الثلاثاء، 24 سبتمبر 2019

مبادرة الفصائل - د.لؤي ديب

مبادرة الفصائل 
د . لؤي ديب

الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية، والجبهة الديمقراطية، وحزب الشعب الفلسطيني، وحركة المبادرة الوطنية، والاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا)، والجبهة الشعبية-القيادة العامة، وطلائع حرب التحرير الشعبية .
تقدموا جميعاً بمبادرة هدفها وفق المتقدمين بها تهدف إلي إنهاء حالة الانقسام .
وفق الفصائل المبادرة تتركز حول اربع نقاط هي :

البند الأول:
ضرورة اعتبار اتفاقيات المصالحة الوطنية السابقة مرجعية لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.

البند الثاني:
عقد اجتماع لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية (الأمناء العامون) في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2019 في العاصمة المصرية بحضور الرئيس الفلسطيني.
وحددت الفصائل مهام عدة لهذا الاجتماع هي: الاتفاق على رؤية وبرنامج وإستراتيجية وطنية نضالية مشتركة، والاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية، والرقابة على عملها وفق القانون إلى حين إجراء الانتخابات الشاملة.

البند الثالث:
اعتبار المرحلة الممتدة بين أكتوبر/تشرين الأول 2019 ويوليو/تموز 2020 مرحلة انتقالية لتحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام.
ويتخلل تلك الفترة تهيئة المناخ الإيجابي على الأرض، بما فيها وقف التصريحات التوتيرية من جميع الأطراف، والعودة عن كافة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الفلسطينية ومست حياة المواطنين، ووقف كل أشكال الاعتقال السياسي.

البند الرابع:
ضرورة وضع جدول زمني للفترة الانتقالية يتم فيها تنفيذ أربع مهام هي: الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية بما لا يتجاوز نهاية 2019، وتوحيد القوانين الانتخابية للمؤسسات الوطنية الفلسطينية، واستئناف اجتماعات اللجنة التحضيرية للإعداد لإجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، وإجراء انتخابات شاملة تشريعية ورئاسية ومجلس وطني في منتصف العام 2020.

المبادرة من وجهة نظري لم تأتي بشيء جديد وكل ما أضافته هو إعطاء حماس سلاح اعلامي لتقول مبادرة الفصائل في وجه اتفاق 2017 وفعلها كل ما يمكن للتنصل منه . 

كل البنود الأربعة نُوقشت واشتملت عليها الاتفاقيات السابقة ، ما يطيل أمد هذه الصراع هو حالة الإصطفاف في الساحة الفلسطينية ، فلا يوجد محايد وكل من إدعي حياديته فهو يكذب ويدلس ويستهبل علي هذا الشعب الذي كفر بكم جميعا دون استثناء .

اصطفاف يتسع وتزيد رقعته الي درجة الضغط علي حزب عربي ضمن المشتركه ليعطي نتنياهو قبلة حياة بعد أن كنا علي وشك الخلاص منه ، نتخبط كطفل صغير يناديه الكبار من كل اتجاه فما ان نصل حتي نهرب.

اصطفاف لا ينظر الي حالات المرض والمعاناة والفقر والانتحار وانسلال الثقة الوطنية .

اصطفاف عنده امتيازات واستحلاء لارجوحة الرقص علي جثة مواطن .

الانقسام عندما بدأ لم يكن لاسباب وطنية كخلاف علي برنامج سياسي وانما كان علي اقتسام كعكة افرزتها أوسلو الملعونه والمعشوقة في الوقت الواحد في مرحلة الحرباء المتلونه.

سنوات تليها سنوات وأعوام تُسرق من عمر شباب ما عرف من شبابه سوي البؤس والتهميش وضيق الحال .
تعرف كل الفصائل أنها لا تقدم جديد ، وتدرك النوايا لكل طرف دون ان تطرق المفيد ، فمن التراجع الي ادارة الانقسام الي التقاسم و لا اعتراض ، ولم يتذكر احد او يذكر هذا الشعب في لعب السنوات وضياع العمر .

ما زال الرهان علي عالم الأمس يستوطن عقول الكثيرين ، وانا في هذه المرة لن اكون الناصح الأمين بل سأقول تصنعون مصيركم بأيدكم وما هو ببعيد في عالم جديد لم تقرؤوا متغيراته ومستجداته .

هذا الشعب قوي وانتم الضعفاء ... هذا الشعب ارخي في شدكم وصام في تجويعكم ونزف في لعبة الدم ، وكونوا علي يقين بل يقين اليقين أن ردة الفعل ستأتي يوماً ما وستكون بحجم عقد من الزمان .

و يستمر اللعب علي المعاناة ، مزيداً من المبادرات .. مزيدا من الهروب للخلف .. مزيدا من الذبح .. مزيدا من التعبير عن العجز هو كل ما تجلدنا به مخادع وشقوق ارجل تتدلي علي ظهر وطن .

د.لؤي ديب

الأحد، 22 سبتمبر 2019

سقوط نتنياهو لا يعني سقوط الإحتلال - د . لؤي ديب

 سقوط نتنياهو لا يعني سقوط الإحتلال 
د . لؤي ديب

يكون الوهم يستوطنه من رأسه حتي أخمص قدميه من يعتقد أن سقوط نتنياهو يعني سقوط الإحتلال أو يركن حتي إلي الحد الأدني أنه سيضع مقدمات ضرورية لإنهاء الإحتلال ،

صحيح أن سقوط نتنياهو حدث غير عادي بالنسبة للشعب الفلسطيني الذي كان الأشد معاناة خلال أكثر من 4877 يوم من حُكمه علي كل النواحي ، ومنّ لم يغبط لسقوطه بحاجة لمراجعة فلسطينيته .
ولا جدال في أن سقوطه طعن صفقة القرن طعنةً لا شفاء منه وأصبحت تترنح وسوف تسقط باذن الله ، بإكمال مهمة إسقاطها وطنياً وبشكل جماعي رغم كل الظروف .

وسوف نرى ونعيش ونلمس .. كيف سيكون سقوطه بمثابة تسونامي لترامب في انتخاباته القادمه ومع سقوطه سيسقط الكثير من اليمين المتشدد في العالم وكيانات ومراكز قوي في دول الإقليم راهنت ورهنت مستقبلها به ، وما سنراه سيكون بمثابة العمى إن لم نقرأ ونمحص كل تغير صغير حولنا ، بل القفز أحيانا إلي صناعة الحدث .

اسرائيل العميقة توشك علي توجيه إتهامات رسمية لنتنياهو لتقطع عليه الطريق لأخذها إلي انتخابات ثالثة وارهاق الخزينة الاسرائلية بنصف مليار دولار اضافة للمليار الاولي في الجولتين السابقتين ، وتحديات جمة تواجه الكيان الصهيوني ذكرتها في مقال سابق تفصيلياً .
وستقف المحكمة العليا بالمرصاد لأي اتفاق يتوصل إليه وستمنع تكليفه إذا تقررت محاكمته ، وبدون الدولة العميقة فنتنياهو ليس علي وفاق أبدا مع كل أعضاء المحكمه ، وسيكون انتقامهم منه طبقاً يؤكل بارداً .

وبما أن الإحتلال لم ينتهي ... ومطالبنا العادلة لم تتحقق .. يكون تلقائياً أن اللعبة لم تنتهي وسنكون أمام لاعب جديد اسمه غانتس وأتمني أن لا نلاعبه بحال كالتي لعبنا فيها مع نتنياهو ... وان كان قد سقط لا ننسي أنه سرق من أعمار كل فلسطيني ما يقارب 5000 يوم زرع في كل يوم فيها ألم وسرق بمنّ صنعهم علي عينيه منها قيمة وأمل وشوه حلم ورثناه من الأجداد .

ولأننا يجب أن نقرأ سوف اقفز قليلا خلف الكواليس
———————————————————

المفاوضات بين القائمة المشتركة وأزرق أبيض ، قائمة في العلن والخفاء ولن يكون شيء مجاني لغانتس وضمن حدود الممكن فعلي ماذا تدور هذه المفاوضات والموقف منها :
1/ تجميد هدم البيوت في المناطق العربية داخل الخط الأخضر ( متفق عليه)
2/ تجميد هدم البيوت في المناطق الفلسطينية ( متفق عليه جزئيا ، ازرق ابيض يصر باستثناء ما تقتضيه الضرورة الأمنية )
3/ إنشاء لجنه حكومية - برلمانية بتمثيل عربي يتجاوز الثلث لفحص قضية القري العربية غير المعترف بها ( متفق عليه)
4/ الدفع بقرارات حكومية لمكافحة العنف في المجتمع العربي داخل الخط الأخضر ( متفق عليه)
5/ الغاء قانون القومية ( غانتس شخصيا موافق ، لكنه يريد مزيد من الوقت لتهيئة تحالفه لذلك ، حسب سير المفاوضات حتي الان )
6/ بدء عملية سياسية نشطة وجادة مع السلطة الفلسطينية ( متفق عليه وخلاف من اين تبدأ حيث تريد القائمة من حيث انتهي أولمرت ويصر غانتس أنه سيبدأ بانفتاح دونما قيد بما فعله اسلافه)
7/ الغاء قانون ( كامينيتس) والذي وضع غرامات خيالية ومرهقة علي مخالفات البناء ( لم يتفق عليه ومحل جدل عنيف )
8/ حل مشكلة غزة بعيدا عن الحروب والعنف ، واحالة الملف بالكامل للسلطة الفلسطينية واعطائها الفرصة اللازمة ( قيد الدراسة )
9/ وقف التضيق المالي علي السلطة الفلسطينية ( متفق عليه)
10/ تجميد الاستيطان ووقف الميزانيات المخصصة له وتفكيك المستوطنات الغير قانونية ( محل خلاف كبير)
11/ زيادة ميزانيات التعليم والتطوير للوسط العربي ( متفق علي المبدأ وخلاف علي النسب )

تلك المفاوضات تعطينا قراءة علي اننا انتقلنا من الركود الي تحريك الحصي ، لكننا ما زلنا نصطدم بحجارة كبيرة وما زال السؤال القديم الجديد بنفس الإجابة ... أن لا احد في هذا الكيان يريد اتهاذ قرار جريء بإنهاء الإحتلال ولا بُد من الدفع الي ذلك بعمل موحد يستثمر كل طاقة فلسطينية ، عمل يعلوه ذكاء وتنوع الأدوات واختلاق الفرص لا إنتظارها .
بكل الأحوال خطوة الشعب الفلسطيني في الداخل انتزعت مكانها بجدارة في صفحات التاريخ الفلسطيني كمثل مبسط ومحاكاة لقوة الفعل الجماعي الفلسطيني ان وُجد وتلك طاقة لم تتعدي 13 ‎%‎ من قوة الشعب .
سقط نتنياهو ولن يكون معيباً لمن راهنوا عليه بأن يلحقوا بمركب وطن ليعمل الجميع لاسقاط الإحتلال وفق خطة وطنية شاملة نعرف فيها متي نستخدم التفاوض .. الدبلوماسية .. الكلمة... الرصاصة... فلسطيني امريكا الشمالية او اللاتينية او فلسطيني اوروربا والمهجر وكل الداخل والطوق لنكون جميعا في ترس نعرف أين سيقف .

ربما سيختلف معي البعض ، لكنه تاريخنا القريب لا البعيد ولا يحتاج لقراءة لأن الكثيرين علي قيد الحياة يتذكرونه ، فالكيان الاسرائيلي لم يوجع فينا مثلما أوجع الإقليم ... وقد آن الآوان لعدل الميزان المقلوب بأن يكون الاقليم السياسي والجغرافي والعربي والاسلامي يلحق بالقرار الفلسطيني وخصوصاً بعد أن عشنا النتائج الكارثية للحاق مكونات فلسطينية بالإقليم ورهن القرار الفلسطيني بالغير ... هذا الاقليم مريض تملؤه المشاكل وجلبه الي دارنا سينقل عدوى ستهلك الروح فينا .

د . لؤي ديب

السبت، 14 سبتمبر 2019

رسالة إلى من يعنيه الأمر - د. رياض عبدالكريم عواد

رسالة إلى من يعنيه الأمر
د. رياض عبدالكريم عواد


في مثل غير لائق في بلادنا، لكننا مضطرين للتذكير به بسبب انتشار البذاءة والكذب وكثرة استخدام المساحيق من أجل التضليل وتزييف الحقائق ومنع رؤيتها كما هي، ببشاعتها.

اغفروا لي حزني وغضبي وكلماتي القاسية، بعضكم سيقول بذيئة، لا بأس .. أروني موقفا أكثر بذاءة مما نحن فيه؟ مظفر النواب

يقول المثل "زبال وفي ايده وردة"، ليس لدي أي موقف من عمال النظافة الذين احترمهم وانتمي إلى الوسط الاجتماعي الذين ينتمون إليه، لكن الوردة، كما يفهم من المثل، لا يمكن أن تغير من واقع حال هذا العامل التعيس الذي يقضي طيلة يومه بين روائح القمامة وهش وطرد الذباب وبين عدم تقدير المجتمع له.

في الحقيقة، هذا ليس موضوعنا

لكنني احببت أن اقول، لا يمكن لوردة أو حتى باقة من الورود توضع فوق مجمع للنفايات/زَبَّالة، اسف على التعبير، أن تغير من محتوى المكان ولا من الروائح التي تنبعث منه، كما لا يمكن لهذه الوردة أو الباقة من وقف مطالبة السكان بإزالة هذه المكرهة من منطقتهم.

هذا ما يحدث من البعض الذي يستخدمه حزبه كما تستخدم الوردة التي توضع فوق الزَبَّالة؟ تأكد أنك لن تغير من واقع الزَبَّالة شيء ولن تمنع انتشار الروائح الكريهة منها ولا زن الذباب المتواصل وانتقاله منها وإليها حاملا الجراثيم لايذاء عباد الله الغلابة.

لا تسمح للآخرين باستخدامك لتجميل صورتهم القذرة، قد ينطلي هذا على العامة وحتى على الخاصة احيانا، لكن هذا الزيف لن يطول وستنكشف الحقيقة للجميع وستتحمل وزر أعمالهم ووزر من استخدمك جسرا لأهدافهم ومصالحهم مقابل ما تحصل عليه من فتات موائدهم. 

ان كنت لا تخاف انفضاح موقفك بين الناس، عليك أن تخاف من ذلك اليوم الذي ستسأل فيه عما اقترفت يداك من تضليل للغلابة، بقصد أو غباء.
وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ

اما نحن وامثالنا سنواصل الطرق على كل الخزانات والجدر، دون كلل أو ملل أو خوف.....

د. رياض عبدالكريم عواد

الاثنين، 9 سبتمبر 2019

في السياسة، تنظير فارغ: غزة هي الحل - د. رياض عبدالكريم عواد

في السياسة، تنظير فارغ: غزة هي الحل
د. رياض عبدالكريم عواد
كان أحد الاصدقاء يتوقع أن يعود سريعا للعمل مديرا للمستشفى التي غادرها وأُُقصي منها، مرت الايام والسنون الطويلة واُحيل صديقنا إلى التقاعد بسبب العمر، ولم يرجع إلى المستشفى التي أحب، لا مدير ولا حتى طبيب. الواقع اعقد من الرغبات والأمنيات.... وهكذا أيضا السياسة تعمل خارج امنياتنا ورغباتتا، وأحيانا كثيرة بالضد منها، بل وتجبرنا احيانا على تجرع العلقم والمر، إلى جانب واقعنا الاسود؟!


يعرف أي متابع للسياسة أنها ليست رغبات وأمنيات وان عوامل ثلاث تتداخل مجتمعة في إنتاج أي حدث، وأن النتائج هي محصلة للصراعات والتحالفات والتناقضات بين هذه القوى. ان معرفة هذه البديهية البسيطة تلعب دورا هاما في وعي وفهم الواقع والمآلات التي يمكن أن يصل إليها. تعمل هذ العوامل الثلاث طبعا مجتمعة، ويكون لكل واحد منها وزن وتأثير وفقا للقوة الموضوعية والذاتية التي يملكها هذا العامل/السبب المحدد. ان السياسة تتأثر وهي نتيجة لفعل العوامل الداخلية والإقليمية والدولية، ولا يمكن فهم السياسة وممارسة التغيير دون وعي ذلك.
يتحول احيانا، خاصة في ظل ظروفنا، حيث الضعف والهشاشة وسهولة الاختراق وعدم مناعة الجبهة الداخلية، يتحول في مثل هذه الظروف العامل الإقليمي والدولي إلى عامل فاعل داخلي مقرر، يفوق بمرات عديدة العامل الذاتي، الذي كان من الواجب أن يكون له التأثير الأبرز في سيرورة وصيرورة الحدث، ليبيا سوريا اليمن أمثلة واضحة.
في وضعنا الفلسطيني
اختلف الفلسطينيون طيلة الاثنى عشر سنة الماضية، واعتقد أن خلافهم واختلافاتهم، ستطول في تعريف ما حدث في غزة، هل هو حسم أم انقلاب، هل هو صراع على السلطة أم صراع بين برنامجين، هل الادعاء بعدم تمكين حماس التي نجحت حديثا في حينه في الانتخابات هو الدافع الحقيقي وسبب ما حدث، أم أن هذا الذي حدث اتى في سياق ومطلب ومخطط تقاطعت فيه العوامل الثلاث الداخلية والإقليمية والدولية. أدى هذا الاختلاف في فهم ما حدث إلى مقاربات ومفاهيم غير موضوعية للحل: انقسام، مصالحة، طرفي الانقسام........
أن اغتيال عرفات وقتل رابين كان ايذانا بإعلان نصر اليمين اليهودي القومي على اوسلو، التي اتت بالمخربين من الخارج وتسببت في قتل اليهود واجبرتهم على الانسحاب من أجزاء من أرض الميعاد، لذلك يجب سرعة قتلها ودفنها والتراجع النهائي عن فكرة حل الدولتين والبحث عن طريق آخر لحل المسألة الفلسطينية، ولتكن غزة هي الحل!
تلاقى خيار اليمين اليهودي القومي بالموافقة على "غزة هي الحل" للمسألة الفلسطينية، مع رغبة الاخوان المسلمين في إقامة دولة أو سلطة لهم في غزة، تكون بروفة ناجحة لما يخططون له في إعادة هندسة دول المنطقة العربية، وفقا لرؤيتهم وايدولوجيتهم، وهذا ما ظهر جليا فيما عرف بعد ذلك بالربيع العربي، لذلك كان خيار "غزة هي الحل"، وهي الدولة هو خيار الاخوان المسلمين الذي تقاطع مع خيار اليمين الصهيوني.
ولم تكن الإرادة الدولية ممثلة بالادارة الامريكية في عهد أوباما بعيدة عن هذا الخيار التي كلفت قطر بصورة علنية وآخرين من تحت الطاولة برعاية وبمتابعة وتمويل وحراسة هذا المشروع والعمل على انجاحه، كنموذج ناجح ومقدمة تجريبية لما أراده أوباما والإدارة الأمريكية من نقل السلطة وتسليمها، في الدول العربية الرئيسية تحديدا، الى الاخوان المسلمين.
هكذا تقاطعت كل العوامل واتفقت، ومازالت متقاطعة ومتفقة وبصورة أكبر وأعمق، على خيار "غزة هي الحل"؟!، كحل استراتيجي للمسالة الفلسطينية، يقف بالضد في وجه المشروع الوطني المتمثل بإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، وفقا لقرارات الشرعية الدولية. ان كل ما نراه من اجراءات على الارض بدءا من تجفيف موارد الأونروا ومحاولة إلغائها وإنهاء قضية اللاجئين، وتجفيف موارد السلطة المالية، وصولا إلى مؤتمر البحرين وحقائب قطر المالية، والنفخ السياسي في الأطراف المحلية، وصولا إلى ما يسمى صفقة القرن وقرار الاتحاد الأوروبي الجديد برفع حماس من قائمة الارهاب، كل هذه الإجراءات وغيرها تصب في اتجاه مشروع "غزة هي الحل"!
ان النضال المطلبي، بكافة أشكاله، هو حق اصيل وشرعي من حقوق الجماهير، يجب على من يريد أن يتصدى له ويساهم في حل مشاكل غزة السياسية والاجتماعية أن يعي جيدا هذا التاريخ، والأحداث والقوى الكبيرة الفاعلة التي تقف من خلفها ومازالت تصر على انجاح هذا المخطط/المشروع والذي يواجه بالرفض الوطني من شرائح هامة من الشعب الفلسطيني والسلطة الوطنية وقيادتها، التي تحاول استخدام مختلف الوسائل لعرقلة ومنع انتصار مشروع: غزة هي الحل؟!
لا يمكن مواحهة هذا المشروع، الدولي الاقليمي، الا بالوحدة والالتفاف حول المشروع الوطني وممثله الوحيد السلطة الوطنية و م ت ف، بعيدا عن الرغبات والاتهامات.
بعيدا عن رغباتنا وأمنياتنا، لا يمكن النظر لمشاكل غزة الاجتماعية كمشاكل ادارية او فنية، ولا يمكن حل هذه المشاكل بعيدا عن السياسة، كما أنه لا يمكن حلها بالقطاعي، بل انني اتوقع ان تتعمق هذه المشاكل وتزداد حدة وضغطا على الشرائح المحتاجة، الضحية، التي لن يسعفها حظها بتحقيق بعضا من أمنياتها في الحياة الكريمة، كما لم يسعف الحظ من قبل صديقنا في تحقيق امنيته ليعود مديرا لذلك المستشفى؟!
من جديد لابد أن نكرر انه لا حل للقضايا الاجتماعية الا الحل السياسي، ولا حل سياسي الا الحل الوطني، وغير ذلك اوهام؟!

الخميس، 5 سبتمبر 2019

ينتصر الحب على الحب - بقلم : منيب حمودة

ينتصر الحب على الحب 
بقلم : منيب حمودة 
و يكاد يعصرني قلمي 
ليخرج من الفؤاد دمعة
ويمضي ليل بلا قمر
ويأتي نهار بلا شمس  ،
وتهبط الدمعة على مدرج وجهها 
تلامس شفتيها  .. 
تمتص ملحها  ...
تخرج الااااه  بلا استئذان  ..
يلتهب المكان تتناثر الشظايا  ...
يحترق قلب سمير الترامسي بلا دخان  .. ولا رماد  
يتجول محترقا  ... بين ما كان ..
يهمس في أذن وسادة خالية  ..
أين رأس محمد  الذي حملتيه أربعة وعشرين عاما  ؟؟
تلامس يداه بقايا سرير هجره صاحبه 
مذ ثلاثين ليلة ،  تكحلت برائحة البارود شمال بيت لاهيا المعانقة لهربيا ال48 .
محمد سمير الترامسي  شهيد خط رسالته بلا قلم ولا أوراق  ..
نقشها ومعه الولايدة وأبو ناموس على سياج هربيا  .. 
بحبر القنابل والكلاشنكوف  ...
رغبوا في إعادة إبرة البوصلة لوجهتها الصحيحة  ...
الشهيد الترامسي قصة حياة وجمال وأمل. .
أمل اختطفه صاروخ الاباتشي 
أمل قصفته مدفعية المركزية
أمل حامت حوله طائرات الاستطلاع المصورخة لتقتله  ...
محمد الترامسي شهيد أراد للحب أن ينتصر  ..
عندما أجرى الفحوصات الطبية الضرورية  ..
ليتبرع لأمه التى تعاني الفشل الكلوي بكليته  !!؟؟
كل الفحوصات إيجابية والإجراءات الطبية مبشرة ووقع على الأوراق حسب القانون  ...

وعاد الأمل من جديد  ..
تنظر الأم موعد العملية  .. 
قلبها يلهج بالدعاء والترضي على محمد  ...
وفي قلبها وجع وحزن مكبوت  ..
قلبها يشفق على فلذتها من العملية  ..
وقلبها الحبيس  ؟؟ يرفض كلية ابنها 
انه قلب الأم  ..
ينتصر الحب على الحب  
محمد ولدها البار الحنون الجميل
أحب أن يمنحها الحياة بكليته 
وهي الأم الرؤوم ترفض حبا في محمد
فكان  لرصاص الاحتلال رأي آخر. .
فزت بالرضا والشهادة يا محمد 
سلام منا  إليك وسلام منك إلينا 
سيبقى اسمك ورسمك في ذاكرة فلسطين 
ينتصر الحب الجريح  ..
بقلم  : منيب حمودة ابو فادى 


الثلاثاء، 27 أغسطس 2019

القائد الوطني أيمن عودة، نحو التأثير والتغيير - د. رياض عبدالكريم عواد

 القائد الوطني أيمن عودة، نحو التأثير والتغيير

  د. رياض عبدالكريم عواد
بعيدا عن الشعارات والحماسة الثورية، طرح القائد الوطني أيمن عودة رؤيته/اشتراطاته لتفعيل العمل الحزبي بين الأقلية القومية العربية في اسرائيل، ونقله من باب الخطابة والرفض والمعارضة إلى إمكانية بناء حزب يهودي عربي كبير، يخلص اليهود من التطرف الذي ينمو داخلهم، ويهدد وجودهم وادعاءاتهم بالديمقراطية، وينصف الأقلية القومية الفلسطينية داخل اسرائيل، ويعطيها حقوقها الإنسانية والقومية ولو بالتدريج، بدءا من إسقاط قانون القومية البائس وصولا إلى إشراك هذه الأقلية في التخطيط لتقرير وجودها وتطورها الاقتصادي والاجتماعي. بدون هذا الحزب الكبير لن يكون تغيير عميق في دولة إسرائيل، كما يقول أيمن عودة.
د.أيمن عودة
ان القاعدة التي ينطلق منها القائد أيمن عودة للتأثير وتغييّر المعادلة... "بدوننا لن يستطيع أحد"، والخطوة الأولى إلى ذلك رفع نسبة التصويت في الوسط العربي من خلال إقناع الجمهور العربي أن الوجود العربي في الكنيست سيكون له تأثير إيجابي على وجودهم الحياتي والإنساني، بعيدا عن لغة الخطابات والرفض.
انخفض معدل التصويت في الوسط العربي في انتخابات الكنيست في نيسان 2019 الي 49%، مقابل 84% في الانتخابات المحلية قبل نصف سنة. لذلك فان مهمتنا الفورية هي رفع نسبة التصويت"، قال عودة، اذا صوت 65 في المئة من الناخبين العرب هذه المرة فان نتنياهو سيخسر الحكم.
الناخب العربي يرفض أن يصوت إلى أعضاء كنيست "سيجدون أنفسهم مرة اخرى في اقصى المعارضة، بارادتهم أو بغير ارادتهم، هزيلي التأثير، قليلي الانجازات"، لذلك فإن هذا الناخب ليس مستعدا لان يكون إمعة، وشعاره: عندما لا يكون تأثير – فلا تصويت، مواطنونا لن يكونوا بعد اليوم مواطنين من الدرجة الثانية في دولة اسرائيل، كما يقول أيمن عودة في مقابلة حديثه معه في يديعوت أحرنوت.
ان تركيز اعضاء الكنيست العرب على القضية القومية في ظل عدم امكانية حل النزاع الاسرائيلي – الفلسطيني، وترك قضايا الوسط العربي في اسرائيل على الهامش، على قارعة الطريق، محرومين من قسم كبير من ثمار النجاح الاسرائيلي، يدفع بالناخب العربي إلى عدم المشاركة في هذه الانتخابات. لذلك فإن أيمن عودة يحاول أن يحطم هذا المفهوم ويقدم رؤية جديدة للناخب العربي، تحت شعار " نحو التأثير" الاندماج والتأثير، لا الانعزال والمقاطعة، ونقل السياسة العربية من سياسة احتجاج الى سياسة تأثير. ان معظم الناخبين العرب يفضلون اليوم الانشغال بجدول أعمال مدني على الخطابية الفلسطينية. وهم يتوقعون من سياسييهم ان ينخرطوا في اللعبة السياسية الاسرائيلية ويجلبوا النتائج. لقد نجح نتنياهو في اقناع اجزاء من الجمهور العربي بان الكنيست هي مكان لا تنتج الا امورا سيئة لجمهورنا – مكان ليس منه منفعة، كما يقول عودة في تلك المقابلة.
يجب تحديد لويش رايحين على الكنيست؟ يتسأل السيد سهيل زيدان، عشان نتحاور مع بعضنا البعض؟ عشان الصراخ واخراجنا من قاعة الكنيست؟ ام لانتزاع الحقوق لمواطنينا؟ وين المشكله اذا استجاب رئيس الحكومه لما طرحه ايمن عوده عليه؟. اذا ما استجاب مرشح رئيس الحكومه لطلباتنا ما المشكله بدعمه من الخارج؟ لكان شو رايحين نساوي بالكنيست؟
يقول الكاتب نظير مجلي في مقال له بعنوان "عندما يقترب القائد من الناس" أن 68% من الجماهير العربية المستطلعة ارائها في 2019 يدعمون انضمام الأحزاب العربية إلى ائتلاف حكومي في حال قاد هذا الائتلاف حزب يساري أو وسطي، و64% يؤيدون مشاركة الأحزاب العربية في الائتلاف من دون تحديد هوية هذا الائتلاف، وأن %80 من المستطلعة آراؤهم قالوا إنهم يرغبون مشاركة الأحزاب العربية في السلطة بشكلٍ غير مباشر عبر دعم الحكومة من الخارج مقابل برامج وميزانيات تطوير تدعم المجتمع العربي. وجاء في استطلاع آخر أن 73.1% منهم يؤيدون انضمام الأحزاب العربية الى الائتلاف الحكومي، في حال توفر الفرصة لذلك، بينما قال 21.1% انهم يعارضون ذلك.
أحد التكتيكات التي سيتبعها عودة في هذه الانتخابات هو أن "نكون جزءاً من الكتلة المانعة"، قال. "اذا اشار غانتس الى اتجاه عام ايجابي من ناحيتنا، فسنوصي به للرئيس، على قاعدة اعتماد سياسات وبرامج تقاوم الجريمة والعنف في الوسط العربي، وتجعله شريكا في التخطيط والبناء، وترفض قانون القومية، وتسعى الى السلام على أساس الدولتين، وانا، يقول عودة، سأؤيد كل اتفاق يوقع بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية". ويضيف، انا اريد ان ادفع الى الامام باقتصادنا، نحن لا يمكننا أن نسلم بما يسمى "السلام الاقتصادي"، لا في الضفة ولا هنا، هذا مفهوم يقول انه يمكن شراء العرب بالمال.
كما يخاطب عودة الوسط اليهودي ويؤكد له استحالة إسقاط اليمين دون التحالف مع الوسط العربي، لذلك فإن الرؤية التي يقدمها عوده للوسط اليهودي "وحدنا نحن لا نستطيع، ولكن بدوننا احد لن يستطيع. بدوننا لا يمكن تحقيق لا السلام، ولا الديمقراطية، ولا المساواة، ولا العدالة الاجتماعية. بدوننا لن تستبدل حكومة اليمين". ودون الحفاظ على الديمقراطية سيكون هناك مصيبة، اليهود شهدوا هذا على جلدتهم في المانيا الثلاثينيات.
يختصر القائد أيمن عودة رؤيته فيقول: "عندي خياران – إما أن اسير على المضمون وألا افعل شيئا، او اسعى الى التغيير. أنا لم آتِ الى إسرائيل – إسرائيل أتت الي...... انا مواطن في الدولة، وانا اريد أن أؤثر".
ويجيب على سؤال لماذا الآن؟ قال عودة. "نتنياهو أقام الجمهورية الإسرائيلية الثانية، جمهورية بلاد إسرائيل الكاملة، جمهورية التحريض، هدم الديمقراطية. حرض ضدنا اكثر من كل اسلافه معا.
في الختام يجب التأكيد، انه بعيدا عن توصيفات ومسميات الأحزاب في اسرائيل، فإن اي حزب اسرائيلي يقبل بالمحددات السياسية والاجتماعية، التي وضعها القائد أيمن عودة، من الممكن العمل والتعاون معه. هذا تكتيك ثوري وصحيح، هدفه التأثير على مسار الانتخابات وعلى اتجاهات الصوت اليهودي، وخلخلت معسكر اليمين الصهيوني القومي، مما ينذر بأضعاف معسكر اليمين ويبشر بإمكانية اسقاط الليكود ونتنياهو. ان إسقاط نتنياهو هدف استراتيجي يستحق هذا التكتيك السياسي الثوري.
أيمن عودة قائد وطني صادق ومثابر،
سياسي مبادر ومحنك، من المفيد لكل القوائم العربية الالتفاف حول هذا التكتيك الذي يتبعه وهذه السياسة الوطنية الصحيحة التي يطرحها.
ان القاعدة العامة، التي ارى ان الأقلية القومية العربية في اسرائيل من المفيد أن تتبناها، هي عدم تحميل نفسها واحزابها والقائمة المشتركة مهمات هي من صميم مهمات كل الشعب الفلسطيني. ان حق العودة ليست مهمة هذه الأقلية القومية وحدها، انها مهمة كل الشعب الفلسطيني.
ان الواقع يؤكد اهمية ان تركز هذه الاقلية، في نضالها المشترك مع الوسط اليهودي، على تحقيق اهدافها في الديمقراطية والمساواة والسلام، وان تعمل بنشاط من أجل اسقاط اليمين الصهيوني وقانون القومية.
أن أيمن عودة، مثال للقائد الثوري الواقعي، الذي يعمل من أجل نقل السياسة من عالم الخطابة والتحريض والرفض وتقديس "النضال" اللفظي إلى واقع الحياة وبناء المؤسسات والانجازات على الارض.

الثلاثاء، 20 أغسطس 2019

د. أبو صفية يرفض التوقيع على تعهد لوقف "الحراك الشعبي"

د. أبو صفية يرفض التوقيع على تعهد لوقف "الحراك الشعبي"


أمد/ غزة: أفرجت الأجهزة الأمنية التابعة لحماس عن الدكتور شوكت أبوصفية أحد قيادات الجبهة الشعبية، على خلفية تنظيم حراك شعبي للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية للسكان في قطاع غزة، على غرار حراك "بدنا نعيش".
وقال د. أبو صفية لـ "أمد للإعلام"، انه رفض التوقيع على أي تعهدات بوقف الحراك الشعبي، مؤكدا أن الحراك سنظم في وقته المحدد، لحين الموافقة على وقف الحراك .
وبخصوص المطالب أكد أبو صفية : انني قدمت مطالب الحراك الذي لم يبدأ بعد، وهي أولا: إدارة الأوضاع الإقتصادية  بـ "تكنو قراط" مستقل ، والمطلب الثاني هوتشكيل لجنة رقابية تراقب الموارد وتوزيعها وتخفيف العبئ على المواطن من ضرائب وخلافه،او الموافقة على المطلب الثالث.الذهاب لانتخابات رئاسية وتشريعية.
موضحا ان بدو تحقيق المطالب، الحراك سيكون في موعده وسنقف بجانب المواطن الفقير-بحسب أقواله.
وكانت الأجهزة الأمنية طالبت من د. أبو صفية، بتسليم نفسه لجهاز الأمن الداخلي يوم الأحد بتاريخ 19/ أغسطس- آب من الشهر الحالي.
وكانت الأجهزة الأمنية في غزة، شنت حملة اعتقالات يوم الأربعاء الماضي، من يبنهم د.محمد ضاهر، مؤمن الناطور، أحمد الزعيم.

الأحد، 28 يوليو 2019

استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية - بقلم : سري القدوة

استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية 
بقلم : سري القدوة

ان المواقف الفلسطينية الثابتة والمبدئية والتي جاءت للرد على الهجمة الأميركية الإسرائيلية الشرسة، وفي ظل تطابق الموقفين الأميركي والإسرائيلي تجاه فلسطين، والتبني الأميركي لكافة القرارات والانتهاكات والجرائم الإسرائيلية التي ترقى الى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية، لتستهدف تصفية القضية الفلسطينية وإنهاء مشروعنا الوطني الفلسطيني، لقد جاء الرد العملي على ذلك من قبل القيادة الفلسطينية وكان واضحا بوقف الاتفاقيات مع الاحتلال الاسرائيلي، حيث نكون وبهذه القرارات دخلنا مرحلة بناء الدولة والاعتماد علي السواعد الفلسطينية وما احوجنا اليوم قبل وقبل فوات الاوان الى تجسيد الوحدة الفلسطينية، 

وهنا نثمن عاليا المواقف التاريخية الهامة للرئيس محمود عباس والقيادة والقرارات التي تم اتخاذها بوقف العمل بكافة الاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال، لتضع الجميع امام مسؤولياتهم في التصدي للسياسات العنصرية التي تنتهجها حكومة الاحتلال ضد أبناء شعبنا ومقدساته الاسلامية والمسيحية خاصة في مدينة القدس المحتلة التي تتعرض لأبشع الانتهاكات من قبل سلطات الاحتلال العسكري والخطوات التصعيدية من اجل الاعلان عن ضم مدينة القدس وتهويدها، وسرقة الأراضي الفلسطينية وتوسيع الاستيطان وبناء الجدار، وهدم المنازل وتجريف المزروعات وقتل أبنائنا على الحواجز والطرقات بدم بارد، ومواصلة اعتقال الآلاف من أبناء شعبنا، وحصار أهلنا في قطاع غزة، بالإضافة الى نهب أموال شعبنا الفلسطيني لن تثنينا عن المضي في نضالنا المشروع ضد هذا الاحتلال الهمجي العنصري وصولا الى انجاز الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة شعبنا الى وطنه وفقا للقرار رقم 194.
ان الاحتلال الإسرائيلي وإدارة ترامب يتحملان المسؤولية الكاملة عما يجرى في الاراضي المحتلة بسبب سياساتهما وإجراءاتهما العدوانية والتنكر لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، واستبدالها بسياسة الاملاءات والعقوبات التي يرفضها الشعب الفلسطيني وقيادته، والتي أدت عملياً إلى الوصول لهذه القرارات وإلغاء تلك الاتفاقات الموقعة ما بين الاحتلال ومنظمة التحرير الفلسطينية، ولذلك فإن من حقنا الدفاع عن حقوقنا بالعيش بحرية وكرامة وبكافة الوسائل التي اقرتها المواثيق والشرائع الدولية وعلى رأسها ميثاق الأمم المتحدة ومؤسسات حقوق الانسان الدولية.
اننا امام مرحلة دقيقة وتاريخية هامة ولعل المطلوب اليوم من كافة القوى والفصائل ومؤسسات المجتمع المدني الى الانخراط في دعم وتنفيذ القرار الوطني بشأن تلك الاتفاقات وتحمل المسؤولية الوطنية في هذه المرحلة الفارقة، والالتفاف حول منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والتي هي بيت كل الفلسطينيين جميعا وفي اطارها يكون التجسيد الحقيقي للوحدة الوطنية القادرة على مواجهة الاحتلال وحماية الحقوق الوطنية في العودة وإقامة الدولة وعاصمتها مدينة القدس وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
ان جماهير الشعب الفلسطيني التي تؤمن بحتمية الانتصار وتستعد للتضحية تعمل وبكل جهد ومن منطلق حماية انجازات الثورة وحماية تاريخ شعب فلسطين ومقدراته وارثه الكفاحي والوطني، علي توحيد فلسطين الارض والإنسان، والاستمرار في مقومات النضال الوطني من اجل ترسيخ معالم الدولة الفلسطينية والحفاظ علي الارث الكفاحي لشعبنا في إطار منظمة التحرير الفلسطينية ضمن مواجه الإرهاب والتطرف وحماية شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة واستعادة الوحدة الفلسطينية .
ان جماهير شعبنا الفلسطيني العظيم لقادرة علي توصيل الرسالة والعمل علي تحضير الموقف وتجنيد كل الإمكانيات لحماية شعبنا وتجسيد الوحدة الوطنية الفلسطينية من خلال وحدة الموقف الوطني علي اعتبار ان مشاريع الوهم والتمر وصفقة القرن قد سقطت وأصبحت من الماضي ولن تمر المؤامرة علي الشعب الفلسطيني، وان الكل الوطني يعملون اليوم في نفس بوثقة النضال ويستمرون في مواجهة التحديات الراهنة والكل يعمل بروح العقل ووضوح الموقف من اجل وقف التدهور الحاصل في مستوى العلاقات الفلسطينية ووضع حد للانقسام والتجارة بالشعب الفلسطيني ومن اجل فرض قانون الوحدة الفلسطينية التي هي صمام الامان الوطني وتجسيدها عمليا علي ارض الواقع، بعيدا عن سيطرة بعض الإطراف المشبوه علي فكرة العمل وطبيعته، خدمة للاحتلال الاسرائيلي ومشاريع الوهم الامريكية التي تعمل علي دعم مشاريع سلام وهمية وتسعى الي ان يفقد العرب دورهم في عملية السلام من خلال انهاء الالتزام العربي في مبادرة السلام العربية، التي أطلقت في بيروت عام 2002.
ان الانقسام صحفة سوداء في تاريخ شعبنا ويتحمل مسؤوليته الاخلاقية والسياسية والوطنية كل من يقف في وجهة استعادة الوحدة الوطنية، ويعمق الانقسام، ويحاول الانتقال به الى الانفصال، ولم يستفد من الدروس والعبر طيلة السنوات الماضية التي كانت خسارة صافية للشعب الفلسطينية وربحا للاحتلال، عمل خلالها علي إحاكة المكائد والمؤامرات ودعم مشاريع الوهم وعزز الفشل من اجل ضياع القضية الفلسطينية.
اننا ندعو شعبنا والقيادة الفلسطينية الى توحيد الصف الوطني في موقف موحد قوي لا يلين ضد هذا الانقسام والظلام والاستبداد، فلم يعد هناك مجال للمتاجرة بشعب غزة وأهلنا الصامدين هناك، ولا بد استعادة الوحدة الفلسطينية ووضع حد لهذه المعاناة التي استمرت اكثر من عشره سنوات وفتحت المجال للعديد من الجهات للتآمر علي قضيتنا ومشروعنا الوطني الفلسطيني، وهذا يتطلب اساسا اتخاذ موقف عربي موحد وداعم لوحدة الشعب الفلسطيني وتمكين القيادة الفلسطينية من استعادة قطاع غزة وعودتها للشرعية الفلسطينية .
نتمنى ان نخرج من نطاق الصمت وان يكون هناك عمل وطني كبير من اجل استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وكشف اللثام عن وجه هؤلاء الذين يتاجرون بالشعب الفلسطيني، وانه لعار يلاحق كل من يتاجرون بفلسطين من اجل المصالح الشخصية الواهية، فحان الوقت لشعبنا ان يقول كلمته وان يرتفع صوته عاليا في عنان السماء، من اجل استعادة الوحدة وحماية فلسطين والدفاع عن حقوق شعبنا في العودة وإقامة الدولة وتقرير المصير.
ان المطلوب اليوم من جماهير الشعب الفلسطيني والفصائل الفلسطينية في الوطن والشتات الالتفاف حول الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية في هذه اللحظة التاريخية الحاسمة من تاريخ قضيتنا، والتمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية، واعلاء شأنها في دفاعها عن حقوق شعبنا وثوابته الوطنية، ومواجهتها للمحاولات الأميركية الاسرائيلية الرامية الى تصفية قضيتنا، وأن شعبنا وقيادته قادرون على مواجهة ما يحاك ضد مشروعنا الوطني وقضيتنا العادلة.

سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية


الثلاثاء، 16 يوليو 2019

رافضو التجنيد في الجيش الاسرائيلي، استراتيجيات المواجهة - د. رياض عبدالكريم عواد

رافضو التجنيد في الجيش الاسرائيلي، استراتيجيات المواجهة 
 د. رياض عبدالكريم عواد

بعد الرسالة التي وجهتها الشابة اليهودية مايا فاينجباوم، ابنة الثامنة عشر، التي أعلنت فيها بأنها ترفض الخدمة في الجيش الذي يحتلّ الشعب الفلسطيني، والذي على أثرها ستدخل السجن العسكري، من المهم القاء نظرة على أسباب رفض التجنيد في الجيش الاسرائيلي، لأسباب قومية ودينية وضميرية.
بالرغم من أن هذه الأسباب أسباب متناقضة الا انه من الهام التعرف عليها لرسم الاستراتيجيات الفلسطينية اللازمة لمواجهة مخاطر سياسة التجنيد الموجهة ضد العرب الفلسطينيين في الداخل من جهة، ولفضح عنصرية دولة الابرتاهيد والاحتلال وتسليط الضوء على الرفض اليهودي لسياسات هذا الكيان الإسرائيلي من جهة أخرى، كما انه من الهام استخدام هذه التناقضات بين المتدينين والعلمانيين في فضح الأسس التي تقوم عليها دولة اسرائيل.
الشابة اليهودية مايا فاينجباوم
مقدمة
يقدر حجم الجيش الإسرائيلي النظامي بـ 172 ألف جندي، 107 آلاف منهم في الخدمة الإلزامية، فيما تبلغ قوات الاحتياط 425 ألف جندي.

قانون الخدمة العسكرية المعمول به داخل إسرائيل يعتبر عملية التجنيد في الجيش الإسرائيلي إلزامية لكل يهودي/ يهودية يبلغ 18 عاماً، وتصل مدتها ثلاث سنوات للرجال، وسنتين للنساء، ويتمّ استثناء أصحاب الاحتياجات الخاصة من الخدمة، وبالنسبة لأبناء الأقليات -باستثناء الدروز والشركس- فإن التجنيد تطوعي. وهناك أيضا خدمة وطنية مدنية خارج نطاق الجيش وهي مفتوحة أمام المعفيين من الخدمة العسكرية وهي خدمة تطوعية غير أن هناك اقتراحات لجعلها إلزامية.

أولا، تنامي ظاهرة رفض الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي
يعاني الجيش الإسرائيلي من العدد الكبير الآخذ بالتزايد من الإسرائيليين اليهود الذين يرفضون الالتحاق بصفوف الجيش، بسبب تصاعد معدلات العلمنة والأمركة والتوجه نحو اللذة، وفي نفس الوقت تزايد مستوى التدين لدى بعض القطاعات الشبابية اليهودية (الاعفاء لأسباب دينية، والدراسة في المدارس الدينية اليهودية).

بالرغم من أن حوالي ثلاثة ارباع الشبان وثلثي الشابات الذين يصلون لسنّ التجنيد العسكري، يجندوا بالفعل في صفوف الجيش، الا ان نصف الفتيان الذين لم يجندوا، حرروا لانتمائهم للمدارس الدينية، الباقون حرروا لأسباب طبية، أو نفسية، أو عدم الملاءمة.

ان نسبة الشبان غير المجندين آخذة في الازدياد، حيث قد تصل إلى الربع في صفوف الشباب، و42% في صفوف الشابات.

لقد أدت الحروب المتتالية الى اهتزاز صورة الجيش الاسرائيلي، وتراجع مكانته، وتزايد الانتقادات الموجهة ضدّه، وأصبحت الخدمة في صفوف الجيش بالنسبة للكثير من الإسرائيليين عبئاً اقتصادياً كبيراً، إذ يُفصل كثير من المجندين من أعمالهم بعد أدائهم خدمة الاحتياط، في الوقت الذي يُعفى فيه طلبة المدارس الدينية، وتغدق عليهم المعونات ليستأنفوا دراستهم، لكن أهم العوامل، بطبيعة الحال، هو إحساس المجندين بأنه لا جدوى من الاستمرار في الحرب.

الكاتب الصحفي يوناتان جيفن في صحيفة معاريف يتساءل لماذا على شباب إسرائيل ان يقاتلوا في جيش "لا يعرفون ما الذي يموتون من أجله"؟!.

حذر رئيس الأركان الإسرائيلي السابق جابي أشكنازي من تعاظم ظاهرة التهرب من الخدمة العسكرية وأكد أن استمرارها سيقود إلى وضع لا يغدو فيه سوى قلة تلتحق بالجيش. تشير الإحصائيات أنه في عام 2019 تهرب 1 بين كل أربعة إسرائيليين من التجنيد وان 43% من الفتيات تهربن من التجنيد ايضا لأسباب مختلفة منها أسباب دينية، حوالي 8% من هؤلاء الفتيات كاذبات.

لقد بدأت “إسرائيل” بمحاولات لقمع تلك الظاهرة متغاضية عن كونها دولة ديمقراطية كما تدعي. حيث أرسلت رسائل تهديد لكل من ينشر رغبته بعدم الخدمة العسكرية على شبكات التواصل الاجتماعي، كما أنها زجت بعدد منهم في السجون متجاهلة مطالب الأهالي بالإفراج عن أبنائهم.

ثانيا، رفض الخدمة في الجيش الإسرائيلي بوازع الضمير

اي (sarvanim بالعبرية סרבנים) أي "المستنكفين من الخدمة العسكرية بوازع من الضمير في اسرائيل" أو mishtamtim هم مواطنون إسرائيليون يرفضون الخدمة في القوات الإسرائيلية، أو يعلنون عصيانهم للأوامر لعدة أسباب تُرجح إما لإيمانهم بقضية السلام أو لكونهم ضد التجنيد أو لفلسفتهم الدينية أو لخلافهم السياسي المعارض للسياسة الإسرائيلية القائمة على احتلال الأراضي الفلسطينية. ويعتبر الإستنكاف الضميري محظورا على الرجال في إسرائيل ومتسامحا فيه مع النساء فقط.

يعد عازف الكمان "جوزيف أبيليا" أول معارض إسرائيلي يرفض أي تعاون مع الجيش الإسرائيلي من شأنه أن يؤدي إلى عمل غير سلمي، وقد تم الحكم عليه بالسجن في عام 1948.

ولدت حركة رافضي الخدمة لأسباب ضميرية في عام 1979 عندما رفض "غادي ألغازي" أداء خدمته العسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ليحاكم بالسجن لمدة 10 أشهر.

لقد أدى رفض العديد من الإسرائيليين للتجنيد إلى عقوبات وسجنهم في السجون العسكرية ورغم ذلك مازالت الحركة تشهد نموا كبيرا في عدد الرافضين.

وهذا ما حدث ايضا مع الإسرائيلية تائير كامينار (19 عاماً) والتي اعلنت أنها لا تريد الالتحاق بالجيش الاسرائيلي لأنها ترى أنه جيش محتل يرتكب الفظائع بحق المدنيين العزل في الضفة وغزة، تم سجنها في سجن عسكري أكثر من 90 يوماً.

مايا وتئير وتمار ورومان رفضوا التجنيد في الجيش الاسرائيلي في زمن هدوء نسبي، ولكن حين ينتفض الشعب الفلسطيني مجددا ويُقابل بالقمع، فهؤلاء الروّاد سيتحوّلون إلى جيش من الرافضين، كما يقول المناضل أيمن عودة.

كثير من رافضي الخدمة اضافة الى جنود الاحتياط بعد انتهاء خدمتهم العسكرية في الاراضي المحتلة يشكلون منظمات ضد الاحتلال مثل، منظمة كسر الصمت، لتوصيل أصوات هؤلاء الجنود إلى المجتمع الإسرائيلي؛ لجعله يتعرف على ما يصنعه هذا الحيش في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ثالثا، تجنيد اليهود المتدينين
يشكل اليهود المتدينون حوالي 22% من السكان، ويزداد عددهم بسرعة. لا يعترف بعض المتدينين بدولة "إسرائيل" على اعتبار أن الدولة اليهودية لن تقوم الا بعد ظهور "المسيح" الذي يؤمنون بأنه لم يظهر بعد، وبالتالي لا يمكنهم خدمة الدولة الحالية.

ويرى آخرون أن دراسة التوراة بمثل أهمية الخدمة في صفوف الجيش. أما البعض الآخر فيعتبر أنه لا يجوز أن يعيش الشباب المتدينون في ثكنات تستخدم فيها عبارات غير محتشمة او تعتمد فيها ممارسات لا تليق بتعاليمهم الدينية الصارمة.

كما أن الجيش الإسرائيلي غير معنيّ هو الآخر بتجنيد «الحريديم»، الذين سيشكلون مصدر تهديد للانتظام والالتزام العسكريين، خصوصاً وأن مرجعيتهم واجبة الطاعة تبقى خارج الجيش، في المعاهد الدينية ولدى الحاخامات.

لم يتردّد حزب «شاس» «الحريدي» في التخويف من «حرب أهلية» على خلفية قضية تجنيد «الحريديم»، التي رفع لواءها رئيس حزب «إسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان.

كل هذا أدي الى طرح تساؤلات كثيرة عن الجيش الإسرائيلي الذي يُصطلح عليه بـ «جيش الشعب»، إذ بات عملياً جيش جزء من هذا الشعب، وهو جزء يتقلص يوماً بعد يوم، حيث نحو 70٪ من الشباب الحريدي يصلون إلى سنّ الإعفاء، من دون أي شكل من أشكال التجنيد.

لذلك يطالب عدد كبيرً من الوزراء الإسرائيليين ومنهم تابعين إلى احزاب يمينية دينية متطرفة، بتجنيد اليهود المتدينيين، بحسب حزب شاس فالخدمة فريضة يهودية تنص عليها التوراة، وبحسب الاحزاب العلمانية فالتظاهر بالتدين سبب مشكلة كبيرة في جيش الدفاع الإسرائيلي، والحل هو فرض اداء الخدمة على جميع اليهود.

يقول يهود باراك، وزير الدفاع الاسبق بالخصوص: ينبغي العودة إلى الأيام التي كان فيها التهرب من الجيش بمثابة وصمة عار على جبين المتهربين، لأن الجيش بدأ يتحوّل من جيش الشعب إلى جيش نصف الشعب فقط.

اللافت للنظر أنه في ظل رفض التيار اليهودي الحريدي التجنيد في الجيش، فإن أتباع التيار الديني الصهيوني، والذين يشكلون فقط 8% من مجمل الجمهور اليهودي في إسرائيل، أصبح يسيطر على هيئة أركان الجيش، خاصة وأن 60% من الضباط في الوحدات القتالية في الجيش هم من أتباع هذا التيار الديني الصهيوني. وترتفع نسبة أتباع هذا التيار في ألوية المشاة المختارة إلى 70%، في حين تصل نسبتهم في الوحدات الخاصة إلى حوالي 75%. كذلك يحاول اتباع هذا التيار السيطرة على الشاباك والشرطة.

لقد انتزع ابناء التيار الصهيوني الديني في الجيش الراية من أبناء الكيبوتسات، وأنّ هذا الدور سينسحب بالضرورة على كامل المجتمع والمؤسسة السياسية الإسرائيلية، عاجلًا أم آجلًا.

رابعا، فرض التجنيد على الدروز
فُرض التجنيد على الشباب العرب الدروز بتاريخ 3.5.1956 عبر إصدار قرار لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأول دافيد بن غوريون، وليس بطلب من القيادة الروحية الدرزية، كما تدعي اسرائيل، وبالتزامن مع ذلك قامت الحكومة بمصادرة اكثر من 65% من أراضي الدروز، كما قامت ايضا بفصل المناهج التدريسية الدرزية عن المناهج العربية الاخرى في أواخر السبعينات، ثم دست فيها مواد مختلفة، بهدف غسل دماغ الأجيال القادمة.

لم تكتف الدولة الصهيونية فقط بخلق هوية “درزية اسرائيلية” مشوّهة منفصلة عن باقي العرب الفلسطينيين، بل راحت تستغل الدروز لتأجيج الطائفية والكراهية بين أبناء الشعب الواحد من خلال موضعتهم وتثبيتهم في نقاط الاحتكاك: الجندي على الحاجز، المحقق في الشرطة، وقاتل أبناء شعبه في الصفوف الاولى في الحروب.

حوالي 6,000 جندي من الدروز والشركس، يؤدون الخدمة الإجبارية جنباً إلى الجنب مع الجنود اليهود، وغالباً ما خدموا في وحدات خاصة تسمى وحدات الأقليات.

إن رفض التجنيد الاجباري في صفوف الفلسطينيين الدروز ليس بجديد، فبدايته كانت مع فرض التجنيد واستمر مع تأسيس "لجنة المبادرة العربية الدرزية" في سنوات السبعينات وحراكات ومبادرات أخرى مثل لجنة التواصل العربية الدرزية.

انطلق حراك "أرفض، شعبك بيحميك" في تاريخ 21.3.2014 من خلال مظاهرة على "جبل الرافضين" وهو سفح جبل مقابل سجن عسكري رقم 6 المتواجد في عتليت. وهو حراك شبابي، غير حزبي، غير محصور في إطار طائفي، يضم شابات وشباب من مختلف المناطق والمذاهب في فلسطين المحتلة والشتات. يرتكز الحراك على قيم إنسانية، وعلى تثبيت الهوية العربية الفلسطينية. للنساء دور قيادي في الحراك، والحراك يرفض محاولات تجزئة الشعب الفلسطيني، سواء من خلال التجزئة الطائفيّة أو الجغرافيّة.

يرفض الحراك كافة أشكال التجنيد لجميع أبناء الشعب الفلسطيني، بما في ذلك ما يسمى بالخدمة المدنية وأيضا الخدمة الطوعية.

يقوم الحراك على مرافقة أكبر عدد ممكن من الرافضين ودعمهم، وفي هذه الفترة القصيرة من الزمن تم مرافقة اكثر من 60 شاب درزي، 7 منهم رافضين علنيين.

يحاول الحراك تسليط الضوء على الرواية التاريخية المغيّبة والتي بموجبها كان الدروز من أوائل من حاربوا الاستعمار البريطاني والحركة الصهيونية ما قبل الـ48، بعكس ما تحاول الدولة الصهيونية ترويجه من خلال ما يسمى “بحلف الدم” المزعوم بين الدروز واليهود.

خامسا، عرب النقب في الجيش الاسرائيلي
أقام الجيش الاسرائيلي كتيبة خاصة بالبدو تكون أغلبية أفرادها من المتطوعين البدو وأسماها "كتيبة التجوال الصحراوية"، كذلك يخدم الكثير منهم في "وحدة قصاصي الأثر".

وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن ما بين 6-7% من البدو الذكور فى إسرائيل يتطوعون فى الجيش، لكن عدد المسيحيين من فلسطينيي 48 فى الخدمة العسكرية لا يزيد على 100 فرد.

وحتى عام 2016 كان ثلث البدو في الجيش الإسرائيلي من منطقة الجنوب أما الثلثين الآخرين من بدو الشمال".

إن شعور البدو بالاضطهاد وعدم شعورهم بالانتماء لهذه الدولة، إلى جانب عدم قدرة السلطة على دمجهم في المجتمع الإسرائيلي، عدا عن عدم استفادة المتجندين البدو بعد إنهائهم الخدمة العسكرية، وأنه وُجِّهت ضربة قاسية لبعضهم حين تمّ هدم بيوتهم غير المرخصة من قِبل الدولة بعد أن أنهوا خدمتهم العسكرية في الجيش الإسرائيلي بتطوع منهم، كل هذا أدى إلى الحط من الرغبة العامة في التجنيد في الوسط البدوي.

وبعيدًا عن البعد القومي لمسألة التجنيد المرفوضة بشكل قاطع، بانت أكاذيب المؤسسة العسكرية الإسرائيلية جلية في النقب، فعلى مدار السنوات الماضية تلقى الجنود العرب البدو المسرحين من الخدمة العسكرية، أوامر استدعائهم للاحتياط العسكري وأوامر هدم منازلهم في نفس سلة البريد، وتعرض العرب للتمييز داخل الجيش الإسرائيلي وخارجه، كما اختير لهم العمل في وحدات معينة أهمها هي وحدة (قصاصي الأثر).

ويعرف في العمليات العسكرية دور قصاص الأثر بأنه أول فرد في الكتيبة العسكرية، وعليه تقع مسؤولية تقدم المجموعة وتفحص المحيط لدخول المدرعات، وبالتالي يعرف قصاص الأثر بكونه "أول من يقتل في المعركة".

يرفض المجتمع العربي في النقب التجنيد في الجيش الإسرائيلي ولا يقبله، وسجلت العديد من المشاهد التي أثبتت هذا الموقف في قرى النقب ومنها، رفض أداء الصلاة على الجنود العرب من النقب الذين قتلوا في العدوان على غزة، وعدم اعتراف العديد من العائلات بأن لهم أبناء خدموا أو قتلوا في الجيش، ورفض تزويج الجنود بسبب خدمتهم العسكرية وغيرها.

كما أكدت اللجنة الشعبية في مدينة رهط بالنقب في بيان أصدرته في 20.03.2018 "رفض كل وسائل التجنيد في الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك الخدمة المدنية، التي لا يراد لنا من خلالها إلا نزع الشرعية العربية والوطنية".

لكن يبدوا أن الرفض الجماهيري لا يصبو لحجم التحدي والاستثمار من طرف الجيش والمؤسسة العسكرية، حيث يشاهد شباب عرب صغار يرتدون البزة العسكرية في المرافق العامة، وهنا يطرح السؤال، من يحارب التجنيد في الزوايا المظلمة والقرى المنسية الغارقة في الفقر والمعاناة؟

خاتمة
من الملاحظ أن مواجهة سياسة فرض التجنيد على الفلسطينيين الدروز ومحاولة توسيعها باتجاه الفلسطينيين المسيحيين، بالاضافة الى اغراء الفلسطينيين من بدو النقب بالتطوع في صفوف الجيش الاسرائيلي ما زالت بحاجة إلى خطوات كبيرة حتى تستطيع أن تحقق إنجازات واضحة.

أن ظاهرة اليهود الذين يرفضون التجنيد في جيش الاحتلال الإسرائيلي لأسباب ضميرية مازالت محدودة رغم تاريخيتها، ولكن هذه الظاهرة في تنامي مستمر وستتواصل وتتعمق ترافقا مع استمرار النضال الوطني الفلسطيني، وواقعية الخطاب وعقلانية وفاعلية السياسات الفلسطينية المتبعة في التواصل مع مختلف أطراف المجتمع الإسرائيلي، بالإضافة إلى تخلص الجانب الفلسطيني من خطاب وفعل التطرف، سواء كان دينيا أو قوميا.

من المفيد ايضا رسم السياسات اللازمة للاستفادة من التناقض بين اليهود الحريديم والعلمانيين في مختلف المجالات وفي مجال الإعفاء من التجنيد خاصة.

يجب مواصلة ومتابعة هذه التناقضات المتنامية وغيرها في الجيش والمؤسسات والمجتمع الإسرائيلي .

الأحد، 14 يوليو 2019

تردي خطاب السلك، بؤس اللحظة - د. رياض عبدالكريم عواد

  تردي خطاب السلك، بؤس اللحظة


د. رياض عبدالكريم عواد
تردى هذا الخطاب بعد أن فشل في ايهام الجمهور انه خطاب من أجل العودة، وتواصل هذا التردي بفشله بفك ما أسماه بالحصار، ثم انحسر واقتنع في محاولاته من اجل توفير السولار وحقائب الدولار، لتنعم غزة بثماني ساعات كهرباء ويتبغدد المحظوظين بالتصوير مع ورقة المائة دولار الزرقاء الجديدة.
ها هو يتردى من جديد إذ يطالب فقط بتثبيت التفاهمات؟! دون أن نعرف أو يعرف هو ما هي او مقابل ماذا هذه التفاهمات؟!.

عزفت الجماهير عن المشاركة في هذه المسيرات من الأسابيع الأولى بعد أن انكشفت لها الحقيقة، وتراجع كثير من الموهمين، وانتهى دور كثير من المنتفعين والمستفيدين، وانحسرت المشاركة على الغلابة تحت ضغط الكابونة، وغلابة التنظيم تحت ضغط ال SMS.
قدم خطاب السلك الاخير مسوغات سياسية لإسرائيل وأصدقائها في كل العالم لتبرير عدوانها المتواصل وتدميرها وقتلها للمدنيين، وأضاف سلاحا جديدا لأنصار اسرائيل لوصم النضال الفلسطيني بالعنصرية والإرهاب، ولنكن محددين، فان هذا الخطاب قدم المبررات في المجالات الأربعة التالية:
1. تدمير حماس وتدمير غزة التي تمتلك مصانع الصواريخ ولديها فائض منها للتصدير، كما انها أصبحت تمتلك مصنعا للاحزمة الناسفة؟! يا غراب البين علينا!!!
2. قتل كل من يقترب من السلك من الفتية والفتيات خوفا من الاحزمة الناسفة؟
3. تبرير سياسة اسرائيل في الضفة الغربية بالاعدامات المقصودة التي تقوم بها من خلال إطلاق النار مباشرة ضد الاطفال والصبية والشباب والبنات والسيدات بحجة أنهم يحملون سكاكين للاعتداء على الجيش والمستوطنين.
4. وصم النضال الفلسطيني بالعنصرية لانه يعتدي ويلاحق اليهود في كل أنحاء العالم لأنهم يهود، كما أن هذا النضال الذي يلاحق المدنيين هو إرهاب يقوم به إرهابيون.
خطاب لم يقدم فقط مبررات ومسوغات مجانية، سياسية واخلاقية، نمنحها لعدونا الذي لا يحتاجها ولديه منها الكثير، بل يفقدنا اخر ما نمتلك من وسائل النضال السياسي في العالم، ويحرم قضيتنا من التضامن والتعاطف والتأييد الشعبي والرسمي، دون هدف أو مبرر؟! فما هو هدف وفائدة خطاب (الطربقة والتفسيخ وجز الرؤوس)؟!!!
ان الانقلاب قد حقق هدفه بترسيخ الانقسام بين غزة والضفة الغربية، وصولا إلى الانفصال والتعاطي مع غزة ككيان مستقل وفقا لصفقة القرن ومخرجات ورشة المنامة.
ان هذا يتطلب تجهيز الأرضية في غزة من خلال تدمير حركة حماس وكل حركات المقاومة، وتدمير غزة وتحويلها إلى منطقة غير قابلة للحياة.
ان هذا الخطاب هو دعوة لتدمير حماس وحركات المقاومة وغزة وأهل غزة من أجل أن تستغيث وتقبل وتوافق على كل ما يعرض عليها من مخططات وازدهار واعمار بقيادة جماعات المستفيدين القدامى/الجدد، روابط القرى أو المدن أو المخيمات؟!
غزة لن تسلم لك ياحماس، ولن يسمح أن تسلم لاي حركة أو تنظيم له علاقة في الحاضر أو في الماضي بالمقاومة أو النضال،
ارجو ان تعي حركة حماس هذه البديهية وتتخلى عن هذا الوهم، غزة لن تسلم لك؟!
لا بد أن نعيد ونكرر، لا حل الا الحل الوطني....
هذا الحل هو الحل الوحيد، وقد يكون ممكنا، وهو في مصلحة الجميع وعلى رأس ذلك في مصلحة بقاء واستمرار حركة حماس وباقي التنظيمات والحركات الفلسطينية
ان أي خسارة تدفعها حماس أو تقدمها من أجل هذا الحل الوطني لا يمكن مقارنتها بالخسارة التي ستدفعها من خلال تدميرها وتدمير غزة.
أنقذوا انفسكم، أنقذوا غزة، انقذونا
نحن لا نحتمل لا حرب جديدة ولا عدوان تدميري اخر....
لا للحرب .... لا للعدوان.

الأحد، 7 يوليو 2019

الانتخابات الفلسطينية الرئاسية والتشريعية ضرورة ملحة - بقلم : سري القدوة

الانتخابات الفلسطينية الرئاسية والتشريعية ضرورة ملحة  
بقلم : سري القدوة

ان الدعوات المتكررة للقيادة الفلسطينية بضرورة اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية شاملة في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس تأتي في ظل استمرار حالة الانقسام، ومن اجل معالجة هذا الانقسام ووضع حد لنتائجه وانعكاساته علي المستوى الفلسطيني والعربي والدولي، وتداعياته علي المستوى الاسرائيلي، فلا بد من التأكيد مجددا على اهمية اجراء انتخابات فلسطينية شاملة، لقد اعترف العالم اجمع وبشهادة المؤسسات الدولية المختصة، بان الانتخابات التى اجرتها السلطة الفلسطينية،وبالرغم من انها جرت في ظروف الاحتلال وظروف معقدة التركيب من حيث الشكل في نطاق الضفة والقطاع لاختيار اعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني، والتى جرت بشهر يناير 1996 قد خضعت للرقابة المحلية والدولية بجميع مراحلها،

ومن ثم اجرت السلطة الفلسطينية وبعد رحيل الرئيس ياسرعرفات ثاني انتخابات تشريعية ورئاسية وبعد انقطاع دام عشر سنوات عن الانتخابات الأولى بتاريخ 26 يناير حيث اعلن رئيس لجنة الانتخابات المركزية النتائج الأولية لانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني بفوز حركة حماس الفصيل الذي شارك بالانتخابات الفلسطينية لأول مرة دون اعترافه بمؤسسات السلطة الفلسطينية، ودون اعترافه بمنظمة التحرير الفلسطينية بواقع وقد كانت نتائح الانتخابات  76 مقعدًا من أصل 132 معقدا لصالح حركة حماس التي خاضت الانتخابات تحت اسم كتلة التغير والإصلاح، بينما فازت قائمة حركة فتح ب 43 معقدا وقائمة أبو علي مصطفى بثلاثة مقاعد.
بعد ان استلمت حركة حماس الحكم في المناطق الخاضعة لإدارة السلطة الفلسطينية وقع المجلس التشريعي الفلسطيني في اشكالية قانونية حيث سرعان ما سيطرت حركة حماس الفصيل الفلسطيني الذي لا يعترف في منظمة التحرير الفلسطينية علي قطاع غزة، وقام بالإشراف على الانقلاب ودعم خطة حركة حماس التي ادت الى السيطرة  على جميع مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة فى قطاع غزة، وقد استخدم عناصر ينتمون الى حركة حماس القوة من اجل احكام السيطرة المسلحة على قطاع غزة، وبذلك كان المجلس التشريعي هو مجلس داعم ويمثل حركة حماس ومجلس غير فاعل خلال سنوات طويلة مما ادى الي حدوث فراغ سياسي في المؤسسات التابعة للسلطة الفلسطينية، وكان يتم اتخاذ القرارات وتمريرها دون اعتراف احد ودون اى مصوغات قانونية، وبالتالي اصبح المجلس التشريعي من لحظه دعمه لانقلاب حركة حماس لا يمثل الشعب الفلسطيني، حيث اشرف هذا المجلس علي ادارة قطاع غزة ووضع الخطط لاستمرار سيطرة حماس على قطاع غزة، وأصبح المجلس يمثل فقط حماس ومؤسساتها وقد انتهت ولايته، ولا يمثل الشعب الفلسطيني.
لقد رفض المجلس التشريعي كل الدعوات التى نادت بها القيادة الفلسطينية بإجراء حوارات هامة وتحقيق الوحدة، حيث رفضت حركة حماس اجراء استفتاء شعبي على وثيقة الأسرى حول الوفاق الوطني والذي كان دعى اليه الرئيس محمود عباس في المقابل رفضت حركة حماس اللجوء إلى الاستفتاء رفضًا قاطعًا وقالت إنه قرار غير قانوني، كما رفضت ومنعت حركة حماس اجراء انتخابات بلدية في قطاع غزة في الوقت الذي جرت فيه الانتخابات بالضفة الغربية، وأيضا رفضت حركة حماس الدعوات المتكررة التي اطلقها الرئيس محمود عباس الى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مستمرة وفضلت البقاء علي الاوضاع كما هي دون ايجاد أي حلول للمشاكل التي يعاني منها قطاع غزة.
إن حل المجلس التشريعي والدعوة للانتخابات التشريعية العامة هي خطوة في الاتجاه الصحيح بالعودة إلى خيار الشعب وصندوق الاقتراع وانتصار للإرادة الشعبية الرافضة للانقسام وتعبيرا عن قوة ارادة شعبنا وتحديدا بعد وصول جهود المصالحة إلى طريق مسدود ورفض حركة حماس كل الخيارات المتاحة لإنهاء سيطرتها المسلحة على قطاع غزة، وخاصة بعد تلك المحاولات الامريكية الداعية الى فرض خطط السلام من طرف واحد وإخضاع شعبنا للقرصنة السياسية من قبل الاحتلال الاسرائيلي، فلا يعقل ان يستمر هذا الحصار الظالم علي الشعب الفلسطيني وهذا التمادى السياسي الامريكي ومصادرة الحقوق الفلسطينية، دون توحيد الصف الفلسطيني، فبات الان الاعلان عن انتخابات تشريعية ورئاسية فلسطينية ضرورة ملحة وخطوة مهمة للخروج من المأزق السياسي ووضع حد لكل المؤامرات التى تحاك ضد الشعب الفلسطيني، وأن حل المجلس التشريعي وتجديد الشرعيات بانتخابات شاملة رئاسية وتشريعية يقطع الطريق أمام مشاريع التصفية للقضية الفلسطينية وتحديداً تلك المشاريع التي تشرف عليها الولايات المتحدة تحت مسميات واشكال مختلفة من اجل تعزيز وفصل قطاع غزة عن الضفة.
اننا نقف امام إرادة الشعب الفلسطيني الذي يتطلع الى اتخاذ قرارات حاسمة لمواجهة صفقة القرن، والتصدي لمؤامرات التصفية والمشاريع المشبوهة التي تحيكها خفافيش الظلام للنيل من ارادة شعبنا ووحدته وقوته، حيث يتطلب الواقع السياسي والظروف التى تمر بها القضية الفلسطينية إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية بشكل عاجل ومستعجل للحفاظ على وحده شعبنا والخروج ببرنامج شامل ومتكامل للتصدي من خلاله لمشاريع الاحتلال الإسرائيلي ومؤامرات النيل من شعبنا وإجهاض دولتنا الفلسطينية.

*سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
infoalsbah@gmail.com