‏إظهار الرسائل ذات التسميات ملكة أحمد الشريف. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ملكة أحمد الشريف. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 2 مايو 2014

وَهــْــــــــــــــم..!! - الشاعرة ملكة أحمد الشريف

وَهــْــــــــــــــم..!! 
 الشاعرة ملكة الشريف

مِنْ مَشْرقٍ إلى مَغْربٍ أَتَهُربيْن ؟؟

أَتَهُربيْن..؟؟ 

ولِمَ الْهُروبْ يا فاتِنَتْي ..

والهروب وهْـــــــــــــــم الضْعَفْاء..

ولِمَ الهُروب يا مَعشوقَتْي؟؟

وَغِيابُكِ يَذْويْنِي 

أًتُراكِ َتَهْربين حُباً ولَهْفة ؟؟ 

أَم تَهُربيْن بَحْثا عَنْ ذَاتِك 

بَيْنَ أَرْوِقَةِ الزَّمان، 

وَعَلْى مَرّ العُصُور

كَما الأَسَاطيْر..!! 

****

يَا حَبيبَتْي ..

العشق بادٍ في محياكِ.. 

وابْتسامَتُكِ الخَجُولَة تُلْهبُ أَشْواقِي..

ونُور دُجاكِ

يُذيبُ مكنوناتِ قَلبْيَ المَكْلُوم

ويُنيرُ لَيلْي السّرْمَدَي 

****

أَلَا زلْتِ تَائِهة..

يا مَعْشُوقَتي ..؟؟

يا سَيْدةِ اللّيْل الّذي أَطْبقَ جُفونَهُ 

على أحلامي ...

سَأظلُ أَبْحثُ عَنْكَ 

بين فَيافِي قَلْبيَ المنهك 

فرحيلك ..

يَجْعلنْي أسير الظلمات.. 

أيا شمسا 

أنارت أفلاك روحي

سَأظلُ رهين عشقٍ باتَ عَلى مهبِ الذكرياتْ ..

فادْنُ مِنْي ..وكَفى هُروبًا

كَفى ..

وخُذينْي كي نُصبح أَنا وأَنتِ..

نَحْنُ ..

بِلا مُبرراتْ..!! 


الأحد، 12 يناير 2014

مــريـــــــم - ملكة الشريف

مــريـــــــم 
بقلم : ملكة الشريف

الليل أسدل ستائره على عالم الأمس وكأن شيئا لم يكن ... وها هو اليوم يلفظ أنفاسه الأخيرة غير عابئ بما تركه في نفسه ، بالأمس فقط كان يرتع ضاحكا مستبشرا بوجودها بجواره ، وحضورها الطاغي في كل الأشياء، وابتسامتها التي تملأ حياته.

غالبا ما يراها مشغولة بقطعة تطّرزها بخيطان الحرير الزاهية، لحياكة شال أو حقيبة لإحدى بناتها ...تصحو مبكرة تعد إبريق الشاي بالنعناع أو الميرمية تحب شربه بالنعناع صيفا وبالميرمية شتاء ...و كانت جاراتها لا يحلو لهن شربه إلا برفقتها ، تحمل كل واحدة همومها ...وأفراحها، وتلقي ما بجعبتها من تعب الحياة بين يديها ...فقلبها الكبير يتسع لهن ولهمومهن .

, "ام محمد" احتضنها المخيم ، واحتضنته هي بقلبها ، وربت أبنائها السبعة " أربع بنات وثلاث أبناء زوّجتهم لتكمل رسالتها بإتمامهم الدراسة، استشهد زوجها وهي في عز صباها، وربت أبنائها أحسن تربية ، يتحاكى أهل المخيم بأدبهم وأخلاقهم .

حضرت جارتها "أم علي" أولا ولم تجد باب "أم محمد" مشرعا كعادته ..أمسكت ذيل ثوبها وجلست على الباب تنتظر، وفي قلبها غصة تريد أن تشكي عثرات زمانها كعادتها "للحبيبة الغالية" كما تقول عنها ، وحضرت جارتها "أم فلاح" تحمل بين يديها صحن" برازق" من عمل يديها تريد أن تذيقه لجاراتها الأخريات أثناء اجتماعهن الصباحي.

يبدو أن" أم محمد" ما زالت تغط في سباتها ، مما زاد قلق وحيرة جاراتها ،وظنن أن سوءا ما أصابها ،أخذت تدق الجارات على الباب ، وخرج أصغر أبنائها سنا، وهو يفرك عينيه صاحيا من نومه ، يبدو ان" مريم" ابنته البكر التي رزق بها قبل الشهر والنصف والتي اسماها تيمنا بأمه - لم تتوان في بكائها ، وهو الذي كان عندما يطلق لعصبيته العنان بسبب بكاء الصغيرة تقول له أمه " بتقلب شهور يا إمي ، كل الصغار هيك"

تفاجأ إبراهيم الابن الأصغر كجاراته وهو الذي يعلم أن أمه لا تنام حتى هذا الوقت ، ذهبوا جميعا إلى غرفة أمه ليجدها على سريرها بجانبها القرآن الكريم الذي كانت تتلو آياته كعادتها بعد أذان الفجر.

اقترب منها بخطوات واهية ...يخاف مما يحدثه به قلبه لا يريد أن يصدق هاتفا في أعماقه بأن هناك حدثا ما،حاول للحظة إسكات الهاتف داخله ، فهو الذي لم يعرف أبيه الذي استشهد وأمه حامل في أيامها الأولى به،فكانت نعم الأم والأب له ولأخوته.

استجمع كل قواه ولكنه لم يتمالك نفسه ، وصرخ بكل ما تبقى من قواه الخائرة"يما ااااااا...يمااااااا" سقط بعدها مغشيا عليه ، أخوته هزهم الصوت وهرعوا هم والجيران ليروا ماذا جرى؟؟

خير يا جماعة ايش في؟؟

مريم ...رحمها الله ...!!

انتقلت مريم إلى ربها...لقد أدت رسالتها .. شقت دربها بقوة ، لتنمو أنامل أطفالها البضة، وتقوى لتكمل مسيرة أمهم الصابرة..

رحمك الله يا مريم...عانيت الكثير في حياة لا تحتمل الرهان كثيرا على عثراتها.

الجمعة، 21 يونيو 2013

المتمــــــردة - ملكة أحمد الشريف

المتمــــــردة


بقلم : ملكة أحمد الشريف
السماء هي السماء، والشمس كعادتها تعانق الأرض بنورها، ودفئها، وتطل من برجها العاجي..
أما الأرض ما زال ثراها يحتفظ ببعض من رذاذ الأمطار، وندى الصباح، وفي حديقة بيتنا
شجرة "الدالية التي تعيش على رطوبة الثرى، وكان أبي يوبخنا بشدة إن سقيناها بالماء لأنها تعيش على تلك الرطوبة.

كانت أختي الكبرى كعادتها في تدوين كلمات الصباح على دفترها الذي تحتفط به منذ زمن تعدى العشرون عاما ، تخط أي شئ يخطر في بالها ....وكنا نحسدها على ذلك، فالقلم ينساب بسهولة على صفحة دفترها البيضاء يخط كلماتها ...

تنظر الى السماء ...لا زالت صافية تحتفظ بزرقتها ، والعصافير توشوش النسمات الرقيقة يسعادتها ، كل ما حولها سعيد وعلى حاله إلا هي.

عيناها تحدقان في اللاشيء، وتتسع حدقتاهما السوداوان وكأنهما رأتا شيئا ما، و يصيبها الذهول من جديد، فعالمها المغترب ضيق في ثنايا الوطن، كل شيء حولها فاقد لمعناه، ولم يعد- كما تقول- هناك شيء على حاله سوى الأرض والسماء ...!!

قالت ذات مرة أنها ستحاول التمرد على واقعها ...ستترك ذكرياتها الجريحة ولن تلتفت إليها ستنهض من سباتها ...وتخرج من صومعتها التي سجنت فيها ...ستتمرد على نفسها ، ستنهض الآن…!!

الآن… ستنهض… وتفيق من غفوتها الطويلة ، وأنها ستعود لتحلم ، وقالت بصوت يشبه الصراخ: سأتمرد على نفسي..سأتمرد !!

أصابنا صراخها الذي يشبه العويل بالخوف ، والرهبة والبكاء والقهر معا، فخوفنا عليها كان بعدد الأيام التي قضتها وهي تندب حظها العاثر في زواجها الفاشل..!!

وقهرنا كان بفعل دموعها التي كانت تبلل وسادتها وهي تبكي فراق أطفالها الذين حرمت من رؤيتهم إلا في نهاية كل شهر.

اختلطت علينا أمورها بعد هذا السجن الطويل ما بين جدران صومعتها، وأوراق دفتر ذكرياتها الصفراء، فعوامل التعرية التي أصابت أوراقه داهمت أيضا جسدها النحيل...

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تحاول أن تصحو من غفوتها العميقة كما قالت أمي … وكثيرا ما سمعت أمي تقول "حسبي الله ونعم الوكيل ، حرموها من ضناها الله يحرمهم مثل ما حرموها".

كل مرة كانت تهيج مشاعرها بالشوق لأبنائها كانت تنتحب في غرفتها ، تحاول جاهدة ألا تظهر حتى مشاعر الحب تجاههم.

فجدتي كانت تلومها قائلة " هي كل يوم بدها تلاقي لها زوج ، ايش بده يصير لو صبرت شوية، هيّ أم محمد جارتنا كان يسبّغها زوجه امن الضرب وصبرت عليه ، وهي أولادها كبروا وما عاد يستجري يعمل لها شي" .

وما زلت أذكر يوم عادت إلى بيتنا محطمة الفؤاد ، وآثار كدمات على جسدها النحيل كرهت حينها كل الرجال ، وقلت يومها لأمي رغم حداثة سني" أني لن أتزوج أبدا حين أكبر "

ولكنني أحسست هذه المرة أن شيئا ما يلوح في الأفق ، فأنا ورغم تباين العمر بيننا إلا أني أحس بقربي منها ، وكثيرا ما نقلت لها الأحاديث الصفراء التي تلوكها الألسنة عنها، وعن فشلها في العيش بسلام مع زوجها اللعين..!!

كنت أحبها كثيرا ولم أكن أعلم أن نقلي تلك الأحاديث كانت سببا في تورم عينيها حتى اليوم التالي .

أحس أن شيئا ما يتأهب داخلها لا أدري إن كان محاولة جادة للتمرد، أم أنها قد تكون ثورة قهر!!

إلا أني أتشوق لحصول تغيير قد يطرأ على حياة أختي ، يسعدها ويغير خارطة أحزانها التي أثقلت دفتر مذكراتها ..

وأنا بدوري سأفي بوعدي لها بإحضار دفتر مذكرات وردي اللون عل حياتها تتشرب لونه وتصبح أقل دموعا وأكثر إشراقا.

الأربعاء، 10 أبريل 2013

زوجة شهيـــــد...!! - ملكة أحمد الشريف


زوجة شهيـــــد...!!
بقلم : ملكة أحمد الشريف

قالت ودموعها تتساقط بغزارة غريبة
"قبلت  قدم زوجي الشهيد فتوّجني على رأسه ورفعني إلى عنان السماء ...أما هذا فقد قبّلت رأسه فرفسّني بقدمه..!!"
قلت وألمها يعتصرني" الآن فقط عرفت ماذا كان يعني أبي بقوله شتان ما بين الثرى والثّريا".
قالت: ليتني بقيت على ذكرى الحبيب...!!
قلت : وما الذي أجبرك على عدم البقاء؟؟
قالت: لقد استباحوا ما تبقى من ذكريات ، وأصبحت كحجر النّرد تتقاذفه الأيادي ...كلهم أصبح عليّ وصيا.
قلت :يريدون تخفيف مصابك...
قالت: لاااا... بل تقاسموا شجيرات حديقتي وعلقوا لي المشانق من كل حدب وصوب..!!
قلت: قد تكون أكاليل الغار أرادوا أن يزينوا بها حديقة ابنهم الشهيد؟؟
قالت ودموعها الغزيرة تجرحني :ليتهم فعلوا ...ولكنهم اغتالوا حتى ما تبقى من ذكريات ..فلم أجد بد من الموافقة على هذا الزواج ...!!

الخميس، 21 مارس 2013

أماه ...حنيني إليكِ لا يخبو - شـعر ملكة أحمد الشريف

أماه ...حنيني إليكِ لا يخبو 
شـعر ملكة أحمد الشريف


أماه يا زهر اللوز في ذاكرة الوطن

ويا مفتاح الدار الذي لا زال يدق أبواب عودتنا

أماه يا خطوط الزمن في الجباه الحانيات

أماه يا أجمل ترانيم الصباح 

و يا أجمل الأمنيات 

........

أماه يا دمعة يتيم مسحتها أيادي الأمل..!!

ويا ذكرى المحبة والطفولة التي لم تزل

كم اشتقت إليكِ يا أجمل الأمهات

....... .....

أماه حنيني إليكِ لا يخبو

أراك في كل ما أحب

أراكِ في قطرات الغيث التي داعبت الثرى

أراكِ ألحانا تغردها الطيور

أراكِ كنسيم البحر يبعث فيّ الحبور

أماه ... أراكِ في كل الفصول

فأنتِ شمس الصباح العذب 

وقمر الليالي الحالكات 

.... .....

أماه يا أجمل الملكات 

ويا أروع وطن

أماه يا أجمل ما في الكون 

كم اشتقت إليكِ يا أمي... 

الجمعة، 8 مارس 2013

و أصبح للمرأة يوما...!! - ملكة أحمد الشريف

و أصبح للمرأة يوما...!! - ملكة أحمد الشريف
بقلم : ملكة أحمد الشريف
المرأة الفلسطينية ككل نساء الدنيا تحلم بالأمل والحب والسلام ، وتحلم بالعيش بكرامة في ظل العدل  والتسامح الذي تتشدق  به شعوب العالم وقياداتها ومؤسساتها الحكومية والدولية على حد سواء.

فكيف يكون للمرأة يوما عالميا ... ولا زالت كرامتها وإنسانيتها تنتهك على مسمع من المؤسسات  الإنسانية والحقوقية... أم هي مجرد شعارات جذابة لتلك الدول والمؤسسات ...فأين تلك المؤسسات من حرائر سوريا وحوادث الاغتصاب الذي يتعرضن له  في ظل أبشع صور امتهان الكرامة والإنسانية؟؟

كيف يكون للمرأة يوما عالميا... في ظل صور الذل التي تتعرض له ماجدات الوطن في الأسر وخاصة أن هناك أربعة عشرة  امرأة فلسطينية لا زلن يقبعن  تحت نيران الجلاد  في سجون الاحتلال ، لا احد يسمع او يرى معاناتهن المستمرة ، ولا تصل أصوات الاستغاثة التي يطلقنها كل يوم إلى المؤسسات الدولية المعنية بقضايا المرأة ، فهي لا زالت  تكابد ظلم الاحتلال وظلم المجتمع الدولي الذي يناصر الاحتلال بصمته أحيانا وبتواطئه أحيانا أخرى.

وكيف يكون للمرأة يوما عالميا ... في ظل التعدي بالرصاص الحي والمطاطي والضرب
للنساء في بلعين, والقدس والأراضي المحتلة؟؟

كيف يكون للمرأة يوما عالميا ... وجمعيات الوطن تحتفي   تحت هذا الشعار  في أفخم الفنادق، في حين هناك العديد من النسوة يمددن يد الحاجة والعوز على قارعة الطرقات؟؟

كيف يكون للمرأة يوما عالميا ... وهمّ المرأة فقط مناطحة الرجل في شتى السبل بدلا من وضع يدها بيده في ظل العلاقة التكافلية التكاملية التي منحنا الله إياها ؟

عفوا فالمرأة عندنا ليس لها يوما واحدا لتحتفل فيه ... بل كل العام لها في تذليل حياة الألم والصبر والظلم والانتظار ؛ لتصبح حياة صمود وتحدي.

ويستحضرني هنا قول درويش في الجميلات ...
فعذرا  درويش الجميلات لسن الطويلات ولا القصيرات ولسن الأميرات ولا الفقيرات
فجميلاتنا هن الصابرات على ألم الأسر وامتهان الذات والنفس  والأرض ...هن اللواتي زرعن الأرض ولم يستطعن الحصاد ...هن اللواتي ربين أبناؤهن وحرمن منهم ، هن أمهات وزوجات وبنات الأسرى والشهداء ...هن أخوات الرجال .