‏إظهار الرسائل ذات التسميات غادة الباز. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات غادة الباز. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 5 فبراير 2017

ولدت بشجن ...شعر الأديبة غادة الباز

ولدت بشجن  ...
الأديبة غادة الباز

ولدت بشجن دراماتيكي
حتى أنني أتدرب على 
تمارين التنفس 
التي أوصاني بها الطبيب 
ﻷجل هؤلاء الذين 
دلفوا إلى روحي
طلبا للجوء ..
إنني أغادر مصعد اﻷسماء
وأتخاطر مع الضوء 
ﻷجلهم أيضا ..

هذا العالم ينزلق بخفة على 
أسطح الرجس
وفي كل مرة يتحطم طابق 
أو اثنان 
ثم يخرج أشعثا 
يتناول فطوره بشهية 
وتحت الطاولة 
دم نيء ورشة جبن منشور ..

لم أتحدث كالمجاذيب من قبل بعيون شاحبة
كمخفوق الكيوي المالح .. 
ﻷخبر البائع البدين عن يديه 
الكبيرتين وهما تخفيان 
البندورة الفاسدة 
لامرأة مسنة .. 

ولم أخبر الحديقة المهجورة 
بأن سرب اﻷوز 
ميتافيزيقي الملامح
هو الكائن الوحيد 
الذي سيعبرها بسلام 
كبعض اﻷحلام التي 
تكسر القلب ولاتعود..
وأن كل الأشجار هنا 
تشبه عيون بلدية الحي
الكروية ..

لم أخبر حبيبي 
أني أتعثر في الثياب الطويلة 
وفي الكعب العالي 
وأني أفضل ارتداء الباليرينا 
ﻷني أحب " آنا بافلوفا" 
وأقلدها في المساء و
ﻷني أشب كثيرا على أطراف دهشتي
كلما تواطئوا على روحي 
دون سبب..

لم أخبره 
أني أخبز الكعك جيدا بلا مقادير 
واضحة كجدتي
وأقيس المسافات
بشبر أنفاسي
ﻷطبطب على اﻷرض الجريحة .
لست امرأة عصرية تماما ..

على اﻷرجح 
يريدون امرأة بلاحنجرة 
لاتسأل 
بصدر نافر
وعيون ذهبية 
ينزعون من ثيابها 
رائحة الليمون وحبة البركة 
وأعشاب البابونج..

سأنام الليلة 
يحرسني ذاك الظل البعيد
سأغلق أزرار فستاني 
حد آخر نفس ﻷقطع 
السبيل على المتلصصين 
على الغد ..

سأرتدي جوارب الصمت 
أيضا
فالجو بارد
وقدماي تحرضاني 
على الهروب من هذا الكوكب 
والمضي للزهرة 
ربما هم كوكب الحظ..

الأحد، 8 مارس 2015

أتدري ما الوداع.. - شعر غادة الباز

أتدري ما الوداع.. 
 شعر غادة الباز 
أتدري ما الوداع..

إنه الموت إلا قليلا...

هو كف الضباب تحمل بيتك

وتدور فوق روابي الحلم

وسهول الندى ...

لترى وتعلم

ثم تعيش وهما وتموت حلما لاحقيقة ...

ان صرخت

وهبوك التسكع ..

وسلبوك الهرولة

ولثم الغيم...

إنه العالم يارفيقي...

أكثر قسوة كلما سألنا

يقتلنا ونحن أحياء أكثر..

الجمعة، 5 ديسمبر 2014

استكن أيها الطير - الشاعرة غادة الباز

 استكن أيها الطير 
 الشاعرة غادة الباز
اﻵن استكن أيها الطير
لا أحد يعلم كم نافذة للظلام عبرت
وكم من شظايا العابرين بقسوة
تناثرت حول جناحيك..فعلقت بأكتافك..
وهشمت كأسك الكريستالي
الذي مﻷته ماء معطرا بالورد
لتسقي عطاشى الطريق..
لا أحد رأى دمعة سقطت في ديار الشرق حيث يجرمون البكاء ..
فتوارت بين الرمال..
وكم من رملة أغمضت جفنها
فصارت لؤلؤة ظاهرها البياض
وباطنها حلم حزين..
لا أحد رأى الغريب وهو يسحب 
حقائبه في مطارات الحياة وحيدا..
وحين ارتعب فجأة من بغتة الطريق..
لايدري أين يسير
وكم بقي من الزمان ليصل أو لايصل..
وكأنك فقاعة ماء وضوء تخشى مساس الهواء...
أو برهة من الزمن تنتظر..
عتبات تمر بعضها كالبهجة 
يغري ويغوي..
وحين تعبرها تجدك وجها لوجه مع خيبة..
وأخرى تعبر فوضاك فتجد في 
وقع خطاها حلم غريب يبدأ..
وأشباح لاتمل الرقص حولك
كلما هششتها تشتاق نبضك أكثر..
سنون كأعراس الموت والميلاد
زاعقة صاخبة ..
كيف تعبرها وهي شق بين زمنين في الروح..
أسطورتك المذهبة التي رسمتها في عالم الصدأ...
وعيناك التي تتصفح اﻷبراج ترقب
تيجاني المرصعة بالماس والقمح
تسكن ظلال الفجر
على أسطح البيوت
وضباب المزارع..
أشرع لك مناديلي من حرير
نم أيها الطير
اسكن قليلا على ثوبي فقد صنعته لك من الدانتيل و الحلوى...

الأحد، 28 سبتمبر 2014

لو كنت أتيت - الشاعرة غادة الباز

لو كنت أتيت
الشاعرة غادة الباز 

لو كنت أتيت
ببعض الندى..
وأرقنا حمأة الشمس
التي طالت..
لو يعلم جفنك الساهر
رائحة القصيد
في
ليل فقدك
أرأيت خيولا من ماء
مرت في سحاب شفيف..
تصهل بالحنين..
أين أنا..
وفي أي مواسم العشب
تبوح اﻷرض..
كلانا أيقظ عطر اﻷرض
حين اقترب..
كلانا على 
جسر من هواء وضوء. 
يامن تزاحم أكتاف
الصبر..فتمحو 
دمعة طفرت..
ما أجود
القلب حين 
يرتل حبا
وغيما 
وفاكهة الروح
بعد التعب..

السبت، 2 أغسطس 2014

خذ بيدي - غادة الباز

خذ بيدي- الشاعرة غادة البـاز


خذ بيدي
من بين أصوات اﻷنين
مابين مدائن الموت والموت
أراك الحياة..
كن معي 
ﻷدفع هذا الهواء الثقيل
ﻷمنح للبيدر
ماء 
وظلا 
ورمحا ذهبيا 
ليقاتل..
وأغتسل
بديدن الخلود
في شواطيء تكسر 
أشرعة الضوء
ثم تحلم بالفناء..
كن قريبا
ﻷدرك أنك هاهنا
ككل اﻷشياء الحبيبة...
في زمن التبعثر
نتفقد ظلها كل حين..
سأترك جدائلي لﻷرض
هنا ستمر النساء
ويخضبن أطراف 
الحلم العاجز بالحنين..
وتلملم أجنحة العصافير 
سفر الغروب..
وتمضي..
وستعبر كل حروف القصيد
في جنح نبضة
تسافر في وريد الليل..
ستكون آخر عصفور
تتلون عيناه
بأراجيح الغناء المتعب
حيث زغاريد المدينة 
التي فقدت صوتها
ومابكاها الياسمين...

السبت، 7 يونيو 2014

قراءة في رواية (رأيت رام الله ) للكاتب والشاعر مريد البرغوثي - غادة البــاز

قراءة في رواية (رأيت رام الله ) للكاتب والشاعر مريد البرغوثي
 بقلم الشاعرة غادة البــاز 
..حين تقرأ لبعض الكتاب تشعر أنه تسلل بخفة لداخلك..وكشف سترا ما وأعلن عن بعضك الذي تركته ولم تحك عنه شيئا هروبا أو خجلا أو ربما لم تعطه الإهتمام الكافي ..في ظل أحداث تتناوب وتتلاحق على الذاكرة تفقدها القدرة على تمييز كل حدث واﻹحتفاظ بوقعه ومعناه وملامحه وأهميته كما ينبغي أن تكون...
إن الكاتب يعقد صفقته منذ اللحظة اﻷولى مع قارئه..
حين قرأت رواية (رأيت رام الله ) للكاتب والشاعر الفلسطيني الكبير مريد البرغوثي ..كان أول ماتبادر لذهني كيف لم أفطن لهذه الرواية من قبل تلك الصادرة عام 1997م وتم إعادة طباعتها عدة مرات وتم ترجمتها للعديد من اللغات اﻷجنبية...
إنها رواية تغوص في عمق الوجع تبعثرك على سطورها ثم تجمعك في لحظة ترقب للأمل ماتلبث أن تنفرط على وقع حقيقة اﻹحتلال القاسية ..
فهذا العائد لوطنه بعد ثلاثين عاما من الغياب يجتر ذكرياته ويجعلك تتنفس معه الوطن ..هذا العائد الذي رحل من مقر إقامته عدة مرات ..وألقت الغربة بظلالها الحزينة على مفرداته ولغته ..يسير معك فوق الجرح فتتذوق معه اﻷلم وهو ليس ألما عاديا إنه ألم الشتات والمنافي والحياة قسرا ..إنه روح اﻷرض التي تدخل وتخرج من أجساد أصحابها في مشاهد حزينة فهو يشاهد بلاده ويقول في عبارة مؤثرة أن سجادة الوطن صارت لهم والنقوش لنا في اشارة للمستوطنات ذاك العالم البعيد المحاط بالحماية ..
تعتاد مفردات شديدة الخصوصية بالبيت الفلسطيني اﻷسرى الشهداء أبناء الشهداء جمعيات تعني بهم مفاوضات تقتات معها فتات حقك وكلها تدور في مشهد غياب تتكبد معه المرأة اﻷم واﻹبنه ألما كبيرا.فهي التي تدبر الحياة باجتهاد وإصرار وعزيمة وتركض لتبحث عن سجون المعتقلين وتودع الشهداء وتربي أجيالا أخرى تنتظر دورها أيضا..
إنك مع السطور تتنفتح بحزنك على وجع أكبرللحياة والبشر يجعلك تبرأ وتدخل بيوت ألمهم المغلقة وتقول لهم أنا منكم..أنا أشعر بكم وأحلم مثلكم بالخلاص..
قلة هم الكتاب الذين يحتفظون بانتباهك ومتابعتك الشغوفة من البداية للنهاية أما وإنك تقرأ لهذا الكاتب الفذ النبيل الذي يحكي دون أن يلوم أو يوجه مرارته ﻷحد ممن يشعر نحوهم بالخذلان فإنك تبحث عن مزيد من السطور ..عن أمل جديد تعيشه أو حزن تربت عليه..وعن فلسطين الغائبة في يد محتل وهي حاضرة في عمق السطور ..
إن بعض اﻵلام جرم أن نعتادهاوبعض الحقوق لاتسقط بالتقادم..وحق الوطن دونه الدماء ...إن هذا النزيف اﻹنساني الذي بدأ مع ميلادنا ولم ينته..كدائرة نار لاعهد لها ولاوفاء وإن بدأت سحبت الجميع لقرارتها هشيما لايرى ..
إنها قراءة إنسانية أحببت أن أوضحها وأن أتابع صمود اﻷسرى وتجرعهم ماء الكرامة وملح الصمود... لاتكفي ولاتفي بما يحمله القلب وبما نود أن نقول... 

الأحد، 13 أبريل 2014

دهشة الحياة - غــادة الباز

دهشة الحياة 
غــادة الباز
تدهشنا الحياة كل يوم وهي تستيقظ صباحا ..تغسل اﻷرض ..الشوارع الساكنة التي ماتت من دهس القلوب على أرصفتها ونواصيها ..ترمي بالضباب هنا وهناك يفور من عين السماء المحدقة ..كأنها أجواء من السحر تبشر بالمعجزات وإن كانت في غير زمانها..حلة من السماء تسترعورات هذا الكوكب الذي لايابث ساعة من نهار يتأرجح مابين المعصية والتوبة.
..ينزلق الندى هنا وهناك بطفولة يأخذ بغبار الكون بعيدا ويبتسم ...جرار الماء تمتليء ..تنتظر المسافرون في رحلة الحياة ..تمضي القطارات في اصرار عجيب لانعلم وجهتها لكننا نهابها ﻷنها لاتتغير لاتتزحزح ..يتبدل كل شيء حولها وهي ماضية بثبات...يتعثر صغير في يد أمه ..تضمه إليها ينتشر عبير أمومتها يلوح لكل الكائنات بالمحبة يسيران.. وخلفهما جموع الحياة تسير وتضحك...