الجمعة، 21 سبتمبر 2018

المشهد السياسي الفلسطيني والخيار الاستراتيجي بقلم : سري القدوة

المشهد السياسي الفلسطيني والخيار الاستراتيجي
 بقلم : سري القدوة 


علامات فارقة : لا بديل عن منظمة التحرير الفلسطينية
من ذكريات زنازين القمع الحمساوية ...
الأمن الداخلي التابع لحماس ورحلة باص رقم 1 ...
..في ظل هذا الوضع الذي وصلنا اليه تعود بي الذاكرة الى الوجع والمعاناة وتلك الالام المجبولة بالآهات والصرخات والصخب والإرهاب المدروس لإضعاف نفسيه المعتقلين والتشويش علي تفكيرهم على الطريقة الحمساوية ..



كان محققي حماس يمارسون السادية المطلقة مع المعتقلين في ما عرف بتسميته سجن انصار التابع للأمن الداخلي لحركة حماس يفتحون مكبرات الصوت بشكل مرتفع وصاخب على اغنية سمعتها للمرة الاولي في حياتي فى باص رقم 1 حيث كانت كلمات الاغنية تقول :
قال القائد اسماعيل هذا النهج  و لا تبديل
لو خضعت كل الدنيا
لن نعترف باسرائيل
قال القائد اسماعيل هذا النهج  و لا تبديل
لو خضعت كل الدنيا
لن نعترف بإسرائيل....لن نعترف بإسرائيل

غالبا ما كانوا يفتحون تسجيل هذه الاغنية بصوت صاخب لحرمان المعتقلين من النوم في ساعات الفجر الاولي .. وما بين تلك الكلمات التى استخدمها محققين حماس لتعذيب المعتقلين لديها في زنازين الامن الداخلي وحقيقة حماس اليوم التى تلهث لتهدئة كاذبة وتسعى لتحقيق وهم مع الاحتلال الاسرائيلي وتنسق ميدانيا في قطاع غزة مع الاحتلال الإسرائيلي من خلال ما اطلقت عليه شارع جكر والذي تم افتتاحه على طول الحدود مع الاحتلال الإسرائيلي بقطاع غزة وبتمويل قطري وفتح قنوات اتصال مع الادارة الامريكية على حساب مواقف منظمة التحرير الفلسطينية الرافضة لمشاريع التصفية وصفقة القرن الأمريكية ...
فى زنازين حماس وبداخل مقرات التحقيق كانوا يسوقون افكارهم بأنهم هم المقاومة وأنهم اصحاب مشروع كبير ولكن تلك الاوهام تتبدد اليوم مع هذه المشاهد الواهية ومع حقيقة توجهات المكتب السياسي لحركة حماس وطرح انفسهم كبديل جاهز عن منظمة التحرير الفلسطينية ..
نشاهد اليوم اللهث وراء امريكا والاستجداء الحمساوي لإسرائيل من أجل تهدئة مع الاحتلال الاسرائيلي علي حساب المصالحة الفلسطينية وما قدمته حركة فتح من تنازلات لإتمام هذه المصالحة والحفاظ على المشروع الوطني الفلسطيني ...

ان حماس وقيادتها السياسية باتت تتاجر فى معاناة اهلنا فى قطاع غزة من خلال هذا النفاق السياسي والضياع والمجاعة التى تسببت فيها حكومة حماس في قطاع غزة وتدمير كامل للبنية الاجتماعية والاقتصادية ومؤسسات الدولة فى قطاع غزة .. حيث سعت وتسعى حماس الى استجداء هدنة مع اسرائيل من خلال الوساطة القطرية والمراسلات السرية التي كشف عنها مؤخرا من خلال وسائل اعلام متعددة حيث قام وزير خارجية قطر الداعمة للانقلاب الحمساوي والممولة له محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بإرسال رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في شهر مايو/ أيار الماضي وفتح خطوط اتصال ما بين حماس وإسرائيل مشترطا فى رسالته ان توافق الولايات المتحدة الامريكية على التهدئة في قطاع غزة .. وهذا الشيء يدلل على ان حماس تطرح نفسها بديلا لتنفيذ صفقة العصر الامريكية بشكل مهين ولا يقبله اي فلسطيني على الاطلاق ..
هذا الضياع الذي تمارسه حماس من اجل استمرار اختطاف قطاع غزة واللهث خلف العدو للسعي الى كسب رضاه على حساب نضال الشعب الفلسطيني ..

ان حماس تمارس التعبئة الانفصالية والحزبية لعناصرها فلم ترفع الحركة شعار الوحدة يوما من الايام ولا ترى سوى العمل الحزبي منذ تأسيسها ( فهم يعملون ضمن قاعدة انت ليس منا فأنت عدونا ) .. وهذا ما تلمسه عندما تشاهد الكراهية المسبقة والعدوانية التى يحملها عناصرهم وقيادتهم فى تعاملهم مع مختلف الفصائل الفلسطينية والمجموع الوطني الفلسطيني والحياة السياسية الفلسطينية ..

ان حماس تستجدي التهدئة مع إسرائيل وتمارس العدوان على القيادة الفلسطينية والهجوم على الرئيس إلاخ أبو مازن فى كل ابواقها الإعلامية الكاذبة وتعمل على فبركة التقارير وكتابه السيناريوهات فى مطابخ الأمن الداخلي الحمساوي ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومجموعات الواتس اب ووسائل اعلامهم الحزبية تماشيا مع أهدافهم الواضحة وهى التهدئة مع الاحتلال وإقامة علاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية والسعي لفتح مكتب لها فى أمريكا بوساطة وتنسيق بعض المؤسسات الدولية التابعة للإخوان المسلمين ومن خلال ما تقوم به قطر من عمليات تنسيق ودعم متواصل من أجل تعزيز الانفصال عن قطاع غزة والسعى لطرح أنفسهم بديل عن منظمة التحرير الفلسطينية .. هذا المخطط الحمساوي لم يكن وليد الصدفة بل كان وليد اللحظات الأولي لتأسيس المجمع الإسلامي في قطاع غزة ومن ثم إقامة حركة حماس لتكون اليوم بديلا عن منظمة التحرير الفلسطينية ...

تبقي الحقيقة ساطعة كالشمس ولا يمكن ان تغطي بغربال وان صمود شعبنا وإرادته وقوته ووحدته ستفشل المخطط التآمري الامريكي حيث بإمكان الولايات المتحدة وقف المساعدات عن شعبنا والتهديد بقطع المساعدات وإغلاق سفارتنا في واشنطن وسعيها لخلق بدائل عن منظمة التحرير الفلسطينية ولكنها لن تفلح في إجبار شعبنا على التنازل عن حقوقه مهما اتخذت من قرارات ومهما أمعنت إسرائيل في انتهاكاتها .

ان الشيء الذي لا يدركه تراب وغيره من تجار الدم الفلسطيني بان الفلسطيني هو من يمتلك التاريخ ويدافع عن قوة الحضارة .. يدافع عن حقه في ارضه ووطنه التي هي اقدم من امريكا في ألاف السنين .. ولا يمكن لأحد مهما كان انتزاع هذا الحق او التنازل عنه ..

شعبنا يدرك حجم المؤامرة وكما سقطت مؤامرة روابط القرى سيسقط شعبنا بصموده هذه المؤامرات وستكون درسا لهؤلاء الذين يحاولون القفز عن الشرعية الفلسطينية وضرب المشروع التحرري الوطني الفلسطيني ...
لا صوت يعلو فوق صوت الشعب الفلسطيني صوت منظمة التحرير الفلسطينية العنوان التاريخي والبيت الجامع للفلسطينيين جميعا أينما تواجدوا ...

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية


infoalsbah@gmail.com

الخميس، 20 سبتمبر 2018

منهم من دفع الثمن - حمادة فراعنة

منهم من دفع الثمن 
حمادة فراعنة

هل صدفة أن ثلاثة من قادة المستعمرة الاسرائيلية، دفعوا ثمن محاولات اقترابهم من الشعب الفلسطيني، وتفهمهم لمصالح تل أبيب وفق قاعدة التفاهم وايجاد أرضية للحل مع الفلسطينيين، وحينما أقول ذلك لا أقصد أنهم تغيروا جوهرياً بما يتلاءم مع حل منصف، أو شراكة متساوية، أو تسوية متوازنة، ولكنهم بحثوا عن حل لمشاكل مشروعهم القائم على أرض فلسطين، بعد أن وصلوا لطريق مسدود، رغم تفوقهم ونجاحهم في احتلال كل فلسطين، ولكنهم استراتيجياً فشلوا في طرد كل الشعب الفلسطيني عن أرضه، وبقي نصفه لأكثر من ستة ملايين عربي فلسطيني في مواجهة ستة ملايين ونصف المليون يهودي اسرائيلي، وهي مشكلة وجودية تتعلق بأمن ونجاح وفشل المشروع الاسرائيلي اليهودي الصهيوني برمته. 


أولاً : هل صدفة تم اغتيال اسحق رابين واطلاق الرصاص عليه من قبل يميني اسرائيلي متطرف أثناء القاء خطبة له خلال مهرجان جماهيري في تل أبيب بعد أن صدم الاسرائيليين بالتوصل الى اتفاق أوسلو واعتبروه خان المشروع الصهيوني اليهودي بسبب اعترافه بالعناوين الثلاثة :
 1- بالشعب الفلسطيني، 2- بمنظمة التحرير، 3- بالحقوق السياسية المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى أرضية هذا الاعتراف تم :
-1- الانسحاب الاسرائيلي التدريجي من المدن الفلسطينية بدءاً من غزة وأريحا أولاً، 
-2- ولادة السلطة الوطنية كمقدمة لمشروع الدولة الفلسطينية عبر صناديق الاقتراع،
-3- عودة أكثر من ثلاثمائة الف فلسطيني الى وطنهم. 
ثانيا : وهل صدفة مرض أريئيل شارون بعد أن رحل من قطاع غزة، وفكفك المستوطنات وأزال قواعد جيش الاحتلال، مقدمة لفعل مماثل كان ينوي فعله في الضفة الفلسطينية فانشق حزبه الليكود، وأصيب بجلطة دماغية أقعدته مما دفع بعض الاسرائيليين للتكهن أن مرضه مفتعل وغير طبيعي نفذته أجهزة أمنية حتى لا يقدم على فعل مماثل كان ينوي فعله في الضفة الفلسطينية كما سبق وفعله في قطاع غزة ، ووصف الحاخامات مرضه أنه عقوبة من الله لأنه تخلى عن أرض اسرائيل لأعداء اسرائيل. 
ثالثاً : وهل صدفة تم سجن يهودا أولمرت رئيس وزراء المستعمرة الاسرائيلية على خلفية فساد تورط بها خلال ترأسه لبلدية القدس، وتم ملاحقته بعد أن أصبح رئيساً للحكومة ولبى دعوة الرئيس بوش الأبن لفتح مفاوضات جادة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أنابوليس في نهاية شهر نوفمبر 2007 وقطعت شوطاً عميقاً، وقبل انهاء المفاوضات الجادة، مكملاً ما فعله شارون في التخلي عن قطاع غزة، ليفعل الأمر نفسه في جزء كبير من الضفة الفلسطينية، فتمت ملاحقته وادانته وسجنه، حتى تمنع فترة رئاسته للحكومة من التوصل الى اتفاق. 
ولم يكن أحدهم أكثر وضوحاً من أولمرت نفسه الذي كشف في لقاء تلفزيوني معه يوم 3/9/2018، بمناسبة مرور ربع قرن على التوقيع على اتفاق أوسلو في ساحة الورود على عُشب البيت الابيض يوم 13/9/1993، فماذا قال أولمرت حرفياً من على الشاشة « كنا مستعدين لقبول حل الدولتين لشعبين، لم يكن هناك برهان للتوصل الى حل كهذا أقوى من المفاوضات التي أجريتها مع أبو مازن، والتي عَرضُت له من خلالها انسحاب اسرائيلي من 95 بالمائة من المناطق وتبادل أراضي، والتوصل الى تسوية اقليمية على اساس حدود الرابع من حزيران 1967 « ولكن ماذا حصل ؟؟. 
يُضيف أولمرت : « ليس سراً تمت محاكمتي، واجهت نضالاً من قبل جهات سياسية لا يستهان بها، خافوا جداً من اقتراحات السلام التي اقترحتها، وعملوا المستحيل لاسقاطي حتى لا أتمكن من اتمام هذه العملية «. 
فهل ثمة أوضح من هذا ؟؟. 
ثلاثة من قادة المستعمرة الاسرائيلية نالوا نصيبهم من العقاب لأنهم أقدموا على فعل سياسي مشين وخانوا فكرة الصهيونية ووضع حد للتوسع على كل فلسطين واستعمارها، فهل هذا صدفة ؟؟ أم أنه ترتيب سياسي أمني للحيلولة دون التوصل الى حل ما مهما بدا متواضعاً مع الشعب الفلسطيني ؟؟. 
ثلاثتهم دفعوا، وغيرهم سيدفع ثمن التحول الواقعي في فهم الهزيمة الاستراتيجية للمشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي وعدم قدرته وفشله في طرد كامل الشعب الفلسطيني عن أرضه وهؤلاء ليسوا جالية صغيرة وضعيفة بل شعب يتجاوز عدده الستة ملايين، اضافة الى ستة ملايين أخرى خارج الوطن، كلاهما متحفز في مواجهة العدو، الذي لا عدو لهم غيره، وهو الذي احتل أرضهم، وسرق حقوقهم وداس على كرامتهم. 
* كاتب سياسي مختص بالشؤون الفلسطينية والإسرائيلية.
20/9/2018-الدستور

السبت، 15 سبتمبر 2018

سُعار أوسلو؟! - د. رياض عبد الكريم عواد

سُعار أوسلو  ؟! 
د. رياض عبد الكريم عواد
كشفت الذكرى الخامسة والعشرين لتوقيع اتفاقية أوسلو حجم الانقسام وعمقه في المجتمع الفلسطيني. هذا الانقسام لم يقتصر على السلطات والأحزاب، بل امتد إلى عمق المجتمع، الذي دخل في مناكفات متعددة، ساعد عالم التواصل الاجتماعي، على إبرازها وإظهارها إلى العلن.
تصريحات غير موضوعية وغير واقعية تطالب بمحاكمة كل من وقع على أوسلو تارة، ومحاكمة الرئيس ابو مازن تارة أخرى، دفعت العديد من أبناء المجتمع الغوص في هذا الوحل، هؤلاء لم يكونوا يوما من مؤيدي أوسلو أو من المدافعين عنها، ولكنهم كانوا وما زالوا ينظرون إليها كضرورة سياسية فرضها واقع سياسي، بدأ بتفكيك المنظومة الاشتراكية وبروز امريكيا كقطب وحيد يحكم العالم، وضغط شديد على م ت ف بانتهاء فترة وجودها في تونس بعد الخروج من بيروت، وليس انتهاء بحرب الخليج التي وجهت ضربة قاصمة للنظام العربي الرسمي.
أن ما جرى للنظام العربي الرسمي والشعبي بعد مرحلة اسلو، وتعرض هذا النظام للتفتيت والاحتراب الداخلي، سياسيا وطائفيا، في ما يسمى بالربيع العربي، الذي أجهز ودمر معظم دوله الوطنية، ويخطط للاجهاز على ما تبقى منها. ان هذا الحدث يؤكد أهمية وصحة نقل النضال الوطني للداخل الفلسطيني، للتخلص من ضغط وهيمنة وصراعات هذا النظام الداخلية والخارجية، ما أمكن. لقد تنبه الفلسطينيون لأهمية هذه الخطوة بعد الخروج من بيروت والانتفاضة الأولى، وكانت أوسلو فرصة عظيمة ودافع ووسيلة، يستطيع كل باحث عاقل ووطني مخلص، أن يرى دورها في نقل هذا النضال، افرادا ومؤسسات، إلى داخل الوطن.

الخلاصة، انغمس الجميع في مناكفة لا طائل منها ولا فائدة، فإن كان مؤيدي السلطة ينظرون إلى اسلو كضرورة سياسية في وقتها فإن "أعداء" اوسلو يرتكزون في رفضها ومعاداتها على ثلاثة قضايا اساسية:

1. الاستيطان اليهودي
يتهم الكثيرون أوسلو بمسؤولياتها عن توسع الاستيطان وتجذره والتهامه للأرض في الضفة الغربية والقدس، بحيث لم يبقى معنى لأي مفاوضات سياسية مع إسرائيل.

الحقيقة رغم اعتراف الجميع بخطر الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية والقدس، وانعكاس ذلك سلبيا على عملية السلام، التي لم تعد قائمة، الا أنه لا يستطيع أحد أن يثبت أن هذا الاستيطان سيكون اقل توسعا وضررا لو لم تكن اسلو موجودة. ان هذه افتراضية من السهل استخدامها في المناكفة السياسية وليس من أجل الوصول إلى الحقيقة، ولكن من أجل تعرية الطرف الآخر، وإضعاف موقفه وتجييش الناس ضد السلطة ومواقفها وبرنامجها.

أن الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية والقدس هو جزء لا يتجزأ من الاحتلال وهو احد اهم نتائجه ومخرجاته، ولا يمكن النظر له بعيدا عن الاحتلال، ولن يتوقف ولن ينتهي الا بإزالة هذا الاحتلال عن الأرض والشعب.

2. التنسيق الأمني والمقاومة
الفزاعة الثانية التي يخوفون الناس منها ويستخدمونها، بعيدا عن أي موضوعية، لأهداف واضحة ليس آخرها هدف التنافس على هذه السلطة التي يعملون على هدمها من أجل الاعتلاء على كرسيها. الكل يعترف أن هذا التنسيق الأمني هو مفروض على الشعب الفلسطيني من خلال هذه الاتفاقية، ولم يمجد هذا التنسيق أو يتغنى به أي من القيادة الفلسطينية أو أي من مؤيديها، وأن الهدف من هذا التنسيق هو الحفاظ على امن السلطة وبقائها ونجاح مشروعها، وليس الحفاظ على إسرائيل وأمنها، هذا بالإضافة لتسهيل حياة الناس الاقتصادية والاجتماعية، فكل شؤون حياتنا مرتبطة بهذا الاحتلال البغيض، بدءا من مرور مريض للعلاج، ومرورا بالاستيراد والتصدير، وليس انتهاء بحركة السلطة إلى مناطق C التي تمنع اتفاقية أوسلو من الوصول اليها، وهي تمثل 80% من مساحة الضفة الغربية.

قد نسجل ملاحظات على هذا التنسيق الأمني هنا أو هناك، كما أن هذا التنسيق لا يعجب احد من الفلسطينيين، ولا يدافع عنه احد، لكننا نستطيع أن نتذكر ونذكر بسياسة الباب الدوار الذي استخدمته السلطة في تعاملها مع الأفراد المطلوبين للاسرائيلين، بل ولجوء عددا منهم إلى مقرات السلطة للاحتماء من الموت الاسرائيلي.

أما المقاومة المسلحة، الجميع يعلم أن لكل مرحلة نضالية أساليب كفاحية تلائمها وتتوافق مع اهدافها، وأن شكل النضال يُحدده الواقع والإمكانيات والنتائج، وأن تجاربنا العسكرية، بكل ما لها وما عليها، وبضرورتها التاريخية، قد وصلت إلى طريق مسدود، بحكم الواقع وموازين القوى، وأن أي دعوة للعمل العسكري في هذا الظرف، في الضفة الغربية، هو دعوة للفوضى، تنتظرها إسرائيل وجيش مستوطنيها لترحيل اهلنا، أو دعوة للدمار وفقدان الامل، كما يعيشها أهلنا في غزة.

ان الواقع الموضوعي الذاتي يحتم علينا اختيار المقاومة الشعبية السلمية كطريق وأسلوب نضالي طويل الأمد.

3. "تحرير" غزة
لا احد ينكر نضالات شعبنا الفلسطيني التي لم تتوقف عند أي محطة من المحطات، ولكن النظر لغزة على انها تم تحريرها تحت ضغط المقاومة الفلسطينية المسلحة يجافي الحقيقة والواقع.

فالحقيقة أن انسحاب اسرائيل/شارون من غزة حدث ضمن خطة إسرائيل ونظرتها الاستراتيجية لقطاع غزة، بدءا من أمنية رابين أن يرى غزة تغرق في البحر، وليس انتهاء بخطة شارون أن يرى الدماء تسيل بين أبناء غزة بعد انسحابه منها، تقاتلا وتباغضا فيما بينهم على هذه التركة الخربة.

أما الواقع، فكل الشواهد تشهد بأن غزة كانت ومازالت محتلة، وفقا لهذا الواقع الاليم، وطبقا للتعريف الدولي لواقع قطاع غزة وعلاقته بالاحتلال.

ان جعير الزنانة المتواصل، ومساحة الصيد التي تتقلص في كل مناسبة، والمعابر المغلقة من كل جانب، تؤكد لأي أحمق، قبل أي عاقل، أن غزة مازالت تحت بسطار الاحتلال، وأن كل هذه الادعاءات ليست في مصلحة غزة، ولكنها في مصلحة الاحتلال.

نستطيع أن نعدد كثيرا من القضايا التي يتناكف عليها الفلسطينيون، الذين من الواضح أنهم أدمنوا هذا النهج وابدعوا في تطويره، دون مقدرة أن يتوقفوا هنيهة أمام الماضي والتاريخ من أجل المستقبل.

ومن الواضح أيضا اننا سنستمر في هذا الصراع، صراع الديكة حتى نمزق وننتف ريش بعضنا البعض، ونقطع هدومنا كما تفعل الغسالة في الملابس حينما تستمر في غسلها لمدة طويلة، دون صابون أو ماء، فتحول الملابس إلى شرايط وخرق بالية، لا قيمة لها، فهل نتوقف هنيهة....يجب أن نتوقف ونقول:

1. أن أوسلو قد ماتت ومن قتلها هو من قتل الشهيد عرفات بالسم واغتال رابين بقرار وبالرصاص، فلماذا تطالبون بموت ما هو ميت، وماهي الفائدة من إلغاء ما هو ميت، كما يطالب البعص.

أن المطالبة بالغاء أوسلو، هي مطالبة غير عملية وغير واقعية، وتعني العودة إلى مربع الصراع الأول، في وقت لم نعد نملك فيه، لا أدوات المقاومة الاولى ولا التحالفات الإقليمية الأولى، ولا حتى وحدة الموقف الفلسطيني المطلوبة لمواجهة خيار إلغاء تلك الإتفاقية. كما أن هذا يعني شطب العديد من الإنجازات التي حققتها أوسلو.

لذلك يجب التفكير ملياً في المصلحة الوطنية، بعيداً عن المناكفات الضيقة، وأن نعتبر من الأخطاء التي رافقت وواكبت مرحلة أوسلو، وعلاج الخلل ومراكمة البناء على المناحي الإيجابية (فليس كل أوسلو خطايا)، حتى لا نعود للمربع الأول بإمكانيات شبه معدومة.

علينا أن نتخلص من كل قيود وسلبيات أوسلو بهدوء، ووفقا لواقعنا وإمكانياتنا دون أن نعطي أي ورقة قوة لعدونا.

2. أن أوسلو، بكل عجرها وبجرها، قد نقلت الكل الفلسطيني إلى الداخل، المؤيد والمعارض، وأن أوسلو نتج عنها سلطة ومؤسسات، استفاد منها الجميع، مؤيد ومعارض، وأن هذه السلطة هي الداعم الرئيسي، بل الوحيد، لبقاء هذا الشعب الفلسطيني صامدا فوق ارضه، هذه مهمة الجميع الاستراتيجية، وأن إسرائيل ومستوطنيها هم اهم اعداء هذه السلطة، وهم من يعملون ليل ونهار للقضاء عليها من أجل نشر الفوضى في الضفة والقدس وتهجير السكان، وإنهاء الحلم الفلسطيني بالدولة ولتكن غزة، الضيقة أو الممتدة، هي الدولة أو الامارة.

3. أن ما يخطط للشعب والقضية الفلسطينية من ترامب واليمين المسيحي الصهيوني في الإدارة والكونغرس الأمريكي، وبرغبة وتخطيط من اليمين الصهيوني وحكومات إسرائيل، بدءا من القدس مرورا بقانون القومية اليهودي العنصري، وليس انتهاء من الموقف من الانروا وقضية اللاجئين الفلسطينيين، إضافة إلى تجفيف الموارد المالية للشعب والسلطة الفلسطينية، أن كل هذا وغيره يفرض على الكل الفلسطيني أن يتوقف عن هذا العراك، الذي لاقيمة له، وهذا اللك والعلك التافه، والعمل سويا من أجل العودة إلى الشعب ليختار ويتحمل مسؤولية اختياره، وهذا يتطلب أمرين لا ثالث لهما: حكومة وانتخابات؟

حكومة قوية تتمكن من كل الحكم والسلطات على الأرض، مؤقتة ولمدة 6 أشهر، تهيء الاجواء الدولية والإقليمية والمحلية لانتخابات رئاسية وتشريعية وبلدية، يستلم الحكم، كل الحكم، من ينجح فيها، ويتحمل الشعب نتيجة اختياراته.

هذه خطوة رئيسية لتفعيل كل مرتكزات النضال الوطني وتطويرها، بدءا من م ت ف وليس انتهاء بالمقاومة الشعبية السلمية والبقاء صامدين فوق ارضنا.

امريكا والمحكمة الجنائية الدولية بقلم د.عبدالكريم شبير

أمريكا و المحكمة الجنائية الدولية 
د.عبدالكريم شبير 


فى البداية نؤكد للجميع بأن الولايات الامريكية المتحدة قد وقعت على انشاء المحكمة الجنائية الدولية ومعها الكيان الصهيونى وعند اتمام النظام الداخلى للمحكمة الجنائية وتوصيف انواع القضايا واعتبارها الاستيطان والابعاد جريمة حرب وفى اثناء المصادقة على نظام روما الذي بموجبة تم انشاء المحكمة الجنائية الدولية لتحقيق العدالة الدولية الناجزة 

رفضت الولايات المتحدة الامريكيه والكيان الصهيونى المصادقة على اتفاقية روما وسبب ذلك هو خوفهما من الملاحقة والمسألة على تلك الجرائم التى اقترفاها، خاصة وان قرارات الشرعية الدولية اكدت على ان الاستيطان يعتبر جريمة حرب، وكان اخرها قرار 2334 الصادر عن مجلس الامن. واليوم ليس بالغريب، او بالجديد، ان تقوم الولايات المتحدة الامريكية، بتهديد قضاة المحكمة الجنائية الدولية ،ومدعيها العامين ، وتضمن التهديد بفرض عقوبات على قضاة المحكمة الجنائية الدولية، ومدعيها العامين، في حال لاحقوا أميركيين ، أو "إسرائيليين" أو حلفاء آخرين للولايات المتحدة. حيث قال: مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض ، جون بولتون في هجوم عنيف على المحكمة الجنائية الدولية : "سنمنع هؤلاء القضاة والمدعين العامين، من دخول الولايات المتحدة" وتابع القول : "سنستهدف أملاكهم بعقوبات في إطار النظام المالي الأميركي، وسنطلق ملاحقات بحقهم عبر نظامنا القضائي". وأن "الولايات المتحدة ستستخدم أية وسيلة ضرورية لحماية الأمريكيين والحلفاء، من الملاحقات القضائية لـ"الجنائية الدولية"، واصفا المحكمة بانها "غير شرعية، وتهدد سيادة الولايات المتحدة". واتهم بولتون أمام منظمة "فدراليست سوسايتي" المحافظة في واشنطن، المحكمة الجنائية الدولية المكلفة بموجت اتفاقية روما الموقعة من قبل 123 دوله، بمحاكمة مرتكبي جرائم حرب ،وجرائم التطهير العرقى وجرائم ضد الإنسانية، بأنها "غير فعالة وغير مسؤولة وخطيرة". كما قام بولتون بتحذير المحكمة الجنائية ، من فتح أي تحقيق بحق عسكريين أميركيين شاركوا في الحرب في أفغانستان، وكانت المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، اكدت بان "أمريكا ليست عضوا فيها" ، وأعلنت في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر 2017 أنها ستطلب من القضاة ، السماح بفتح تحقيق حول جرائم حرب محتملة، قد تكون ارتكبت في أفغانستان ، خصوصا من قبل الجيش الأميركي ، ولا تزال الولايات المتحدة الامريكية ، تقود ائتلافا عسكريا دوليا في أفغانستان، منذ الإطاحة بحكم طالبان في نهاية العام 2001. وتابع بولتون القول : "إن المحكمة الجنائية الدولية ، يمكن أن تفتح بأي وقت تحقيقا رسميا بحق هؤلاء الوطنيين الأميركيين".
وقال : "يوم الاحتفال بذكرى الحادي عشر من سبتمبر"، ذكرى الاعتداءات التي ارتكبت عام 2001 ، ودفعت الولايات المتحدة إلى إرسال جيشها إلى أفغانستان، "أريد أن أوجه رسالة واضحة لا لبس فيها من قبل رئيس الولايات المتحدة : إن الولايات المتحدة ستستخدم كل الوسائل اللازمة لحماية مواطنينا، ومواطني حلفائنا، من ملاحقات ظالمة من قبل هذه المحكمة غير الشرعية". وتابع المسؤول الأميركي القول : "لن نتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، ولن نقدم إليها المساعدة، ولن ننتسب إليها (...)، بالنسبة إلينا هي ماتت بالفعل"، كما حذر أيضا من أي تحقيقات قد تقوم بها هذه المحكمة تستهدف "إسرائيل"بناء على طلب من السلطة الفلسطينية، وقال : "في حال استهدفتنا هذه المحكمة أو استهدفت "إسرائيل" أو حلفاء آخرين لنا، لن نقف مكتوفي الأيدي"، معلنا عن سلسلة من الإجراءات الممكنة ، من بينها عقوبات تستهدف العاملين في المحكمة. ان هذه الاقوال والتصريحات الصادرة عن الادراة الامريكية يشكل عدوان على السلم والامن الدوليين وعلى القانون الدولى،والحقوق التى اقرتها الشرعية الدولية للشعب الفلسطينى العربي ، فكان أول تعليق على تهديدات واشنطن للمحكمة الجنائية الدولية ، رد الأمين العام للأمم المتحدة ، أنطونيو غوتيريش بانه مستمر في دعم المحكمة الجنائية لدورها في إعمال مبدأ المحاسبة، كما ردت الجنائية الدولية فى لاهاي بقوة على تهديدات إدارة ترامب قائله : ان التهديدات التي أطلقها أمس الاثنين مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون ، بفرض عقوبات على قضاتها ، وملاحقتهم قضائيا في حال حققوا بالأنشطة الامريكية "الاسرائيلية" ، أو ضد إحدى حلفائها، بأنها "ستستمر بنشاطها دون خوف"، وقالت المحكمة الدولية المستقلة في لاهاي بهولندا، إنها "ستواصل عملها دون خوف"، مشددة على أن المبدأ الذي يقودها هو سلطة القانون. 
وأضافت أن" 123 دولة تدعم المؤسسة المستقلة والموضوعية"، وتابعت قولها :إنها "ستستمر بأدائها لعملها وفقا للمبادئ الأساسية والموضوعية"، 
وعلى ضوء ذلك قامت دولة فلسطين بالرد العملى على تلك التصريحات ، حيث اكد امين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات بتقديم بلاغا للجنائية الدولية حول جريمة الابعاد والترحيل القسري للفلسطينين فى الخان الاحمر، وعليه فأننى اؤكد على كل تلك المواقف التى اتخذت ضد التهديد الامريكى ، ولكنها ليس بالخطوات والاجراءات الكافية ، لذا فاننى اقترح القيام بمبادرة سياسية وقانونية واعلامية لدعم دور المحكمة الجنائية فى القيام بواجبها القانوني لتحقيق العدالة الدولية الناجزة ودعم ومساندة المدعية العام فى تفعيل صلاحياتها حسب اتفاق روما وهذا من خلال تبيان صلاحيات المحكمة الجنائية فى ملاحقة ومسألة مجرمى الحرب الصهاينة وتبيان انواع الجرائم ومدى خطورتها على السلم والامن الدوليين.
د.عبدالكريم شبير 

الخبير فى القانون الدولى و رئيس التجمع الفلسطينى المستقل

عبقرية ترامبية لتفكيك القضية الفلسطينية - توفيق أبو شومر

عبقرية ترامبية لتفكيك القضية الفلسطينية

توفيق أبو شومر
أعترف في البداية أن سلسلة عبقريات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب ليست من إبداعاته الشخصية، بل هي من إبداعات لوبي إسرائيلي أميركي مُحنَّك، يُحرِّك من وراء الستار دُمية الرئيس، فالرئيس الأميركي مؤدٍ بارعٌ لمخطط هذا اللوبي!!
لعلّ أبرز عبقرياته تتمثل في سياساتِه الاقتصادية والمالية، فهو الرئيس الأميركي الأول الذي اعاد مسلسل فرض الضرائب على البضائع المستوردة، أي أنه قلب النظام الرأسمالي وحوَّله إلى نظامٍ اشتراكي، فأزال شعارَ أميركا التقليدي: "أميركا رائدة النظام الرأسمالي، ومؤسِّسة نظام التجارة الحُرَّة، وموئل الحريات، ومُعلِّمة الديمقراطيات"!!

هذه العبقرية الترامبية دفعتْ حتى الصين، وهي الدولة الشيوعية التقليدية، وكذلك روسيا، وهما أكبر دولتين في منظومة دول (الستار الحديدي) في سالف العصر والأوان، دفعتْ هاتين الدولتين للاحتجاج على هذا الانقلاب!!
لم تتوقف عبقريات اللوبي الأميركي الإسرائيلي، في إنتاج الرئيس، ترامب فقط، بل استنسخت عبقرية أخرى في صورة العبقرية نيكي هيلي، مندوبة أميركا في الأمم المتحدة، وهذه اضطلعت بمهمة خطيرة أخرى، وهي تفكيك كل مؤسسات الأمم المتحدة التي تُشرِّع القوانين ضد إسرائيل، بدأت باليونسكو، ومجلس حقوق الإنسان، ومحكمة الجنايات الدولية، و"الأونروا" ويبدو أن الخطة تقتضي أيضا بإنهاء مجلس الأمن الدولي، ومِن ثّمَّ تفكيك كل المنظومة الدولية في المستقبل القريب!
أما عبقرية دونالد ترامب الثانية فهي سياستُه نحو المهاجرين إلى أميركا من دول العالم، فهو مع الهجرة إذا كان المهاجرُون من ذوي البشرة البيضاء والعيون الزرقاء، من الدول الاسكندنافية والأوروبية، وهو ضد الهجرة إذا كان المهاجرون، من الملونين، أو كما أسماهم العبقري ترامب، من دول (نفايات العالم)!
أما عن أبشع ما تفتَّقتْ عنه قريحتُه العبقرية، إصدارُ أمرٍ رئاسي لشرطة الحدود الأميركيين أن يفصلوا أسر المهاجرين عن بعضهم، أي أن يسمحوا للأمهات والآباء بالهجرة بشرط مصادرة أبنائهم، وفصلهم عنهم، وإرسالهم إلى أماكن احتجاز أخرى، لا يعرف آباؤهم مواقَعَها. هذا الأمر الرئاسي سيجعلهم يُصابون باللوعة والحسرة على أبنائهم، فيبكون، ويلطمون شوقا لأبنائهم، ومن ثَمَّ، يتوبون ويندمون عن محاولة الهجرة!!
وبما أنَّ هذه البشاعة لم تلقَ ردا قاسيا من دول العالم، وجرتْ التعمية على تسويقها في الإعلام، خوفا من سطوة مسيري الامبراطور العبقري، ترامب، وخشية من أن يحجبَ مشغلو دونالد ترامب الدعم المالي عن المحتجين على سياسته؛ لذا فإنه استحدث بعبقريته غير العفوية مشروعا جديدا، لقيَ هوىً في إسرائيل، وهو فصل أبناء وأحفاد اللاجئين الفلسطينيين عن آبائهم وأجدادهم، وإلغاء صفة اللجوء عنهم، بدأ بإلغاء الدعم الأميركي عن منظمة "الأونروا" المختصة باللاجئين الفلسطينيين، وإعادة النظر في عدد لاجئي "الأونروا"، وأن عدد اللاجئين الحقيقيين هو فقط بضعة آلاف لاجئ، وليس كما هو مثبت في سجلات "الأونروا" خمسة ملايين ونصف المليون، ثم إلحاقها بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ليُصبحوا كلاجئي أفغانستان، والصومال، والنيبال، وغيرهم من لاجئي العالم!
بدأت الخطة بالفعل، بدأتْ بإيقاف الدعم المالي عنها، ثم منع الآخرين من تسديد العجز في موازنتها، ثم استحداث آليات دعم جديدة، ليست تابعة للأونروا، فالخطة ربما تكون بإلقاء "الأونروا" في حضن الجامعة العربية، أو في حضن المنظمة الدولية للتطوير، ثم في المرحلة النهائية سيتم دمج "الأونروا" بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، مما سيُلغي صفة اللجوء عن أكثر من مليوني لاجئ فلسطيني في الأردن، لأن لهم حق الإقامة فيها، وسيلغي حقوق اللاجئين في سورية، لأن سورية أصدرت عام 1956م قانوناً رقم 260 يسمح للفلسطينيين بالإقامة والعمل!. أما عن فلسطينيي لبنان فمن ينطبق عليهم صفة اللجوء عددهم فقط، وفق آخر إحصاء مائة وأربعة وسبعون ألفا!
أما عن فلسطينيي غزة والضفة، فهم إذا ساروا في مسار (دولة) فسوف تسقط عنهم صفة اللجوء تلقائيا !!=========================
بو شومر
سيرة ذاتية للكاتب توفيق أبو شومر
ولد في فلسطين عام 1947 
هُجّر إلى غزة عام 1948 ، ودرس في مدارس غزة .
التحق بجامعة القاهرة قسم اللغة العربية بكلية الآداب 1963.
حصل على شهادة الليسانس في الآداب في دورة يونيو 1967 ، ولم يتمكن من العودة إلى غزة حيث يعيش الأهل.
عمل في الجزائر وليبيا والسعودية صحفيا ومدرسا وموجها تربويا 
تولى في الجزائر الإشراف على تطوير المناهج التربوية لتدريس مادة اللغة العربية من عام 1968- إلى عام 1973 .
كتب في الصحف الجزائرية الشعب وآمال الأدبية والمجاهد ، بشكل دائم ، وعمل محررا أدبيا في صحيفة الشعب وآمال الجزائريتين
كتب في صحيفة اليمامة والجزيرة السعودية زوايا تربوية متعددة .
عاد إلى غزة في إطار جمع شمل العائلات عام 1990 .
عمل منسقا لطاقم الثقافة والفنون عن قطاع غزة وكان يتبع بيت الشرق بالقدس برئاسة د. فيصل الحسيني عام 1993 .
عمل سكرتير تحرير جريدة الشروق الغزية عام 1992 ، وكان كاتبا دائما في مجلة البيادر السياسي ومجلة البيارق والمنار والقدس. 
عمل في وزارة الإعلام الفلسطينية منذ تأسيسها مسؤولا عن المطبوعات والنشر، وشارك في إعداد اللوائح والقوانين ، ومواثيق الشرف الصحفية . 
عمل مستشارا إعلاميا وثقافيا للتوجيه السياسي والوطني . 
باحث متخصص في الشؤون الإسرائيلية.
كتب في كل الصحف الفلسطينية الصادرة : الأيام والحياة الجديدة والقدس.
شارك في دورات إعلامية عديدة أبرزها دورة متقدمة في الإدارة الصحفية في إذاعة دوتشي فيلا في كولن بألمانيا ، ودورة إعلامية في الهيئة المصرية العامة للاستعلامات .
له العديد من الدراسات غير المنشورة عن التربية والإعلام. 
عضو مؤسس في اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين، ومستشار لمراكز صحفية وإعلامية.
عمل محاضرا في جامعة فلسطين قسم الإعلام .
أصدر الكتب المطبوعة التالية : 
1- (هدير وعناكب ) رواية 1990.
2- (التخريب المنظم للتعليم) دراسة تربوية تحليلية عملية لواقع التعليم في ظل الاحتلال الإسرائيلي 1992.
3- (أنابيش) سلسلة مقالات ساخرة 1994 الجزء الأول .
4- (مختارات من مختاراتي) الجزء الأول ، وهو مختارات ثقافية من أكثر من مائة كتاب " طُبع ثلاث طبعات. الأولى 1996.
5- الصحافة في وكالات الأنباء لجون كورد واين .. مراجعة الترجمة والتدقيق 2001
6- ( الصراع في إسرائيل) دراسة في فسيفساء المجتمع الإسرائيلي ، الطبقية والحزبية والعرقية . طُبع ثلاث طبعات ، الأولى 2006
7- رواية (الصبي والبحر) الجزء الأول من ثلاثية جنون الجذور 2007.
8- رواية (بشير وعاموس) الجزء الثاني من ثلاثية جنون الجذور 2009 .
9- قصص نساء يهوديات معنفات يناير 2014 مركز باحث للدراسات الفلسطينية ديسمبر 2013
طبعة ثانية من كتاب قصص نساء يهوديات معنفات (غزة مركز التخطيط الفلسطيني)أكتوبر 2014

الدورات الإعلامية والثقافية والسياسية
خمس دورات مكثفة في مركز شؤون المرأة 1996-1999 في مساق التغطية الإعلامية.
دورة إعلامية مكثفة للصحفيين العاملين في وسائل الإعلام الفلسطينية في مساق الإعلام الفلسطيني في المنفى والوطن 1997 مدة أسبوعين.
دورة في الإعلام الحديث بالتعاون مع البرفسورة عريب نجار من جامعة ساوث كارولاينا 2001
إحدى عشرة دورة إعلامية في وزارة الشباب والرياضة في مساقات المراسلة الصحفية والإعلام المرئي والمسموع، والهيكلية الصحفية.
سبع دورات إعلامية مكثفة بالتعاون مع هيئة التوجيه الوطني والسياسي في مجال تغطية الأخبار السياسية الرسمية.
ثماني دورات إعلامية في مجالات القوانين الإعلامية، مع دراسة قانون المطبوعات والنشر الصادر عن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية في 25/6/1995 .
ثماني دورات إعلامية بالتعاون مع نقابة الصحفيين في مجالات القوانين الإعلامية ومواثيق الشرف الإعلامية.
المشاركة مع ديوان الفتوى والتشريع الفلسطيني لإعداد مسودات مشاريع القوانين الإعلامية الفلسطينية من عام 1996-2001 .
تنظيم ثلاث دورات في مجال حفظ حقوق النشر والطباعة والملكيات الفكرية بالتعاون مع مركز أبو غزالة الدولي لحفظ الحقوق والملكيات الفكرية عام 2005-2006 
الإشراف على جمع وتدوين التراث الشعبي في مجال الأغاني والأمثال والأشعار الشعبية بالتعاون مع مركز إعلام ومعلومات المرأة 2009 في غزة.
دورة مكثفة بالتعاون مع جامعة بيرزيت في مساق (الصحافة السياسية)
وهناك تلخيص مكثف للدورة وموضوعاتها باللغة الإنجليزية
بالإضافة إلى مئات الندوات الإعلامية والسياسية.

الأبحاث والدراسات المحكمة المنشورة
مستقبل حركة الطباعة والنشر في فلسطين
الإعلام الفلسطيني وقضايا المرأة
التغطية الإعلامية والصحفية
المواقع الإلكترونية الصحفية تألقها وانطفاؤها
مئات الأبحاث المنشورة في شبكة الإنترنت ومئات مقالات الرأي في الصحف ووسائل الإعلام المختلفة. 

الثلاثاء، 11 سبتمبر 2018

الادارة الامريكية برئاسة ترامب تواصل عدوانها على شعبنا الفلسطيني - بقلم سري القدوة

الادارة الامريكية برئاسة ترامب تواصل عدوانها على شعبنا الفلسطيني 
بقلم سري القدوة 

تسقط امريكا ويسقط حلفاء امريكا .. يسقط تمثال امريكا .. لنحرق علم أمريكا ...
ان  قرار الادارة الامريكية القاضي بإغلاق مقر بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة واشنطن بذريعة عدم قبول القيادة الفلسطينية العودة للمفاوضات مع دولة الاحتلال يعد ابتزاز وعربدة سياسية مرفوضة حيث يمثل أقبح أشكال الابتزاز والعربدة السياسية في اطار ممارسة مزيد من الضغوط على القيادة الفلسطينية لإجبارها العودة لطاولة المفاوضات العقيمة مع دولة الاحتلال والقبول بما يسمى بـ"صفقة القرن" علاوة على محاولة ثنيها عن التوجه لمحكمة الجنايات الدولية لملاحقة ومساءلة قادة الاحتلال الاسرائيلي على جرائمهم بحق شعبنا .
ثلثا الأمريكيين يطالبون ترامب بالحياد في قضية فلسطين
ان مواقف الرئيس الامريكي ترامب تتطلب قطع الرهان بشكل كامل على إمكانية ان تغير الولايات المتحدة الامريكية من انحيازها السافر لإسرائيل ودعم احتلالها وعدوانها  مما يعزز من القناعة الراسخة  بأنه  من الضروري قطع الرهان بشكل كامل على دور الولايات المتحدة الأمريكية  ومواصلة رفض سياستها والاستمرار بمقاطعتها وتكثيف التحركات السياسية على كافة الاصعدة لتعريتها وفضح انحيازها الكامل للاحتلال وهو الأمر الذي يتطلب العمل الجاد للإسراع في ترتيب البيت الفلسطيني وفي إنهاء الانقسام وتنفيذ المصالحة وانجاز الوحدة الوطنية لمواجهة كافة المخاطر والتحديات .

ان قرار الإدارة الأمريكية برئاسة الرئيس ترامب تواصل عدوانها بحق المؤسسات الفلسطينية ولقد صدر قرار إغلاق بعثة فلسطين في واشنطن عن ادارة ترامب لتشكل هذه الخطوة المتعمدة هجمة تصعيديه  مدروسة والتي سيكون لها عواقب سياسية وخيمة في تخريب النظام الدولي برمته من أجل حماية منظومة الاحتلال وجرائمه .
ان إقدام الولايات المتحدة الامريكية على إغلاق مكتب ممثلية منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن عدوان امريكي جديد على السلام في منطقة الشرق الاوسط، واعتداء صارخ على القانون الدولي وعلى المحكمة الجنائية الدولية التي لجأ إليها شعبنا لحماية نفسه من جرائم الاحتلال الاسرائيلي . 
أن هذا القرار يندرج ضمن الخطوات التصعيدية الامريكية ضد الشعب الفلسطيني الذي لن يتراجع أبداً عن التمسك بحقوقه كاملة، وفي مقدمتها حقه الأزلي في العودة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس .
ان حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه والمضي قدما بإحالة ملفات جرائم الاحتلال الاسرائيلي الى المحكمة الجنائية الدولية الذي اتخذته ادارة ترامب ذريعة واهية لإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن .
 أن من يسعى لتحقيق السلام والاستقرار لا يدافع عن المجرمين والمحتلين ويوفر لهم الدعم والغطاء لارتكاب مزيد من الجرائم، بل يجب أن يساعد على تحقيق العدالة الانسانية بمعاقبة دولة الاحتلال والإسرائيلي وقادتها وعصابات المستوطنين الذين يرتكبون الجرائم ضد أطفال ونساء وشيوخ وشباب فلسطين .

أن شعبنا وقيادته  لن يخضعا للابتزاز  ولن يرهبهما التهديد والوعيد الذي تمارسه ادارة ترمب  ولن تنجح هذه الادارة غير الملتزمة بالقانون الدولي في مصادرة حقوقنا مهما اتخذت من قرارات معادية  ابتداء من نقل سفارتها إلى مدينة القدس المحتلة  ومحاولاتها إلغاء حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وتجريم وتشويه نضال الشعب الفلسطيني ووصمه بالإرهاب  وصولا لسلسة القرارات العقابية ذات الطابع المالي والاقتصادي وأن مواقف الرئيس ترامب وإدارته يشجع إسرائيل على الاستمرار بالاستيطان ويتناقض مع التعهدات والوعود الأميركية السابقة بخصوص حل الدولتين .
اليوم ومع تصاعد هذه المواقف الامريكية يتم فتح الباب علي مصراعيه لتصعيد سياسة الاستيطان والاستمرار في اعتقال المزيد من ابناء الشعب الفلسطيني ومصادرة الأراضي والاستفادة من حالة الانقسام الفلسطيني الواقعة في الضفة وغزة وممارسة التنكيل بالشعب الفلسطيني بكل صورة وفرض الاحتلال بالقوة بات واضحا بان المطلوب من الفصائل الفلسطينية إنهاء الانقسام والعمل علي إيجاد صيغة سياسية تظهر أبناء الشعب الفلسطيني بصورة قوية في المحافل الدولية المختلفة.
بات المطلوب أيضا من القيادة الفلسطينية مراجعة جادة وشاملة لنهجها وسياساتها والمراجعة الشاملة لمسيرة السلام والسياسات والالتزامات السياسية والقانونية والاقتصادية والأمنية التي قامت على أساسها السلطة الفلسطينية .
ان مسيرة الشعب الفلسطيني تميزت بالتضحية الفلسطينية العظيمة والتي قدمت خلالها مئات الشهداء وآلاف الجرحى والأسرى والمعوقين، وبالصمود الأسطوري الذي أكد تمسّك أبناء الشعب الفلسطيني بحقهم ووطنهم وأرضهم ومقدساتهم.

كما إن نضال الشعب الفلسطيني تميز بالعدد الكبير من الشهداء والقادة الذين ارتقوا إلى العلا وهم على ثباتهم وصمودهم .. لم يتنازلوا ولم يتهاونوا .. ضربوا المثال والنموذج .. وأناروا بدمائهم طريق النصر والحرية والعودة والتحرير ..
إن الادارة الامريكية وحكومة الاحتلال يتناسون أن شعبنا وقيادته التاريخية لن يتخلوا عن الحق الفلسطيني المعترف به من الشرعية الدولية ولا يمكن لهذا الشعب أن ينسى حقوقه ونضالاته على مدار الزمن ولا بد من اعتماد سياسات تتناسب مع هذا العدوان الغاصب الرافض لحقوق شعبنا  والتصدي لابشع مؤامرات التهويد والتصفية للقدس العربية .. 
إن الصراع لا يمكن أن ينتهي بأي حال من الأحوال في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي واحتلال الأرض الفلسطينية واغتصاب ومصادرة الأراضي ولا يمكن للاحتلال أن يستمر في ظل عدوانه الظالم على شعبنا حيث هذا التطاول الواضح على الحقوق الفلسطينية  ولا يمكن لأي من كان أن يحاول تمرير مشروع تصفوي استسلامي يهدف إلى إفراغ القضية الفلسطينية من محتواها الوطني .

سري القدوة
سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
infoalsbah@gmail.com

الاثنين، 10 سبتمبر 2018

أمريكا وهذه المرة الضربة للمحكمة الجنائية الدولية - د.لؤي ديب

أمريكا وهذه المرة الضربة للمحكمة الجنائية الدولية 

د.لؤي ديب

بمجرد ان فشلت حملة الضغوط والتهديد للمدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا ، والتي ابلغت دوائر المحكمه اننها بصدد التوجه لفتح تحقيق حول جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب باستخدام صلاحياتها بعيدا عن مجلس الامن ، حتي فتحت ادارة ترامب ابواب جهنهم علي المحكمه وبدأت حربا عليها




صرح مستشار الامن القومي الامريكي تصريحات تمثلت :
  • - الجنايات الدولية تهدد أمن الولايات المتحدة وسيادتها ولن نتعامل معها
  • - محكمة الجنايات الدولية ليست شرعية ولا عادلة وسنتخذ جميع الإجراءات لحماية مواطنينا وحلفائنا منها
  • - الولايات المتحدة تدعو إلى عدم التعامل أو الانضمام أو مساعدة محكمة الجنايات الدولية.
  • - هدف الجنايات الدولية ملاحقة مجرمين في أي بلد وبأي تهمة لكن إمكانياتها لا تخيف أحدا
  • - قدرة الجنايات الدولية على الحكم موضع خلاف وهي تسعى إلى توسيع صلاحياتها
  • - الجنايات الدولية لن تمنعنا من مساعدة إسرائيل في حماية نفسها
التالي الذي سيحدث واتوقع خلال يومين علي ابعد تقدير ان يوقع ترامب علي قرار عجائبي بفرض عقوبات علي المحكمه الجنائية ومن يتعاون معها ضد مواطني امريكا او حلفائها وانه سوف يجمد خسابات المحكمة في امريكا وسوف يحظر علي الامريكين العمل معها مباشره او تضامنا لتكون اول عقوبات امريكيه مباشره وعلنيه ضد منظمه دوليه بسبب فلسطين ، وبكل الاحوال انا اعتبر ذلك انتصار فلسطيني ، وسيخلق جدلا واسعا داخل المجتمع الامريكي حول اخلاقيه الامر وسيتناول النقاش تصرفات اسرائيل وهل المحكمه علي حق ام لا الخ الامر الدي سيطرح الموضوع لاول مره من زاوية مختلفه في امريكا وايضا سوف يشجع المحكمه علي الاعلان في بدء التحقيق وسيضع اسرائيل وامريكا امام تساؤلات وضغوط اخلاقيه من دول حليفة .

د.لؤي ديب

"أبواب و مفاتیح" للكاتبة سوزان دروزة - بشير شريف البرغوثي

"أبواب و مفاتیح" للكاتبة سوزان دروزة 
بشير شريف البرغوثي
"أبواب و مفاتیح" للكاتبة سوزان دروزة
أھي الروایة الأولى ؟ إن لم یكن لھا ما قبلھا فحتماً سیكون لھا ما بعدھا  و قد قیل قدیما أنه إذا كان أول الكلام مفتاحاً فإن آخره قفلٌ علیه كستارة مسرح یفتح عنوان الروایة قلب لقاريء على تفاصیلھا دفعة واحدة ... أجل ھي نابلس و الراویة البطلة تلتقط المشھد بسرعة ثم تدلف بالقاريء إلى تفاصیل الأزقة تماما كما یحصل  في حالة التداعي الحر للمعاني و الذكریات حیث الومضة الأشد التماعا و توھجاً في الذاكرة تندفع إلى الواجھة فتخطف عین القاريء.

لا مجال في ھذه الحالة لترتیب الأحداث حسب تسلسلھا الزمني فالمھم ھو الأخادید التي حفرتھا  تلك الأحداث في الذاكرة قبل أن تنساب حروفھا في شرایین الأبجدیة. و ھكذا أتت الروایة ماتعة  لي كقاريء و إن لم ترق لبعض النقاد الذین ظنوا أن الخروج على النسق الزمني مثلبة للنص و ما ذلك بصحیح.


سوزان دروزة
صحیح أن الروایة ھي تأریخ من لم یؤرخ المؤرخون لھم , ما یوجب مراعاة عامل الزمن, لكن أي راویة – و لا أقول أي كاتب – لا یملك القدرة على ضبط إیقاع الزمان و المكان و حركة الإنسان على الوتیرة ذاتھا, ناھیك عن أن الحیاة المعاشة نفسھا لا تلتزم ببناء أحداثھا نقطة وراء نقطة.
الإبداع لیس تفكیرا خطّیاً یتم فیھ بناء الخط المستقیم نقطة نقطة كالسفر على الراحلة, بل إن الإبداع تحلیقٌ بطائرة تجعل خط الأفق المنحني أقصر زمنا في سباق الأحداث
ھناك دائما أحداث من الماضي تسبقنا إلى مستقبلنا, و حین نصل لحظة المستقبل نجد تلك
الأحداث أمامنا و في انتظارنا كي تتحكم رغما عن إرادتنا في طریقة تجاوبنا مع وقائع نفترض نحن, و یفترض الزمان أنھا خارج سطوة ذاكرة الفعل الماضي.

الراویة في " أبواب و مفاتیح " تروي و لا تسرد, و ھي اختارت الروایة لا كإطار فني فقط بل كأسلوب في المعالجة. إن قص القصص یعني تتبع الأثر كما ھو على رمل الذاكرة لا بناءه من على غیرما مثال سابق. 

لقد قرأت روایة " أبواب و مفاتیح " دون إیلاء أي اعتبار لكونھا الروایة الأولى لسوزان  دروزة, فالروایة لا تشي بذلك إن لم یكن لدى القاريء علمٌ مسبق به .
أما الأسلوب اللغوي فقد جاء عابراً و متخطیا لمشكلات اللغة الفصحى و المحكیة, ذلك أن لسان العرب یعتبر اللھجة المحكیة لغة, لكن السؤال ظل ماثلا منذ أمد بعید حول ما إذا كان الأولى بالراوي أني لتزم الفصحى أم لا, و قد أجاب كثیرون بأن الروایة الواقعیة لا تحتمل مثلا أن نجعل أمّاً أمیّة تحاور ابنتھا في البیت بلغة سیبویھ و لا الخلیل. ھذا سینطوي على مبالغة تفقد النص مذاقھ الواقعي, و لا مھرب من ھذا المأزق إلا بتجنب الحوار و جعل الراوي ھو البطل الذي یدیر حبكة النص و عقدته و ذروته.
ھنا أحسنت الكاتبة صنعا, حیث أن الراویة , ھبة , تستعمل لغة بسیطة أقرب إلى الفصحى إلا حین یغلبھا الإنفعال أو تسارع الأحداث فتمیل عندئذٍ إلى اللغة المحكیة و لكن غیر الموغلة في محلیتھا.
أما الأم فكانت لغتھا محكیة في معظم احادیثھا إلا حین تتحدث عن مشاعر وطنیة فتعیرھا الكاتبة إلى ما یعبر عن عمق العاطفة الوطنیة و تطورھا عند أغلبیة أبناء الشعب الفلسطیني.
و قد عشنا في فلسطین أمثلة لا تعد و لا تحصى لأمھات أمیّات لكنھن عند زیارة أبنائھن في السجون و في المواقف الرسمیة یقلدن لغة أبنائھن و بناتھن بكل إتقان .. و لعل مرد ذلك محاولة التكیف مع البیئة العامة, أو حتى الإحساس بالزھو لأنھا ھي التي علمت إبنھا أو ابنتھا كیف یتقن الفصحى.
ھكذا جاءت اللغة سلسة بلا تعقیدات أو غرابة, و أما بعض ما قیل إنھ ھنات نحویة فقد جاء نتیجة سرعة الإیقاع في بعض المواقف و من منا لا یقع في أخطاء نحویة في غمرة اندفاعھ في الحدیث عن موضوع كارثي؟ لا ضیر في ذلك بل إنھ مناسب للجو العام الذي یخلو من التكلف أیا كان نوعھ. ھذا ھو واقع الحال و ھذه ھي اللغة المناسبة لفتاة حدیثة التخرج و غیر متخصصة في اللغة العربیة, فالراویة درست تخصص تربیة الطفل و لیس اللغة العربیة و ھكذا فاللغة مناسبة للإطار العام للشخصیة
أما من حیث المعالجة فقد عبرت الكاتبة عن المكان و حركة الإنسان فیھ و علاقتھ بھ ضمن حبك مستقل لكل مكان حسب نوعیة المثیرات النفسیة التي یثیرھا المكان و حسب نوعیة استجابة الإنسان المتحرك في المكان مع ھذه المثیرات نفسیاً و حركیا و قد جاء التصویر واقعیا تماما و لو أردنا أن نصور مشاھده سینمائیا ما احتجنا سیناریو و ل إعادة صیاغة للنص حتى الفرش نعرف أنھا اسفنجیة و حتى السریر الیتیم في المدرسة نعرف حالتھ العامة و المسامیر تجعلنا نكاد نمسح أیدینا من الصدأ و نحن نقرأ وصفھا.
و بقي مفھوم الوطن ھو الرابط الذي محل المقارنة الأول أثناء التنقل .. كیف یعطینا المخیم ما لم یمنحنا الوطن؟ الوطن بمفھومھ العاطفي المبدئي أو حتى الرومانسي و لیس بمفھومھ المادي أو التملكي أو المنفعي, و ھذا حقا حال العلاقة بین الفقراء الذین یقدمون كل شيء من أجل وطنٍ لا یمنحھم أي شيء. إنھا علاقة الحاجة إلى الإنتماء لا علاقة الحاجة حتى عندما تكون الحاجة غولا یلتھم الأجساد الأكثر ضعفا والأشد عرضة للإنكشاف أمام عوادي الزمن. مخاوف لم تعلنھا الأم المكافحة إلا بعد أن جازت بناتھا مرحلة الخطر دون أن یتنازلن عن شيء من كرامة أو انتماء حتى لو كان كل ما لدیھن حلم بعید و لا تخلو القصة من بعد تعلیمي لم تشأ الكاتبة أن تضعھ في أسلوب وعظي أو تلقیني مكتفیة بتقدیم نموذج أخلاقي للفتاة المكافحة كما تراھا. لم تركز على اللباس و المظھر بل على مناسبته للحالة الإجتماعیة و المادیة للفتاة مثلا مظھرة نوعا من القناعة و عدم الغلو في الإستھلاك بل إنھا لم تقدم نماذج للفتاة المترفة. كذلك تباھت الأم بما أنجزتھ من تربیة أبناء یعیبھم شيء من ناحیة قیمیة أو أخلاقیة حتى حین یستباح كل شيء و حین ینعدم وجود المفتاح و الباب كرمزین متلازمین للضبط و الإنفتاح ھنا تظھر الكاتبة مقدرة عالیة على فھم العلاقات الأسریة في مجتمعنا العربي بعامة و الفلسطیني بخاصة حیث أثبتت تجارب علم النفس العلاجي أن الأسرة عندنا تترابط لا بحكم الحاجة إلى الإعتماد المتبادل مادیا بل بحكم الحاجة إلى الإنتماء أولا.

 لیس مھما من یؤمن الدخل اللازم للحیاة و لا مظاھر للتمنن بین الأخوات بل ظل الإنتماء الوجداني ھو المسیطر على فضاء الأسرة. و كما في واقع الحیاة تأخذ الأخت الكبرى دور الوسیط مع الأم حین تحتاج الفتاة إلى الحدیث عن موضوع محرج لھا.
و خلافا لما عھدناه في كثیر من منتجات الأدب النسوي – كما یسمیھ البعض- فإننا نجد العلاقات ھنا قائمة على التكامل لا على التنافر..لا مجال لصراع جنسوي بین الرجل و المرأة – مع أن الكاتبة لو أرادت ذلك لخاضت لججھ بكل ما یسمح لھا بھ فضاء النص و عقدتھ و ذروتھ. لا ھجوم على الأب الذي تركزوجتھ تكابد الأعباء بمفردھا بل إن الراویة تكاد تتخذ موقفا محایدا .. تورد التفاصیل و تترك الحكم القیمي للقاريء دون تلقین و لا وعظ !

العقدة المزدوجة ھنا ھي مع الإحتلال و مع الفقر و قد شكلا محور التناقض الرئیسي المزدوج في الحیاة حد الإنغماس بما لا یسمح بأي صراعات أو تناقضات ثانویة.
أما النھایة ! فھي مفتوحة على احتمالات الحیاة الجدیدة و على تجدد الأشخاص و النماذج في مدار الحیاة حیث عزیزة الطفلة الغریبة تحل محل الأم الراحلة في إشارة تشي بأن المھم ھو الإنتماء و استمراره و تجدده و لیس الإعتماد المادي المتبادل.
كثیرون یقولون إنھم یقرأون روایة جدیدة كي ینفعلوا بھا و ھذا صحیح منذ أرسطو و حتى الیوم حیث أن التعلیم و التطھیر أو التقمص الذي یؤدي إلى النشوة أو الألم تشكل دوافع للقراءة, فإن وجد القاريء نصا یتجاوب معھ فإنھ یواصل القراءة... ھذا عمل یستحق القراءة!

بشیر شریف البرغوثي

2018 /19/8

السبت، 8 سبتمبر 2018

القيادة الفلسطينية في مواجهة مؤامرات التصفية - بقلم سري القدوة

القيادة الفلسطينية في مواجهة مؤامرات التصفية
بقلم سري القدوة
اثبتت التجربة ان القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس هي من تعمل علي خوض معارك البقاء وتعزيز الصمود الوطني الفلسطيني حيث تخوض معركة الخان الاحمر وتتصدى للاستيطان وتهويد الارض الفلسطينية وتعمل على مواجهة كل مؤامرات التصفية التى تمارسها حكومة الاحتلال بدعم مطلق من حكومة تراب الامريكية ..


لقد اثبتت التجربة الماضية ان الرئيس محمود عباس هو الرجل القوى والأقوى لأنه صاحب الحق والأكثر وضوحا علي كل الاصعدة سواء علي صعيد العلاقات الوطنية بين مختلف الفصائل او علي صعيد العلاقات مع الاحتلال الاسرائيلي ومفاوضات السلام او على صعيد العلاقة مع حركة حماس وملف المصالحة الفلسطينية .. فلذلك يجب علي الكل الفلسطيني الالتفاف حول الرئيس محمود عباس ومنظمة التحرير الفلسطينية حيث يواجه كل المؤامرات التصوفية التي تحاك للنيل من المشروع الوطني الفلسطيني الذي يرمز له الرئيس محمود عباس فهو يحمل هموم شعبه وينطلق في جميع انحاء العالم من خلال المؤسسات الدولية لمواجهة اكبر مخطط لتصفية القضية الفلسطينية والنيل من صمود شعبنا وإرادته الكفاحية .. في ظل هذا الصمود والعمل الوطني والكفاحي والمعارك الدبلوماسية الناجحة يطالعنا اليوم بعض قادة حركة حماس في تصريحات ترفض المصالحة وتطالب في محاكمة الرئيس عباس شعبيا كما صرح المدعو احمد بحر متناسيا انه احد قادة الانقلاب والمطلوب للعدالة الفلسطينية الثورية نتيجة مشاركته وإعطاءه الاوامر بقتل العديد من ابناء شعبنا الفلسطيني .. ان الفساد المالي والإداري والأخلاقي يستشري اليوم في صفوف اجهزة حماس والسقوط المدوي ينحر صفوفهم رافضين كل الفرص التي طرحت للعودة الى الشعب والعمل علي التوجه نحو المصالحة ضاربين بعرض الحائط كل الجهود المصرية والمواقف التى اتخذتها القيادة الفلسطينية من اجل دعم المصالحة والعمل علي انهاء الانقلاب الحمساوي وسيطرتهم المسلحة علي قطاع غزة .. حيث فضلت قيادة حماس ان ترتمي في احضان العدو عبر هدنة هشة مع الاحتلال الاسرائيلي على ان تعود الي حضن الشعب وتتراجع عن انقلابها المسلح .. بل تسعي قيادة حماس الى ابرام هدنة طويلة الامد مع الاحتلال الاسرائيلي عبر الوسيط القطري السفير محمد العمادي الذي يفاوض الاحتلال الاسرائيلي باسم حماس وما يسمون انفسهم قيادة المقاومة في قطاع غزة . لقد عملت قطر ومنذ اللحظة الاولى لانقلاب حماس وسيطرتها علي قطاع غزة على دعم الانقلاب وتوفير المساندة الكاملة لحركة حماس من أجل فرض ودعم تواجدها المسلح فى قطاع غزة .. وتستمر قطر اليوم بنفس الدور وتعمل على تمرير مشاريع التصفية للقضية الفلسطينية وضرب المشروع الوطني الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية دعما للدور الأمريكي من أجل فرض صفقة القرن حيث باتت أولويات الدور القطري فى ظل المشهد الراهن تمرير صفقة القرن الأمريكية من خلال توقيع اتفاق الهدنة بين حماس وإسرائيل برعاية قطرية وذلك بعد تدخلات سفير قطر العمادي لمنع الحوار والرعاية المصرية للمصالحة . ان شعبنا الفلسطيني البطل لن يصمت عن هذه المؤامرة فالصمت عار والتماهي مع هذه المؤامرة خيانة ... العار سيلاحق كل من يشارك في مؤامرة تصفية القضية الفلسطينية المسماة صفقة العصر . علينا اليوم مصارحة شعبنا بكل شيء لأنه هو صاحب السيادة على هذه الأرض والمقدسات ويجب أن نضع الأمور في مكانها وأنّ نسمي الأشياء بمسمياتها دون مواربة أو تردد. حان الوقت لوضع النقاط على الحروف وتسمية الأشياء بمسمياتها فإن من شأن ذلك وضع حد للغط على الصعيد الوطني مع أهمية الاتجاه نحو مليء الفراغ من قبل القيادة الشرعية في قطاع غزة وعدم ترك القطاع لحركة حماس ويجب فرض التواجد الفتحاوي في قطاع غزة بشكل دائم أولا ومن ثم العمل على مليء الفراغ الحكومي حتى لو منعت ذلك حركة حماس .. سري القدوة سفير النوايا الحسنة في فلسطين رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية infoalsbah@gmail.com

الخميس، 6 سبتمبر 2018

بيان صحفي صادر عن د .لؤي ديب

بيان صحفي صادر عن د.لؤي ديب
بعد فشل الشرطة الاقتصادية النرويجية ومن يقف خلفها ممن حاولوا تشويه صورة الشبكة الدوليه للحقوق والتنمية سابقا وتحقيقات استمرت ما يقارب اربع سنوات بدون نتائج ادت لحفظ التحقيقات.
وحملة اخري ضدي شخصياً شاركت فيها قطر ومواقع الاخوان والاعلام الحكومي النرويجي واسقاط التهم واستبدالها بتهم اخري بعد الفشل علي مدار اربع سنوات في اثبات شيء
ومع اقتراب موعد المحكمة في 17 من هذا الشهر ، تعود القناه الحكوميه الرسميه ( NRK) لشن حملة مره ثانية ضدي بجملة أكاذيب بدون اثبات وبمصادر مجهولة ولاسباب معروفة.
شخصياً لن أنجر إلي تلك التفاهات وسوف أركز علي المحكمة حالياً لرد الصفعة التي أصبحوا يستشعروا إقترابها.
يبدو أن قطر التي كشفنا سابقا تعاونها الرسمي مع النرويج ضدي تنقل حضارتها في التشويه والكذب والأخبار المسمومه الي النرويج .
سوف اقاضي والاحق كل جهة حاولت او تحاول النيل من سمعتي وسوف أكشف كل ادوادتهم واجعل ثمن فعلتهم غالياً وبالقانون ولست في عجلة من أمري.
ولن أغير أو أتراجع عن موقف حقوقي أو سياسي تحت أي ضغط ولن أغير برنامج عملي في كشف المرتزقة ممن باعوا أنفسهم وضميرهم وأخلاقهم ، والحياة جعلتني صلب بما فيه الكفاية لمواجهة أمثالهم بهدوء وقوة
والنرويج بلد حضاري القانون في النهاية سيد الموقف فيه وكمواطن نرويجي سوف أدافع وبقوه عن سيادة القانون التي تمثل أحد اهم المثل النرويجيه والتي لن تقوض بحفنة قليلة من إستغلوا مساحة الديموقراطية فيها وسيعلموا لاحقا أن الثمن في البلدان الحرة أغلي بكثير من دول أخري فالديموقراطية لها مخالبها
وكما النرويج هي البلد التي إخترتها بمحض إرادتي فإن فلسطين هي الأم التي أنجبتني وسوف أبقي أدافع عنها وعن قضاياها العادلة وممثلها الرسمي منظمة التحرير الفلسطينية ، ولن أكون صامتاً أمام محاولات تقويضها أو تشويهها وتلك قضية كل الأحرار في العالم .

د. لؤي ديب
رئيس الشبكه الدوليه للحقوق والتنمية


الأحد، 2 سبتمبر 2018

الضربات المرتدة في السياسة ، ألم لعدونا نفتقد ممارسته - د.لؤي ديب

الضربات المرتدة في السياسة ، ألم لعدونا نفتقد ممارسته 
د.لؤي ديب
منذ العام 2007 وضعت إسرائيل نُصب أعينها ضرب كل نقاط القوة الفلسطينية في الداخل والخارج ، وإشغال كل المكون الفلسطيني ومن يتضامن معه في مشاكل جانبيه تضعفه وتجعل خيار الإبتعاد عن مناكفة إسرائيل أسلم الطرق للسلامه والغنيمه ،ولو أخذنا مثلاً علي الناشطين في حملة مقاطعة إسرائيل (BDS) سنجد أن (90‎%‎) منهم غارقين في مشاكل مع الضرائب والجامعات وجُنح مع مدعين عامين من صناعة إسرائيل ، ويتم إيقافهم في مطارات أمريكا وغالبيتهم تحت المراقبة وما يحدث من ضربات في موضوع القدس واللاجئين ويهودية الدولة والتوسع الإستيطاني والإعتدائات المستمره في غزة والضفة ونهب الموارد وإستغلال حالة الضعف السياسي للإدارة الأمريكية لتحقيق مكاسب غير مألوفة .. الخ ،
كل هذا يحدث دون رد فعل سياسي حقيقي من الجانب الفلسطيني المنشغل في تفاهات الإنقسام وصراع أصحاب الدكاكين السياسية ، وتصريحات ( الفلسطنيون الجدد) أصحاب نظرية الإنفصال وتقطيع أواصر الترابط والدم ، وإستبدال الحقوق الثابتة بمقومات حياة يومية مفقودة هم صُناع فقدانها .

الخطوات الأمريكية ضد الأونروا وكيفية الرد المُوجع
————————————————-
علي مدار ستة شهور مضت ركزت في كل مقالاتي علي كشف المؤامرة وحقيقة ما يحدث ، ولعله من الضروري بمكان أن تشغل الحلول وكيفية التصرف في كثير من القضايا حيزاً لا بأس به من المقالات القادمة بإذن الله .
منذ إنشاء الأونروا في أعقاب الإستيلاء الإسرائيلي عام 1948 علي الأرض الفلسطينيه وتهجير 80‎%‎ من الشعب الفلسطيني في بقاع الأرض ،
تم تأسيس الأونروا بموجب القرار رقم 302 (رابعا) الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 8 كانون الأول 1949 بهدف تقديم برامج الإغاثة المباشرة والتشغيل للاجئي فلسطين. وبدأت الوكالة عملياتها في الأول من شهر أيار عام 1950.
أنفقت فيها الأونروا ما يقارب من (72) مليار دولار من جيوب المانحين ، دون أن تتحمل إسرائيل تكاليف إحتلالها وجريمتها .
وإنخفضت حصة اللاجيء الفلسطيني في العام الواحد من (200) دولار سنوياً إلي (110) دولار في العام .
ومنذ أيار من عام 1951، ورثت الأونروا قائمة تضم 950,000 شخص من الوكالات التي كانت تسبقها في رعاية اللاجئين الفلسطنيين ، وفي الأشهر الأربعة الأولى من عملياتها، قامت الأونروا بتقليص هذه القائمة لتضم 860,000 شخص ، وتطورت هذه القائمة لتصل إلي (5.9) مليون حسب آخر إحصاء للاونروا في العام 2016 ، وبتقديرات غير رسميه يفوق العدد اليوم (6.3) مليون تريد إدارة ترامب تخفيضها إلي (40) ألف فقط.
ما لا يعرفه الكثير من الفلسطنيين والسياسين
——————————————————-
منذ قرر المجتمع الدولي ممثلاً بالجمعية العامة، بتحمل المسؤولية عن قضية اللاجئين الفلسطينيين بإصدار قرار تقسيم فلسطين رقم 181 للعام 1947، والذي بموجبه تم إنشاء الكيان الإسرائيلي في فلسطين، 
وبهدف توفير نظام حماية مضاعف للاجئين الفلسطينيين، وإيجاد شبكة أمان تضمن للاجئين الفلسطينيين حماية خاصة في جميع الأوقات والظروف المتغيرة، أنشأت الأمم المتحدة وكالتين أمميتين :
..........................................................
الأولى : أسمتها لجنة التوفيق الدولية حول فلسطين، (UNCCP)
.........................................................
والتي عُهِد إليها :
1/ توفير الحماية الدولية للاجئين الفلسطينيين بالمعنى الشامل (القانونية، والفيزيائية، والإغاثية/الإنسانية)
2/ السعي لإيجاد حل سياسي للصراع 
3/وضع آليات تضمن عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم الأصلية في فلسطين، واستعادة ممتلكاتهم، وتعويضهم، تطبيقاً للقرار 194.
والثانية : وكالة "الأونروا" التي كُلّفت بتوفير الإغاثة المؤقتة، وبتقديم المعونة الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، وبذلك تميَّز وضع اللاجئين الفلسطينيين عن بقية لاجئي العالم.
لجنة التوفيق الدولية (UNCCP)
——————————————
وهي التي يجهلها الكثيرين من أبناء شعبنا حيث انبثقت لجنة التوفيق الدولية حول فلسطين عن القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 11 ديسمبر 1948، أي قبل تأسيس وكالة "الأونروا" وفق القرار 302 الصادر هو الآخر عن الجمعية العامة في 8 ديسمبر 1949، وتشكلت اللجنة من كل من (تركيا)( وأمريكا )(وفرنسا).
وعلى الرغم من تعطيل دورها منذ منتصف خمسينيات القرن الماضي فإن اللجنة ما زالت تقدم تقريرها السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة أي أنها قانوناً ما زالت قائمة .
الحل وتحويل الصفعة إلي فرصة 
—————————————
إستغلال الغضب الدولي علي إدارة ترامب والقفز لركوب موجة الحرب الإقتصادية التي يدور رحاها في الجزء الآخر من العالم وعقوبات أمريكا التي تطال الجميع وآخرها باكستان اليوم من خلال:
توجه دولة فلسطين بمؤازة المجموعة العربية ومجموعة عدم الإنحياز ومنظمة التعاون الإسلامي بطلب لاستكمال أعمال جلسة الجمعية العامة ( متحدون من أجل السلام) والتي ما زالت منعقدة ولم تغلق منذ أحداث جبل أبو غنيم من أجل مشروع : 
1/ تعديل آليات عمل الأونروا
2/ إحياء لجنة التوفيق الدولية (UNCCP)
تعديل آليات عمل الأونروا
.................................
1/ التركيز علي ضرورة زيادة المساهمة الدولية في ميزانية الوكالة علي أن تسجل تلك المساهمات كديون واجبة الدفع علي إسرائيل لتلك الدول، والسوابق كثيرة في وكالات مختلفة.
2/ إقرار كل المساهمات السابقة كديون مستحقة وواجبة للدول التي ساهمت علي دولة الإحتلال المتسببة بالأمر
3/ تضمين القرار بحق الدول بالحجز والإستيلاء علي الموجودات الإسرائلية والأصول الخارجية من أجل تحصيل ديونها من خلال المحاكم المحليه للدول.
4/ تضمين القرار ببند إلزامي ببقاء الأونروا ما بقيت قضية اللاجئين
إحياء لجنة التوفيق الدولية (UNCCP)
.............................................
1/ اعادة إنتخاب اللجنة وتوسيعها وفق التركيبة القارية( كل قارات العالم) التي تم استحداثها في عمل الأمم المتحدة منذ العام 1975
2/ إخراج أمريكا من اللجنة لفقدانها مبدأ الحياد وعدم إقرارها بعمل اللجنة اللصيق بوجود الاونروا
3/ تكليف اللجنة بمهامها الاساسية المتعلقة بحماية اللاجئين وضمان عودتهم لبيوتهم وقراهم
4/ إقرار مبدأ تسمية التعويض المادي لكل لاجيء مسجل بمبلغ ( مليون يورو) واجبة الدفع فورا بحيث لا يسقط التعويض حق العودة ، وفرض نسبة فائدة سنوية مقدارها (10‎%‎) عن كل سنة تأخير من قبل إسرائيل
5/ إطلاق العنان للأفراد والجماعات بالسعي للحصول علي التعويضات من اسرائيل في المحاكم الوطنيه للدول والاستيلاء علي الأصول
6/ تضمين القرار بإعتبار التنكر لقضية اللاجئين الفلسطنيين وإنكارها (جريمة ضد الإنسانية) ومطالبة الدول الأعضاء بتضمين ذلك ضمن قوانينها الوطنية علي غرار موضوع المحرقة
قرارات الجمعية العامة تحت بند متحدون من اجل السلام لها نفس قوة مجلس الأمن وخطوة مماثلة ستكون بمثابة لإعادة بث الروح في قضية اللاجئين التي أرادوا دفنها ورد للصفعه وإزعاج وأبواب جحيم سوف تُفتح بوجه إسرائيل ، وسوف تضع ترامب تحت مقصلة معارضيه لتهوره السياسي ، وستكون مدخل لتحدي عالمي وفرصة ينتظرها الجميع لتلقين ترامب درسه.
قليلاً من العمل ستأتي بشيء بدلاً من مناكفات الرداحات
د.لؤي ديب