‏إظهار الرسائل ذات التسميات مصطفى سيدي مولود. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مصطفى سيدي مولود. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 28 يوليو 2014

لماذا يمنع الصحراويون من العودة الى وطنهم و التواصل فيما بينهم ؟ - مصطفى سلمة سيدي مولود

لماذا يمنع الصحراويون من العودة الى وطنهم و التواصل فيما بينهم ؟
المبعد الصحراوي الى موريتانيا: مصطفى سيدي مولود
في شتاء أحد أيام سنة 1996، حضر والدنا الى مخيمات اللاجئين الصحراويين مع بعثة الامم المتحدة المشرفة على الاستفتاء في الصحراء ( المينورسو )، من أجل تحديد هوية من يحق له من قبيلتنا المشاركة في استشارة الصحراويين الموعودة. و كانت مناسبة ليتعرف الوالد على وجوه أبنائه الخمسة الذين هجرتهم جبهة البوليساريو منذ سبعة عشر سنة و هم صبية، و انقطعت أخبارهم في زمن كانت فيه وسائل ووسائط الاتصال و التواصل منعدمة. أمضى الوالد ثلاثة أيام في المخيمات، و كان يسمح لافراد اسرته بلقائه كل مساء بعد انتهاء عمل مكتب الامم المتحدة. و لما حانت ساعة مغادرته للمخيمات و كنا نحن أبناؤه الخمسة ووالدتنا و بعض المقربين معه لوداعه، التفت الي و سألني أين أخوك الاكبر لماذا لا اراه معكم؟. و قد كان أخي الذي يسأل عنه جالس بقربه.

ليست حالة عدم تعرف والدي على ابنه، ولا حالة فرقته عن أسرته استثناء في واقع الاسر الصحراوية منذ اندلاع نزاع الصحراء سنة 1975 و ما نتج عنه من لجوء و تهجير تجسده المخيمات الصحراوية فوق التراب الجزائري. لكن الاستثناء أن تتكرر نفس تجربة الفرقة القسرية معي ( الابن ) فأبعد أنا الآخر عن ابنائي القصر الخمسة، و من طرف من فرقني قسرا منذ أزيد من 34 سنة عن والدي. و السؤال الذي تثيره هذه المسألة هو: لماذا على الاسر الصحراوية أن تبقى مشتتة، و لماذا و لمصلحة من تستمر هذه المأساة الانسانية التي ستدخل بعد شهرين عقدها الخامس؟.

فعادة تعرف حالات اللجوء الجماعي بأنها هروب من نزاع مسلح أو اضطرابات ظرفية بسبب صراعات عرقية، لكن الناس ما تلبث أن تعود الى منازلها او اوطانها بعد زوال الخطر المهدد للحياة. فهل لا يزال الخطر يتهدد الاسر الصحراوية في المخيمات بعد ازيد من عقدين من وقف اطلاق النار؟. حسب نظرية جبهة البوليساريو و الجزائر فإن تواجد الادارة المغربية في الصحراء يهدد حياة الصحراويين، لكن الوقائع على الارض تثبت العكس، ففي الاقاليم الصحراوية يعيش اكثر الصحراويين حسب احصائيات بعثة الامم المتحدة للاستفتاء في الصحراء التي جرت بعد وقف اطلاق النار. كما أن الآلاف عادوا من المخيمات الى المغرب بعد ذلك الاحصاء، و لم يسجل أن الادارة المغربية عاقبت او ميزت أي منهم عن بقية السكان اللهم تمييزها الايجابي للعائدين بمساعدتهم بمنح نقدية و مساكن و توظيف لتسهيل اندماجهم في المجتمع. و هناك من الصحراويين من يذهب من المغرب في زيارات الى المخيمات دعما لجبهة البوليساريو و يلتقي قياداتها العسكرية والامنية و تقام له الاحتفالات و يعود للمغرب دون أن يمنع من العودة أو يتعرض للمساءلة عدى حالة واحدة حدثت منذ خمسة سنوات. و في المقابل تمنع قوانين جبهة البوليساريو على سكان المخيمات الصحراوية العودة الى وطنهم و تصنف فعل العودة الى ارض الوطن ( الذي هو حق كوني و انساني ) على أنه جريمة خيانة يعاقب عليها بأكثر من 10 سنوات سجنا عدا عن التشهير بصاحبها و الصاق به شتى النعوت المسيئة. و قد شاركت الجزائر في جريمة منع عودة الصحراويين بحكم سيطرتها الامنية على حدود المخيمات، حيث اعتقلت الكثيرين أثناء محاولاتهم الفرار من المخيمات و سلمتهم للبوليساريو حيث امضى العديد منهم سنوات طويلة في سجونها و منهم من قتل أو بقي مصيره مجهولا الى يومنا هذا. كما منعت السلطات الجزائرية في أكتوبر 2010 والدي من زيارة اسرته في المخيمات و احتجزته في مطار هواري بومدين قبل أن رحلته في طائرة الى اسبانيا رغم أن جواز سفره المغربي صحيح و لا يتطلب التنقل بين المغرب و الجزائر تاشيرة دخول و ما تزال تمنعني من رؤية ابنائي في المخيمات منذ اربعة سنوات من ابعادي عنهم.

و يسجل التاريخ أن جبهة البوليساريو هي الحركة الوحيدة في العالم التي لم تطالب يوما بعودة لاجئيها الى ارضهم، وهو أمر يثير أكثر من تساؤل حول حقيقة نواياها تجاه الصحراويين، و يؤكد بالاضافة لتضييقها على من يحاول من اللاجئين الصحراويين التقرب من مكاتب مفوضية غوث اللاجئين للمطالبة بتسوية وضعه القانوني كلاجئ ( المطالبين ببطاقة اللاجئ )، أنها إنما تستغلهم كما يستغل البعض المدنيين دروعا بشرية، فما ارادة ابقاء الصحراويين لاجئين الى الابد رغم انتهاء الظروف التي نزحوا بسببها ( النزاع المسلح ) الا تأكيد على نية الجبهة ابقائهم دروعا لحماية مصالح قادتها في الاسترزاق و التسول بصور عيش اللاجئين تحت الخيام منذ عقود، و تهديد دائم لاستقرار المنطقة فهم حطب الحرب التي تهدد بها البوليساريو في كل مناسبة كلما ضاق هامش مناورتها. و تستخدمهم الجزائر في صراعها المفتعل مع المغرب ورقة ضغط داخلية لإستمرار اجتماع نخبتها الحاكمة غير المتجانسة، و مبرر للحضور على الساحة الدولية.

و لأنه لم يعد هناك من مبرر لبقاء الصحراويين مشتتين، و لأن الحزام الدفاعي المغربي ليس هو سبب التشتيت كما تدعي البوليساريو، و لأن المغرب لا يمنعهم من العودة الى ارضهم و لم يثبت أنه صادر ممتلكاتهم و لا عاقب العائدين منهم رغم حملهم السلاح ضده، و لأن جبهة البوليساريو و الجزائر هما من يمنع و يجرم عودة الصحراويين الى ارضهم و تواصلهم فيما بينهم. فعلى المجتمع الدولي أن لا يبقى مكتوف الايدي أمام هذه المأساة الانسانية التي يعيشها الصحراويين منذ عقود، و أن يبادر الى مساعدتهم في العودة الى وطنهم و استعادة حياتهم الطبيعية من خلال الضغط على جبهة البوليساريو لرفع يدها عن المدنيين الصحراويين و تمكين مفوضية غوث اللاجئين من مسئوليتها في حمايتهم الى غاية أن يحدد كل منهم مصيره بشكل حر و مستقل.
المبعد الصحراوي الى موريتانيا: مصطفى سيدي مولود
نواكشوط في: 27 يوليو 2014

الأربعاء، 16 يوليو 2014

طلب تدخل لحماية اللاجئين الصحراويين فوق التراب الجزائري

طلب تدخل لحماية اللاجئين الصحراويين فوق التراب الجزائري

مصطفى سلمة سيدي مولود
منذ أشهر يعتصم مجموعة من الشباب الصحراويين أم مكاتب المفوضية السامية لغوث اللاجئين في "الرابوني" العاصمة الادارية لمخيمات اللاجئين الصحراويين فوق التراب الجزائري، مطالبين بحقهم المشروع في تسوية وضعهم القانوني كلاجئين. و هو مطلب ينتظر تلبيته عموم سكان المخيمات الصحراوية الذين يوصفون منذ قرابة أربعة عقود باللاجئين دون أن يحصلوا على وثائق تثبت لهم هذه الصفة.

مطالبة اللاجئين الصحراويين بالاعتراف لهم بصفة لاجئ ليس ترفا كما قد يعتقد البعض و تسوق جبهة البوليساريو و السلطات الجزائرية. فالاعتراف بوضع اللجوء معناه منح بطاقة لاجئ التي تعد بمثابة بطاقة إقامة في بلد اللجوء، و بموجبها تصبح اقامة اللاجئ قانونية و يسري عليه قانون الاجانب المقيمين بصفة قانونية داخل بلد أجنبي، بالاضافة الى الحقوق التي تمنحها الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين لسنة 1951. و حرمان اللاجئين الصحراويين من هذه الوثيقة يحرمهم من الحق في العمل و التنقل بكل حرية داخل التراب الجزائري و خارجه، و من الحق في التكسب و التملك. و بالتالي تصبح كل حقوق اللاجئ منحة و هبة من السلطات الادارية لجبهة البوليساريو التي خولتها الجزائرسلطة ادارة المخيمات و أقرتها مفوضية غوث اللاجئين على ذلك ما دام هناك حد أدنى من الخدمة يصل الى عموم اللاجئين.
من هؤلاء الشاب أمربيه محمد محمود (ادة ) الذي خرج عن صمته و أدان ما يتعرض له عموم الصحراويين فوق التراب الجزائري في شريط مصورتناقلته وسائل الاعلام، بعد أن تدخلت أجهزة أمن جبهة البوليساريو في منتصف شهر رمضان و في عز صيف المخيمات الحار، و على مرأى و مسمع من موظفي مفوضية غوث اللاجئين و صادرت معدات اعتصام المجموعة المعتصمة منذ أشهر أمام مكاتب المفوضية، مطالبين بحقهم في تسوية وضعهم القانوني. و بعد احتجاج المعتصمين لدى مسؤولي المفوضية، احالوهم الى السلطات الامنية لجبهة البوليساريو التي فرضت عليهم شروطا تعجيزية للسماح لهم بالاستمرار في اعتصامهم، و هي أنه يسمح لهم فقط بالاعتصام في ساعات الحر الشديد و دون خيم، و يمنع عليهم الاعتصام بعد الساعة الرابعة مساء.

الشريط المصور اعاد فيه الشاب أمربيه المطالب التي من أجلها يعتصم هو و رفاقه منذ أشهر، و هي مطالب بحقوق ادارية و اجتماعية و اقتصادية مشروعة لكل إنسان. و لأن المكان حيث يعيش "أمربيه" و عموم اللاجئين الصحراويين لا تحترم فيه حقوق الانسان و لا توجد فيه صحافة مستقلة و غير خاضع لرقابة المنظمات الدولية كما هو شأن عموم التراب الجزائري. و بحكم معرفتنا بما قد يتعرض له الشاب "أمربيه" من مخاطر بعد خروج قضيته للعلن، و هو وضع قد عايشناه منذ اربعة سنوات بعدما تعرضنا للاعتقال و النفي و الابعاد عن ابنائنا و اهلنا بعدما صرحنا لوسائل الاعلام برأي هو حق لنا. و بعد اتصال اجريناه هذه الليلة مع الشاب أمربيه من داخل المخيمات، أعلمنا فيه بأن أجهزة البوليساريو الامنية تبحث عنه قصد اعتقاله، فإننا:
  • نحذر جبهة البوليساريو من محاولة المساس من الشباب أمربيه أدة، و نحمل السلطات الجزائرية المسئولية الكاملة عن سلامته البدنية.
  • نحمل المفوضية السامية لغوث اللاجئين المسئولية التامة عن حماية الشاب أمربيه و جميع المعتصمين أمام مقرها في الرابوني، فالشبان المعتصمون أمام مقرهم بالرابوني، لم يرتكبوا أي جرم، و ما تواجدهم السلمي منذ اشهر أمام مكاتب المفوضية رغم اللامبالات التي ووجهت بها مطالبهم و الظروف الصعبة التي يعتصمون فيها، الا دليل على احترامهم للقوانين التي لم تنصفهم بعد.
  • نطالب من جميع الصحراويين كما طالب الشاب أمربيه في شريطه المصور الوقوف مع الشباب المعتصمين أمام مكاتب مفوضية غوث اللاجئين بالرابوني، و دعم مطالبهم المشروعة التي هي مطالب كل اللاجئين الصحراويين فوق التراب الجزائري.
  • نهيب بوسائل الاعلام و بالمنظمات الحقوقية الدولية الوقوف الى جانب المطالب المشروعة للاجئين الصحراويين، و الانتصار لصرخة الشاب أمربيه أدة الذي كسر حاجز الخوف و جاهر بما يحس به من معانات، فالصمت في هذا الموقف هو صك على بياض لقيادة جبهة البوليساريو و تشريع لها للاستمرار في انتهاك حقوق الصحراويين فوق التراب الجزائري.

نواكشوط في 15 يوليوز 2014

الأربعاء، 23 أبريل 2014

صور من معسكـرات تندوف - مصطفى سلمة سيدي مولود

صور من معسكـرات تندوف
الصورة اﻻولى ﻷحد مخيمات اهلنا التي تحاصرها القفار و البعد عن الوطن و الثكنات العسكرية
 الصورة الثانية امام مقر شرطة البوليساريو يحتشد سكان المخيمات يوميا للظفر برخصة للخروج الى اﻷراضي الصحراوية التي تديرها جبهة البوليساريو. و المحظوظ من هؤﻻء سيحصل على ترخيص بالخروج بعد ازيد من 50 يوما من تاريخ تسجيل طلبه .
الصورة الثالثة نفس المقر الذي تحتشد ااسيارات امامه لكن من الجهة الخلفية، حيث توجد سيارة واحدة هي اﻻكثر اهمية في المخيمان واﻻكثر طلب لدى سكان المخيمان، ﻷنها ببساطة سيارة المسئول عن الترخيص الذي يخطب جميع طالبي الخروج من المخيمات وده أمــلا في حصولهم على رخصة مستعجله.

الأربعاء، 16 أبريل 2014

مصطفى سلمة يحذر من ضرر تقسيم الصحراء وخطره على الصحراويين

مصطفى سلمة يحذر من ضرر تقسيم الصحراء وخطره على الصحراويين

مصطفى سلمة ولد سيدي مولود*
يقول الرئيس الموريتاني الراحل المختار ولد داداه في مذكراته، إنه استقبل في مايو 1975 قائد البوليساريو الولي مصطفى السيد ، وإن الأخير قال له: لا أخفي عنكم سرا فالنفوذ الجزائري ثقيل للغاية وشديد الوطأة في أغلب الأحيان، و أؤكد لكم أننا لو استطعنا التخلص منه لما ترددنا، و لكن لا خيار أمامنا مع الأسف....فانتم كما يبدو تنوون تقسيم أرضنا باتفاق مع المغرب دون أن تأخذوا رأينا.

و لأن التقسيم كان يعني تشتيت العائلات وإضعاف وحدتهم الاجتماعية، في مجتمع لم يعرف من النظم غير القبيلة كوحدة سياسية واجتماعية وضامن بقاء واستمرار. ولأنه ينتمي لقبيلة الشرفاء الرقيبات المنتشرة من شمال الصحراء إلى جنوبها و تشكل قريبا من 50% من سكان الإقليم حسب الإحصاء الاسباني للسكان سنة 1974. و رغم أنه هو أيضا لم يأخذ برأيهم، كان الولي يتكلم بلسان غالبية الصحراويين.


و لم تكن إيديولوجية البوليساريو اليسارية هي من عبأت البدو الصحراويين المحافظين للدخول في صراع مسلح مع المغرب وموريتانيا، ولم يكن قادة الجبهة (حديثة النشأة ) المجهولين لدى سكان الإقليم هم من دفع الصحراويين إلى الارتماء في أحضان الجزائر ليصبحوا بعد عقود من النضال رهائن لدى نظامها العسكري الذي لا يؤمن بمعارضة تنشط من الخارج حسب ما أورد الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد في مذكراته بخصوص دعم الجزائر للمعارضة المغربية في فترة الستينات:


"إدراكا منه لضرورة تصفية الأجواء بين البلدين وتمهيدا لأول زيارة له إلى المغرب اتصل بي الرئيس هواري بومدين، لاستشارتي في الموضوع ( موضوع المعارضة المغربية في الجزائر). قلت له بعد أن قدمت له عرض حال عن المسألة "إني لا أؤمن بمعارضة تنشط خارج بلدها، وإن الإخوة المغربيين إذا أرادوا أن يعارضوا حكم الملك، فليفعلوا ذلك داخل بلدهم. وكانت القيادة السياسية لهذه المعارضة تنشط في العاصمة، أما تنظيمها المسلح، فكان في مركزين بغرب البلاد، الأول في سيدي بلعباس والثاني في المحمدية، أي في إقليم الناحية التي أشرف عليه. كان الجيش يشرف على تسليح هذه المعارضة وتدريبها، أما الإشراف السياسي واللوجيتسيكي فكان من صلاحيات جبهة التحرير الوطني".

أثبتت الجزائر صدق نيتها في عدم إيمانها بمعارضة تنشط من الخارج، و بأنها لا تريد من الصحراويين غير أن يكونوا ورقة للمزايدة في المنطقة و ذريعة لها لتأخير اتحاد المغرب العربي الذي ترى بأنها ستعطي فيه أكثر مما ستأخذ. فقد أوعزت الى البوليساريو رفض المقترح الاسباني لتقرير مصير شعب الصحراء سنة 1975 ( حكم ذاتي لمدة 10 سنوات يعقبه استفتاء )، و هو نسخة طبق الأصل لمقترح جيمس بيكر الذي رفضته الجزائر ثم قبلته بعد أن أصبح متجاوزا. كما أثبتت الجزائر عدم صدق نيتها في دعم الشعب الصحراوي حينما رفضت أن تسلم موريتانيا إقليم وادي الذهب إلى الأمم المتحدة في اتفاق السلام الذي أبرمته موريتانيا مع البوليساريو سنة 1979. وقطعت الشك باليقين في سوء نوايا تجاه الصحراويين حينما قدمت للأمم في فترة من فترات التفاوض، عن طريق رئيس مفاوضي البوليساريو آنذاك إبراهيم غالي (سفير البوليساريو حاليا في الجزائر) مقترح التقسيم (الذي ثار الصحراويون ضده في اليوم الأول) كحل لقضية الصحراء.

ومنذ أيام كنت في الشمال الموريتاني قريبا من الحدود مع المناطق الصحراوية التي تديرها البوليساريو، وتصادف أن كان وزير دفاع هذه الأخيرة في عطلة استجمام داخل الأراضي الموريتانية ( أودي السكوم)، و أخبرني مصدر زار السيد الوزير في باديته أن من جملة ما أفاده به هو أن الاستفتاء و الاستقلال لم يعد مطروحا كحل و أن البحث حاليا هو في خيارات: الفيدرالية أو الكونفدرالية أو التقسيم. ويعتبر محمد الأمين البوهالي من جناح قيادة البوليساريو المقرب من الجزائر (يحمل الجنسية الجزائرية وكان يعمل ضابط صف في الجيش الجزائري قبل اندلاع البوليساريو).

وفي السنوات الأخيرة بدأت الجزائر تمنح جنسيتها لسكان المخيمات الصحراوية، وابتدعت موسما دينيا سنويا للشيخ سيد أحمد الرقيبي ( جد قبيلة الرقيبات) في مدينة تيندوف، وهي بصدد بناء زاوية للرقيبات تبرعت بلدية تيندوف بقطعة أرضها وساهمت ولاية تيندوف ب: 65% من تكلفة بنائها، وأوعزت السلطات إلى المنتخبين الرقيبات في البرلمان الجزائري بجمع تبرعات على مستوى القبيلة لاستكمال الـ35% الباقية من تكلفة الانجاز.

ثم شهدنا صمتا مريبا من الجزائر وتشجيعا من قيادة البوليساريو في الخفاء لتجنيس الآلاف من سكان المخيمات في موريتانيا في الإحصاء السكاني لموريتانيا الذي شرع فيه منذ أزيد من سنة. و تعلم الجزائر و قيادة البوليساريو المتواطئة معها أن أقوى ورقة لديهم هو وجود المخيمات الصحراوية فوق التراب الجزائري.

وأخيرا جاء تقرير الأمين العام للأمم المتحدة مفسرا لنوايا الجزائر وقيادة البوليساريو التي سارعت الى التطبيل للتقرير الذي خلا من كل ما كان يسوق للصحراويين من أجل ضمان بقائهم في أرض اللجوء الى ما لا نهاية: الاستفتاء وتقرير المصير.

لقد كان تقرير بان كي مون واضحا و صريحا: أدعو الطرفين إلى إدراك مدى الحاجة إلى إحراز تقدم عاجل و التعهد الجدي في القضيتين الجوهريتين لتوجيهات مجلس الأمن ( مضمون حل سياسي وشكل تقرير المصير)، و متوعدا: وإذا لم يحدث أي تقدم على الرغم من ذلك قبل شهر ابريل 2015، فانه سيحين الوقت لإشراك أعضاء المجلس في مراجعة شاملة للإطار الذي قدمه لعملية التفاوض في ابريل 2007.

إعادة الامم المتحدة لعملية التفاوض الى نقطة الصفر، تعني بأن كل ما كان يسوق في الماضي أصبح متجاوزا. فإذا كان سكان المخيمات ينتظرون الاستقلال عبر آلية الاستفتاء، فقد أثبتت الأمم المتحدة في صيغة (مضمون حل سياسي وشكل تقرير المصير) الواردة في تقرير أمينها العام، بأن مطلب البوليساريو تحول إلى سراب، و تغطي قيادة الجبهة على الأمر بتسويق أن تقرير الأمين العام يعني بأن الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب أصبح متجاوزا. وتعي جبهة البوليساريو بأن المغرب من باب براغماتي غير خاسر ما دام ثمن تجاوز مقترحه هو إقبار خيار الاستقلال و الآلية المفضية إليه ( الاستفتاء).

وما دامت الخيارات باتت واضحة في أنه لا نزاع حول سيادة المغرب على الصحراء أو بعض منها، وأن الأمور أصبحت محصورة في كيفية تقاسم السلطة مهما كانت تسميتها (فيدرالية أو كونفدرالية) أو تقاسم الأرض، فإن جبهة البوليساريو قد فقدت ما تبقى من مشروعيتها في قيادة الشعب الصحراوي، لأن برنامجها السياسي كان مبنيا على التحرير، وقد تخلت عنه أولا بوقف إطلاق النار و أخيرا بالقبول بإسقاط استفتاء تقرير مصير شعب الصحراء من خيارات الأمم المتحدة المطروحة للحل.

و تبقى الجزائر هي الطرف الرابح. فما دامت الأمم المتحدة تعرف طرفي النزاع بالمملكة المغربية وجبهة البوليساريو، فستكون الجزائر ممثلة داخل المغرب في حالة تقاسم السلطة داخل المغرب بتنظيم ينفذ أجندتها ويضمن مصالحها داخل المغرب و قنبلة تزرعها داخل المملكة المغربية مثل قنبلة منطقة القبائل داخل الجزائر، وفي حالة التقسيم ستحصل على نصف الصحراء. والصحراويون الذين وضعوا ثقتهم في جبهة البوليساريو لعقود من الزمن هم الخاسر الأكبر، بسبب تغييبهم منذ الوهلة الأولى لاندلاع النزاع عن المشاركة في تقرير مصيرهم واحتكار قيادة الجبهة لكل شيء لفائدة الجزائر ( حليف الجبهة و الحاضن لقواعدها)، خاصة بعد تعيين أحمتو ولد خليلي ولد محمد البشير ( محمد عبد العزيز ) أمينا عاما للبوليساريو سنة 1976.

وما دام الحال هكذا لا ينبغي أن ينتظر الصحراويون حتى ينجلي غبار معارك أبريل وما بعده كي يعرفوا أفرس تحتهم أم حمار!!

وحفاظا على مصالحهم التي باتت مهددة، وحتى لا يضيع تعب عقود من نضالهم و معاناتهم سدى، عليهم أن يبادروا من الآن إلى التنظيم خارج جبهة البوليساريو، ويدخلوا في تسوية مباشرة مع المملكة المغربية، مهما كانت مآخذهم على إدارة هذه الأخيرة للإقليم في الماضي، لأنه قد يأتي وقت غير بعيد لا يعود هذا الأمر مطروحا، و يصبح وضعهم مثل قبائل الطوارق مقسمين بين عدة دول.

لأن الاقدار لم تمهل الملك الراحل الحسن الثاني في تطوير مبادرته ( الوطن غفور رحيم) التي كانت بداية المصالحة بين الصحراويين والمملكة المغربية. إنني أتمنى صادقا أن يكمل جلالة الملك محمد السادس مسيرة المصالحة التي بدأها والده الملك الحسن الثاني، وذلك عبر الإعلان عن مبادرة تجبر ضرر ما تبقى من تأثيرات الماضي، من خلال:

أولا: التكفل بالأسر العائدة من مخيمات اللجوء و تيسير إعادة إدماجها في المجتمع بما يحفظ الكرامة الإنسانية و يحقق استقرار أفرادها.

ثانيا: ولأن مورد المملكة المغربية الرئيس هو الإنسان العامل المبدع، نأمل في فتح معاهد متخصصة في الأقاليم الصحراوية، لتأهيل الشباب الصحراوي و تكوينه في التخصصات التي تتلاءم مع ما يوفره الإقليم من فرص عمل كالصيد البحري و التنمية الريفية و المناجم و السياحة الصحراوية.

والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل

* قيادي سابق في البوليساريو ولاجئ سياسي في موريتانيا

ملف للنقاش : تواصل مأساة المحتجزين في تندوف (حلقة كاملة)

ملف للنقاش : تواصل مأساة المحتجزين في تندوف (حلقة كاملة)


بيان صحفي بشأن اختطاف البوليساريو للناشط الصحراوي محمد مولود بوسحاب

بيان صحفي بشأن اختطاف البوليساريو للناشط الصحراوي محمد مولود بوسحاب بمخيمات اللاجئين الصحراويين بتيندوف
محمد مولود بوسحاب في اضرابه عن الطعام بمخيمات اللاجئين الصحراويين بتيندوف
اختطف جهاز درك جبهة البوليساريو ليلة الاحد الى الاثنين 14 أبريل 2014 الناشط الصحراوي محمد مولود محمد عالي بوسحاب، و اقتادته الى حبس 9 يونيو الذائع الصيت في المخيمات و الى حد الساعة لم يسمح لأي من افراد اسرته بلقائه، رغم المعلومات المقلقة التي توصلوا بها حول الضرب الذي تعرض له أثناء و بعد اعتقاله. و حسب المعلومات المستقاة من عائلته فإنه كان يتحضر للاعتصام أمام مكاتب مفوضية غوث اللاجئين بالرابوني صباح اليوم، احتجاجا على تماطل المفوضية في الرد على طلبه المتعلق بتمكينه من حقه في العودة الى وطنه. وقد كان الناشط محمد مولود قد اجرى لقاء مع السيدة اليزابيت مديرة الحماية في مكتب مفوضية غوث اللاجئين بمخيمات الصحراويين فوق التراب الجزائري منذ ايام و حملها مسئولية حمايته و حماية اسرته من تهديدات البوليساريو بعد علم هذه الأخيرة برغبته العودة الى وطنه عن طريق المفوضية.

و كان الشاب محمد مولود بوسحاب قد تعرض للعديد من المضايقات من قبل سلطات و اجهزة جبهة البوليساريو منذ بداية نشاطه في الدفاع عن حقوق اللاجئين الصحراويين فوق التراب الجزائري، و قد امضى فترة الصيف الماضي في اضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على منعه من ممارسة أي نشاط حر يعينه على تأمين عيش اسرته المتكونة من 17 فردا، اغلبهم نساء و اطفال ، بعد ان حرمته البوليساريو من العمل في مؤسساتها.

تاتي عملية الاختطاف و الاعتقال في وقت يستعد مجلس الامن للدخول في مداولات بشأن الوضع في الصحراء، و على رأسه وضعية حقوق الانسان. و يؤكد سلوك جبهة البوليساريو في هذا الوقت بالذات نفاقها في ادعاء الدفاع عن حقوق الانسان الصحراوي، او الانسان في نظر البوليساريو هو من يخدم اجندتها.

و عليه فاننا نطالب جبهة البوليساريو بالافراج فورا عن الشاب محمد مولود بوسحاب، و نوجه نداء عاجلا الى المفوض السامي لغوث اللاجئين من أجل التدخل لاطلاق سراحه، خاصة أن الاعتقال يأتي بعد أن كان الناشط محمد مولود قد اخطر مفوضية غوث اللاجئين بالمخيمات بالتهديد الذي يتعرض له و اسرته و حملها مسئولية حمايته.

و نهيب بكل احرار العالم الوقوف الى جانب احترام حقوق الانسان في المخيمات الصحراوية فوق التراب الجزائري، و الضغط من اجل اجبار الجزائر و البوليساريو على فتح المخيمات امام الصحافة و المنظمات الدولية.

نواكشوط – موريتانيا
15 ابريل 2014

الأربعاء، 26 مارس 2014

مصطفى سلمة يلجأ للقضاء لاستعادة حقه في الحصول على وثيقة سفر .

مصطفى سلمة يلجأ للقضاء لاستعادة حقه في الحصول على جواز السفر .
بيان صحفي

كل ما أقترب شهر أبريل شرعت جبهة البوليساريو و الجزائر في تسويق ظاهرة انتهاكات حقوق الانسان في المغرب لذر الرماد في عيون الرأي العام العالمي عن ما يعانيه من هو أولى بالدفاع و الحماية من الصحراويين الذين يشتد عليهم الحصار يوما بعد يوم في مخيمات اللاجئين فوق التراب الجزائري ، بعد انتهاء الجزائر من بناء الاحزمة الرملية حول المخيمات و وضع قاعدة عسكرية بين المخيم و الآخر و منع على الصحراويين التزود من البضائع و السلع من السوق الجزائرية و في ظل الصمت الدولي عن الانتهاكات المستمرة لحقوق الانسان في المخيمات ، عمدت مؤخرا البوليساريو و الجزائر إلى تقنين خروج الاشخاص و السيارات حيث لم يعد يسمح بخروج فوق ثلاث إلى أربع سيارات من كل مخيم في اليوم ، و أمام تصاعد الانتهاكات لحقوق الانسان في المخيمات و في غياب أي تمثيل للمنظمات و الصحافة الدولية ، و لأن الواجب الانساني و الاخلاقي يحتم علينا الدفاع عن أهلنا ، و لأن مفوضية غوث اللاجئين لازالت تتجاهل مطلبنا في حق الحصول على جواز للسفر ، و لان الدول المعنية بنزاع الصحراء لم ترد أي منها على طلبي في الحصول على جواز للسفر ، و بصفتي من مواليد الساقية الحمراء و وادي الذهب فقد لجأت إلى القضاء المغربي لاستعادة حقي في الحصول على وثيقة سفر .


نواكشوط في : 26 مارس 2014
المبعد الصحراوي الى موريتانيا: 
مصطفى سلمة ولد سيدي مولود
هاتف: 0022246569610

الخميس، 6 مارس 2014

الناشط الحقوقي الصحراوي مصطفى سلمى في حوار (خاص لموقع تايمة24)

الناشط الحقوقي الصحراوي مصطفى سلمى في حوار(خاص تايمة24)
" كان اخواننا الصحراويون يعتبرون نعتهم بالمحتجزين دعاية مغربية و لكن اليوم غالبيتهم صاروا يقرون بهذه الصفة كنعت للوضع الذي يعيشون فيه"
تايمة24: كيف تقيمون وضعية إخواننا المحتجزون بمخيمات الحمادة؟ 
مصطفى سلمى: كان اخواننا الصحراويون يعتبرون نعتهم بالمحتجزين دعاية مغربية و لكن اليوم غالبيتهم صاروا يقرون بهذه الصفة كنعت للوضع الذي يعيشون فيه.
ففي سنوات السبعينات و الثمانينات وحتى نهاية التسعينات كانت المخيمات مغلقة بالكامل. ﻻ توجد فيها تغطية للهاتف و القناة التلفزية الموجودة هي القناة الجزائرية ومصادر اﻻخبار هي قيادة الجبهة. كان حتى التنقل بين مخيم و آخر ﻻيتم اﻻ برخصة من سلطات المخيم اما رخصة التنقل خارج المخيمات الى موريتانيا او المدن الجزائرية فكان اكبر جائزة يمكن ان يتحصل عليها شخص هناك وقليلون من يظفروا بها. كانت العائلة في المخيمات ﻻ تجتمع كاملة اﻻ بعد سنوات. فالرجال يذهبون الى الحرب وجوبا. وﻻ يرى المقاتل اسرته خﻻل السنة اﻻ مدة 45 يوما متقطعة 15 يوما كل اربعة اشهر وبعضهم 20 يوم كل ستة اشهر. اﻻطفال كانوا يرسلون من مستوى السنة الخامسة تبتدائي للدراسة بعيدا عن اسرهم في مدارس داخلية خارج المخيمات وغالبيتهم يرسل للدراسة في ليبيا والمدن الجزائرية الداخلية و كوبا. فالدارس في الجزائر يزور اسرته في عطلة الصيف بينما في ليبيا فيزور بعد سنتين و الدارس في كوبا ﻻ يعود حتى يكمل دراسته. وقد ﻻ يتصادف ان تلتقي عطلة الوالد باوﻻده اﻻ بعد سنوات. اذا اضفت الى هذا الوضع ما ذكرته اعﻻه من عدم وجود خدمة هاتف للتواصل بين افراد العائلة المشتتة. فان السلطة بالتاكيد مرتاحة ﻻنه في المخيمات ﻻ يوجد ما يزعجها ولديها (رهائن) من كل عائلة في كل مكان.وفي داخل المخيمات اطلق العنان لجهاز اﻻمن العسكري ليبطش كيفما شاء وشاع في عقد المخيمات اﻻول اختفاء اﻻشخاص دون ان يستطيع احد معرفة مصيرهم والسؤال عن المختفين يعد جرما في حد ذاته. لكن مع بداية اﻻلفية وصلت تغطية الهاتف المحمول الى المخيمان وان بشكل ضعيف. وبدات صحون الباربول تﻻحظ في سماء المخيمات. وبدات هجرة حملة الشهادات و من وجد سبيﻻ للحصول على جواز سفر الى اسبانيا. وكانت بداية انفتاح سكان المخيمات على محيطهم. ولم تعد اليات الضبط القديمة متوافقة مع الوضع الجديد وتدريجيا بدا اﻻنسان في المخيمان يقارن وضعه مع محيطه ويكثر عدد الشباب خريجي الجامهات والمعاهد. ومع توقف الحرب تفرغ غالبية الرجال. و منحت السلطات اﻻسبانية للصحراويين الذين كانوا يعملون مع الجيش والبوليس اﻻسباني حقوقهم التي لم تستوفى بسبب سرعة خروج اﻻدارة اﻻسبانية من اﻻقليم. خلقت هذه الحقوق و اﻻمتيازات التي توفرها السلطة للمقربين و المشتغلين بها حراكا تجاريا وفوارق بين العائﻻت لم تكن موجودة زمن الحرب. وبدا كل يبحث عن مصادر لمدخول اسرته يدعم المواد التي تقدم في اطار الدعم اﻻنساني. هذا الوضع حرر الصحراويين في المخيمات. و كان من اول نتائج هذا التحرر ان بدا بعض الصحراويين يعودون الى وطنهم . عودة تحولت تدريجيا الى هجرة خاصة على مستوى الشباب بلغت ذروتها في 2010 مما اجبر السلطات الجزائرية وقيادة البوليساريو الى سياسة الحصار من جديد عبر اﻻحزمة الرملية و الثكنات العسكرية وتكثيف نقاط المراقبة و تجفيف منابع تعيش الصحراويين من تجارة حتى تعود حياتهم معتمدة على المساعدات اﻻنسانية و بالتالي ارتباط تام بالبوليساريو و المخيمات. هذا طبعا مع القيود المفروضة على الﻻجئين الصحراويين خﻻفا لبقية الﻻجئين في الجزائر. فالسلطات الجزائرية تمنع عليهم التنقل خارج منطقة تيندوف وتمنع عليهم العمل في شركاتها ومؤسساتها و البوليساريو تمنع حريتهم السياسية (حرية التعبير والحق في التجمع) حيث تمنع قوانين البوليساريو تشكيل الجمعيات و النقابات.هذا باﻻضافة الى اﻻنسداد السياسي وغياب اي افق للحل وبالتالي فقدان اﻻمل و طول امد المعاناة وصعوبة المنطقة الجغرافية التي تحتضن المخيمات. بخﻻصة اﻻنسان في المخيمات يعيش في ظروف طبيعية وسياسية واقتصادية وامنية صعبة و تحاصره اﻻجهزة اﻻمنية و الدعايات المغرضة و التسويف بقرب استقﻻل لن ياتي و تسويق صورة سوداء عن المكان الوحيد الذي يمكن ان يلجأ اليه حتى صورت العودة الى الوطن و كانها الذهاب الى الجحيم

تايمة24:: ما مدى تأثير إبعادكم قسرا نحو الأراضي الموريتانيا على أسرتكم بمخيمات تندوف؟
مصطفى سلمى: عندما تفقد اسرتك او تفقدك بسبب ظلم قوة قاهرة كنظام مثﻻ و تشعر بان امكانياتك الذاتية ﻻ تستطيع ان تعيد لك اسرتك او تعيدك اليها في عالم تغلب عليه المصالح اﻻقتصادية ويكون ظالمك لديه نفط و ثروات مستعد ﻻنفاقها كلها من اجل مشروعه في المنطقة الذي يراك عقبة في تحقيقه. فانك ان لم تكن قناعاتك قوية ستشعر حتما باليأس. سلواني وسلوان اسرتي ان الحق في اﻻجتماع الذي نطالب به هو اﻻصل وان العقاب الذي نتعرض له هو اﻻستثناء. وفي النهاية سيتغلب الصح على الخطأ. الصعب في الموضوع هو اﻻطفال الذين يجدون انفسهم محرومين من والدهم وﻻ يستطيع هذا الوالد تبرير عدم اجتماعه بهم او ﻻ تستطيع مداركهم الصغيرة فهم كيف تكون تحبهم وﻻ تستطيع اﻻجتماع بهم في اﻻن نفسه. و اكثر ما يخجلك في اﻻمر هو جواب السؤال الحاضر دائما متى ستاتي الينا يا ابي. ﻻ تريد ان تكذب على ابنائك و لكن جوابك لن يقنعهم طبعا.
هناك ايضا واقع ان يعيش الطفل في محيط يحرض يوميا على كراهية والده في المهرجانات العامة كما تفعل البوليساريو ضدي ويتاثر به ابنائي واقربائي في المخيمات


تايمة24: لماذا في نظركم كل هدا التعنت من المفوضية السامية لغوث اللاجئين إتجاه حقم المشروع في لم شمل عائلتكم؟
مصطفى سلمى: مفوضية عوث الﻻجئين ليست مقصرة في حقي فحسب و انما في حق جميع الﻻجئين الصحراويين فان كنت احظى ببطاقة تثبت وضعي كﻻجئ فصحراويوا المخيمات ﻻ يتوفرون على وثائق تثبت وضعهم القانوني و المفوضية تتغاضي عن حماية حقوقهم فوق التراب الجزائري رغم كثرة وقفاتهم واعتصاماتهم امام مقراتها و العالم يتفرج وﻻ يحرك ساكنا. وهناك ما هو اهم من ذلك فقرارات مجلس اﻻمن تطالب باحصاء سكان المخيمات اي تسجيلهم لدى مفوضية غوث الﻻجئين ولكن الجزائر تحول دون ذلك. اذن المشكل معي و معي اخواني في المخيمات هو ان الجزائر تقدم الرشاوى حتى يستمر وضعنا على ماهو. فﻻ تريد ان تبقينا منشغلين حتى ﻻ نفسد سياستها في المنطقة بعد ان بات واضح لها اننا صرنا واعين بمصالحنا و متعدين للتضحية في سبيلها


تايمة24: هل هناك إرهاصات لحراك صحراوي بمخيمات الحمادة بمعنى أخر لربيع صحراوي ؟
مصطفى سلمى: رعم ان الظروف المحيطة الصحراويين في المخيمات كلها تعيق تحركهم ضد الظلم الواقع عليهم تﻻ الوعي يزداد في صفوفهم. وامام جمود قيادة البوليساريو الجاثمة على صدورهم منذ قرابة 40 سنة و تمادي السلطات الجزتئرية في مصادرة حقوقهم و الضغط عليهم سيصل الوضع حتما الى حالة اﻻنفجار. و بهذه المناسبة و من خﻻلكم اوجه رسالتي الى كل اﻻعﻻميين من اجل الضغط حتى تفتح المخيمات امام الصحافة و المنظمات الدولية لحماية الصحراويين هناك ودعمهم في ان ينعموا بالحرية و الديمقراطية على غرار بقية سكان المعمورة

حاوره: الشقر عبد الرحيم

الخميس، 6 فبراير 2014

شبح الموت جوعا يتربص باللاجئين الصحراويين بخيمات تندوف - مصطفى سلمة ولد سيدي مولود

شبح الموت جوعا يتربص باللاجئين الصحراويين بخيمات تندوف
مصطفى سلمة ولد سيدي مولود*

في سابقة خطيرة قررت السلطات الجزائرية في بحر هذا الأسبوع منع تزود اللاجئين الصحراويين فوق التراب الجزائري من المواد التموينية الجزائرية من مدينة تيندوف التي تعتبر الممون الوحيد للمخيمات باعتبارها الأقرب إليها، فلا يفصلها عن مخيم العيون سوى مسافة ستة كيلومترات. الإجراء يخص المواد الأساسية: الدقيق و العجائن و زيت المائدة، و قبل ذلك كانت تمنع الحليب و السكر.

كانت السلطات الجزائرية منذ منتصف السنة الفارطة، قد سيجت محيط المخيمات بحزام رملي تراقبه وحدات من الجيش الجزائري، ولم تبق للدخول و الخروج من والى المخيمات غير منفذ وحيد تحرسه كل تشكيلاتها الأمنية: (درك، حرس حدود، جمارك). ثم شرعت بعده في التضييق على حياة (اللاجئين )، حيث منعت عليهم منذ شهر أكتوبر الفائت التزود من السوق الموريتانية، و اعتقلت بعض التجار و صادرت بضائعهم، أتبعتها بمنع خروج البضائع الجزائرية نحو الأرياف الصحراوية، و أخيرا قتل شابين صحراويين بالرصاص الحي عند محاولتهم الخروج من المخيمات هربا من حواجز المراقبة التي باتت رمزا للاعتقال و المصادرة و امتهان الكرامة الإنسانية.

الإجراء الجديد تهدف السلطات الجزائرية من ورائه إلى إعادة الصحراويين المحتجين في المخيمات لبيت الطاعة عنوة، و فرض قيادة البوليساريو كممون وحيد للصحراويين لهم، و ضغط على المعتصمين أمام مكاتب مفوضية غوث اللاجئين بالمخيمات المطالبين بوثائقهم الثبوتية كلاجئين. و قد كان حري بالسلطات الجزائرية الالتزام بما تمليه عليها مسئوليتها القانونية والأخلاقية تجاه اللاجئين الصحراويين فوق أراضيها، و تسمح لهم بحرية التنقل و حق العمل بأجر و التكسب، وهي حقوق تنص القوانين الدولية وخاصة الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين على أن اللاجئ يعامل فيها معاملة لا تقل عن معاملة الأجنبي المقيم بصفة نظامية في البلد المضيف، و ظلت السلطات الجزائرية تمنع الصحراويين منها منذ عقود. و بدلا من ذلك ترى الجزائر أن أهون الحلول هي الضغط على المحتجين في الرابوني و مخيم السمارة لتوقيف احتجاجاتهم المتصاعدة التي باتت تحرجها، خاصة و أنها هذه المرة موجهة ضدها بعد قتل جيشها لشابين صحراويين أعزلين.

و إن كانت الجزائر قد دأبت على مثل هذا السلوك حتى مع مواطنيها كما تفعل حاليا مع سكان مدينة غرداية و فعلت في الثمانينات مع سكان منطقة القبائل، وكما فعلت مع جيرانها الازواديين منذ أيام بعد أن زار رئيس حركة تحرير ازواد المملكة المغربية. فإن المجتمع الدولي لا يجب أن يبقى صامتا أمام هذه الجريمة ( جريمة العقاب الجماعي للاجئين الصحراويين) التي تخالف كل المواثيق الدولية و الإنسانية وحتى التشريع الجزائري نفسه، فمنع إنسان من التزود بالمواد التموينية يعتبر جريمة، و أحرى منع عشرات الآلاف الذي لا يمكنه اعتباره أقل من جريمة شروع في إبادة جماعية بأبشع صورها، و من غير المستبعد أن تتكرر في المخيمات الصحراوية فوق التراب الجزائري صور و مشاهد الموت جوعا كما حدث في مخيم اليرموك الفلسطيني المحاصر في سورية.

و نظرا لخطورة الوضع نناشد الأمين العام للأمم المتحدة التدخل العاجل لإغاثة الصحراويين من الموت المحتم إذا أصرت السلطات الجزائرية في منع اللاجئين الصحراويين من التزود بالمواد التموينية.

كما نوجه نداء عاجلا لكافة المنظمات الحقوقية الدولية ووسائل الإعلام من أجل التدخل للضغط على السلطات الجزائرية للسماح بوصول المواد التموينية لأهالينا في المخيمات، و فتح المخيمات أمام المنظمات و الصحافة الدولية .
فبراير 6, 2014 
المبعد الصحراوي الى موريتانيا*

السبت، 16 نوفمبر 2013

نداء لإغاثة آلاف الصحراويين يعانون من الجفاف و الحصار الامني - مصطفى سلمة سيدي مولود

نداء لإغاثة آلاف الصحراويين يعانون من الجفاف و الحصار الامني
مصطفى سلمة سيدي مولود
منذ وقف اطلاق في الصحراء سنة 1991، و بسبب الظروف الطبيعية الصعبة و التضييق الممنهج على حياة الناس في مخيمات اللاجئين الصحراويين فوق التراب الجزائري، بدأت العائلات الصحراوية تعود بشكل تدريجي الى وطنها. و بسبب تقسيم المنطق الصحراوية بين الادارة المغربية و ادارة البوليساريو، فقد تغيرت حياة من عاد منهم الى المغرب واصبحت بالنسبة للكثيرين أحسن من سابق عهدها قبل اندلاع النزاع، بفضل المجهود التنموي الكبير الذي قامت به الدولة المغربية في المناطق الصحراوية، و سياسة المغرب في مساعدة العائدين من المخيمات على الاندماج في المجتمع من خلال توفير السكن و المنح المعاشية و التوظيف، بالاضافة الى الاستفادة من مشاريع التنمية العامة كالتمدرس و التطبيب و العيش في ظروف حياتية لائقة. اما من عاد الى الى المناطق الصحراوية التي تديرها جبهة البوليساريو فقد بقي محروما من ابسط شروط الحياة في ارضه التي تسميها جبهة البوليساريو ( محررة )، حيث لا مدارس ولا مستشفيات و لا عمل ولا حتى اسواق للتزود بالمواد التموينية. لذلك لم يجد غالبيتهم من سبيل للتعيش غير حرفة الرعي و تربية المواشي، متنقلين بين الحدود الصحراوية الموريتانية، مفضلين صعوبة العيش في مناطقهم على العودة الى المخيمات حيث تمتهن كرامتهم يوميا من قبل عناصر الاجهزة الامنية الجزائرية و التابعة للبوليساريو على حد سواء.
و تعيش المناطق الصحراوية التي تأوي غالبية النازحين من المخيمات حالة جفاف وقحط تضرر منها الانسان و الحيوان على حد سواء، و في غياب اي دعم مهما كان شكله، و بعد الاسواق الموريتانية للتزود بالاعلاف و المؤن، و تشديد الجزائر و البوليساريو اجراءاتهم الامنية على حدود المخيمات، و منع دخول و خروج غالبية البضائع و تقنين ما سمح به الى الحد الادنى، اضطر الكثيرين في الارياف الصحراوية الى الهجرة بمواشيهم الى المناطق الداخلية لموريتانيا، مما ترك أثرا سلبيا على حياة العائلات التي لا تستطيع مرافقة القطعان، وليس لهم من مصدر تعيش غير ما توفره المواشي من لحم و لبن أو مقايضة بالسلع التموينية التي إن وجدت فباسعار خيالية.
وقد عاينا في جولتنا التي قادتنا للحدود الموريتانية المتاخمة لتلك المناطق في الفترة من 03 الى 11 نوفمبر الجاري، صعوبة الظروف التي يعانيها الصحراويون، و تشديد الاجراءات الامنية في مناطقهم الى درجة أن السلطات الامنية للبوليساريو منعتهم من التزود ببعض المواد التموينية كنا نوزعها في رحلتنا ( سكر، حليب للاطفال، دقيق الشعير، علب سردين) و اعتبرت من يتزود بها مجرما و اوقفت عدة سيارات ضبطوا يحملونها.
لذلك نوجه نداء عاجلا الى المنظمات الدولية من اجل مساعدة مئات الاسر الصحراوية تتهددهم المجاعة بسبب الجفاف و بسبب الحصار الذي تفرضه السلطات الجزائرية و قيادة البوليساريو على المناطق الصحراوية التي تديرها جبهة البوليساريو.
و نوجه نداء خاصا الى المنظمات الخيرية و رجال الاعمال في كل من موريتانيا و المملكة المغربية و الجزائر من أجل مساعدة اخوانهم الصحراويين في فترة الجفاف التي تجتاح مناطقهم.
و نطالب الامم المتحدة بالتدخل لدى جبهة البوليساريو لفتح ممرات لايصال المساعدات الى اهالينا في المناطق الصحراوية المنكوبة. 


مصطفى سلمة سيدي مولود
نواكشوط في: 16 نوفمبر 2013

الخميس، 24 أكتوبر 2013

مصطفى سلمة سيدي مولود يرفض الترحيل إلى فنلندا

مصطفى سلمة سيدي مولود يرفض الترحيل إلى فنلندا

عبر المبعد الصحراوي مصطفى سلمة ولد سيدي مولود ، عن رفضه للمقترح الذي تقدمت به مفوضية غوث اللاجئين، لترحيله إلى دولة فنلندا، دون تمكينه من جواز سفر، ودون لمّ شمل عائلته اللاجئة في الجزائر.

وقال ولد سيدي مولود في رسالة توصلت بها هسبريس، "لقد أكد لي مكتب المفوضية السامية لغوث اللاجئين بموريتانيا أنه لا يمكن أن يتغير أي من الشروط المتعلقة بترحيلي إلى فنلندا، أي أن عائلتي ليست ضمن برنامج اللجوء و أني سأسافر بجواز سفر صالح فقط لوصولي إلى بلد اللجوء، وفوق ذلك فمسئولية مفوضية غوث اللاجئين تجاهي وتجاه لمّ شمْل أسرتي اللاجئة في الجزائر تنتهي بمجرد وصولي إلى فنلندا، وإذا كانت لديّ أية مطالب علي أن أقدمها للسلطات الفنلندية بعد وصولي".

واعتبر المبعد الصحراوي، الذي يعتصم أمام مقر مفوضية غوث اللاجئين بالعاصمة الموريتانية منذ شهر ماي الماضي، أنّ مقترح المفوضية، سيبعده أكثر ويطيل انشغاله عن هدفه الأساسي الذي يعاني بسببه منذ أزيد من ثلاث سنوات، "والمتمثل في السعي لتقريب وجهات نظر الصحراويين حول طريق سياسي ينهي معاناة شعبنا المستمرة منذ عقود، كما أنّ المقترح لا يحلّ المشكلة الانسانية التي تعانيها أسرتي منذ إبعادي من طرف البوليساريو والجزائر عن أبنائي في مخيمات اللاجئين الصحراويين فوق التراب الجزائري".

وجدّد ولد سيدي مولود في رسالته التأكيد على أنّه "لا يمكنني السفر إلى فنلندا كبلد لجوء ما لم يكن ذلك سينهي معاناةَ أسرتي الانسانية، ويمكّنني فورا من حقي في التنقل لاستكمال نضالي في سبيل البحث عن حلّ سياسي ينهي معاناةَ أهلنا، فلا يعقل أن يكون كل العالم مهتما بإيجاد حل لقضيتنا ونحن مغيّبون عن المشاركة في هذا الحل بالإبعاد وتقييد الحركة والمنع من النشاط السياسي"، متمنّيا أن يجد ردّا في القريب العاجل من إحدى دول جوار الصحراء، "خاصة و أنّ الكل يعبّر عن دعمه الدائم لكل ما من شأنه أن يخفف من معانات الشعب الصحراوي و ينهي نزاع الصحراء الذي أنهك منطقتنا وعطل تكاملها التنموي".

السبت، 12 أكتوبر 2013

توضيح بشأن وضعية المبعد الصحراوي مصطفى سلمة ولد سيدي مولود

توضيح بشأن وضعية مصطفى سلمة ولد سيدي مولود

بعد مراجعتنا لمكتب المفوضية السامية لغوث اللاجئين بموريتانيا، بخصوص قرار ترحيلنا إلى فنلندا كبلد لجوء، و بعد عدة جولات من الحوار، تمسكت المفوضية بأن مهمتها كانت تنحصر في البحث لي عن ملجأ و أنها وجدته في فنلندا، و انه علي القبول به كحل لقضيتي. في حين أن فضيتي هي بالأساس تمكيني من حقي في الاجتماع بأبنائي الذين تمنعني البوليساريو و الجزائر من الاجتماع بهم منذ أزيد من ثلاث سنوات، و حقي في التنقل، و هي مطالب تقول المفوضية أنها لا تستطيع تلبيتها، خلافا لما كانت قد تعهدت به قبل إحضاري إلى موريتانيا في ال 30 نوفمبر 2010.

في حواري مع مكتب المفوضية السامية لغوث اللاجئين، أوضحت لهم بأن حل قضيتي لا يخرج عن أحد احتمالين:
  • إما أن يجدوا لي حلا يضمن لي و أسرتي العيش مجتمعين في ظروف طبيعية عادية.
  • و إما أن يمنحوني جواز سفر ييسر لي حرية التنقل خارج موريتانيا للبحث عن حل يكفل لي لم شمل أسرتي.

و رفض مكتب المفوضية السامية لغوث اللاجئين كلا الحلين المقترحين من قبلي و أصر على انه ليس أمامي من خيار سوى أن أقبل الذهاب منفردا بوثيقة مرور صالحة فقط لوصولي إلى فنلندا.

و لأني لا أستطيع القبول بحل لا يلبي الحد الأدنى من مطالبي، فإن مفوضية غوث اللاجئين قررت تنصلها من أية مسئولية تجاه قضيتي و علي أن أبحث لنفسي عن حل.

و بتنصلها من مسئوليتها تجاه لم شملي بأبنائي القصر الخمسة، الذي كان أساس وغاية تدخلها في قضيتي، بعد أن حكمت علي السلطات الجزائرية و البوليساريو بالإبعاد قسرا عن أسرتي في مخيمات الصحراويين فوق التراب الجزائري. فإن مفوضية غوث اللاجئين التي منحتني صفة لاجئ في موريتانيا، و تمنحها لأبنائي في الجزائر، بقرارها الجديد تكون قد خذلتنا و تخلت عن وظيفتها الإنسانية وأصبحت شريكا في جريمة إبعادي و نفيي بعيدا عن أبنائي بدل لم شملي بهم الذي هو حقي على المفوضية.

و لأني مع الفرقة عن الأسرة ممنوع من جواز السفر أيضا، تكون مفوضية غوث اللاجئين قد حكمت علي أن أبقى محتجزا داخل موريتانيا، و هو انتهاك صارخ لأحكام المادة (13) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فقرة (2): يحق لكل فرد أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليه.

و أمام وضع الانسداد الذي أوصلت إليه مفوضية غوث اللاجئين قضية لم شمل أسرتي، فإني أناشد كل أحرار العالم التدخل من أجل استعادة أسرتي لحقها في العيش مجتمعة و تمكيني من حقي في التنقل بالحصول على جواز سفر.


نواكشوط في 08 أكتوبر 2013

المبعد الصحراوي الى موريتانيا: مصطفى سيدي مولود
هاتف: 0022246569610 
========================



الجمعة، 11 أكتوبر 2013

بيان على إثر محاولة المفوضية السامية لغوث اللاجئين ترحيل المناضل مصطفى سلمى ولد سيدي مولود

لجنة العمل من أجل مساندة مصطفى سلمى ولد سيدي مولود
CASMS
بيان على إثر محاولة المفوضية السامية لغوث اللاجئين ترحيل 
المناضل مصطفى سلمى ولد سيدي مولود
بعد ثلاث سنوات على الإعلان الكاذب عن إطلاق صراح المناضل مصطفى سلمى ولد سيدي مولود بتاريخ 06 أكتوبر 2010 ، الذي جاء بعد الضغط الحقوقي و السياسي الوطني و الدولي على خاطفيه من البوليساريو ، و تدخل المفوضية السامية لغوث اللاجئين التي تعهدت له بتمكينه من الاجتماع بأسرته بعد أن رفضت السلطات الجزائرية عودته للعيش مع أبنائه في مخيمات الصحراويين فوق أراضيها


و بعد ثلاث سنوات من النضال المتواصل بين الاعتصام و الإضراب عن الطعام و المناشدة اليومية للضمير الإنساني الدولي و الوطني أمام مقر المفوضية السامية لغوث اللاجئين بالعاصمة الموريتانية في ظروف طبيعية و مناخية صعبة. و في وقت كنا ننتظر أن تفي مفوضية غوث اللاجئين بالتزامها في لم شمل أسرة المناضل مصطفى ولد سيدي مولود و تمكينه من حقه في التنقل و النشاط السياسي ، تفاجئنا يوم 06 أكتوبر 2013 كما تفاجأ الرأي العام بخروج مفوضية غوث اللاجئين عن وظيفتها الإنسانية التي أنشئت من أجلها و المتمثلة بالخصوص في العمل على التخفيف من معانات اللاجئ. حيث قررت هذه الأخيرة من جانب واحد تحت مسمى تسوية قضية مصطفى ولد سيدي مولود أن ترحله إلى منفى جديد بعيدا عن أسرته و ذويه في أقصى البلاد الباردة بفنلندا بلا جواز سفر و لا عائلة و لا ضمانات لتحقيق مطالبه العادلة ، التي هي حق كوني لكل إنسان ، وحددت تاريخ الترحيل ب 24 ساعة من لحظة إخباره بالقرار.

و كان مصطفى قد عانى من ظروف مشابهة بعد أن اختطفته البوليساريو يوم 06 أكتوبر 1979 رفقة والدته و إخوته و جمع غفير من المواطنين الأبرياء من مدينة السمارة تحت مسمى تحريرهم ليعيشوا عقودا من الشتات و المعانات ما تزال مستمرة إلى يومنا هذا. و هو نفس السيناريو الذي يتكرر معه منذ أزيد من ثلاث سنوات ، و بمساهمة منظمة دولية وازنة مثل مفوضية غوث اللاجئين.

من هنا نحن أعضاء لجنة العمل لمساندة مصطفى سلمى ولد سيدي مولود فإننا نعلن لمصطفى سلمى قبل غيره وقوفنا معه بكل ما نملك للوصول إلى غاية تحقيق مطالبه و تمكينه من الاجتماع بأبنائه في ظروف طبيعية و إنسانية عادية.

نحمل المجتمع الدولي المسؤولية لهذه الممارسات المشبوهة و الغير إنسانية التي تمارسها مفوضية غوث اللاجئين في حق المناضل مصطفى سلمى ولد سيدي مولود .

نطالب كل الهيئات و المؤسسات الوطنية و الدولية السياسية و المدنية و الحقوقية التدخل لإنهاء هذا الموضوع و تمكين مصطفى سلمى ولد سيدي مولود من لم شمل عائلته و حصوله على وثائق تسهل تحركاته و تضمن حياته.

إسماعيلي سيدي محمد الشيخ 
Gsm : 00212670990241

Email : moh.cheikh.s.s@hotmail.com

الاثنين، 30 سبتمبر 2013

يوميات الأعتصام مصطفى سيدي مولود

يوميات الأعتصام مصطفى سيدي مولود


تتشابه اﻻيام و يتكرر الحدث. انسان أو ما تبقى منه يسند ظهره الى حائط في أحد شوارع مدينة نواكشوط الموريتانية. ألف المارة و سكان الشارع وجوده الدائم في هذا المكان غير المعتاد للبشر. يحاول ممارسة حياته في الظروف المتاحة ينام يستيقظ يصنع الشاي ووو. تغير فضول عابري الشارع و حتى اﻻصدقاء من السؤال عن سباب معيشي في الشارع الى اﻻستفسار عن النتائج. و الجواب طبعا ﻻ جديد وحياة ال 71 يوما التي قضيتها في المعتقل تتكرر، اشرب شاي الصباح وحدي وفي بعض اﻷحيان حتى المسائي.

المسؤولون عن شئوننا يعتبروننا جزء من علامات موقف سياراتهم ورمزا لديمقراطيتهم فهم يسمحون لنا باﻻحتجاج امام بابهم. بل صارت وقفتنا متنفسا لهم ورادعا لكل من يحاول اﻻحتجاج عليهم من ﻻجئي الدول اﻻفريقية المجاورة، فقد يطول به المقام و يأكله البعوض و الرياح المتقلبة.

ليس رغبة في ازعاجعكم أيها اﻻصدقاء أو تكدير صفو نفوسهم بقضية ﻻ تملكون غير الدعاء لصاحبها بالفرج . لكننا جميعا نحتاج أن يتقاسم تجاربنا.فهناك الملايين ممن وضعهم أسوأ منا. و الحمد لله أن القليلين فقط أفضل حالا منا. ولنا سلوان في راحة الضمير فنحن ﻻ نطالب بغير أن يسمح لنا أن نعيش مع ابنائنا في مكان من ملايير الكيلومترات المربعة التي تشكل سطح اﻻرض، وربما هو حق لكل المخلوقات ليس فقط للبشر. و الى حين ذلك سنتحلى بالصبر و نواصل نضالنا.

الأحد، 22 سبتمبر 2013

مصطفى سلمة سيدي مولود يدخل سنته الرابعة من الإبعاد ألقسري عن أبنائه

مصطفى سلمة سيدي مولود يدخل سنته الرابعة من الإبعاد ألقسري عن أبنائه

يصادف اليوم دخولي اليوم الأول من السنة الرابعة من إبعادي عن أسرتي و أبنائي و مصادرة حقي في التنقل و النشاط السياسي، و اليوم الأول من الشهر الرابع من الاعتصام المفتوح الذي أخوضه أمام مكتب مفوضية غوث اللاجئين بموريتانيا احتجاجا على التماطل في تسوية وضعية عائلتي التي كتبت عليها الفرقة منذ اختطافي مساء 21 سبتمبر 2010 في حدود الساعة التاسعة ليلا، من طرف قوة عسكرية تابعة للبوليساريو، على بعد اقل من 30 كلم من مسقط رأسي ( بلدة مهيريز ) حيث تعيش والدتي و يتواجد أحد مقرات بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية ( المينورسو )، و بقيت مخفيا قسرا في الخلاء و ممنوع من التواصل مع العالم الخارجي.
 و إلى غاية إبعادي إلى موريتانيا بعد أزيد من شهرين من الإخفاء، لم يعرف عني عدا ما أعلنته جبهة البوليساريو يومين بعد اختفائي بأنها اعتقلتني و أنها ستقدمني للمحاكمة. ادخل اليوم الأول من السنة الرابعة في المنفى بعيدا عن أبنائي و أهلي و ارضي، و عدا كوني قمت بزيارة لوالدي و إخوتي في الأقاليم الصحراوية التي يديرها المغرب، الذين انقطعت عنهم بسبب نزاع الصحراء منذ أزيد من 30 سنة. أو رأي عبرت عنه في ندوة صحفية بخصوص تقرير مصير شعب الصحراء الذي تطالب به جبهة البوليساريو باسمي و باسم كافة الصحراويين، ما زلت لا أعرف فيم اعتقلت و لا لم أبعدت و لم يستمر وضعي يراوح مكانه رغم كثرة المناشدات و الاحتجاجات؟. ولا أجد ما أقوله في هذا اليوم غير تذكير العالم برسالة زعيم البوليساريو إلى الأمين العام للأمم المتحدة المؤرخة ب 09 أكتوبر 2009، حينما اعتقل المغرب سبعة شبان صحراويين من سكان الأقاليم الصحراوية بعد عودتهم من زيارة قادتهم إلى المخيمات الصحراوية فوق التراب الجزائري. و كنت حينها من مستقبليهم في المخيمات و حضرت جوانب من الاحتفالات التي أقيمت لهم و بعض أنشطتهم. إذ تقول مقدمة الرسالة: لقد قام هؤلاء المواطنون بزيارة عادية إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين و إلى المناطق الصحراوية المحررة التي تتواجد عليها بعثة المينورسو، و قاموا بصلة الرحم و اللقاء مع عائلاتهم و أهاليهم و أقاربهم". و تضيف الرسالة: و ما إن وطأت أقدامهم مطار مدينة الدار البيضاء، بعد أن جاءوا في رحلة عادية ...فوجئ هؤلاء النشطاء الحقوقيون بسيارات الشرطة المغربية التي قامت باختطافهم فورا، ليظل مصيرهم مجهولا لساعات، حتى أعلنت السلطات المغربية لاحقا بأنها اعتقلتهم و أنها ستحقق معهم لتقديمهم إلى المحاكمة"، و يضيف زعيم جبهة البوليساريو في رسالته: لا مبرر إطلاقا لعملية الاختطاف و الاعتقال التي تعرض لها هؤلاء المواطنون السبعة...فهي انتهاك لمقتضيات القانون الإنساني الدولي، لأنها مصادرة لحق الإنسان في التنقل و التعبير، كما تتناقض تناقضا كاملا مع مساعي الأمم المتحدة لتعزيز إجراءات الثقة بين طرفي النزاع، و التي تتضمن توسيع برنامج تبادل الزيارات بين العائلات". يعيش اليوم الشبان الذين تتحدث عنهم رسالة زعيم البوليساريو مع عائلاتهم و ذويهم في المغرب، و يتمتعون بكافة حقوقهم، و منهم من زار المخيمات مرات أخر من ضمن مئات الوفود تمولها البوليساريو و الجزائر زارت المخيمات من سكان الأقاليم الصحراوية و عادوا إلى المغرب. و في هذه الأيام يزور أحد القيادة السياسية لجبهة البوليساريو المغرب و الأقاليم الصحراوية ضمن وفد من الأممية الاشتراكية و سيذهب وفد من المغرب أيضا إلى المخيمات في نفس الإطار، و منذ أسابيع تظاهر شبان أمام مقر زعيم البوليساريو في "الرابوني" يحملون لافته تقول نعم للحكم الذاتي. و تبقى حالتي خارج أجندة حقوق الإنسان التي يتشدق بها الكثيرين في الحالة الصحراوية، و استثناء من حرية التنقل و التعبير عن الرأي، و استثناء من الزيارات العائلية و استثناء من إجراءات تعزيز الثقة بين الأطراف. أبقى وحدي من عموم الصحراويين من لا يحق له التنقل بين الضفتين رغم وجود أسرتي في ضفة ووالدي في أخرى، و بصورة أدق أنا الصحراوي الوحيد الممنوع من الاجتماع بأسرته بقرار سياسي، و المفروض عليه الإقامة الجبرية في موريتانيا بسبب حرمانه من حقه في الحصول على جواز سفر.

نواكشوط في 21 سبتمبر 2013

السبت، 14 سبتمبر 2013

اقتحام مقر والي مخيم العيون من طرف شباب غاضبين

اقتحام مقر والي مخيم العيون من طرف شباب غاضبين

تظاهر مساء هذا اليوم عشرات الشبان الغاضبين أما مقر والي ولاية العيون بمخيمات اللاجئين الصحراويين ابتداء من الساعة الثامنة و استمرت التظاهرة لمدة تزيد على الساعتين، تم فيها اقتحام مقر الوالي الذي كان يجتمع في الأثناء مع وزيرة التعليم في حكومة البوليساريو.


الشبان يطالبون الوالي بسحب الإجراءات التقييدية التي فرضها على أنشطتهم، و توقف الأجهزة الأمنية عن مضايقاتهم.

و تعيش المخيمات الصحراوية حالة احتقان شديدة، تفاقمت منذ السنة الفائتة بعد الإجراءات الإدارية التي فرضتها السلطات على أنشطة الشباب التجارية و كثرة الحواجز الأمنية. و يعاني شاب في المخيمات الصحراوية أصلا من الإجراءات التمييزية التي تفرضها السلطات الجزائرية عليهم، فهم ممنوعون من العمل في المؤسسات الجزائرية سواء منها القطاع العام او الخاص على عكس بقية الأجانب المقيمين بصفة نظامية فوق التراب الجزائري، و خلافا لما تنص عليه الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين من أن اللاجئ يعامل معاملة مواطن البلد المضيف فيما يخص العمل بأجر، و في الأحوال الأخرى يعامل معاملة لا تقل عن المعاملة الممنوحة للأجانب المقيمين بصفة نظامية في إقليم البلد المضيف للاجئ.

و قد قرر الشبان العودة غدا للاستمرار في التظاهر بمخيم العيون و يهددون بغلق الولاية و منع الموظفين من دخولها إذا لم يستجب لمطالبهم.

نواكشوط في: 11 شتنبر 2013

الأربعاء، 28 أغسطس 2013

عائلة من داخل المخيمات الصحراوية فوق التراب الجزائري تطالب مفوضية غوث اللجئين باعادتها الى الصحراء

عائلة من داخل المخيمات الصحراوية فوق التراب الجزائري 
تطالب مفوضية غوث اللجئين باعادتها الى الصحراء

يواصل الشاب محمد مولود محمد عالي بوسحاب اضرابه عن الطعام لليوم الرابع على التوالي في ولاية العيون بمخيمات اللجئين الصحراويين بتيندوف احتجاجا على تعسف ادارة البوليساريو و تضييقها ليس على حريات اللجئين فحسب بل ايضا على مصادر عيشهم، فلم يكفهم الستأثار بالمساعدات النسانية و حصار المخيمات بالحزمة الرملية الثكنات العسكرية بل تطور المر عندهم الى التدخل المباشر في حياة النسان، و تحديد له حتى نوع النشاط الدي ينبغي أن يتعيش منه .

الشاب محمد مولود نموذج من حالت اللجئين الصحراويين الذين فرضت عليهم ظروف الحرب في الصحراء اللجوء الى الجزائر رفقة والديه ، وهو من مواليد مدينة السمارة الصحراوية ابريل ( 1975) ، و البن البكر لوالده الذي توفي منذ أزيد من سنة ونصف تاركا عائلة متكونة من 11 ابنا و بنتا و زوجتين ارملتين ليس لهم معيل بعد الله غير محمد مولود المتزوج و له ثلث بنات .

لم تسعف هذه الظروف محمد مولود ولا غيره من شباب المخيمات ليسلم من تسلط ادارة البوليساريو اذ عمدت هذه الخيرة الى توقيف عمله ليس لذنب او مخالفة ارتكبها و انما بسبب اجراءات تمييزية تختص بها ادارة البوليساريو الصحراويين ابناء القليم المتنازع عليه الذين يعيشون في المخيمات، فهؤلاء ليس لديهم الحق في الاستقلال باي شأن من شئونهم لأنهم هم مصدر شرعية البوليساريو وركيزة مطامع الجزائر في القليم و بالتالي . يجب أن يبقوا خاضعين لما تجود به البوليساريو من تسولها العالم باسمهم لن استقلليتهم تعني أن يكونوا شركاء في أمرهم أو يعودوا الى ارضهم و الحالتين تقوضان مشروع البوليساريو و الجزائر .

ورغم أن قوانين البوليساريو تجرم عودة الصحراويين و تصنف كل من عاد أو حرض أو ساعد على العودة الى الصحراء تحت باب الخيانة المجرم بأقصى العقوبات، ال أن الشاب محمد مولود كسر اليوم حاجز الخوف من بطش الجهزة المنية و تقدم الى مكتب مفوضية غوث اللجئين بولية العيون بطلب أن تعيده و اسرته الى وطنه، و حملها المسئولية الكاملة عن سلمته ابتداء من صباح اليوم الى حين تلبيتها لطلبه لنه يعرف تفكير و سلوك اجهزة البوليساريو و الجزائر المنية .

من جهتنا نعلن تضامننا المطلق مع الشاب محمد مولود محمد عالي بوسحاب الحامل لبطاقة تعريف صادرة عن سلطة البوليساريو رقم 89090840، و بقدر ما نتخوف على حياته نحمل مفوضية غوث اللجئين . و السلطات الجزائرية المسئولية الكاملة عن سلمته الى حين عودته الى وطنه كريما و نشدد على الإسراع بالإجراءات الكفيلة بعودته الى وطنه لن البوليساريو بدأت تمارسعليه شتى صنوف الضغوطات و تهدده في سلمته حتى ل يفتح باب العودة لكل من اراد الى وطنه و هو ما تراه الجزائر افراغ للمخيمات من سكانها و بالتالي خسارة لمصالحها في الصحراء نهيب بكل أحرار العالم الوقوف الى جانب الشاب محمد مولود و اسرته الى حين عودتهم الى وطنهم و اعادة ادماجهم في مجتمعهم بعد عقود من الحرمان قضوها في الملجي فوق التراب الجزائري و سنبقى متابعين لقضية محمد مولود و غيرها من قضايا اللجئين الصحراويين في المخيمات الى حين استعادتهم لكافة حقوقهم التي تعتبرها البوليساريو منة منها عليهم .

المبعد الصحراوي الى موريتانيا
مصطفى سلمة ولد سيدي مولود
نواكشوط في 12 غشت 2013

الثلاثاء، 27 أغسطس 2013

بيان صحفي بشأن اعتصام الشاب بوسحاب بمخيمات بتيندوف

بيان صحفي بشأن اعتصام الشاب بوسحاب بمخيمات بتيندوف 

يستمر اعتصام الشاب محمد مولود محمد عالي بوسحاب لليوم الثامن عشر في ولاية العيون بمخيمات اللاجئين الصحراويين فوق التراب الجزائري ، احتجاجا على التضييق على حياة اللاجئين من قبل سلطات البوليساريو داخل المخيمات و سلطات الدولة الجزائرية خارجها.

و كان قد تقدم بطلب الى مكتب مفوضية غوث اللاجئين بمخيم العيون من أجل التدخل لإنصافه و تمكينه من استعادة نشاطه الذي اوقفته ادارة البوليساريو او مساعدته في العودة الى وطنه. لكن مكتب المفوضية اجابه بانهم معنيين فقط بايصال المواد الغذائية الى سلطة البوليساريو، و لا يمكنهم التدخل إلا في حالة الشكوى بان المواد التموينية لا تصل لمستحقيها.

وفي ظل اختصار مكتب المفوضية لمسئولية حماية اللاجئ على توزيع مواد الدعم الانساني دون بقية الحقوق، خلافا لما ورد في شهادة الامين العام للامم المتحدة في تقريره حول الوضع في الصحراء ( ابريل 2013) فقرة (66) المقدم لمجلس الامن:

"عززت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وجودها لأغراض الحماية والمراقبة في مخيمات اللاجئين بالقرب من تندوف من خلال تعاملها المباشر مع اللاجئين ومجتمعاتهم، حيث شيدت مكاتب ميدانية جديدة في كل المخيمات لتقريب الخدمات منهم."

و امام استمرار تجاهل المفوضية لحماية حقوقه، يتمسك الشاب محمد مولود الذي يعيل اسرة متكونة من 17 فردا، اغلبهم نساء و اطفال، بحقه في العمل الذي تكفله كل القوانين الكونية، و يصر على طلبه في أن تساعده مفوضية غوث اللاجئين على العودة الى وطنه، و في انتظار ذلك يستمر في وقفته الاحتجاجية.

 وفي غياب أي تمثيل لوسائل الاعلام بالمخيمات، و عدم شمول تغطية شبكة الانترنيت في الجزائر لمخيمات اللاجئين الصحراويين، لم يجد محمد مولود من وسيلة لإيصال صوته الى العالم غير اللافتات التي تزين جوانب خيمة اعتصامه على الطريق المؤدية الى المكاتب الادارية لمخيم ولاية العيون، حيث تقول رسائله، ل:

- سلطة البوليساريو: "يا وزراء يا ولاة أين حقي في الحياة".
- السلطات الجزائرية: "لا للحقرة في ارض حرة".
- المنظمات الدولية التي يشعر بانها خذلته أكثر من غيرها: "يا عالم يا (..) أين حقوق الانسان".

نواكشوط – موريتانيا
26 أغسطس 2013
المبعد الصحراوي الى موريتانيا: مصطفى سيدي مولود
هاتف: 0022246569610


الخميس، 22 أغسطس 2013

مصطفى سلمة ولد سيدي مولود 90 يوما من الاعتصام

مصطفى سلمة ولد سيدي مولود 90 يوما من الاعتصام
المبعد الصحراوي الى موريتانيا: مصطفى سيدي مولود
أدخل اليوم الشهر الرابع من الاعتصام أمام مقر مفوضية غوث اللاجئين بالعاصمة الموريتانية نواكشوط. الاعتصام الذي بدأ بإضراب مفتوح عن الطعام دام قرابة 39 يوما تبعه شهر رمضان و لما يزال مستمرا دون أن تجد قضيتنا طريقها للحل. وكنت قد شرعت في إجراءات احتجاجية منذ 20 مايو 2013 بعد أن استنفذت كل طرق المخاطبة القانونية مع الجهات المعنية بتسوية وضعيتي. و للتذكير فقد اعتقلت مدة 71 يوما ثم أبعدت من طرف البوليساريو و الجزائر من مخيمات اللاجئين الصحراويين ، بعد زيارة قمت بها لوالدي في مدينة السمارة، عبرت فيها عن رأيي فيما يخص تقرير مصير الشعب الصحراوي.

و منذ أزيد من سنتين و ثمانية أشهر أعيش في منفاي ألقسري بموريتانيا بعد أن أحضرتني إليها مفوضية غوث اللاجئين من المعتقل لدى البوليساريو فيما سمي بإطلاق سراح، و في الحقيقة لم يتغير من واقع الاعتقال غير اسم المكان و حجمه و الجهة المسئولة. فإذا كانت جبهة البوليساريو قد اعتقلتني بسبب ممارستي لحقي في التنقل و النشاط السياسي عندما زرت والدي و أعلنت في ندوة صحفية بأن مقترح الحكم الذاتي هو حل واقعي لقضية الصحراء و بأنه يصلح أرضية للمفاوضات. ففي موريتانيا لازلت محروم من حقي في التنقل بسبب منعي من الحصول على جواز سفر و ممنوع من النشاط السياسي، بالإضافة إلى حرماني من الاجتماع بعائلتي، وهي الأسباب التي من اجلها يستمر احتجاجي أمام مفوضية غوث اللاجئين.

في بداية شهرنا الرابع من الاعتصام نسجل:
  • امتناننا و عرفاننا لكل الأحرار الذين يدعمون قضيتنا الإنسانية من جمعيات مجتمع مدني و صحافة و أصدقاء. 
  • نجدد مطالبنا للجهات المعنية بضرورة الإسراع بتسوية وضعية عائلتنا و تمكيننا من حقنا في الاجتماع بأبنائنا و حقنا في التنقل و النشاط السياسي. 
  • نؤكد استمرا نضالنا الى غاية تحقيق مطالبنا المشروعة.

نواكشوط في: 20 أغسطس 2013
 هاتف: 0022246569610 

الثلاثاء، 9 يوليو 2013

الأستاذ صبري لحلو : قضية ولد سلمى تنزع القناع عن منظمات إعلامية وحقوقية

الأستاذ صبري لحلو : قضية ولد سلمى تنزع القناع عن منظمات إعلامية وحقوقية


الأستاذ صبري لحلو
اعتبر صبري لحلو، المحامي بهيئة مكناس أن قضية مصطفى ولد سلمى تعكس "ازدواجية تعامل الاعلام الدولي والآليات الدولية الحكومية وغير الحكومية المهتمة بتعزيز احترام حقوق الإنسان في تعاطيه مع الحالات ذات العلاقة والارتباط بالمغرب، فبينما تحرص حرصا مبالغا فيه على الرصد والتحقيق والمراقبة لأي تحرك أو حركة في الأقاليم الجنوبية بالصحراء قد تصل مستوى إعداد وإصدار "تقارير مشبوهة ومريبة وعدائية تراها غائبة وغير مكترثة تماماً بقضية مصطفى ولد سلمى بالرغم من إنسانيتها وعلاقتها الوطيدة بالقانون الدولي لحقوق الإنسان".
وسجل رئيس المركز المغربي للحريات والحقوق "خرق الجزائر السافر لحقوق وحريات اللاجئ المنصوص عليها في اتفاقية 1950 وما أعقبها من اتفاقات أخرى" إذ صودرت من ولد سلمى طيلة سنوات هو وباقي من أُجبر غير مختار للإقامة في المخيمات فوق الإقليم الجزائري في حرية وحق التنقل والتعبير عن الرأي والملكية وأوراق الهوية والسفر وحق الانتماء للجمعيات التي يكفلها اتفاق اللجوء وتلتزم بتوفيرها الدولة للاجئين المقيمين فوق إقليمها، ناهيك عن رفض الجزائر لعملية الإحصاء لعددهم الذي تتعمد بقاؤه مجهولا وغير معروف لتناور به سياسيا وتتاجر به عبر طلبات المساعدات. وهي الحقيقة التي يعترف بها الأمين العام للأمم المتحدة في تقاريره السنوية حول الصحراء، إد تضمن تقرير 2011 في الفقرة 100 والمادة 96 من تقرير 2013 أن المعلومات حول عددهم في المخيمات محدودة بشأنهم وبأنه تم الإبلاغ عن تظلمات بوقوع انتهاكات في حق حرية التعبير والحركة فيها.

وهذا التنصل الجزائري من تنفيذ الالتزام الناتج على عاتقها بقوة الاتفاقية، يضيف صبري، مرده "هاجس الخوف من حتمية تعبير سكان المخيمات عن الرأي المخالف الذي صنعته الجزائر والبوليساريو وشركائهم لسنوات و خشيتها من اختيارهم تأكيد الوحدة والانضمام والرجوع إلى الوطن المغرب".

وذهب صبري، في تصريح خص به هسبريس بالعاصمة الموريتانية نواكشوط حيث يعتصم ولد سلمى أمام مفوضية اللاجئين، أن "قضية مصطفى ولد سلمى الإنسانية غير قابلة للتصرف وتزيل القناع عن العمل المريب لمجموعة من المنظمات التي دخلت في مخطط سياسي ممنهج ضد المغرب وسيادته. الشيء الذي يستوجب التعامل بحذر مع تقارير هذه المنظمات ودعم المجتمع المدني وتشجيعه ليضطلع بدوره الطبيعي وضمان حضور الصوت المغربي في الآليات الدولية المعنية بتعزيز حماية حقوق الإنسان" .

إلى ذلك كان للمحامي صبري الحو موعد خاص مع "بتينا كامبير" ممثلة مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لغوث اللاجئين بنواكشوط، حيث يعتصم أمام مكتبها مصطفى ولد مولود، لاستفسارها حول عدم وفائها بالتزاماتها تجاه مصطفى في تنفيذ التحاق وتجمع عائلته به وإعادة توطينه بدولة فلندا، التي عبرت عن قبولها به، وللحصول من المفوضية على جواب يخص إقدامها على خفض وتقليص المنحة التي كانت تصرف لمصطفى إلى مبلغ 8000 أوقية الموازي لـ200 درهما مغربيا شهريا، فسجل صبري إقرار المكتب والمفوضية لحقيقة خفضها المنحة واعترافهم بكون المبلغ لا يكفي لإيجار غرفة متواضعة بنواكشوط وبأن هذا المبلغ لا يضمن كرامة مصطفى.

وبخصوص دورها في اعتصام مصطفى ولد سلمى ، أجابت المفوضية بأنهم لا يجدون أي حرج في استمرار اعتصام مصطفى أمام المفوضية ولو دام لسنوات.

كما وقف الخبير في القانون الدولي على مجموعة من التناقضات في حديث وأجوبة نائب ممثلة المركز أحمد ولد سيدي محمد وسابق مكتوبات المكتب الموجهة بالاسم والصفة لمصطفى، ووصفها صبري بالمتسمة بـ"الكذب" كما وقف الخبير في القانون الدولي عند ابتكار المفوضية لتعبير جديد ،أطلقت عليه العبور واللجوء المؤقت للتغطية على عدم تسليمه لجواز السفر من الداخلية الموريتانية المستضيفة والمستقبلة له بالرغم من اعترافها له بصفة لاجئ.

وللإشارة فإن اعتراف دولة لشخص أو جماعة أشخاص بصفة اللجوء يلزمها بتمكينه من حقوق منها وثائق السفر إعمالا لحق التنقل فوق إقليمها الذي يكفله اتفاق 1951.

وعبر صبري الحو المحامي ورئيس المركز المغربي للحريات والحقوق أن صحة وحياة مصطفى ولد مولود في خطر حقيقي ومحدق قد تنضاف في أي لحظة إلى سجل حقوقه التي كانت مهدورة في المخيمات والتي هي مغصوبة على الأقل لمن تواجد هناك كرها أو تضليلا أو استغلالا لجهله بحقوقه سببها الحصار من الاتصال بالعالم الخارجي.
ودعا صبري الحو رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة والأمين العام للأمم المتحدة والمبعوث الشخصي له والمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية والمفوض السامي لغوث اللاجئين ومجلس حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية الدولية المغربية وغيرها إلى "تفعيل كل جهة لاختصاصها ودورها ووجه تدخلها من أجل فكهم وتوفير الحماية لهم".

نورالدين لشهب من نواكشوط