‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحمد عبد الرحمن جنيدو. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحمد عبد الرحمن جنيدو. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 28 يناير 2014

لوحة ٌ لمْ تكتملْ - شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو

لوحة ٌ لمْ تكتملْ
الشاعرأحمد عبد الرحمن جنيدو
خجولاً يجيء ُالنهار,
ويهرب منـّي.
وتبقى بعزلة ِشيء ٍ يدايَ,
سلاماً إلى من تسابقُ صوتَ الرياحِ,
وتدركُ هزَّ صدايَ,
خجولاً يجيء ُالشعورْ.
غروبٌ بوقت ِالحضورْ.
ولا أستطيع ُالعبورْ.
لتسقط َمن وجهنا كلماتُ الظهورْ.
وتسحقنا دونما نعرفُ الآنَ
أينَ ملامحُ ذاك القناع ْ.؟

خجولاً يجيء النهارْ.
ترى من سعالي
أبيضُ حماقات ِجوعي.
ومستنقع ُالحال ِصارَ سطوعي.
ترى من ثعالب برّي
يكونُ رجوعي.
ترى تمسحينَ دموعي.
تراني ذهبتُ لأصطاد نجماً
ببحر خضوعي.

خجولاً سأكتبُ سطرَ النهايةِ,
أرسم ُعصفورة ً
فوق جذع ِضلوعي.
ترى أين أحفاد ُ جدّي بهذا الصداع ْ.
خجولاً يجيءُ النهارْ.
تناثرتُ في درب حزني شظايا,
ولم تكتملْ صورة ُ الحسنِ,
يعبرُ قبح ُالشحوبِ
صفات َالرجولةِ,
أيقنتُ إنـّي صديقُ الرعاع ْ.
تناثرتُ فامش ِعلى جسدي المتآكل,
قبلَ الولادةِ,
بعدَ الولادةِ,
بينَ فصول ِالوجودِ,
بينَ دوام ِالحياةِ,
حملتُ حقائبَ حزني,
رحلتُ بدنيا بلا شفق ٍلا حدود,
رجعتُ إلى مسكني متعباً,
لا أراكَ بتشرين حبّة َ قمح ٍ, وزيتاً,
وماءً وسطحاً وقاع ْ.
وقدْ لا أراك,
لأنـّي ألاحقُ صوتَ المزاريب,
ضحْـكَ الطواحين,
موجَ البحارْ.
سطورَ الفراغ,
كأنـّي رصيفُ الضياع ْ.

خجولاً يجيء النهارْ.
كأنـّي رصيفُ الضياع,
فمن يشتري مرّتين ثيابي القديمة,
أمشي على أرض أحلامهمْ,
لن أغيبَ بعيداً أبي,
بيدي حبلَ وصلي بتلك البداية,
سوف أعودُ,
وأعرف أنـّي غريبٌ عن الدار أمّي,
وسوف أعودُ,
وأعرفُ أنـّي حكاياتنا المستفيضة مربوطة ً
في تراب الحقيقة,
يكذبُ صوتي,
ويبكي بروحي اليراع ْ.
كأنـّي رصيف الضياع ْ.

__________
آذارـــ 2003
أحمد عبد الرحمن جنيدو 
حماه – عقرب - سوريا



فتحت جراحات البواطن والظواهر - شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو

فتحت جراحات البواطن والظواهر 
الشاعـرأحمد عبد الرحمن جنيدو

كلُّ المعابرِ أغلقتْ،
حتّى دمي مثلَ المعابرْ.
لا تسأليني أين أنتِ؟
فإنَّ أوردتي تجاهرْ.
طلعَ النهارُ ووجهُكِ المنسيُّ
في جسدِ الضياءِ لكمْ مكابرْ.
وأنا بأحلامي أغامرْ.
نصفُ الخيانةِ داخلي،
نصفُ الفضيحةِ رقبتي قبلَ البشائرْ.
رسمتْ تفاصيلُ الوداعِ،
على خيالاتي نوافذُها،
سقطُتُ محطـّماً كندى المحاجرْ.
يقفُ الأنينُ على صلاتي شاحباً،
تقفُ الصلاةُ على دقائقِنا خناجرْ.
دمعي هوىً يفضي إلى المجهولِ
أحوالَ الحظائرْ.
كلُّ المعاني مثلنا،
وتعودُ فارغةً من المضمونِ،
من أجزائِها ومن المناظرْ.
أهملْتُ نصفَ قضيّـتي،
وعلى المواقدِ جنّتي الأولى
كتبْنا شعرَها المسلوقَ،
أيضا خبزَها المحروقَ،
عادتْ تسألُ النسيانَ عن زيفِ المحابرْ.
كلُّ المواويلِ التي مرّتْ هنا،
صوتٌ بآلافِ الحناجرْ.
لا تستمعْ مادمتَ شيطانَ السواترْ.
هذي البلادُ أنا،
ولا أرضى بغيرِ الأم ِّ تحضنني،
وترضعني نشيدَ الحبِّ في رقْصِ الأساورْ.
إيقاعُ أغنيتي يجيزُ تمازجَ  الألوانِ والأجسادِ
فوق مرابعِ الإيحاءِ،
والإيقاعُ ترميزٌ مجاهرْ.
وصغيرتي تركتْ ضفيرتَها،
تموجُ مع الليالي،
أشعلتْ قلبي بأسرارِ الستائرْ.
بعْتُ الحقيقةَ في سواقيهمْ،
وأرصفةَ النخاسةِ،
كمْ تساوي؟
إنّها رقمٌ،
ـ بنصْفِ لفافةٍ
وكفى نتاجرْ.
بعدَ الحقيقةِ قدْ تعرّى داخلي،
عجباً لماذا لا أفاخرْ.؟!
تعبَ المسافرُ،ظهرُهُ المحنيُّ يسألُ حِمْلَهُ..
مازلتَ فوق مصيبتي؟!
رغمَ المشاويرَ التي فيها تناورْ.
مازلتَ فوقي جالساً،
آنَ الأوانُ بأنْ تزولَ،
وأنْ تظاهرْ.
أشْعلْتُ لمْسَ أصابعي،
لم يبقَ لي أرضاً سواكِ حبيبتي،
عشتارُ ماتتْ والفصولُ تهاجرُ الأوطانَ،
هل حبّي يغادرْ.؟!
جَرَحَ المُدانُ سواحلاً فوضى،
وأسرارٌ تحاصرُ مركبي،
وأميرتي بنقائها نامتْ تعاشرْ.
إنِّي غريبٌ وجهُكِ المنسيُّ لمسةُ الإيحاءِ،
تعبرُ ثورتي،وأنا أقامرْ.
فخسرْتُ أحصنتي،
وجدّي فارغٌ،
عكَّازُهُ المسلوبُ أضحى سالفاً،
أضحى مهاجرْ.
فصلانِ من بؤسي،
ستكتملُ الرسومُ بلونِها،
والمسرحيّةُ تنتهي،
حين السماءُ تباركُ الأرضَ الجريحةَ،
تستوي كلُّ المقابرْ.
عفواً أحبُّكِ،
أرسمُ الأحلامَ في خيْطِ البدايةِ،
أحلمُ الأنسامَ من عمْقِ السرائرْ.
عذراً أحبُّكِ،
أفتحُ الأبوابَ من كفِّ الصغيرةِ،
قد ْيشعُّ نهارُها،
(توحي لنا بغدِ البشائرْ).
عفواً أحبّك أنتِ فاتنتي،
و آخرُ رغبةٍ بفمِ الدفاترْ.
بوحي بليلي صوتُك المسموعُ،
ينذرُ أنْ أعودَ إلى المنابرْ.
كي أفتحَ التاريخَ،
تدخلُ شمسُنا الظلماتِ،
سوف أرى جمالَك مشبعاً بالروح ِ
مشدوداً مؤازرْ.
يدُكِ البريئةُ أغْلقتْ دربي،
فأينَ مسيرُنا؟
بعدَ الوصولِ،
وكلُّ شيءٍ صارَ خاسرْ.
فمُكِ الجميلُ هدايةٌ،
في ثغْرِكِ الأنوارُ أسرابٌ،
و كلُّ حديقةٍ تحتاجُ قطعاناً وداشرْ.
من يسلبُ الإنسانَ جلَّ وجودِهِ..
أنت ِالتي فتحتْ جراحاتِ البواطنِ والظواهرْ.
قولي على الملأ البعيدِ بأنّنا
قومٌ يخافونَ الصراخَ،
وليسَ فينا واحدٌ،
يحتاجُ إيمانَ الأظافرْ.
من لمْ  ينلْ.. بيدِ الحديدِ حقوقَهُ..
سيكونُ كافرْ.
ـــــــــــــــــــــــــ
10\11\2005


مالي ألملم خيبتي - شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو

مالي ألملم خيبتي
الشاعر أحمد عبد الرحمن جنيدو
ما لي ألملم ُخيبتي ،
والسيفُ يسقطُ من يدي
وقع َالرهان ُعليَّ أرداني قتيلاً في قتيلِ.
يا هذه اللحظات ِمثقلة ٌبلون ٍأسود ٍ،
ما لي أسافرُ في ضياع ٍ،
مثلَ منديل ِ الوداع ِ،
على نوافذِهِ الدموعُ،
ويقرأ ُ لأوجاع َمن صدرِ الرحيلِ.
ما لي أقودُ سفينتي فوق الرمال ِ،
وعمرُها دهرٌ ثقيلٌ من ثقيلِ.
أنا عابثٌ،
والوجه ُكالأمطارِ،
يقطعني الشتاء ُعلى محطـّة ِزمهرير ٍ،
بعد ركن ٍآخر ٍيأتيكَ سارقنا الدخيلُ على الأصيلِ.
جمع َ الوصايا في غلاف ِالموت ِ،
أهداني السبيلَ بلا سبيلِ.
ما لي أتاجرُ في بلائي ،
كالنبيذ ِأبيع ُأفراحا ًلجرح ِالضائعينَ،
فتعبرُ الأيّام ُجرحَ الشاربينَ ،
وتكبرُ الخطواتُ مثلَ جراحِنا،
تأبى الوقوفَ،وقوفـُها صمتٌ ذليلٌ للذليلِ.
ما لي أطاردُ طيفَك ِالمجنونَ في كلِّ الزوايا،
أحلبُ الأشواقَ،
والنارُ الجريئة ُتسكن ُالأعماقَ،
ما لي لا أطاقُ،
ولا أميلُ فلا تميلي.
ما لي أضاجع ُدمعتي،
كالسارق ِالفزعان ِمن سوط ِ الضميرِ،
يبايعُ القتلى على دمِهِ.. ،
يبايع ُطعنة َالشيطانِ،
لا تكفي سياطُ الراحلين إلى الجنونِ،
أنا الذي يختارُ قطف َالمستحيلِ.
ما لي أباركُ موت َأحلامي،
وأمضي،
يختفي تحت الخطى نورُ الدليلِ.
ما لي ألملمُ خيبتي،
وحقيقة ُالأيّام ِمن صبر ٍطويلِ.
-2-
فيروزُ:
خانتني الأصابع ُفوق أوتار ِالمشاعرِ،
فصلنا الثاني الغريبُ،
ستارة ُالأحلام ِفي وجع ِالحنانِ.
عانقتُ فيك هويـّتي،
حين المساء ُيسامرُ العشـّاقَ،
يرسمُ في وجوه ِالحالمينَ نقاوة ً
سلامة ًفي الزعفرانِ.
لستُ الذي كسرَ الرياحَ،
ولا أخافُ دخولَ أشواك ِالرهانِ.
أقسمتُ بالزيتون ِوالتين ِالعتيقِ،
بأنْ أكونَ طريقـَك ِالمفروشَ
بالبارود ِ،يا أرضَ الجنانِ.
قلنا من التهميش ِآخرُنا وأوّلـُنا،
كفانا نرسم ُالأحلام َفوق السنديانِ.
عودوا إلى التاريخ ِ
نحنُ هناكَ أصل ٌراسخ ٌ،
والأصلُ تكريس ُالأمانِ.
ما لي ألملم ُخيبتي،
والسيفُ يسقط ُمن يدي،
وقع َالزمان ُعليَّ أرداني جباناً من جبان ِ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
31\5\2000