‏إظهار الرسائل ذات التسميات المستشار عماد أبوهاشم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المستشار عماد أبوهاشم. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 10 فبراير 2014

أحمد والمسيح - قصيدةٌ للمستشار / عماد أبوهاشم

أحمد والمسيح
المستشار / عماد أبوهاشم

فى أمْسِيَاتِ النيلِ فى الوَادِىْ الفَسِيحْ
                                        أبْـصَرْتُ أحْمَــدَ إِذْ يُجَالِسُهُ المَسِــيْحْ
يَتَـضَـرَّعَانِ إلى السَّــــــــــمَاء كَأنَّـمَا
                                          يَسْتَنْــهِضَانِ المَجْدَ والشَّرَفَ الجَرِيْحْ
لا تَحْسَـبَنَّ الشَّــمْسَ تُخْـــــفِى نُوْرَها
                                           إِلَّا عَنِ الألَىْ نَأى بِــــــهمُ الضَّــرِيْحْ
فَالحُـرُّ لا قَيْــدًا يُكَــــــــــبِّلُ صَــــوْتَهُ
                                           يَا طَبْلُ لا تَفْرَحْ ، فَلَـيَسَ الزَّمْرُ رِيْحْ
مَنْ يُخْـــرِجُ الطَّاغُوْتَ مِنْ جَــبَرُوْتِهِ
                                          كَىْ يَبْعَثَ الأَنْفَاسَ فى الجَـسَدِ الجَرِيْحْ
مَنْ يَطْـرُدُ الخَـوْفَ المُقِــيْمَ بَأرْضِــنَا
                                         وَيُضَــمِّدُ الأحْـزَانَ والجَــــــفْنَ القَرِيْحْ
مَنْ يُنْــقِذُ الوَطَنَ السَّقِـــيْمَ مِنْ الرَّدَىْ
                                        ويَرُدُّ عَنْ أّقْوَامِهِ الظُّــــــــــلمَ الفَـــدِيْحْ
إنِّىْ أرَىْ زَمَنَ العُـــــــــــرُوبَةِ قَادِمًا
                                       - لا رَيْبَ فِيْهِ - يُشْهِرُ السَّيْفَ الفَصِـيْحْ 
كُونُوا جَنَــــــــــــادِلَ أو حَدِيْدًا ، إِنَّنَا
                                       لَنْ نَتْرُكَ العُـــدْوَانَ يَوْمًا يَسْــــــــــتَرِيْحْ
لَسْـــنَا ضِـــعَافًا إِنَّنَا مِلءُ المَـــــــدَىْ
                                        لا نَدَّعِى كَذِبًا - لأنْفُسِــنَا -  صَـــــرِيْحْ
فَغَـــدًا نُعِـــيْدُ إلى العُـــرُوبَةِ مَجْـــدَهَا
                                        نَمْـحُو الدُّجَىْ ، نَسْتَــعْبِدُ الوَغْدَ القَبِــيْحْ
إنَّ الذِىْ حَفِــــظَ الكَـــــرَامةَ سَيْــــــفُهُ
                                       عَرِفَ الطَّـرِيْقَ إلى ذُرَا الأُفُقِ الفَسِـــيْحْ   


الاثنين، 4 نوفمبر 2013

أمريكا بين عداء الإسلام ومبادئ الديمقراطية - المستشار عماد أبوهاشم

أمريكا بين عداء الإسلام ومبادئ الديمقراطية
المستشارعماد أبوهاشم 
من الواضح أن الإدارة الأمريكية - رغم عدم اعترافها بانقلاب الثالث من يوليو- تفصح عن دعمها الكامل والمطلق للإنقلاب على الشرعية فى مصر ، وتتذرع - فى تبرير ذلك الموقف المتناقض - بأن النظام الشرعى فى مصر منبثقٌ عن مرجعيةٍ إسلامية لا ترغب فى اعتلائها سدة الحكم ، وأن الإنقلابيين العسكر نفذوا ما كانت تطمح إليه من إقصاء الإسلاميين من المشهد السياسى على الصعيدين المحلى والدولى ، ولعل أول ما يتبادر إلى الذهن فى قراءة الموقف الأمريكى المتهاتر ، هو الأسس التى بنى عليها ، وتقييم حسابات المصالح من وجهة النظر الأمريكية .
إن الموقف الأمريكى يقطع - بما لا يدع مجالًا للشك - أن الدافع وراءه عداءٌ عنصرىٌ للإسلام ، هذه العنصرية المعادية للإسلام كدينٍ ولَّدَت عداءً أكبر للإسلام كسياسةٍ ونظام حكم ، ويتبلور ذلك النظر فى إخفاء الإدارة الأمريكية الأسباب التى دفعت بها للعمل على إقصاء تيار الإسلام السياسى القائم على شرعيةٍ انتخابيةٍ حرة , وإحلال نظامٍ عسكرىٍ قام باغتصابِ تلك الشرعية فى انقلابٍ دموىٍ أدانت جرائمه التى ارتكبها ضد الإنسانية بفرض عقوباتٍ عليه ، وإن كانت هذه العقوبات صورية إلا أنها تنبئ عن رفض تلك الجرائم وإدانتها ، ووفقًا لمقتضيات العقل والمنطق كان المنتظر منها أن تقف فى جانب الضحايا المجنى عليهم ضد الجناة من العسكر وسائر الإنقلابيين ، وليس العكس ، إلا أن خروج الإدارة الأمريكية عن المألوف وإهدارها مبادئ الديمقراطية على هذا النحو السافر وغير المسبوق ، لا مبرر له سوى عدائها الصارخ للإسلام .
ومن الجدير بالذكر أن النظام الشرعى فى مصر كان سيقف حجر عثرةٍ فى طريق الغرب للقضاء على الترسانة العسكرية الإيرانية التى تؤرق أمريكا وإسرائيل ، وفى القضاء على حركة حماس فى غزة وحزب الله فى لبنان وتمييع القضية الفلسطينية ؛ تحقيقًا لأمن إسرائيل فى المنطقة ، ولعل الثمن الذى دفعه الإنقلابيون لاقتناص الدعم الأمريكى ، هو وضع الترسانة العسكرية المصرية تحت تصرف المشروع الأمريكى للخلاص من إيران وحماس وحزب الله ، وقد بدأ ذلك العداء بكيل الإتهامات المرسلة إلى رئيس الدولة بالتخابر مع حماس فى أول سابقة اتهامٍ من نوعها فى تاريخ القضاء المصرى ، وكأن دعم القضية الفلسطينية أصبح جرمًا يحاسب عليه المصريون ، ليكون كل رئيسٍ يأتى - فى ظل ذلك الإنقلاب - ملزمًا بألا يدعم قضية فلسطين وإلا اتهم بالتخابر مع الفلسطينيين أو مع حماس ، وهذه الإستراتيجية الأمريكية موجهةٌ فى - المقام الأول - للنيل من الإسلام وإضعافه ، فى إطار العنصرية الأمريكية المعادية للإسلام .
إن هذا العبث الأمريكى الفج والإستخفاف البين بالإسلام ، الذى انكشف عنه الموقف الرسمى للإدارة الأمريكية برفض أى نظامٍ قائمٍ على مرجعيةٍ إسلامية ، يستوجب الرد السريع على كافة الأصعدة المحلية والدولية ، ويضع إلزامًا على جميع الحكام المسلمين بإدانة الموقف الأمريكى المعادى للإسلام ، للتأكيد على تمسكهم بمرجعيتهم الإسلامية باعتبارهم حكامًا لدولٍ إسامية ، كما أن على المنظمات الإسلامية والحقوقية المحلية والدولية التنديد بذلك الموقف ، ولاسيما أن فيه خرقًا لمبادئ الديمقراطية ، وللقانون الدولى - وفقًا لميثاق الأمم المتحدة - الذى يحظر التدخل فى الشئون الداخلية للدول الأعضاء ، وعلى الشعوب الإسلامية توقيع العقاب على أمريكا بمقاطعة منتجاتها .

المستشار عماد أبوهاشم 
رئيس محكمة
وأحد قيادات تيار الاستقلال القضائي في مصر

الخميس، 3 أكتوبر 2013

لا تعودي - شعر المستشار / عماد أبوهاشم

 لا تعـــودي
شعر المستشار / عماد أبوهاشم
لَيْسِ لِلْأَمْوَاتِ حَــــــــقٌ فِىْ الحَيَاةِ
وَلَقَدْ أَحْرَقْــــــــــتُ عَمْدًا ذِكْرَيَاتِىْ
أَنْثرُ المَاضِىْ ، رَمَادَ الصَّــــفَحَاتِ
ذِكْرَهَا ، تَمْضِىْ بِهَا مُسْـــــــتَبِقَاتِ
هَكَذَا الرِّيْــــــــــحُ حَشَاهَا غَيْرُ آتِ
فَسَأَبْقَىْ فِىْ قُــــــــــــيُوْدٍ مُحْكَمَاتِ
وَاعْتِزَالِىْ عَنْ عُيُــــــــوْنٍ خَائِنَاتِ
هَذِهِ عُقْبَىْ الـــــــهَوْىَ قَبْلَ المَمَاتِ
وَهَوْتْ سِكِّيْنُهَا بِالطَّعَــــــــــــــنَاتِ
مَكْرُهَا فِــــــــــــــعْلُ بُغَاةٍ حَاذِقَاتِ
بَيْدَ أَنَّ الــــــــــحُبَّ كَأْسُ الغَانِيَاتِ
سَلَّطَتْهُ فى خَـــــــــــبَالِ  الكَاهِنَاتِ
هَكَذَا سِـــــــــحْرُ العُيُوْنِ الكَاذِبَاتِ
وَأَقَالَ النَّــــــــــفْسَ شَائِكَ العَثَرَاتِ
وَفُؤَادِىْ وَعُرُوْقِىْ النَّابِـــــــــضَاتِ
بَعْدَمَا ضَــــــاعَتْ جَمِيْعُ الْأُغْنِيَاتِ
فِىْ الفَــــــــلَا كَانَتْ فُلُوْلًا نَازِحَاتِ
سَاحِرُ الجِنِّ ، وَسـِـــــحْرُ الْكَلِمَاتِ
وَارْجِعِىْ مِنْ دُوْنِ حُـــــبٍّ لِلشَّتَاتِ
وَدَخَلْتِ فِىْ غِــــــــــمَارِ الحَادِثَاتِ
وَتَمَنِّىْ غَيْرَخَالِىْ أُمْنِــــــــــــــيَاتِىْ
سَوْفَ تَأْتِىْ مِنْ سَتَـــــهْوَانِىْ لِذَاتِىْ
مَا تَبَقَّىْ بَـــــــــــــــعْدَهُ غَيْرُ الرُّفَاةِ

 لَا تَعُوْدِىْ ، قَدْ رَحَلْتِ مِنْ حَــيَاتِىْ
لَمْ تَكُوْنِىْ غَيْرَ شَطْــــبٍ فِىْ كِتَابِىْ
فَوْقَ شَوْكٍ ، يَوْمَ رِيْــــــــــحٍ لِحُفَاةٍ
تَسْتَخِفُّ الرِّيْحُ أَشْــــــــــيَاءً فَتَمْحُوْ
مُسْتَـــــــــحِيْلٌ أَنْ يُعِيْدَ المَوْتُ حُبًّا
إِنْ يَكُنَ فِىْ رَاحَتَيْكِ فَكُّ قَـــــــيْدِىْ
غَيْهَبُ السِّـــــجْنِ نَعِيْمٌ فِىْ ابْتِعَادِى
مَزَّقَتْنِىْ وَاسْتَـــــــعَاذَتْ مِنْ دِمَائِىْ
أَدْمَنَتْ وَاسْتَـــــعْذَبَتْ إِيْلَامَ جُرْحِىْ
لَسْتُ أَدْرِىْ كَيْــفَ خَانتْنِىْ ، وَلَكِنْ
فِىْ تَعَاطِىْ الــــــــحُبِّ إِدْمَانٌ عَلَيْهِ
أَىُّ شَيْطَانٍ أَتَىْ بِالـــــحُبِّ عِنْدِىْ ؟
لَمْ أَجَدْ مِنْ سِحْرهَا فِىْ الطّبِّ رُقْيًا
قَدْ شَفَانِىْ غَـدْرُهَا مِنْ زَيْفِ عِـشْقٍ
وَاسْتَفَاقَتْ فِىْ صَـدَىْ النُّوْرِجُفُوْنِىْ
وَاسْتَــــــــعَادَ الشِّعْرُ أَوْزَانَ التَّغَنِّىْ
وَاسْتَوَتْ فِىْ الرُّوْحِ أَفْوَاجُ المَعَانِىْ
أُتْرُكِيْنِىْ وَارْحَلِىْ ، مَا عَادَ يُـجْدِىْ
أُطْلُبِىْ مَا شِـــــــئْتِ إِلَّا أَنْ تَعُوْدِىْ
قَدْ حَجَبْتِ أَىَّ وَصْــــــلٍ يَوْمَ خُنْتِ
هَاهِىَ الدُّنْيَا فَعِيْـــــــشِىْ دُوْنَ ظِلِّىْ
وَاسْلُكِىْ دَرْبًا بَعِــــــيْدًا غَيْرَ دَرْبِىْ
بَيْنَنَا شَـــــــــــيْئٌ تَوَارَىْ فِىْ زِحَامٍ


الثلاثاء، 24 سبتمبر 2013

المستشار أبو هاشم: تطبيق العدالة الناجزة مسئولية الدولة والقضاة

المستشار أبو هاشم: تطبيق العدالة الناجزة مسئولية الدولة والقضاة
المستشار عماد أبو هاشم

قال المستشار عماد أبو هاشم - رئيس محكمة المنصورة وعضو المكتب التنفيذي لحركة قضاة من أجل مصر – إنه لا أحد ينكر على الإطلاق أن العدالة الناجزة هي أفضل تطبيقٍ لمفهوم العدالة، وأن الإبطاء في تحقيقها هو الظلم بعينُه.

وأضاف أبو هاشم في تصريحات صحفيه، لكن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن، ويطرح نفسه عند كل حديثٍ عنها هو: من المسئول عن تحقيقها ناجزة؟ أهو القاضي أم الدولة؟ أم أن كليهما شريك في تحقيقها، وإذا كان كلاهما شريك في تحقيقها، فهل يؤدي كل منهما دوره الملقى على عاتقه على الوجه الأكمل؟
وتابع رئيس محكمة المنصورة، إنه مما لا شك فيه أن القاضي هو حجر الأساس الذي يقوم عليه بنيان العدالة، فهو الذي يبعثها من العدم إلى الوجود، ويخرجها من الظلام إلى النور، ويحفزها من السكون إلى الحراك، وهو لكي يفعل ذلك لابد له من أدواتٍ ماديةٍ يستعين بها في أداء رسالته، ولابد له من نظمٍ ملائمةٍ تزيل ما يعترض طريقه من عقباتٍ، وتيسر له الوصول إلى أفضل أداءٍ، فهو ليس إلهًا يقول للشيء كن فيكون.
وشدد أبو هاشم على ضرورة أن توفر الدولة للقاضي الأدوات اللازمة والنظم الملائمة لتحقيق العدالة الناجزة فالقاضي بشرٌ لا يتحمل أكثر مما يطيقه البشر وليس هو المسئول عن بناء المحاكم وتجهيزها وتعيين الموظفين الذين يعاونونه في أداء رسالته وتدريبهم، كما أنه ليس هو المسئول عن وضع النظم التي تكفل جودة الأداء في جهاز العدالة وسرعته.
وأوضح عضو المكتب التنفيذي لحركة قضاة من أجل مصر، أن هناك بعض المشكلات التي تواجه القاضي في سبيل أداء رسالته، فإذا كانت الدولة قد قامت ببناء وتحديث عدد من المحاكم، فإنه لا يزال عدد المحاكم التي تدير الدولة من خلالة السلطة القضائية عن طريق القضاة لا يتناسب البتة مع الزيادة المضطردة في عدد القضايا بسبب الزيادة السكانية المتنامية بمعدلات كبيرة وأن كثيرًا من تلك المحاكم لا يزال بحالةٍ يرثى لها، لا تصلح أن تكون بيوتًا للعدالة تليق بدولة عريقة كمصر،
وأشار أبو هاشم إلى عجز النظم المتبعة في إدارة تلك المحاكم عن القضاء على البيروقراطية وعلى طرق الإدارة القديمة التي لم تعد ساريةً إلا عندنا، وإحلال طرق الإدارة الحديثة محلها بما يضمن منع التلاعب في شئون القضاء وسد الثغرات أمام المتلاعبين.
حمدي حطيبة


السبت، 21 سبتمبر 2013

مَتَىْ يَا سَادَةُ تَعْتَرِفُوْنَ بِأَنِّىْ بَشَرْ - شعر المستشار عماد أبوهاشم

مَتَىْ يَا سَادَةُ تَعْتَرِفُوْنَ بِأَنِّىْ بَشَرْ
المستشار عماد أبوهاشم
قَبْلَ أَنْ تَمْنَعُوْنِىْ مِنْ حَقِّىْ فَىْ السَّفَرْ
صَادَرْتُمْ نَسِيْمَ الهَوَاءِ
وعَذْبَ مِيَاهِ النَّهْرِ
وتُرَابَ الأَرْضِ
ونُوْرَ الشَّمْسِ
وظِلَّ الشَّجَرْ
واعْتَقَلْتُمْ سَحَابَ السَّمَاءِ
ومَوْجَ البَحْرِ
ورِيْحَ الشَّمَالِ
وقَطْرَ النَّدَىْ 
ورَزَازَ المَطَرْ
قَبْلَ أَنْ تَمْنَعُوْنِىْ مِنْ حَقِّىْ فِىْ السَّفَرْ
حَاصَرْتُمْ تَمُوْزَ وآبَ وأَيْلُوْلَ
والأَلْوَانَ الَّتِىْ فَىْ قَوْسِ قُزَحْ
والزُّجَاجَ
إِذَا بِالنَّفَاذِ لِضَوْءٍ سَمَحْ
والصَّدَىْ
والشَّمْسَ 
و بَدْرَ القَمَرْ
وأَمَرْتُمْ أَنْ يُحْظَرَ التِجْوَالُ
فَهَلْ تَحْظُرُوْنَ عَلَىْ الرِّيْحِ 
أَنْ تَنْتَشِرْ
أَنْ يُلْقِىَ فِيْهَا الوَرْدُ أَرِيْجًا عَطِرْ
أَنْ تَحْمِلَ مَوْجَاتِ الصَّوْتِ
عَبْرَ أَثِيْرِ السَّمَاءِ
وتَنْقُلَ لِلآذَانِ الخَبَرْ
أَنْ تَحْضُنَ أَجْنِحَةَ الطَّيْرِ
إِنْ خَافَ مِنْ أَحَدٍ
أَوْ زُجِرْ
حَاكِمُوا الشِّعْرَ
إِنْ خَرَجَ الشُّعَرَاءُ على حَظْرِكُمْ
واشْنُقُوا النَّحْوَ والصَّرْفَ والوَزْنَ والقَافِيَهْ
أَطْلِقُوا النَّارَ 
صَوْبَ الفَاعِلِ والمَفْعُوْلِ بِهِ
وانْفُوْا المُبْتَدَأْ
واحْذِفُوْا أَنْوَاعَ الخَبَرْ
أَسْقِطُوا الإِعْرَابَ
وثُوْرُوْا عَلَىْ كُلِّ حَرْفٍ 
مِنْ أَبْجَدِيَّةِ رَسْمِ حُرُوْفِ مُضَرْ
أَوْقِفُوْا دَوَرَانَ النُّجُوْمِ بِأَفْلَاكِهَا
وأْمُرُوْا الأَرْضَ - فِىْ الحَالِ -
أَنْ تَسْتَقِرْ
لَاحِقُوْا التَّارِيْخَ 
وقُصُّوْا آثَارَهِ
وانْدُبُوْا قَاضِيًا لِلتَّحْقِيْقِ يَسْتَجْوِبُهْ
عَلِّمُوْهُ الأَدَبْ
واحْرِقُوْا كُلَّ سَطْرٍ كَتَبْ
طَارِدُوْهُ بِأَحْكَامِكُمْ فِىْ مُتُوْنِ الكُتُبْ
واشْنُقُوْهُ وقُوْلُوْا انْتَحَرْ
لَنْ أَخَافَ 
ولَنْ أَتَنَازَلَ عن حَقِّىْ فِىْ السَّفَرْ
كَمْ مِنْ مَّرَّةٍ قّبْلَكُمُ
عَلّقُوْهُ خَفَاءً 
فِىْ حَبْلِ المَشْنَقَةْ
ثُمَّ زَجُّوْا بِهِ
فِىْ أَتُوْنِ لَظَىْ نَارٍ مُحْرِقَةْ
ثُمَّ أَلْقُوْا الرُّفَاةَ عَلَىْ شَوْكٍ
يَوْمًا رِيْحُهُ عَاتِيَهْ
فَإِذَا بِالتَّارِيْخِ حَىٌّ
وهُمْ مَيِّتُوْنْ
 جَاءَ  مِنْ قَبْرِهِ 
حَامِلًا - فى يديهِ - بِرًأْسِ المَنُوْنْ
يَنْبُشُ الأَحْدَاثَ الَّتِىْ دُفِنَتْ حَيَّةً
فِىْ القُبُوْرْ 
يَقْرَأُ الكَلِمَاتِ الَّتِىْ كُتِبَتْ 
مَا بَيْنَ السُّطُورْ
يُفْضِىْ بِالكَلَامِ ولَا يَخْتَصِرْ
 سَيَقُوْلُ غَدًا 
إِنَّكُم لَسْتُمْ تَعْلُوْنَ القَضَاءَ
وفَوْقَ القَدَرْ
كَىْ تَغْتَصِبُوْا حَقِّىْ فِىْ السَّفَرْ
قَبْلَ أَنْ تَمْنَعُوْنِىْ مِنْ حَقِّىْ فِىْ السَّفَرْ
حَارَبْتُم حِيَادَ العَدْلِ
ودنَّسْتُمْ قُدْسَ أَقْدَاسِهِ
وتَصَيَّدْتُمْ فِىْ المَاءِ العَكِرْ
وشَرِبْتُمْ دِمَاءَ القَانُوْنِ جَهْرًا
بِحَضْرَةِ حُرَّاسِهِ
تَتَعَاطُوْنَهُ  
كُلَّ يَوْمٍ
فَىْ حَفَلَاتِ السَّمَرْ
هَلْ سَمِعْتُمْ عَنْ رَجُلٍ
مَا قَابَلْتُمُوْهُ  
يُسَمَّىْ الضَّمِيْرْ
حَكِّمُوْهُ ولَوْ سَاعَةً
قَبْلَ أنْ تُشْعِلُوْا الحَرْبَ
بَيْنَ الفَرَزْدَقِ –  نَارًا –
وبَيْنَ جَرِيْرْ
عَلَّكُمْ تُدْرِكُوْنَ الخَطَرْ
وتُعِيْدُوْنَ فِىْ الأَخْطَاءِ النَّظَرْ
قَبْلَ أَنْ تَمْنَعُوْنِىْ مِنْ حَقِّىْ فِىْ السَّفَرْ
اعْلَمُوْا أَنَّنِى 
لَنْ أَتْرُكَ إطْلَاقًا أوْرَاقِىْ 
وأَنَّ عَزِيْمَةَ أَقْلَامِىْ 
كَالفُوْلَاذِ لَا تَنْكَسِرْ
لَنْ أَتْرُكَ أَرْضِىْ تَضِيْعُ
ولَنْ أَتَنَازَلَ عَنْ إِنْسَانِيَّتِىْ
هَا هُنَا ضَالتِىْ
هَا هُنَا سَأُحَقِقُ أَحْلَامِىْ فِىْ الظَّفرْ
الأَيَّامُ لَنْ تَرْتَدَّ إِلَىْ الخَلْفِ
والأَحْدَاثُ سَتَمْضِى
والتَّارِيْخُ سَيَعْبُرُ
 لَنْ يَنْتَظِرْ
لَنْ تُجْدِيَكُمْ أَنْصَافُ الحُلُوْلِ
ولَا الحَقُّ يَقْبَلُ أَنْ يَنْشَطِرْ
أَتُرِيْدُوْنَ أَنْ تَشْرَبُوْا المَاءَ صَفْوًا
وأَشْرَبُهُ مَالِحًا وكَدِرْ
فَمَتَىْ يَا سَادَةُ تَعْتَرِفُوْنَ بِأَنِّىْ بَشَرْ

الاثنين، 16 سبتمبر 2013

أتمنى العالمَ أرسمهُ - شعر المستشار عماد أبوهاشم

أتمنى العالمَ أرسمهُ
شعر المستشار عماد أبوهاشم

أتمنى العالمَ أرسمهُ

بِالفُرْشَاةِ والأَلْوَانْ

لَنْ أَرْسُمَ مِقْصَلَةً

أَوْقُنْبُلَةً

أَوْ بَارُودًا فى أَيْدِى جَبَانْ

لَنْ أَرْسُمَ جَيْشًا 

يَقتُلُ شَعْبًا

يَنصِبُ مَحْرَقَةً

للقَتْلَى

فِى المَيدَانْ

لَنْ أَرْسُمَ شُرْطِيًا

يَتَلَقَّى الأمْرَ

فيُغْمِدُ سَيفَ الغَدْرِ

بِقَلْبِ بَرِئٍ

دُوْنَ مُحَاكَمَةٍ

وأَدِلَّةِ إثْبَاتٍ

وبَيَانْ

لَنْ أَرْسُمَ كُتَّابَ الألغَامِ 

تُدَشِّنُ فِى صُحُفِ الفَوْضَى 

وتُعَبِّئُ أقْلَامَ المَوْتَى

لِمَعَارِكَ مِنْ أَجْلِ القُرْصَانْ

لَنْ أَرْسُمَ إِعْلَامًا 

للرَّقْصِ عَلَى السُّلَّمْ

ولِتَسْلِيَةِ القَيْصَرْ

بِإِذَاعَاتِ العُهْرِ المُنْبَثَّةِ

عَبْرَ أَثِيْرِ قَذَارَةِ حَانَةِ رَاقِصَةٍ

يَتَفَنَّنُ رَقْصَتَهَا طَبَّالْ

لَنْ أَرْسُمَ مُعْتَقَلَاتٍ كَالمَنْفَى

لِمُصَادَرَةِ الأَفْكَارِ

وأَحْلَامِ الأَجْيَالْ

لَنْ أَرْسُمَ مَحْكَمَةً

لَا نَعْرِفُ فِيهَا فَرْقًا

بَيْنَ القَاضِى

وبَيْنَ الضَّابِطِ

والسَّجَّانْ

لَا نَعْرِفُ فِيهَا فَرْقًا

بَيْنَ الحُكْمِ

وبَيْنَ قَرَارَاتِ الدَّوْلَةْ

لا يَعْرِفُ فِيهَا مُتَّهَمٌ 

إنْ كَانَ بِمَحْكَمَةٍ 

أوْ كَانَ رَهِينًا فى أَمْنِ الدَّوْلَةْ

لَا يَعْرِفُ فِيهَا مُتَّهمٌ 

إنْ كَانَ بِمَحْكَمَةٍ 

أوْ فِى كَهَنُوتِ مَرَاسِمِ شَعْوَذَةِ الكُهَّانْ 

القَانُوْنُ صِيغَ طَلَاسِمَ مُبْهَمَةً

إِرْضَاءً لِلْأَسْيَادِ مُلُوْكِ الجَانْ

وطُقُوْسُ الإِجْرَاءَاتِ كَزَفَّةِ زَارٍ

يَعْقُبُهَا حُكْمٌ 

لَا يَصْدُرُإِلَّا بَعْدَ مُدَاوَلَةٍ

طَىِّ الكِتْمَانْ

لَنْ أَرْسُمَ أَحْكَامًا

صَدَرَتْ مِنْ قَاضٍ مُرْتَعِشٍ

خَوْفًا أَنْ تُسْلَبَ لُقْمَةُ عَيْشٍ

مِنْ فَمِهِ

أَوْ يُنْقَلَ فِى عَسَفٍ أَسْوَانْ

أَحْكَامًا يُصْدِرُهَا 

مَنْ يَطْمَعُ فِى عَرَضٍ

أَوْمَالْ

أَوْتَعْيِيْنِ الأَوْلَادِ قُضَاةْ

لَنْ أَرْسُمَ دِيوَانًا أَوْ مَصْلَحَةً

يَتَوَظَّفُ فِيهَا حِكْرًا أَبْنَاءُ الصَّفْوَةْ

وِفقًا لِقَوَاعِدَ مُحْكَمَةِ البُنْيَانْ

لَنْ أَرْسُمَ لَائِحَةً 

البَنْدُ الأَوَّلُ فِيهَا يَسْمَحُ بِالرِّشْوَةْ

مَنْ يَدْفَعُ تُقْضَى كُلُّ حَوَائِجِهِ

والبَاقِى يُهَانْ

لَنْ أَرْسُمَ قَانُوْنًا أَعْمَى

يَتَخَبَّطُ فِى ظُلْمٍ 

وظَلَامْ

يَتَلَعْثَمُ كَالحَمْقَى

تَتَقَاذَفُهُ الصِّبْيَانْ

لَنْ أَرْسُمَ قانُوْنًا

يَتَقَدّمُ فِيْهِ الأَمْنُ عَلَى الإِنْسَانْ

يَتَبَوَّلُ فِى سِرْوَالِهِ كَالأَطْفَالْ

لِلْوَالِى وحَاشِيَةِ الوَالِى

يَخْلَعُ البِنْطَالْ

يَتَرَنَّحُ كَالمَجْنُوْنِ 

ويَهْذِى كَالسَّكْرَانْ

ويُقَنِّنُ بَطْشَ الحَاكِمِ

فِى أَنْ يَقْتُلَ دُوْنَ حِسَابْ

أوْ يُطْلِقَ زُوَّارًا فِى الليلِ 

تَدُقُّ عَلَى الأَبْوَابْ

لَا حُرْمَةَ فِيهِ سِوَى للصَّفْوَةِ

وامْرَأَةٍ رَاَقَتِ السُّلْطَانْ

حِيْكَتْ بِالأَمْرِ قَوَاعِدُهُ

والحَائِكُ فَصَّلَهُ 

غَايَةَ الإِتْقَانْ

لَنْ أَرْسُمَ.......

لَنْ أَرْسُمْ.......

سَأُحَضِّرُ ألْوَانِى

وأُنَظِّفُ فُرْشَاتِى

وسَأرْسُمُ عُصْفُوْرًا

ومُرُوْجًا خُضْرْ

وجِبَالًا عَالِيَةً

يَكْسُوْهَا الثَّلْجْ

وسَمَاءً صَافِيَةً

يَتَبَسَّمُ فِيهَا شُعَاعُ الشَّمْسْ

وبُحَيرَاتٍ

وبِحَارًا

وأَنْهَارًا

وعُيُوْنًا تَقْطُرُمَاءًعَذْبْ

وسَأَرْسُمُ أَشْجَارًا 

وشُجَيْرَاتٍ

تَخْتَالُ بِخُضْرَتِهَا

لاَ تُجْدِبُ يَوْمًا مِنْ أيَّامِ الدَّهْرْ

وسَأَمْلَأُ كُلَّ الدُّنْيَا

أَزْهَارًا

و وُرُوْدًا حُمْرْ

وسَأَبْعَثُ رَائِحَةَ الفُلِّ

واليَاسَمِيْنِ

وكُلِّ صُنُوْفِ العِطْرْ

وسَأَعْقِدُ صُلْحًا 

بَيْنَ الرَّاعِى وبَيْنَ الذِّئْبْ

بَيْنَ الغُزْلَانِ

وبَيْنَ وُحُوْشِ الغَابَةِ

أكَّالَاتِ اللحْمْ

وسَأرْسُمُ شِبْلًا تَحْسَبُهُ أَرْنْبْ

وكِلابًا تَأبَّى فى شَمَمٍ

أنْ تَلْهَثَ خَلْفَ رَغِيْفِ الخُبْزْ 

سَأُغَيِّرُ لَوْنَ القَلْبِ الأَسْوَدِ

أَجْعَلُهُ أَبْيَضْ

وسَأَسْكُبُ فِيهِ الحُبَّ بِألْوَانِى

سأُخَلِّصُهُ مِنْ كُلِّ مَعَانِى البُغْضْ

مِيزَانُ العَدْلِ 

سَأَرْسُمُهُ فى كُلِّ مَكَانْ

لن أرْسُمَ أَكْبَرَ أَوْ أَعْلَى

مِنْ قَامَةِ أَصْغَرِفَرْدِ 

مِنْ أَفْرَادِ بَنِى الإِنْسَانْ

الإِنْسَانِيَّةُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَعْلُوَهَا شَيْئٌ

أَوْتَطْمِسُهَا أَلْوَانْ