤالا، هل يجوز بناء المساجد الفخمة ذات القباب والمآذن، والتي تكلف ملايين الدولارات، في ظل مجتمع فقير ويحتاج إلى ما هو أولى من ذلك؟!
يقول الأستاذ الدكتور محمد فكري الجزار، الاستاذ في كلية الاداب جامعة المنوفية، والملقب بالملثم "من امتلك ناصية الكلمة ولم يكتب لله كلمة، فقد كفر نعمة الله عليه... إن لكل نعمة أنعمها الله عليكم زكاة، فأخرجوا عن كلماتكم زكواتها، يا أحباب، يبارك لكم فيها أضعافا مضاعفة".

الخميس، 10 يناير 2019

الفكرة الفلسطينية ...صراع بين التشيؤ والتكوين - د.صالح الشقباوي

الفكرة الفلسطينية ...صراع بين التشيؤ والتكوين
د.صالح الشقباوي 
جامعة الجزائر- قسم الفلسفة 
ان الذ ي يفكر في حقيقة الوطن، لا يقتصر على الامنيات والجدل السفسطائي، بيد ان هذا لا يعني ان يفكر ضد الامنيات ، فاخصاب الافكار  يحتاج الى ادوات نقية ، بعيدة عن الشوائب، وملحقاتها الممزوجة بالهجين.اللا متأصل ، لتصل الى حدائق الوطن الذي نبحث عنه  ومن اجله نضحي ومن اجله نعتقل ومن اجله نحيا ونستشهد خاصة وان الاستشهاد هو الجوهر الأخير للفكرة .
 
غايتي الفلسفية من هذا المقال تكمن في ، الانتقال من مجال الظواهر الى مجال الجوهر.، وتحديد مشكلة الكينونة الفلسطينية الشاملة التي تتعرض في هذه اللحظات التاريخية الى مإزق وجودي يجعلنا نقرع الاجراس وليس الجرس ، تتعرض للانقسام والتشتت ..من هنا ادعو الى ضرورة  تفعيل قدراتنا عن وسائل  تمكننا من  اجتناب مثل هذا التمزق من خلال وعي وجودنا وكينونتنا  والابتعاد عن  التمسك الدائم  بوجودي ( الاطار الانطولوجي)  والذي نبحث فيه دوما عن  حقيقته اعتمدا وارتكازا على وعيه كوجود وكينونة .  فالاهم  عند الفلسطيني  وهو يبحث مسألة وجوده هو كيفة تحقيق هذا الوجود وان تكون الكينونة موضوع السؤال والفلسطيني مصدر السؤال .
فالغاية العظمى للفلسطيني  في هذا الكون ان يكون له وطن ودولة يعيش في احضانها وتزوده بأدوات البقاء والتطور  والسمو ..لذا اقول ان تقسم  الجغرافيا  الواحدة بين فكرتين 
هو جريمة وطنية ...وهنا ادخل مجبرا في منهج التهكم لادافع وبصرامة  في سجال معرفي مع اصحاب الانفصال الذين يريدون اقامة دويلة مسخ في قطاع غزة قد لا يصل وجودها الى اغناء غرائزهم السياسية ومكبوتاتهم الايديولوجية ..ولا تصل  الىطموح شعبنا المقاتل ..الشعب المضحي ...الشعب الذي مازال جاهزا للعطاء والفداء ..فيا من تدعون الزيف الوطني ..ان ا لحياة الوطنية الفلسطينية هي معاناة ..وهي امل ..فبماذا ستجيبون شهداء بيت المقدس ؟
وكيف ستواجهون شهداء جنين ونابلس ورامالله والخليل ..ماذ ستقولون للاجيال القادمة انكم بعتم الضفة والقدس لتشتروا بثمنهما امارة في غزة ...اهذا هو القنبلة الموقوتة التي فجركم بها السى اي ايه..والموساد ولشين بيت في وجه المشروع الوطني ..اهذا هو الدور المنتظر منكم ايها المنتظرون الرقص على جثة الوطن ورمال الدولة ..يا للعار .

الأربعاء، 9 يناير 2019

"حماس" لا تؤمن بالهوية والوطنية و تسعى إلى اقامة امارة '' - د.صالح الشقباوي

الدكتور المحاضر بجامعة الجزائر الفلسطيني صالح الشقباوي:
حماس " لا تؤمن بالهوية والوطنية  و تسعى إلى اقامة دولة إسلامية عالمية ''
د.صالح الشقباوي

حاورته : آلاء محمد

سلمت حركة "حماس" معبر رفح بعد سحب "فتح" موظفيها منه، هل يعني هذا أن الأزمة بلغت أوجها ما بين الإخوة الفرقاء في فلسطين؟

حركة "حماس" حاولت أن تتنصل من موضوع الوحدة الوطنية الفلسطينية، وقامت بالاعتداء على مقر التلفزيون الفلسطيني في غزة، وبالتالي قامت السلطة الوطنية الفلسطينية بإجراءات وقائية، للرد على "جماس" ومعاقبتها، بتعلم هذه الأخيرة أن هناك قانون يجب أن يحكمنا جميعا، فنحن أصحاب وطن، وعلينا تقديم هذا الأخير على الفصيل، وبالتالي القضية الفلسطينية يجب أن تكون أكبر من "فتح" و"حماس"، لأن القضية الفلسطينية تتعرض لأخطر مراحلها الوجودية، فعام 2019 هو عام الحسم في القضية الفلسطينية، وكما قال شكسبير "إما أن نكون أو لا نكون"، وبالتالي علينا بالوحدة الوطنية، الوحدة الوطنية والوحدة الوطنية، تعزيز الوحدة الوطنية كمكون رئيسي من مكونات الوحدة الوطنية الفلسطينية

على ذكرك للوحدة الوطنية، وتأكيدك على ضرورتها، لماذا فشلت كل مساعي التوفيق والمصالحة ما بين الأطراف الفلسطينية حسبك؟

السبب الرئيسي في اعتقادي هو سبب ايديولوجي، وحركة "حماس" هي جزء من حركة الإخوان المسلمين، وبالتالي هذه الحركة لا تؤمن بالوطن والهوية والدولة، لأنها تسعى إلى إقامة دولة إسلامية عالمية، لا تؤمن بالدول القومية، ولا بالدول الجغرافية، ولا بالدول الوطنية،وبالتالي لم تكن "حماس" يعنيها ان تكون هناك دولة فلسطينية بجناحيها الشمالي والجنوبي، أي بالضفة وغزة، والقدس عاصمة لها.

وهناك أسباب أخرى مرتبطة بأجندات خارجية قطرية وإيرانية ومصرية، وبأجندات لا تعمل للقضية الفلسطينية، وبالتالي هي تقوم بدور وظيفي على الساحة الفلسطينية، تناغما مع متطلبات مصالح الآخرين، وليس لمصلحة الشعب الفلسطيني، لأنه من كان يسعى لمصلحة الشعب الفلسطيني، فعليه أن يقوم بإجراء الوحدة الوطنية الفلسطينية، وأنت تتذكرين لما أرسل الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن رئيس وزراء إلى غزة ما حدث معه؟ فجروا موكبه هو ورئيس المخابرات الفلسطينية.

والآن هناك مطلب قطري مصري مزدوج، لتناغم "حماس" مع صفقة العصر التي سيقوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بطرحها، وبدأ في تنفيذها في القدس من خلال اعتماده القدس عاصمة للكيان الصهيوني، مكية من تل أبيب إلى القدس، من خلال نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس وهي موجودة منذ عام 1844، إلى جانب وقف المساعدات عن الانروا، ومن المفروض أن نكون بمستوى حجم القضية الفلسطينية، لأن فلسطين أكبر منا جميعا، ويجب أن نعمل من أجل القضية الفلسطينية، خاصة وأننا نصارع عدوا استيطانيا، لا يرحم ولا يفرق بين فلسطيني وفلسطيني.

بحديثك عن صفقة العصر أو ما يطلق عليه إعلاميا "صفقة القرن"، كان الرئيس أبو مازن منذ أيام قليلة قد أكد أن هذه الأخيرة قد انتهت، وأنها لن تطبق، وأن السلطة ستذهب بعيدا حتى إذا اضطرت إلى إنهاء اتفاق أسلو، ما قراءتك لتصريحاته؟

أضيف نقطة هنا، وهي أن الرئيس أبو مازن صرح من العاصمة المصرية القاهرة، بعد اجتماعه بالرئيس عبد الفتاح السيسي، أنه لن ينهي حياته خائنا..

صحيح، قال في عمري 83 عاما ولن أنه حياتي خائنا...

وبالتالي من يقول لا لأمريكا، ولا للمفاوضات مع هذه الأخيرة، لا لصفقة القرن هو أبو مازن، أنا شخصيا لست مع أبو مازن ولا مع أي أشخاص، ولكن أنا مع القضية الفلسطينية، ومع من يحميها، القضية الفلسطينية أمام منعرج تاريخي خطر، وبالتالي يجب أن نصطف جميعا ضد ترامب وامريكا، التي تحاول أن تشطب هويتنا الوطنية، ونضالنا وأسرانا.

تصوري أن أمريكا أوقفت المساعدات الموجهة للأنروا، أي 300 مليون، بحجة أن السلطة الفلسطينية تقدم رواتب للشهداء والأسرى والجرحى، فهل الأمر معقول؟ وبذلك يجب أن نكون في مستوى القضية، وبالتالي معركتنا اليوم مع أمريكا وترامب وصفقة العصر، وأن نناضل من أجل تثبيت القضية الفلسطينية الآن، من مربع التراجع والتنازل والتخلي عنها.

تصوري أن هناك عرب، يحاولون الضغط، الآن، على أبو مازن لقبول أبوديس كعاصمة لدولة فلسطين بدلا عن القدس، أيعقل هذا؟

ما الذي دفع، حسبك، بالسلطة الفلسطينية إلى الإعلان عن حل المجلس التشريعي، مع الإشارة إلى ردود الفعل السلبية التي واجهت القرار سواء من "حماس" أو "الجهاد الإسلامي" أو حتى من "الجبهة الوطنية لتحرير فلسطين"؟

منظمة التحرير الفلسطينية هي صاحبة الولاية على السلطة الوطنية الفلسطينية، هي من أنشأتها من رحمها، وبالتالي السلطة الوطنية الفلسطينية هي جزء مكمل لمنظمة التحرير، ولهذه الأخيرة حق قانوني وشرعي وسياسي وتاريخي ووطني بحل ما تراه مناسبا والذي لا يخدم القضية الفلسطينية، المجلس التشريعي الآن عبارة عن حصان طروادة تريد أن تدخل فيه "حماس" للسيطرة على زمام الشرعية الوطنية الفلسطينية، والدخول في صفقة العصر، لإقامة دويلة في غزة.

ولما حذت الفصائل الأخرى نفس حذو "حماس"؟

لا "حماس" ولا "الجهاد الإسلامي" موجودين ضمن نسق وبنية منظمة التحرير، هم خارجها، و"الجبهة الشعبية"، معروفة تاريخيا برفضها لسياسات منظمة التحرير، نحن لا نلوم هذه الأخيرة لأنها في داخل منظمة التحرير، لكن لا يمكن أن تكون خارج هذه الأخيرة وتنتقدها، وبالتالي قرار حل المجلس التشريعي قانوني، نابع ليس من كون أبو مازن رئيس السلطة، وإنما رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، وبذلك هو صاحب الشرعية، وصاحب الولاية في حل المجلس التشريعي، وهذا القرار يفسح الطريق لإجراء انتخابات عامة، رئاسية وتشريعية وبلدية وبرلمانية، وبالتالي أبو مازن لا يريد احتكار السلطة، ومن الذي يرفض إجراء انتخابات، أليست "حمس"؟

حاورته : آلاء محمد

الثلاثاء، 8 يناير 2019

ما العمل؟! على هامش إلغاء الاحتفال بالانطلاقة 54 - د. رياض عبدالكريم عواد

ما العمل ؟! على هامش إلغاء الاحتفال بالانطلاقة 54
د. رياض عبدالكريم عواد
ما الحل، يقول البعض: "ضلينا نقول حرمة الدم لما ضيعنا الوطن وسلمناه..... الشعوب تضحي بدماءها لتحمي مستقبلها .."؟! ويقول اخر: "الايادي المرتعشه لا تبني ولا تحرر أوطان"، رغم ان هذه الآراء هى آراء الأقلية، وأنها تتناقض مع الفرحة والتقييم العالي الذي لاقاه قرار قيادة فتح بإلغاء فاعلية الاحتفال بانطلاقة الثورة 54، هذا التقييم الشعبي والفصائلي، الذي تنفس الصعداء بعد هذا القرار الذي وصفه الجميع بالعقلاني والوطني، وهو تجسيد للفكر الوطني الاصيل الذي ارسته ومارسته على الارض، قولا وفعلا، حركة فتح، التي تنهزم بجدارة أمام حرمة الدم الفلسطيني، مما يؤهلها، بكل صدق وامانة، لان تكون هي أم الولد، بالإضافة إلى انها ام الجماهير.

أن ما حدث بالأمس يجب أن يدفع الجميع لإعادة تقييم حساباته، وعلى رأس ذلك المخزون الوطني الشعبي الهائل، الذي تمتلكه السلطة الوطنية وحركة فتح، رغم كل مظاهر الإعياء، ومقدرتها على تحريكه لإسقاط اى اتفاق سياسي ينتقص من الحق الوطني. لا خوف، بعد اليوم، من أي انفصال أو صفقة قرن، فقد سقطتا على اقدام الهدير الفتحاوي، الذي لم يبدء بعد؟!. ان ما حدث بالأمس كان بروفة من السهل أن يعود في كل لحظة للوقوف في وجه أي مخطط معادي للقضية.
ان هذا يتطلب، ايضا، من كل الفصائل الوطنية، خاصة فصائل م ت ف، إعادة تقييم تحالفاتها، وموقفها مما تسميه انقسام؟!
رغم كل هذه الإيجابيات والتقدير لقرار قيادة فتح، فان هذا القرار سيحمل السلطة الوطنية وقيادة فتح، من جديد، مزيدا من النقد من أبنائها وأعضائها وانصارها ومن الشعب، عدما تطول الامور وتتعقد اكثر وتصبح الحياة أكثر صعوبة وقسوة؟!
لقد بات واضحا أن حركة حماس قد اتخذت قرارها بمنع فاعلية الاحتفال بانطلاقة الثورة54، وأنها لن تتورع عن استخدام مختلف الوسائل في سبيل ذلك، حفاظا على سلطتها التي أصبح وجودها واستمرارها، بحد ذاته، هدفا مقدسا، يبيح استخدام كل المحرمات والمقدسات في سبيل الحفاظ عليه، بغض النظر عن فائدة هذه السلطة ومقدرتها على تسيير حياة الناس بطريقة طببعية وصحيحة، أو حتى مقدرتها على ممارسة أي شكل من أشكال المقاومة، العسكرية أو الشعبية، بطريقة فاعلة تؤلم العدو، وتحقق نتائج سياسية للقضية والشعب والوطن، ودون أن تعرض الشعب والوطن لمزيد من القتل والدمار.
نعود من جديد لمناقشة من يعترض على هذا القرار من الجانب الوطني الذي يعترض على "الايادي المرتعشة وعدم المقدرة على التضحية"؟!
لقد أثبتت تجارب ما يسمى بالربيع العربي، بوضوح جلي، انه لا يمكن القيام بثورة داخلية، مسلحة أو غير مسلحة، دون أن تتعرض للتدخل والاختراق من الخارج، الذي يملك المقدرة على سرقة الثورة، وحرفها عن مسارها وتوجيهها لمصلحته، وصولا الى الحرب الأهلية، حتى يصبح "لا يعرف القتيل قاتله، أو لماذا قَتل أو قُتل"، هذا هو الدرس الرئيسي مما حدث في الجزائر وسوريا وليبيا واليمن.
ان إسرائيل لا تشكل عاملا خارجيا في القضية الفلسطينية، بل عاملا داخليا رئيسيا ولديها من الإمكانيات العسكرية واللوجستية والاستخبارية، ما يؤهلها لاستغلال أي تحرك شعبي داخل الأراضي المحتلة لمصلحة مخططاتها، انها قادرة على تحويل أي حراك إلى حرب أهلية تطول ألف عام، ألف عام وعام؟!.
ان نتائج هذه الحرب الأهلية السياسية والمجتمعية ستكون مدمرة، وستحقق كل ما كنا نناضل لمنع حدوثه، بدءا من صفقة القرن وفصل غزة والحرب عليها وتهجير قطاعات واسعة من السكان وإنهاء القضية الوطنية الفلسطينية.
هذا ليس طرحا متشائما، وفي نفس الوقت فإن هذا الطرح لا ينسى أن كل الحلول الأخرى قد بائت بالفشل، بدءا من مسلسل المصالحة الطويل والبايخ، مرورا بالانتخابات وغيرها من الحلول، باختصار لا حلول في الافق، أو بمعنى اصح لا حلول وطنية في الافق.
ان الوضع في غزة سيتواصل، لكن إلى ما هو أسوأ وسيشهد تضييقات واسعة وجمة، سيكون لدول الإقليم اليد الكبرى فيها، لعدم تحملها استمرار الوضع في غزة على هذه الحال، الذي يتناقض مع مصلحتها القومية والاستراتيجية، كما تقول.
غني عن القول، أن الشعب هو من سيكون ضحية لهذه التضييقات، وأن الشعب سيعود ويصرخ، من جديد، مطالبا بالتخفيف من الضغوطات، وهو على حق، متذرعا بالأسباب الإنسانية، وحاجات الناس الملحة، والادعاء بعدم فاعلية هذه الإجراءات، خاصة أمام مقدرة حماس على التأقلم معها، والاستفادة من حاجة إسرائيل، وبعض دول الإقليم، ومصلحتهم في استمرار هذا الوضع المزري مائة عام أخرى.
الوضع أكثر من معقد، وبحاجة إلى حلول ابداعية، فهل يمتلك احد مثل هذه الحلول؟! لا اعتقد، الخلاصة لا إجابة على سؤال ما العمل؟!!! اذن لنغني مع شاعر روحنا:
والآن، والأشياء سَيِّدَةُ، وهذا الصمتُ عالٍ كالذبابه
هلْ ندركُ المجهول فينا؟ هل نُغَنِّي مثلما كنا نُغَنِّي؟
سقطتْ قلاعٌ قبلَ هذا اليوم ِ، لكن الهواء الآن حامضْ.

الأحد، 30 ديسمبر 2018

التحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين يزور عائلات الأسري وشخصيات وطنية

التحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين يزور عائلات الأسري وشخصيات وطنية 


اليوم الأحد الموافق 30 ديسمبر 2018 لجنة تنسيق التحالف الأوروبي لمناصرة أسري فلسطين بقطاع غزة ينفذ مجموعة زيارات لعائلات الأسري وشخصيات وطنية فاعله بحراك الأسري في لمسة وفاء وتأكيدا علي قضية اسرانا الأبطال المعتقلين لدي الاحتلال الإسرائيلي .
حيث أكد ممثل التحالف الأوروبي لمناصرة أسري فلسطين بقطاع غزة الأستاذ/ هاني مصبح بأن هذه الزيارات تأتي انطلاقا من الواجب الأخلاقي والوطني وهي نوع من الوفاء لتضحيات أسرانا الأبطال وتأكيدا علي الدور الهام الذي يقوم به النشطاء والفاعلين بقضية الأسري وعلي ما يقدموه من اجل قضايا فلسطين العادلة وإقامة دولتنا الفلسطينية .
حيث أن التحالف الأوروبي لمناصرة أسري فلسطين تم تأسيسه في 20-7-2013 وتم الإعلان عن تشكيل التحالف بمشاركة اكثر من خمسين شخصية نقابية وسياسية فلسطينية ومن أكثر من 15 دولة أوروبية كإطار لتجميع وتركيز الجهود وتوسيع حملة التضامن مع أسرى الحرية في سجون الاحتلال.
إننا في التحالف الأوروبي لمناصرة أسري فلسطين سنكرس جهودنا للعمل والمثابرة بعيدا عن البيروقراطية والتعصب الفصائلي، مركزين على أولوية السعي إلى تحقيق الأهداف الرئيسية التالية: -
أولا:- مناصرة جميع الأسرى القابعين في سجون الاحتلال دون تمييز، وتقديم الدعم المعنوي والمادي لهم، قدر الإمكان .
ثانيا:- دعم الأسرى المحررين من السجون، في ميادين الخدمات الطبية خاصة، والإنسانية بشكل عام. 
ثالثا:- التعاون مع مختلف الجمعيات والمؤسسات الداعمة لحقوق الأسرى والمهتمة بشؤونهم.
رابعا:- القيام بحملة إعلامية متواصلة بلغات متعددة على صعيد أوروبا، من أجل إطلاق سراحهم.
وشارك في تلك الزيارات عددا من أعضاء لجنة تنسيق التحالف وهم كلا من الأستاذ الصحفي والإعلامي/ معالي أبو سمرة الذي يشارك بشكل اسبوعي في اعتصام أهالي الأسري بقطاع غزة منذ سنوات أمام الصليب الأحمر الدولي للمطالبة بالإفراج عن اسرانا الأبطال علما بأنه أحد أبناء الأسري المحررين في صفقة تبادل الأسري بالعام 1982 الأسير المحرر "محمد معالي أبو سمرة" ومن هنا ينبع الاحساس بمعاناة أسرانا الأبطال في معركة مستمرة يتوارثها الأبناء جيل بعد جيل وشارك من أعضاء لجنة تنسيق التحالف الأسير المحرر الأستاذ/ علاء العايدي والمحامي الأستاذ/ حسام بشير والأستاذ/ إبراهيم منصور الصفدي وتضمنت الزيارات كلا من عائلة عميد أسري قطاع غزة الأسير/ ضياء الأغا ومفوض الأسري بقطاع غزة عن حركة فتح الأسير المحرر/ تيسير البرديني وعضو لجنة الأسري بالقوي الوطنية والإسلامية الأستاذ/ نشأت الوحيدي ومدير عام هيئة شئون الأسري بقطاع غزة الأستاذ/ بسام المجدلاوي ، حيث تحدثت والدة الأسير ضياء الأغا مطالبة كافة الجهات المعنية من مؤسسات وجمعيات وكافة احرار العالم بضرورة الدفاع عن اسري فلسطين اللذين يعانون ظلم الجلاد الإسرائيلي ويحرمون من ابسط حقوقهم التي كفلها لهم القانون وأهمها الخدمات الصحية ومنع التعذيب والعزل الانفرادي وتحسين ظروف اعتقالهم .
وكذلك أكد كافة المسئولين اللذين قمنا بزيارتهم اليوم الأسير المحرر مفوض الاسري / تيسير البرديني وعضو لجنة الأسري بالقوي الوطنية والإسلامية الأستاذ/ نشأت الوحيدي ومدير عام هيئة شئون الأسري بقطاع غزة الأستاذ/ بسام المجدلاوي أكدوا جميعهم علي أن قضية الأسري هي قضية عادلة وما يتعرضون إليه من اضطهاد وحرمان ومعاناه هم وذويهم شيء مؤلم وطالبوا بأن يكون هناك تمثيل واسع للأسري المحررين وعائلات أسري وكذلك مؤسسات وهيئات معنية بشئون الأسري أن يكون لهم مشاركات فعالة في المؤتمرات الدولية من اجل تمثيل قضية أسرانا الأبطال في المحافل الدولية لإيصال قضيتهم العادلة أمام الرأي العام الدولي ويجب علينا جميعا تكثيف الجهود من اجل الافراج عنهم فهم جميعا أسري حرب وبالوقت الراهن يجب تحسين ظروف اعتقالهم وتوفير لهم الرعاية الصحية الكاملة وكافة الخدمات التي كفلتها لهم المعاهدات والقوانين الدولية
وفي الختام نقل ممثل التحالف بقطاع غزة الأستاذ/ هاني مصبح تحيات كافة أعضاء لجنة تنسيق التحالف الأوروبي لمناصرة أسري فلسطين المتواجدين في مختلف دول أوروبية وتحيات المنسق العام للتحالف الدكتور/ خالد الحمد وأيضا تحدث عن مؤتمر سنوي مركزي وهو المؤتمر الخامس للتحالف الذي سيعقد في بروكسل في بلجيكا بتاريخ 27/4/2019 بذكري يوم الأسير الفلسطيني تأكيدا منا علي اهتمامنا والعمل الجاد لتدويل قضية اسرانا الأبطال والدفاع عن حقوقهم حتي نيل حريتهم علي اعتبار أنهم أسري حرب يجب اطلاق سراحهم بموجب المعاهدات والاتفاقيات الدولية .

لجنة تنسيق التحالف الأوروبي لمناصرة أسري فلسطين
ممثل التحالف بقطاع غزة الأستاذ/ هاني مصبح
30 ديسمبر 2018

الأربعاء، 26 ديسمبر 2018

اخر الكلام اليك يا حماس - الدكتور صلاح جاد الله

اخر الكلام اليك يا حماس - الدكتور صلاح جاد الله 

جاء اعتقال الدكتور صلاح يوسف جاد الله  على خلفية منشوراته على حسابه الشخصى في الفيس بوك ... 
 د.خضر محجر               د. صلاح جاد الله قيد الاعتقال لدى شرطة حماس

نص التدوينة كاملا .... يكفى12 عام من الضياع والانتظار والصبر بدون جدوى ولم يعد ممكنا إحتمال المزيد .
هل تريد حماس ان يكتب عنها التاريخ .
انه فى المكان والزمان الذى حكمت فيه كانت تقع اربع حالات انتحار فى يوم واحد .
هل تريد حماس ان يكتب عنها التاريخ انه فى ظل حكمها اصبح طموح الشبان والشابات نحو الهجرة وترك البلد.
هل تقبل حماس ان يكتب عنها التاريخ انه فى ظل حكمها انتشر الترامال والبطالة والشحادين .
هل تقبل حماس ان يكتب عنها ان المراة فى ظل حكمها كانت تخرج تشحد قوت اولادها وتساوم على عفتها .
هل تقبل حماس ان خريجى الجامعات فى ظل حكمها يعملون فى اكشاك السجائر وعتالين فى الاسواق .
هل تقبل حماس ان يسجل التاريخ انه فى زمن الاحتلال كانت الكهرباء ٢٤ ساعة وعلى زمنها صارت ساعتين .
اياكم يا حماس ان تضحكوا على انفسكم وتقولوا ان هذا بسبب برنامجكم السياسى.
لقد افلس مشروعكم السياسى افلاس لم يفلسه احدا من قبل. فقد اصبحتم توافقون على وقف المقاومة ليس مقابل دولة فى حدود ٦٧ او من اجل القدس او من اجل عودة عشرة لاجئيين فقط 
بل توافقون على وقف مقاومتكم من اجل وقف قصفكم بعد كل هذة الحروب . وكأنك يا ابو زيد ما غزيت . 
اياكم ان تخدعوا انفسك بتحميل المسؤلية لغيركم. وذلك لانكم انتم الذين تحكمون على الارض.
الستم انتم من يقف جنودكم على مفترقات يفتشون سياراتنا ويدققون هوياتنا .
الستم انتم من يفاوض باسم غزة ويقرر حربها وسلمها .وتفاوضون الاسرائيليين والمصرين والاتراك والقطريين وفوقهم قاسم سليمانى دون ان يكون لنا الخيرة من امرنا .
الستم انتم من ترسلون شرطتكم لاعتقال الناس وتحصيل الاموال منهم.
الستم انتم من تحاسبون الناس على اى كلمة خطا على الفيس بك.
الستم انتم من يحتجز المركبات حتى تدفع .
الستم انتم الذين تلاحقون اصحاب البسطات واصحاب الصالات لكى تدفع واصحاب الشاليهات التى لم تقدموا لها اى نوع من الخدمات وتطلبونها بدفع ٥٠٠٠ شيكل . 
فكيف تسيطرون انتم على حياة الناس ثم تطالبون غيركم بتحمل المسؤلية عنكم .
لن يقبل احد بذلك ونحن ايضا لن نقبل ان تحكمونا بهذا الشكل دون ان تتحملوا مسؤليتنا .
نحن نقبل ان تحكمونا ولكن لا نقبل منكم التهرب من مسؤلياتكم .
نحن نقبل ان تحكمونا ولكن بشرط ان تقوموا بما يقوم به من يريد ان يحكم .
ولذلك ان اردتم ان تحكمونا فيجب ان تلبوا شروطنا وهى شروط مشروعة و بسيطة وواضحة. ويجب ان تلبوا هذة الشروط
1- نحن لا نريد القمر فإجعلوا لكل فقير وصاحب حاجة ما يكفى لستر حاجته وحفظ كرامته .
2- نحن لا نريدالقمر. وفروا للخريجين ومبدعى وعباقرة هذا الجيل الذى حكمتموه فرصة العمل والانتاج وبناء مستقبل يليق بهم.
3- نحن لا نريد القمر نريد فقط حق الحصول على السكن لكل من يريد الزواج بدل الاستثمارات الفاشلة .
4- نحن لا نريد القمر . فقد نريد خدمات صحية كما كانت ايام الاحتلال لا اكثر . الاحتلال الذى لم يطلب من المريض اجراء تحليل البول فى مختبر خارجى. فقط نريد العلاج ونريد كادر طبى وسجل طبى.
5- نحن لا نطلب القمر ونريد خدمات تعليمية وتخفيض الاعداد فى الفصول وبناء المدارس 
6- نحن لا نطلب القمر فقط نريد مكان فارغ فى معسكر جباليا . كمنتزه لربع مليون طفل بعد ان مسحتم عن الوجود المنتزه الوحيد بحجة المشفى مع ان الارض متوفرة للمشفى وانتم تعرفون اين .
7- نحن لا نطلب القمر فقط نريد كهرباء كما كانت ايام الاحتلال (كهرباء يعنى ثانى احتياجات الانسان الضرورية) 
8- نحن لا نطلب القمر . فقط نريد قضاء يلجأ اليه الضعفاء من الناس ونشعر فيه بالطمأنينة على حقوقنا واننا لسنا مضطرين ان نذهب الى فلان او علان لنحتمى به).
9- نحن لا نطلب القمر فقط نريد سوق نبيع فيه ما نزرع ونعيد انتاج ما كنا نصنع فى زمن الاحتلال.
10- نحن لا نطلب القمر .فقط نريد ان نغادر غزة ونعود اليها وقتما نشاء كما كانت عام ٢٠٠٠ نركب الطائرة من مطار غزة الى اسطانبول او دبى او عمان. فالوطن مثل البيت من حق الانسان ان يغادره وقتما شاء ويعود له وقتما شاء.
ارجوكم لا تقولوا لنا الحصار لان هذا الحصار ممكن ان يمتد ليدمر جيلا اخر 
ونحن لسنا على استعداد ان نتحمل المزيد حتى يقبل بكم العالم . ولسنا على استعداد ان ترهنوا مصير اولادنا واحفادنا بمصيركم .
لقد اخذتم من عمرنا ومن دمنا ومن عرقنا ومن اموالنا مايكفى. 
فإما ان تقوموا بواجب من يحكم واما ان تتركونا وشأننا فنحن شعب قوى وقادر على نخرج من هو قادر على ان يصون كرامتنا ويطعم جائعنا ويعالج مرضانا ويصنع مستقبل افضل لاولادنا وبناتنا.
اتركونا وسنجتهد ان نخرج قيادة تخاف من الشعب وتبقى تحت سيف المحاسبة على كل يوم تاخذة من اعمارنا.
مروان ابو شريعة

فتح بين الكينونة والزمن - د.صالح الشقباوي

 فتح بين الكينونة و الزمن 
د.صالح الشقباوي


بين الكينونة والزمن مقولة فلسفية صاغها وناقشها وطورها الفيلسوف باشلار وهيدغير، كلاهما اثبتا ان للكينونة ، كيان وحضور انطولوجي داخل سيرورة الزمن ...فالزمن مستيقظ ..في ديمومته وان انطوت رحلة الكينونة بين احضانه وذهبت لتلازم العدم الوجودي .


خاصة وان للكينونة زمنين..زمن يلازم حضورها وزمن يلازم غيابها ..علما ان الزمن هو في سيرورته لا ينقسم فهو وحدة متواصلة وان غابت شمس الكينونة منه وانصرفت في زمن آخر لن تتغير هويته.
انطلاقا من هذا الفهم الفلسفي القلق...اسقط هذا الحكم على حركة فتح التي انطلقت في 1965، ورمت بشباكها في بحور الوجود لتصتاد منه كائنات على مختلف تنوعها ..وسارت في رحلة بناء كينونة شعبها ..بعد ان نجحت في تغير مفهوم الزمن الوجودي الذي لم يكن قلقا على ماهية وجوده الانطلوجي بقدر ماكان حضوره يلازم الصفر الوجودي في المعنى والقصدية ، خاصة اذا علمنا ان نقيضه الصهيوني حاول رميه منذ البدء في حفرة العدم ..بعد ان نجح في تفكيك اواصل وحدته الجغرافية وبعثرة اجزاء ماهيته..ويسلمها الى رياح العدم لتنثر بقاياها اربا على المنافي .
ان فتح هي المسؤولة التاريخية عن اعادة لحمة شعبها ووحدته السياسية ، وهي التي نجحت في كسر تقدم نقيضها ورغبته الجامحة في اعادة صياغة وجود اناسها في المنافي ...كبشر تقطعت بهم السبل .
فتح هي المهندس الذي اعاد رسم بناءات الكينونة وزودتها بالماهية والقصدية والرمزية الوجودية ..هي التي اسست مكان شعبها ووضعت المدماك الاول في فضاءات السياسة والتاريخ.هي التي قالت من خلال رصاصتها ان الفلسطيني له وطن يجب ان يعود اليه وان طال انتظار عودته .
هي التي وارثت الفكرة جيل بعد جيل وحمة سيرورتها داخل احضان التاريخ وفي هياكل الزمن .
د.صالح الشقباوي 
استاذ محاضر في جامعة الجزائر 

قسم الفلسفة .

الاثنين، 24 ديسمبر 2018

نص قرار المحكمة الدستورية بشأن حل التشريعي

نص قرار المحكمة الدستورية بشأن حل التشريعي

نشرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية، نص قرار المحكمة الدستورية العليا، بشأن حل المجلس التشريعي الفلسطيني، والدعوة لإجراء الانتخابات، والذي نشر في الجريدة الرسمية "الوقائع الفلسطينية".
وفيما يلي نص القرار:
دولة فلسطين
المحكمة الدستورية العليا
طلب رقم (10) لسنة (3) قضائية المحكمة الدستورية العليا "تفسير"
الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا المنعقدة في رام الله باسم الشعب العربي الفلسطيني في جلسة الأربعاء الموافق الثاني عشر من شهر كانون الأول (ديسمبر) 2018م الموافق الخامس من ربيع الآخر 1440 هـ.
الهيئة الحاكمة برئاسة المستشار: أ.د/ محمد عبد الغني الحاج قاسم رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أسعد مبارك، فتحي أبو سرور، حاتم عباس، د. رفيق أبو عياش، عدنان أبو ليلى، فواز صايمة.
أصدرت القرار الآتي:
في الطلب المقيد رقم 10/2018 في جدول المحكمة الدستورية العليا رقم (10) لسنة 3 قضائية "تفسير"
الإجراءات
بتاريخ 2/12/2018م ورد إلى قلم المحكمة الدستورية العليا كتاب معالي وزير العدل بناء على تأشيرة معالي رئيس مجلس القضاء الأعلى رئيس المحكمة العليا بتاريخ 27/11/2018، وذلك وفقاً لأحكام المادتين (24/2 و30/1) من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم (3) لسنة 2006م وتعديلاته، الذي تقدم بناء على قرارات محكمة العدل العليا في دعاوى العدل العليا ذوات الأرقام (138/2017) و (146/2017) و(150/2017) والقرارات الصادرة بالخصوص لتنفيذ قرار محكمة العدل العليا إلى المحكمة الدستورية لتفسير المادتين (47و 47 مكرر) والمادة (55) من القانون الأساسي وتعديلاته، بهدف بيان فيما إذا كان المجلس التشريعي منتظم في عمله أم أنه معطل، وفيما إذا كان أعضاء المجلس التشريعي في وضعه الحالي يستحقون رواتب أم لا.
- المادة (47) من القانون الأساسي تنص: "1- المجلس التشريعي الفلسطيني هو السلطة التشريعية المنتخبة. 2- بما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون يتولى المجلس التشريعي مهامه التشريعية والرقابية على المبين في نظامه الداخلي. 3- مدة المجلس التشريعي أربع سنوات من تاريخه وتجرى الانتخابات مرة كل أربع سنوات بصورة دورية".
- المادة (47) مكرر تنص على أنه: "تنتهي مدة ولاية المجلس التشريعي القائم عند أداء أعضاء المجلس الجديد المنتخب اليمين الدستورية".
- المادة (55) تنص على أنه:" تحدد مخصصات وحقوق وواجبات أعضاء المجلس التشريعي والوزراء بقانون".
وقد أشار وزير العمل في طلب التفسير الموجه إلى المحكمة الدستورية العليا بشأن تفسير المادتين (47 و47 مكرر) والمادة (55) بناءً على طلب معالي رئيس مجلس القضاء رئيس المحكمة العليا إلى أن المجلس التشريعي في حالة التعطل والغياب وعدم الانعقاد منذ انتهاء دورته الأولى بتاريخ 5/7/2007 م حتى انتهاء مدته قانونياً ودستورياً بتاريخ 25/1/2010م، وبالتالي بقاؤه في حالة عدم انعقاد، وغيابه وتعطله عن عمله، واستمرار هذا الوضع دون إجراء الانتخابات العامة يؤدي إلى انتهاك أحكام القانون الأساسي وقانون الانتخابات العامة والقوانين ذات العلاقة، والمساس بالمصلحة العامة ومصلحة الوطن والمصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني، وإهدار العديد من الحقوق الأساسية والدستورية والقانونية للمواطنين في مقدمتها فقدانهم حقهم بالمشاركة في الحياة السياسية وفي الترشح والتصويت وانتخاب ممثليهم دورياً كل أربع سنوات في المجلس التشريعي.
كما أشار في طلب التفسير إلى أنه لا يجوز التذرع بالمادة (47 مكرر) من القانون الأساسي المعدل للادعاء باستمرار ولاية المجلس التشريعي رغم تعطله وغيابه وعدم انعقاده باعتبار أن هذه المادة تنظيمية انتقالية أراد بها المشرع تنظيم انتقال الولاية من المجلس القائم إلى المجلس المنتخب في الفترة المحدودة ما بين تاريخ انتخاب المجلس وتاريخ انعقاده وأداء أعضائه اليمين الدستورية، كما لا تجوز قراءة المادة (47 مكرر) دون اقترانها بالمادة (47/3)، وبالتالي من غير المقبول استغلال المادة (47 مكرر) لتمديد ولاية المجلس التشريعي إلى ما لا نهاية.
وأكد كذلك في طلب التفسير أنه ومنذ تعطل المجلس التشريعي بتاريخ 5/7/2007م ما زال يتقاضى موازنته المعتادة المخصصة له في الموازنة العامة السنوية ومن ضمنها موازنة مخصصات ومكافآت الأعضاء، وذلك بموجب المادة (55) من القانون الأساسي المعدل لسنة 2005م.
وقدر ردت النيابة العامة على ما جاء في طلب التفسير المقدم من وزير العدل، بأن المجلس التشريعي معطل منذ الانقلاب الذي قامت به حركة حماس في قطاع غزة بتاريخ 14/6/2007م، ولم يقم المجلس بمهامه التشريعية والرقابية منذ ذلك التاريخ مع احتفاظ أعضاء المجلس بتقاضي أجورهم ومميزاتهم بالكامل.
وأكدت النيابة العامة بانتهاء مدة المجلس التشريعي قانونياً ودستورياً بتاريخ 25/1/2010، وفقاً لنص المادة (47) من القانون الأساسي، وبالتالي لا يجوز بأي حال من الأحوال التذرع على بقاء المجلس التشريعي المعطل بالاستناد على نص المادة (47) من القانون الأساسي، باعتبار أن هذه المادة إجرائية وتنظيمية تتعلق بانتقال الولاية من المجلس القائم إلى المجلس المنتخب ليس إلا، ويجب قراءتها مع نص المادة (47/3) من القانون الأساسي، والمادة (2) فقرة (4) من قانون الانتخابات رقم (9) لسنة 2005م والتي جرت بموجبها انتخابات المجلس التشريعي الحالي المعطل، وكما نصت عليه المادة (4) فقرة (2) من قانون الانتخابات رقم (1) لسنة 2007م، كما أكدت النيابة العامة على أن مسألة الولاية الدستورية للمجلس التشريعي ترتبط بمبدأ ( المشروعية الديمقراطية) أي أن لا ولاية السلطة التشريعية محددة بفترة زمنية تمشياً مع المبدأ الديمقراطي الذي يقتضي التجديد بصفة دورية عن طريق الانتخابات.
كما أكدت النيابة العامة على أن المجلس التشريعي المعطل منذ العام 2007م، إلا أن أعضائه ما زالوا يتقاضون مخصصاتهم المنصوص عليها في الموازنة العامة السنوية، وهذا يتناقض مع مفهوم الأجر مقابل العمل.
وبناءً على ما سبق تلتمس النيابة من المحكمة الدستورية، اعتبار المجلس التشريعي الفلسطيني الحالي معطل منتهي الولاية الدستورية مما يوجب حله قضائياً وما يترتب على ذلك من آثار دستورية وقانونية، والدعوة فوراً لانتخابات عامة من الجهات صاحبة الاختصاص حتى يمارس الشعب حقه في المشاركة السياسية وانتخاب ممثليه ودب الحياة البرلمانية من جديد.
وبعد أن تم مخاطبة الأمين العام للمجلس التشريعي من قبل رئيس المحكمة الدستورية العليا بتزويدها بكتاب يفيد عن انعقاد آخر موعد جلس للمجلس التشريعي الحالي منذ انتخابه والذي يحمل تاريخ 10 كانون الأول 2018م، أفاد الأمين العام للمجلس التشريعي بأن آخر انعقاد للمجلس التشريعي الثاني منذ انتخابه، كما ورد في سجلات المجلس التشريعي كان في الفترة الثانية من الدورة العادية الأولى بتاريخ 24-25/4/2007م جلسة رقم (13) للمجلس الثاني.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة، وحيث أنه من الضمانات الأساسية لتأسيس دولة مدنية مبنية على احترام الحريات وحقوق الانسان هو مبدأ سيادة القانون، فلا أحد يعلو عليه، وهذا يعني أن السلطة الحاكمة يجب أن تكون تصرفاتها وتصريفها شؤون الحكم وفقاً لقوانين مدونة مكتوبة ومعلنة ومنشورة وإجراءات مقننة ومعلومة ومقررة لا تتعارض مع المواثيق الدولية لحقوق الانسان، ومن ثم فإن هذا المبدأ يمثل ضماناً ضد الحكم المتعسف والجائر، لذا يعتبر مبدأ سيادة القانون أساس الحريات التي تتمتع بها المجتمعات الديمقراطية المتقدمة، كما أنه أساس النظام والاستقرار في نظم الحكم فيها.
هذا المبدأ هو الذي يمكن الناس من حل الخلافات والنزاعات على نحو عقلاني وبصورة متحضرة ويساعد في ضمان حقوقهم، كما يساعد النظم الحاكمة في تسيير دفة الحكم بسلاسة، فلا أحد يعلو على القانون ومن ثم يمثل هذا المبدأ- في حال تطبيقه- حسما لكثير من القضايا الخلافية لأنه صادر عن مؤسسة منتخبة ممثلة للشعب ومستمرة وبشكل دوري، تصدر التشريعات والقوانين لمواكبة مختلف التطورات داخل الدولة.
وحيث إن السلطة التشريعية في فلسطين الممثلة بالمجلس التشريعي تعد المؤسسة المنتخبة في 25/1/2006م، تم تنصيبه وأداء أعضائه اليمين القانونية أمام المجلس وافتتاح دورته العادية السنوية الأولى بتاريخ 18/2/2006م بناءً على المرسوم الرئاسي رقم (5) لسنة 2006م، وانتهت دروته الأولى بعد التمديد بتاريخ 5/7/2007م، وبعد ذلك لم يعقد المجلس التشريعي أي جلسة بعد الانقسام مما جعله منذ انتهاء دورته الأولى في حالة عدم انعقاد وتعطل عن القيام بمهامه التشريعية والرقابية ووظائفه واختصاصاته كافة.
لذا فإن الوضع الذي تعيشه مؤسسة النظام السياسي في فلسطين تفتقد وجود السلطة التشريعية الممثلة بالمجلس التشريعي المكلف بصياغة القوانين باعتباره ممثلا للسيادة الشعبية ومنذ انتخابه في العام 2006م، لم يعقد إلا جلسة واحدة منذ الانقسام الداخلي، وبالتالي تعطل المجلس التشريعي وغياب عمله منذ الانقسام وإلى الآن (كانون الأول/ ديسمبر 2018م)، ما كان له تأثير كبير على منظومة التشريعات في فلسطين، واستهداف سلامة الوحدة الوطنية وسلامة الجبهة الداخلية وأرض الوطن، والمساس بالمقومات الأساسية للمجتمع وتهديد التضامن الاجتماعي والمساس بالأسرة والأخلاق والتراث التاريخي للشعب الفلسطيني، إضافة إلى تعطيل وغياب أحد أهم السلطات الأساسية لوظيفتها المتمثلة في التشريع والرقابة، والتي تعد من اهم الوظائف في الدولة بفقدانها يغيب وضع التشريعات عن طريق المجلس التشريعي، ما يشكل خطراً على الأمن القومي القانون في البلاد ومساساً به، على الرغم من نص المادة (43) من القانون الأساسي التي تعطي الرئيس سلطة التشريع في حالات الضرورة التي لا تحتمل التأخير في غير أدوار انعقاد المجلس التشريعي.
استمرار المجلس التشريعي في حالة التعطل والغياب وعدم الانعقاد وممارسة اختصاصاته منذ انتهاء دورته الأولى بتاريخ 5/7/2007م، وانتهاء مدته قانونياً ودستورياً بتاريخ 25/1/2010م، أي بعد أربع سنوات من انتخابه، وما زال مستمراً حتى تاريخه، أي مرور ثماني سنوات أخرى، وحيث أن إبقاءه في حالة عدم انعقاد واستمرار غيابه وتعطله عن القيام بكل الاختصاصات الموكلة له، واستمرار الوضع على ما هو عليه دون إجراء الانتخابات يؤدي إلى انتهاك أحكام القانون الأساسي وأحكام قانون الانتخابات العامة، والمساس بالمصلحة العامة، وانتهاك مختلف الحقوق القانونية والدستورية للمواطنين وحقهم في إصدار التشريعات من طرف المجلس، ومن ثم فقدان حقهم في المشاركة السياسية سواءً للترشح أو الاقتراع، وانتخاب ممثليهم بصورة دورية كل أربع سنوات لعضوية المجلس التشريعي.
بالعودة إلى المواد التي تحكم عمل المجلس التشريعي والمراد تفسيرها والتي تثير نقاشاً حول استمرارية عمل المجلس التشريعي فالمادة (47) من القانون الأساسي تنص: "1- المجلس التشريعي الفلسطيني هو السلطة التشريعية المنتخبة. 2- بما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون يتولى المجلس التشريعي مهامه التشريعية والرقابية على الوجه المبين في نظامه الداخلي. 3- مدة المجلس التشريعي أربع سنوات من تاريخ انتخابه وتجرى الانتخابات مرة كل أربع سنوات بصورة دورية".
لذا ووفقاً لأحكام هذا المادة في فقرتها الأولى بأن المجلس التشريعي يعد السلطة التشريعية المنتخبة، فهذا يعني أن المجلس التشريعي قانونياً ليس مجرد أشخاص أو أفراد فازوا بالانتخابات الخاصة بعضوية المجلس، بل هو أحد السلطات الثلاث التي لها مكانتها الدستورية المستمدة من المهام الجليلة المناطة بها، وعليه فإن المجلس التشريعي يعد السلطة التشريعية بالتوصيف القانوني لها كإحدى أهم السلطات الثلاث في أي دولة، وبما أن المجلس التشريعي المنتخب في 25/1/2006م الذي لم يعقد إلا دورة واحدة انتهت في 5/7/2007م، وبعد ذلك استنكف عن القيام بالدور المنوط به كسلطة تشريعية ورفض الالتزام بالقوانين والأنظمة التي تنظم عمله بما في ذلك عقد دورته العادية الثانية التي دعا الى عقدها فخامة الرئيس وفقاً للقانون بموجوب المرسوم الرئاسي رقم(27) بتاريخ5/7/2007م على أن تكون الجلسة الافتتاحية بتاريخ 11/7/2007م بموجب القانون الأساسي والنظام الداخلي للمجلس التشريعي، والتي لم يستجب لها بسبب حالة الانقسام الذي حصل بتاريخ 14/6/2007م، وبما أن وجود المجلس التشريعي الفلسطيني من عدمه يكون بعقد دوراته وجلساته المنصوص عليها بالقانون سواء بالنسبة لدوراته العادية(يعقد المجلس بدعوة من رئيس السلطة الوطنية دورته العادية السنوية على فترتين مدة كل منهما اربعة أشهر تبدأ الأولى في الاسبوع الأول من شهر آذار/مارس، والثانية في الاسبوع الأول من شهر أيلول) أو الاستثنائية (بدعوة من رئيسه بناء على طلب من مجلس الوزراء أو من ربع عدد أعضاء المجلس) وبما أن المجلس التشريعي ومنذ انتهاء دورته الأولى في حالة تعطل وعدم انعقاد منذ العام 2007م وما زال الى يومنا هذا(كانون الأول /2018م) فإن هذا أفقده صفته كسلطة تشريعية وبالنتيجة صفة المجلس التشريعي.
كما نصت المادة (47/2) على أنه :"بما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون، يتولى الجلس التشريعي مهامه التشريعية والرقابية على الوجه المبين في نظامه الداخلي".
يستخلص من نص الفقرة السابقة أن القانون الأساسي قد حدد اختصاصات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكأي برلمان ديمقراطي في العالم له مهمتان رئيسيتان: الأولى تتمثل في سن القوانين والتشريعات، والثانية مراقبة أداء السلطة التنفيذية، كما يعمل المجلس على تنفيذ مهام أخرى، مثل تعزيز الديمقراطية والحياة البرلمانية، واحترام سيادة القانون في المجتمع الفلسطيني، ومهامه السياسية على الصعيد الداخلي، وعلى صعيد العملية السلمية والمفاوضات، والتصدي لممارسات الاحتلال الإسرائيلي، ومهمة تتعلق بالدبلوماسية البرلمانية، وتوثيق علاقات المجلس التشريعي الفلسطيني بالبرلمانات العربية والدولية، وأخيرا مهمة المضي في عملية الإصلاح في مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية.
فيما يتعلق بعمل المجلس التشريعي في ممارسة التشريع ينص القانون الأساسي والنظام الداخلي للمجلس على مختلف الإجراءات التشريعية التي هي حسب النظام الداخلي للمجلس والتي تنص المادة (65) عليها في أن مشاريع القوانين والاقتراحات المقدمة من مجلس الوزراء تحال الى رئيس المجلس مرفقة بمذكرة ايضاحية، وعلى الرئيس(رئيس المجلس) أن يحيل المشروع أو الاقتراح الى اللجنة المختصة لإبداء الرأي، وبعد ذلك تقدم اللجنة تقريرها خلال أسبوعين من تاريخ موعد عرضه على المجلس. أما فيما يخص مشاريع القوانين والاقتراحات المقدمة من أعضاء المجلس التشريعي أو لجانه (مادة 67) فيجوز لكل عضو او أكثر أو أي لجنة من لجان المجلس اقتراح مشروع قانون أو تعديل أحد القوانين المعمول بها أو الغاؤه ويحال كل اقتراح مرفقا بالأسباب الموجبة والمبادئ الأساسية إلى اللجنة المختصة في المجلس لإبداء الرأي فإذا رأى المجلس بعد الاستماع لرأي اللجنة قبول الاقتراح أحاله إلى اللجنة القانونية لوضعه في مشروع قانون متكامل لتقديمه للمجلس في الدورة نفسها أو التي تليها، ثم تتم المناقشة العامة على ما تم من الاجراءات السابقة على الشكل الآتي:
تعقد اللجنة المختصة اجتماعا خلال اسبوعين من تاريخ الإحالة توصي إما بقبول مشروع القانون أو رفضه أو تأجيله أو دمجه مع مشروع آخر ..الخ، وبعد التأكد من كل ذلك يرسل تقرير اللجنة ومشروع القانون إلى مقرر الجلسات في المجلس لإدراجه على جدول أعمال الجلسة وتوزيعه على الأعضاء أو النظر بمشاريع القوانين دون انتظار تقرير اللجنة للمناقشة العامة.
بعد المناقشة العامة يطرح المشروع على المجلس للتصويت عليه لقبوله، فإذا رفضه اعتبر المشروع مرفوضا وإذا وافق على قبوله أحاله إلى اللجنة المختصة لإجراء التعديلات المناسبة على ضوء المناقشة العامة.
أما فيما يتعلق بآلية إقرار مشاريع القوانين والاقتراحات فتجري في مرحلة أولى حسب المادة (68) في قراءتين منفصلتين، يتم في الأولى مناقشة المشروع مادة بعد تلاوتها والالتزامات المقدمة بشأنها ويتم التصويت على كل مادة ثم يتم التصويت على المقترح او المشروع بمجمله.
أما القراءة الثانية فتجري خلال مدة أقصاها شهر من تاريخ اقرار المشروع بالقراءة الأولى وتقتصر على مناقشة التعديلات المقترحة ويتم التصويت عليها ثم يصوت على المواد المعدلة نهائيا.
وتقتصر القراءة الثالثة على مناقشة التعديلات المقترحة بناء على طلب كتابي مسبب من مجلس الوزراء أو من ربع عدد اعضاء المجلس شريطة أن يقدم الطلب قبل إحالة المشروع لرئيس السلطة القضائية لإصداره، ثم بعد مصادقة المجلس التشريعي على القانون يرفع إلى رئيس دولة فلسطين الذي يقوم بالمصادقة عليه ونشره بالجريدة الرسمية "الوقائع الفلسطينية" وهذه هي طريقة إصدار التشريعات في فلسطين.
هذه الإجراءات المنصوص عليها في القانون الأساسي والنظام الداخلي للمجلس التشريعي لا يتم تطبيقها كليا لغياب انعقاد دورات المجلس وبالتالي تعطيل عمل المجلس واعتباره كأنه لم يكن، وهذا يتناقض مع القسم الذي يؤديه النواب أمام المجلس قبل شروعهم بالأعمال: أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصا للوطن، وأن أحافظ على حقوق الشعب والأمة ومصالحهما، وأن أحترم القانون، وأن أقوم بواجبي حق القيام به والله على ما اقول شهيد".
أما فيما يتعلق بالرقابة التي تعد من أهم اختصاصات المجالس التشريعية في العالم، خاصة في الأنظمة البرلمانية وشبه الرئاسية، بهدف تحقيق المساءلة والشفافية والتأكيد على مبدأ فصل السلطات واحترام سيادة القانون ومساءلة الوزراء والمسؤولين ومراقبة أداء السلطة التنفيذية فإن المجلس التشريعي لم يمارس أي دور يتعلق بالرقابة منذ انتخابه، أو لنقل منذ الانقسام حيث لم يتمكن من وضع آليات الرقابة الصارمة التي تتعلق بحجب ومنح الثقة للحكومة أو في كيفية مناقشة تقارير هيئة الرقابة العامة واتخاذ القرارات الضرورية بشأنها، أو فيما يتعلق بتشكيل لجان التحقيق أو طرح الأسئلة وتوجيهها للحكومة أو الوزراء والمتعلقة بالقضايا جميعها والشؤون المدينة والعدل والصحة والتعليم والزراعة والشباب والرياضة والأسرى والمالية والشؤون الاجتماعية والتخطيط والاسكان... ألخ. كل ذلك يؤكد غياب عمل المجلس التشريعي في ممارسة اهم الاختصاصات الموكلة له والذي انتخبه الشعب ليمارس هذه الاختصاصات.
على الرغم من عدم انعقاد دورات المجلس وجلساته منذ العام 2007م، كما وردت في رسالة الامانة العامة للمجلس التشريعي، ورد النائب العام، ورسالة وزير العدل، وبالتالي عدم ممارسته اختصاصاته ومهامه المنصوص عليها دستوريا والتي من اجلها انتخبه الشعب إلا أن اعصاءه لا زالوا يتلقون مخصصات ومكافآت ورواتب وبدلات ونثريات وخلافه وفق ما تنص عليه المادة (55) من القانون الأساسي والنظام الداخلي للمجلس التشريعي.
لذا فالمجلس يستنزف اموال الدول الفلسطينية، وكل عضو يتقاضى راتبا او مخصصا شهريا دون أن يقوم بمهامه واختصاصاته المنصوص عليها دستوريا، وهذه الاموال تدفعها الحكومة الشرعية للشعب الفلسطيني عدا عن مختلف النثريات والسفريات وخلافه.
والسؤال: ألا تعد هذه الاسباب دافعا لحل المجلس التشريعي واللجوء إلى الشعب مصدر السلطات من اجل اجراء انتخابات جديدة؟.
كما أن مدة المجلس التشريعي هي اربع سنوات فقط لا غير، وأن اجراء الانتخابات كل أربع سنوات هو استحقاق دستوري سندا للمادة (47/3) من القانون الأساسي ومن قانون الانتخابات العامة، وبصورة دورية يعد الطريق الديمقراطي الصحي والاساس الدستوري للتداول السلمي على السلطة ومن أهم مميزات الدستور الديمقراطي، وبالتالي انتهت مدة ولاية المجلس التشريعي بعد مرور اربع سنوات من انتخابه على الرغم من أنه لم يعمل إلا فترة محدودة وإن استمرار وجوده إلى الآن أحدث ضررا في الشعب الفلسطيني ونظامه السياسي والقانوني والعمل البرلماني بشكل عام.
اما فيما يتعلق بنص المادة (47 مكرر) والتي اضيفت إلى القانون الأساسي بتاريخ 1-8-2005م، وتنص على ان (تنتهي مدة ولاية المجلس التشريعي القائم عند أداء اعضاء المجلس الجديد المنتخب اليمين الدستورية)، والتي اتت بعد الاتفاق على القانون رقن (9) لسنة 2005م، بشان الانتخابات الذي صادق عليه المجلس التشريعي في جلسته المنعقدة بتاريخ 18-6-2005م، والصادر في 13-8-2005م، قانون الانتخابات هذا تم التوافق عليه من حركات الشعب الفلسطيني وفصائله ومنظماته جميعها أي في اطار وفاق وطني قبل ان يعرض على المجلس التشريعي ويصادق عليه، حيث نص في المادة (2/4) منه: "تكون مدة ولاية المجلس أربع سنوات من تاريخ انتخابه وتجري الانتخابات مرة كل اربع سنوات بصورة دورية"، وتم تعديلها من المجلي التشريعي في المادة (47/3)، مدة المجلس التشريعي اربع سنوات من تاريخ انتخابه وتجري الانتخابات مرة كل اربع سنوات بصورة دورية، كما اضيفت المادة (47 مكرر) بصياغتها السابقة.
إن تطبيق نص المادة (47 مكرر) من وجهة نظر المحكمة الدستورية يجب ان يسبقه اجراء انتخابات تشريعية في موعدها المقرر دستوريا أي مرة كل اربع سنوات كما نصت عليه المادة (47/3) وبصورة دورية، وهذا ما لم يحصل في حالتنا هذه، هذا الارتباط غير قابل للتجزئة بين مد الولاية واجراء الانتخابات التشريعية، لأن مد الولاية الطارئ يجب ألا يتعارض مع دورية اجراء الانتخابات التشريعية التي تم النص عليها بالأربع سنوات، وإلا يصبح الأصل ان ولاية المجلس غير محددة بمدة معينة، وهذا امر يتعارض مع ما نص عليه قانون الانتخابات والقانون الاساسي في المادة (47/3)، عندما حدد مدة المجلس التشريعي بأربع سنوات من تاريخ انتخابه، واكد أن الانتخابات يجب ان تجري مرة كل أربع سنوات بصورة دورية، وهذا تأكيد من المشرع الدستوري على عدم انطباق نص المادة (47 مكرر) في حالة عدم اجراء الانتخابات.
وهذا يعني أنه لا يمكن تطبيق المادة (47) مكرر إلا في ظل وجود مجلسين، مجلس منتهية ولايته القانونية، ومجلس جديد منتخب، أي ان المادة (47 مكرر) لا تتحدث عن مدة المجلس، إنما عن الولاية الانتقالية في الفترة الواقعة ما بين انتخاب المجلس الجديد وأداء أعضائه اليمين القانونية، وهذا لا يمكن تحقيقه إلا بإجراء دورية الانتخابات كل أربع سنوات.
لذلك فإن تحديد المدة الزمنية لولاية المجلس التشريعي له أهمية عملية من حيث احترام إرادة الشعب باعتبار تلك المدة هي العقد الدستوري بين الشعب وأعضاء المجلس التشريعي ما يعني ان تحديد تاريخ نهاية هذا العقد يعفي أعضاء المجلس من النيابة الممنوحة لهم التي تخولهم التشريع والرقابة، وبالتالي فإن الاعمال التشريعية والرقابية التي قد تصدر عن المجلس في فترة انتهاء ولايته ترتب مخالفة دستورية وقانونية.
لذا أمام غياب انعقاد دورات المجلس التشريعي وبالتالي عدم القيام باختصاصاته الموكولة إليه خاصة في مجالي التشريع والرقابة وتحمل الموازنة العامة اعباء مالية ضخمة، وعدم وجود مادة في القانون الاساسي تعطي رئيس الدولة الحق بحل المجلس التشريعي، على الرغم من ان الرئيس يملك السلطة الفعلية في ادارة الدولة واصدار القرارات بقوانين طبقا للمادة (43)، من القانون الأساسي في ظل غياب المجلس التشريعي وتعطل عمله، واستمراره بممارسة سلطاته بهدف الحفاظ على كينونة النظام السياسي في فلسطين باعتباره المخاطب والعنوان الرئيس والسلطة المركزية في ظل غياب السلطة التشريعية، والمسؤول الأول عن سلامة الوطن وامن واستقراره وسلامة أراضيه وتنفيذ التعهدات الدولية (حيث ان الرئيس قبل مباشرة مهامه أقسم على الاخلاص للوطن ومقدساته وتراثه القومي واحترام النظام الدستوري والقانون، والأهم رعاية مصالح الشعب الفلسطيني رعاية كاملة "مادة 35"). ألا يستدعي ذلك العودة إلى الشعب باعتباره مصدر السلطات وممارسة حقه الديمقراطي في ظل نظامنا السياسي الديمقراطي، ما يستدعي حل المجلس التشريعي من قبل المحكمة الدستورية العليا؟.
لهذه الأسباب
قررت المحكمة الدستورية بشأن التفسير المقدم ما يلي:
- إن شرعية وجود المجلس التشريعي تكون بممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية، ونظرا لعدم انعقاده منذ سنة 2007م، يكون قد افقده صفته كسلطة تشريعية وبالنتيجة صفة المجلس التشريعي.
- عدم انطباق نص المادة (47 مكرر) في حالة عدم اجراء الانتخابات الدورية للمجلس التشريعي أي كل أربع سنوات، وهذا يعني انه لا يمكن تطبيق المادة (47 مكرر)، إلا في ظل وجود مجلسين، مجلس منتهي ولايته القانونية، ومجلس جديد منتخب.
- أما بشأن تفسير نص المادة (55) ترى المحكمة الدستورية العليا عدم وجود أية اسباب موجبه لاستمرار تقاضي اعضاء المجلس التشريعي المنتهية مدة ولايته لأية استحقاقات مالية أو مكافآت منصوص عليها في القوانين او اللوائح ذات العلاقة في الشأن التشريعي اعتبارا من تاريخ صدور هذا القرار.
- إن المجلس التشريعي في حالة تعطل وغياب تام وعدم انعقاد منذ تاريخ 5-7-2007م، وقد انتهت مدة ولايته بتاريخ 25-1-2010م، أثناء مدة تعطله وغيابه، وما زال معطلا وغائبا بشكل كامل حتى الآن، وبناء عليه فإن المصلحة العليا للشعب الفلسطيني ومصلحة الوطن، تقتضي حل المجلس التشريعي المنتخب بتاريخ 25-1-2006م، وبالتالي اعتباره منحلا منذ تاريخ اصدار هذا القرار.
- دعوة فخامة رئيس الدولة إلى اعلان اجراء الانتخابات التشريعية خلال ستة اشهر من تاريخ نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية.

قرار المحكمة الدستورية حول حل المجلس التشريعي

قرار المحكمة الدستورية حول حل المجلس التشريعي - تفسيري-


القرار التفسيري الصادر عن المحكمة الدستورية رقم (10 /2018) بتاريخ 12/12/2018 والذي اعتبر المجلس التشريعي منحلا، ودعوة الرئيس لإصدار مرسوم الدعوة للانتخابات البرلمانية خلال ستة اشهر.
وقد تضمن القرار التفسيري وفقا لما وردني ما يلي:

1 - إن شرعية وجود المجلس التشريعي تكون بممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية ونظرا لعدم انعقاده منذ سنة 2007 يكون قد فقد صفته كسلطة تشريعية وبالنتيجة صفة المجلس التشريعي.

2 - عدم انطباق نص المادة (47 مكرر) من القانون الأساسي في حالة عدم إجراء الانتخابات الدورية للمجلس التشريعي كل أربع سنوات، وهذا يعني أنه لا يمكن تطبيق نص المادة (47 مكرر) إلا في ظل وجود مجلسين، مجلس منتهي الولاية القانونية، ومجلس جديد منتخب.

3 - وبشأن تفسير نص المادة (55) من القانون الأساسي ترى المحكمة الدستورية عدم وجود أية أسباب موجبة لاستمرار تقاضي أعضاء المجلس التشريعي المنتهية مدة ولايته لأية استحقاقات مالية أو مكافآت منصوص عليها في القوانين واللوائح ذات العلاقة بشأن المجلس التشريعي اعتبارا من تاريخ صدور قرار المحكمة.

4 - إن المجلس التشريعي في حالة تعطل وغياب تام وعدم انعقاد منذ تاريخ 5/7/2007، وانتهت مدة ولايته بتاريخ 25/1/2010 أثناء فترة تعطله وغيابه، وما زال معطلا وغائبا بشكل كامل حتى الآن، وبناء عليه فإن المصلحة العليا للشعب الفلسطيني ومصلحة الوطن تقتضي حل المجلس التشريعي المنتخب بتاريخ 25/1/2006، وبالتالي اعتباره منحلا منذ تاريخ إصدار هذا القرار.

5 - دعوة رئيس دولة فلسطين إلى إعلان إجراء الانتخابات التشريعية خلال ستة أشهر من تاريخ نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية.