‏إظهار الرسائل ذات التسميات عباس عواد موسى. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عباس عواد موسى. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 18 يونيو 2013

أوردوغان يشطب أتاتوركية البلقان - عباس عواد موسى

أوردوغان يشطب أتاتوركية البلقان

عباس عواد موسى
ألعاصمة المقدونية اسْكوبيِة ومدينة غوستيفار أضحتا أول مدينتان أوروبيتان تمنحان تأييدهما للسيد رجب طيب أوردوغان رئيس الوزراء التركي . فقد تظاهر المقدون الأتراك في العاصمة اسكوبية ضد مناوئي أوردوغان في تقسيم بإسطنبول وتأييداً للزعيم أوردوغان .

( رجب طيب أوردوغان , اسكوبية معك , هي دعواتهم أمام المساجد التي احتشدوا أمامها ليسيروا في الشارع الذي يحمل إسمه باتجاه مسجد مراد باشا . ساروا أتراكاً وألبانا وحتى مقدون . وفيما أكد الأتراك أن متظاهرو إسطنبول موجهون من الخارج لزعزعة استقرار تركيا الداخلي فقد أفصح بعضهم عن دور للصفويين في ذلك جراء وقوف أوردوغان وحكومته إلى جانب الشعب السوري الذي يتعرض لأبشع مجازر عرفها التاريخ على يد نظامه الوحشي القمعي المجرم كما وصفوه . 
من مسيرة سكوبية
ألعدد الكبير من المشاركين الألبان جاء بسبب الديانة الإسلامية ( قبل كل شيء نحن مسلمون وعلينا فريضة الفزعة . وما فعله أوردوغان للبلقان واعترافه بدولة كوسوفا يعني الكثير ) .
أحد الذين كانوا يرفعون العلم المقدوني قال من الطبيعي أن نتظاهر من أجل الشعب التركي الشقيق وزعيمه أوردوغان الذي ساعد على جلب الإستثمارات إلى بلدنا .
وفي نفس الوقت احتشد متظاهرون أتراك من مختلف بلدان البلقان أمام الشعار البلقاني في مدينة غوستيفار بينهم زعيم الحزب الديموقراطي التركي كنعان حسيبي والوزير في الحكومة المقدونية هادي نظير ضد عنف متظاهري إسطنبول الذي يدل
على ضلوع جهات خارجية في الأحداث بمنطقة تقسيم . فالهدف هو تفجير تركيا من مظاهراتهم كما رأوا المشاركون .
ألمراقبون يرون أن الأوردوغانية حلت محل الأتاتوركية في البلقان التي لم يعد لها أثراً في الذهنية التركية في شتى بلاد شبه الجزيرة البلقانية . 

الخميس، 16 مايو 2013

الدماء الألبانية تغسل التربة السورية - عباس عواد موسى

الدماء الألبانية تغسل التربة السورية 
عباس عواد موسى

العنوان مقتبس . قرأته في وسائل إعلام متعددة ومتنوعة في غرب البلقان ووسط أوروبا . لكن أصدقاء ألبان عاتبوني كثيراً , فمقالتي الأخيرة ( بالأحزمة الناسفة نحج لسوريا ) أرّخت لشهيد ألباني واحد من أصل عشرة شهداء . ولم يتقبل أبوعمر ذريعتي وأعلمني معاتباً : عشرة شهداء ألبان غسلت دمائهم أرض سوريا الطاهرة . فقد استشهد مؤخراً محمد كوبروفا 22 عاماً , مونور أرناؤوط وبلال أرناؤوط والشهيد ترنوتسي إيستوك وأعلمني كذلك أن أول شهيد ألباني في سوريا هو نعمان ديموللي والثاني هو الشهيد باستاج موسى الأحمد .
محمد كوبروفا كما نقلت وسائل إعلام بلقانية , استشهد وهو يقاتل العصابات الأسدية وجهاً لوجه في إحدى أشرس المعارك التي دارت مؤخراً , وأقدم فيها كي ينال التي تمناها لنفسه .
ثمانية شهداء من كوسوفا وألبانيا , أحدهم , كان قد اتجه لسوريا من السويد حيث يقيم مع أهله وأفاد مصدر أمني أنه كان ينتسب لمجموعة متطرفة في منطقة ميتروفيتسا ( كوسوفا ) التي تسودها توترات ساخنة مع الأصراب المؤيدين للروس والعصابات الأسدية المجرمة . والآخران سوريّا الجنسية من أصلٍ كوسوفيّ .
وأما أحدث الشهداء فهو محمد أبوعمر الألباني من مواليد قرية كوبريفا . أربعةٌ من الشهداء الألبان من ألبانيا والمعلومات بشأن المجاهدين الألبان شحيحة على الصعيد الإستخباراتي . لكن مجموعتين ألبانيتين تضم كل منهما سبعين مجاهداً تقاتلان حاليّاً في حلب .
أكرر , ما قلته , قبل عشرين شهراً أن الألبان بدأوا بالتدفق على سوريا لأن الكنيسة الأرثوذكسية الصربية ذات المرجعية الروسية بدت ومنذ الوهلة الأولى تناصر بشار وتؤازره إعلامياً وسياسياً وعسكرياً . ولم تُفلح فتاة ألبانية واحدة في الدراسة بكليات الشريعة , حيث كما أبلغنني , أن النظام الطائفي كان يوفد شبيحة لمراقبتهن حتى وهن في بيوت الخلاء مما كان يجعلهنّ يهربن إلى دول أخرى كمصر والسعودية والأردن . والنظام حليف لأعداء الألبان في البلقان وعمل طويلاً على عسكرة مخابراته من خلال تقوية الأرمن المدعومين روسياً منذ بدء التحولات في المشهد السياسي التركي . وكان يولّيهم مواقع حسّاسة بتوجيهات روسية حسب الخبير المقدوني آنتة بيتروفسكي .
عدد المجاهدين الألبان في سوريا الكلّيّ غير معروف . فهؤلاء منتشرون في غالبية بلدان العالم ويملكون ما يُمكّنهم من تسليح أنفسهم ويغطي كافة احتياجاتهم وهم مصرّون على إسقاط نظام أساء للإسلام وأجبر شعبه على السجود لكافر طائفي حاقد مثله , متيقّظين لروسيا وأتباعها وحلفائها في حربٍ يقولون إن تداعياتها عليهم خطيرة

وصية الشعب السوري -عباس عواد موسى

وصية الشعب السوري 

عباس عواد موسى
أقوم صلاة الصبحِ
أدعوا إلهيا 
ففجري ظلامٌ
لون ظلّي
تخطّه ساحات حربٍ
دعوة الله قبلتي

أقوم صلاة الظهر
قبلتي .. نُصرتي
رؤى النصر تختال بيا
بقضيتي
وأنوي صلاة العصر
أمضي 
وأسرع
إلى الموت أمضي 
حلوةٌ
وصيتي
بذاتي طيورٌ 
تستعدّ لفرحتي
*****
تهتزّ أبواب السماء لصائمٍ
ينوي الشهادة في الشآم
صلى العشاءَ
يا لَهُ
والمغربِ
بطل المعارك والقيام .


الجمعة، 3 مايو 2013

فصل سوري خامس - شـعر عباس عواد موسى

فصل سوري خامس  
  عباس عواد موسى
( 1 )

شعبٌ تفيض دمائه
تمتدّ القبور
يا سائلي : لون القصيدة يقتفي أثر الحدود
يغمقُّ
أحلاماً يفسرُّ
يقتفي
برويّةٍ
يوماً .. بعيدْ

( 2 )

نزفٌ في جرحٍ
يسلكني كي يرتدّ هنا الحائر في اللون هناكْ
من يافا يُبحرُ
من بردى يبحرك الندى صبّاً
حرّاً سوّاكْ
نزف في جرح يتسلّلُ
قاسٍ مجراكْ

( 3 )

أنتِ ريقي
آيتي أنتِ
أفيقي وشدّيني
لعروقي
ترضعني من دمي
فأفيقُ ضد حكم الظالمين
ذا بريقي
ضد حكم التابعين
أفيقي ودلّيني
لطريقي

( 4 )

آهات الثكلى والأزمانْ
آهات في مأوى أيتامِ بلادٍ تسجيها الأوهانْ
فاغرس في التلّة نخلاً
ألوانٌ للقيظ تأخذني
ظلّي يرتدّ كذاك النخل
إرحلْ
من كل سواد الليلِ
ظلي يمتدّ بلاد العربِ
وحدي ألملم دماً يمشي ويسيل سراً في الأوطانْ
سقمُ الأيام يعانقك
يجتاح أساحيق الوديانْ

( 5 )

منْ قديمٍ من جديدْ
أرقبي فجراُ يطولْ
ليت رداءه
لفّني صوب النخيلْ
ألا هبّي عندي
سريعاً
شُدّي غطائه
واعلني سرّاً
وعودي
أعلني نصراً
وجودي

الأربعاء، 1 مايو 2013

عرس شهيد غوطة دمشق ( عمر أبو قطام ) - عباس عواد موسى

عرس شهيد غوطة دمشق (عمرأبو قطام )

عباس عواد موسى

في مطلع الثلاثينات من عمره الزمني , ومنذ عقد من الزمان وهو يتمنى الشهادة في سبيل الله . قضى مجاهداً في العراق ردحاً من الزمن , قاتل فيه الغزاة وأربابهم ممّن جاءوا على ظهور دباباتهم ومن اتّبعهم من الغفوات ( الصحوات ) . إنه الشهيد البطل عمر محمود نجيب أبو قطام شقيق الشاعر المعروف زهير والمختار أحمد وهو الأصغر لوالديه . أردني الجنسية من أصل فلسطيني ( لاجيء ) من بلدة دير نخاس , وقد وُلد في مخيم حطين ثاني أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الأردن . نشأ وترعرع فيه , وفي طاعة الله , وتأثرت مشاعره كثيراً عندما كان يستمع لقصائد أخيه زهير الوطنية والثورية في حب الوطن . وقفز من فوق الشعر لحب ترتيل القرآن الكريم وحفظه وتعلم تفسيره , وكثيراً ما أفصح عن رغبته بلقاء ربه شهيداً , وكانت صلاة الإستخارة قد أرشدته للذهاب للجهاد في سوريا بدل أفغانستان .
عمر الذي أكرمه الله بما تمنّاه , والد لثلاثة أطفال علاء في الثامنة من عمره وملك في الرابعة من عمرها والطفل الثالث ينتظر لحظة ولادته فلربما استشعر باستشهاد والده وهو في رحم أمه . وهو الأصغر بين أشقائه التسعة لكنه الأعزّ لوالده الطاعن في السن , كيف لا يكون كذلك وهو الشهيد الذي أحبه الله فاختاره عنده وهو صائم في معركة ضارية في الغوطة , حينما اتصل المجاهدون يعلنون استشهاد من قادهم في معركة أطلقوا عليها تفجير الدبابات في الغوطة بدمشق 
عشيرة أبوقطام , أقامت للتّوّ خيمة خلف مدرسة نسيبة المازنية في إسكان النقب المجاور للمخيم وفيها علت صورة القدس وعلقوا يافطات عرس شهيدهم حيث احتشد الآلاف من أبناء المنطقة حال سماعهم للنّبأ وعلت زغاريد النسوة في المكان . تماماً كما حدث لحظة إقامة آل عاشور خيمة فرح باستشهاد إبنهم محمد حمدان عاشور يوم السابع والعشرين من آذار الماضي وهو من نفس المخيم وشهد عرس شهادته إطلاق نار ابتهاجاً بنيل الشهادة .

ويشارك أهالي مخيم حطين عشيرة أبوقطام زفّتها لعرس ابنها الشهيد عمر وكلهم ينتظرون لحظة الإنتقام من الطائفي الخبيث المجرم بشار .

الاثنين، 29 أبريل 2013

دماء تعشق سورية - عباس عواد موسى

دماء تعشق سورية 
عباس عواد موسى


الجامع العمري

حنانيك يا حطين أشتاقك ترجعي
عددت الليالي
لعقدَي زمانٍ
مُعسرٍ
حقّ يضيعُ ,
فتدمعي
وللملتقى نمضي ,
حنانيكِ ,
روّعي
في الشآم بشارٌ طغى
وبلادنا كعكازة مهزوزةٍ
فاسترجعي
نفيراً
فنون الكرّ والفرّ
وأسرعي
إلى بلدٍ يُهدمْ
كتبتكِ فاسمعي
ولائك للمسجدْ
وأنت تموضُعي


ألردّة والإنقضاض

حكم الخطيئة مستمرٌّ , وحالنا
كالأمّة الثكلى ,
تُسوّي وضعها
بعض الرّعية غفوات
ليلٌ يقلّبها طويلاً
جرّها
لعهدِ عادْ
فأفضّ أوردتي لسيلٍ من دمي
صوب الحدود
وأفكّ أسرار الطّريد
من أمةٍ ثكلى , تحبّ بلادها
تلدُ الشهيدْ


شهداء

إلى المتوضئين دماً , سلامي
يشير الناس قاطبة
عظامي
تردّني من دفاترهمو , وأمي
تغنّي للقضية السرّ جهراً
دمارٌ جاء من شرقٍ
حطامي
مددت دمي لأهلهمو الكرام
فتأخذه السيولُ
دمي يغنّي
هنا قبري
وموعظة الإمامٍ

ألبطش بالشيشان يؤذي الشعب السوري - ياسمين الرجبي

ألبطش بالشيشان يؤذي الشعب السوري
بقلم : ياسمين الرجبي
دما نريد إدانة العنف في أي مكان من العالم . كمثل الذي يقع في الساحات الرياضية التي لا يؤمّها الساسة في العادة , فإن علينا وضع السياسة جانباً. فملاعب الرياضة تنبذ العنف ولا تصلح للهجومات لأنها ليست منبراً للسياسيين وليست لأهدافهم . فالهجوم عليها إنما يستهدف المدنيين فقط وعلينا شجبه . وقد شاهدنا عبر التاريخ اقتحام العسكر للملاعب في اليونان الإثنية , وقت الألعاب الأولمبية .
ترجمة : عباس عواد موسى
إن ضحايا بوسطن لا يختلفون عن ضحايا الشيشان نفسها أو سوريا , فلسطين , العراق , أفغانستان , باكستان , بورما , ألفلبين وغيرها . والفرق الوحيد هو ما تظهره وسائل الإعلام فبعضها يصور مآسي المجتمعات وويلاتها وبعضها الآخر يبرزه في بيانات إحصائية فقط . وبغض النظر عن نوايا هذه الوسائل , فإن الإسلام هو دين السلام لا دين العنف . وقد علّمنا وأعلمنا أننا متساوون أمام الله وأن علينا إنصاف المظلوم لا محاباة الظالم . وأوجب علينا مناصرة الضعفاء والمضطهدين .
ولو نظرنا في ماضي هذين الشابين اللذين نفذا هجومات بوسطن , لوجدنا طفولتهما المرعبة وانعكاساتها على كل منهما . تلك الطفولة التي مرت عبر حروب جعلتها غير مستقرة ومآلتها المزعجة عليهما .

بدل ذلك , كان يمكن استغلال العلاقات بين تركيا وحلفائها والولايات المتحدة للضغط على روسيا كي يتم منح حكم ذاتي موسع لبلدٍ كالشيشان أُشبِع معاناة واضطهاداً واستعباداً ولزمن ليس بالقصير . بل إن ما جرى , كان تأييداً لسياسة بوتين العنيفة وإساءة لعلاقة المعارضة الشيشانية لحكمه بالإتحاد الأوروبي .

ونفس الشيء وتحت علامة استفهام يجب تحليل الدوافع لارتكاب الفعل وربط ذلك بمحاكمة الشاب إن كتبت له الحياة سواءً تمت في محكمة مدنية أم عسكرية .

قبل كل ذلك , علينا العودة إلى بلدهما الأصلي . ألذي أرّخته رواية حجي مراد لتولستوي لحربٍ تجاوزت الثلاثة قرون ونضال شعبه لا يزال يتواص لتحقيق الإستقلال . هذه الرواية تتبّعت شخصية هذا الشعب القوقازي الأصيل والأقدم في القوقاز والذي قاوم كل المحتلين والغزاة عبر التاريخ : ألبيزنطيين , ألمغول , ألعثمانيين والروس . واعتنقوا الإسلام في العهد العثماني ولم يتخلوا عن أساطيرهم وعاداتهم وتقاليدهم القديمة .

أولى مراحل حروب استقلالهم بدأت منذ القرن السادس عشر واشتدت في القرن التاسع عشر وهي مرحلة التخلص من العثمانيين لتستعر وصولاً إلى الثورة البلشفية .

ثاني مراحل حربهم جاءت بعد الحرب العالمية الثانية عندما اقتاد ستالين نصفهم إلى سيبيريا ليبيدهم ثأراً من حربهم في العشرينيات ولوقوفهم إلى جانب هتلر في الحرب الثانية .

ألمرحلة الثالثة والتي بدأت بعد انهيار الإتحاد السوفييتي حيث أعلنوا استقلالهم عنه عام 1991 ليتحقق لهم ذلك عام 1995 بعد عام من عهد يلسين . ثم غزتهم القوات الروسية عام 1999 – 2000 لتعيدهم تحت السيادة الروسية . ورغم إعلان الغزاة الروس إلغاء الحكم العسكري عام 2009 إلا أنه لا يزال يحكم من خلال الحكومة العميلة التابعة . نجد أنهم مُهجّرون في شتى أصقاع المعمورة ولا يقطن بلدهم سوى مليون ومائتا ألف شيشاني فقط ونفطها ومناجمها بيد بوتين من خلا يد قادريوف التابع للسلطات الروسية .

زاد ذلك من شهية الشيشان لاستقلالهم . ولكن وسائل الإعلام تركز على هجماتهم على الروس ولا تتطرق للقرى التي أبادها الروس على رؤوس أصحابها .

هو ذاته ما تقوم به الولايات المتحدة مستخدمة الطائرات بلا طيار في العراق وأفغانستان وباكستان فلم يعد للبشرية مكان آمن في العالم بأسره وليس فقط في أوطان الشعوب المضطهدة .

ولكن الفرق الواضح هنا . هو أن عدد الضحايا جراء العدوان الروسي يبلغ أضعاف ضحايا الطائرات الأمريكية .

ألإعتداء الذي تم في بوسطن ليس بناجم عن علاقات عدائية بين الشيشان والولايات المتحدة . بل إنه قد يقلص التفاهمات السائدة بين الجانبين وهو لمصلحة روسيا البوتينية ولمصلحة بشار الذي يحظى بدعم بوتيني مطلق في حربه الغاشمة على شعبه . ولعل ما وقع سيزيد من تغاضي الغرب وأمريكا عما يجري في الأرض السورية من جرائم يندى لها الجبين .

لا نبرر الإرهاب , ولكن نكتب عن دوافعه . كي لا يستغلّه إرهابيون يقودون دولاً , ويهدفون لإشاعة فوضى إرهابية لتمرير أهدافٍ تعنيهم . ونحن لا نقبل أن نكون ضحايا لإرهابٍ مُفتعل .

الأربعاء، 17 أبريل 2013

أمكنة تستبشر بالنصر - عباس عواد موسى

أمكنة تستبشر بالنصر  
عباس عواد موسى

حماة

حماة مطوّقةٌ كالرمادي
يرصّعها الرصاص
وقالوا : حاربِ الشّبهات
واثبتْ
فعهدكَ وعْدكَ ,
جاء الخلاص
مزلزلَةٌ حماة
وتنتظر القصاص
مزلزِلة حماة
وراية نصركَ
ضد الأعادي

أللاذقية

ويلوح فجر اللاذقية
فينا
وتموج أسوار الحدود
يا طالبي نيل الشهادة , إثبتوا
يا أخوتي
يا أخوة القسم الذي نصراً يرومُ
يجيء من الله
لاذقايا
كل الرمال سترتوي ألق النشيد
وتعود ألوان الورود
كي دمي يلد القصيد

إدلب

وتصيغُ فيّ براءة أطفالي
رؤى أطلالي
إدلبْ وذا المشفى السقيمِ
ودمي يحلّق فوقها بشائراً
فأقيس عمق خزانة أحوالي
سرٌ يغوص بعمفها
موّالي
ويشقّ ترحالي

دارَيّا

روايةٌ تُعيدْ
حكاية الشهيد
تدلّني إلى الأسماء
أُتْعِبْتُ من تسلّل الحدود
نسائم النشيد
وقصّة تكتبها دارَيّا كي تعود
قافلة من قريتي إلى سقيفة الطّريد
ولو تمزّقوا أشلائها
ستفتدي رؤى الشعب العنيد
من جديد

الاثنين، 1 أبريل 2013

يوم الأرض .. ولاء المخيم الفلسطيني - عباس عواد موسى

يوم الأرض .. ولاء المخيم الفلسطيني 

عباس عواد موسى
تحدثت في مهرجان بلدة سخنين أمس والدة الأسير سامر العيساوي واصفة الشهداء بأنهم أكرم منا جميعاً وقالت إن نجلها سامر أضرب عن الطعام من أجل كرامتكم جميعاً . ووصفت وضعه الصحي حيث يعاني من القلب والكلى وقالت إنه يموت كل يوم . وتحدثت عن ولديها الأسيرين مدحت وشادي . وذكرت الحضور بابنها الشهيد فادي الذي صادف يوم الأرض السابع والثلاثين الذكرى التاسعة عشرة لاستشهاده عقب مجزرة الحرم الإبراهيمي بيوم واحد .


ومما قالته : منذ 65 عاماً والشعب الفلسطيني يعاني ويناضل ويضحي من أجل فلسطين ، لا كرامة لنا ولا عزة إلا باسترجاع أراضينا ، على سواعدكم يا أبنائي , يا أحرار فلسطين يجب أن تحيوا يوم الأرض طيلة أيام السنة وليس بيوم واحد لكي تحافظوا على ما تبقى من أرضنا التي استولى عليها الإسرائيليون الذين يعيشون فيها ويعيثون بها خرابا .

وأضافت : " إن سامر يدخل اليوم 252 في حرب الأمعاء الخاوية التي يخوضها ، لقد أضرب عن الطعام لأجلكم ، أضرب للحفاظ على كرامتنا وعزتنا جميعاً كفلسطينيين ولنكون أحرارًا في أرضنا ووطننا ، سامر يناشدكم بان لا تتخلوا عن الأرض وأن تصونوها وتحافظوا عليها . موالو بشار اعتدوا على فريق قناة الجزيرة التي تمنع إسرائيل السجناء الفلسطينيين من مشاهدتها . ومؤيدوا النظام الفاقد للشرعية لم يملّوا من انتظار التوازن الإستراتيجي الذي طالما تذرع به هذا النظام لإعلان حربه على الكيان الصهيوني . ونوعان هم مناصروه : شبيحة يعتدون ويقتلون ويعذبون ويغتصبون الحرائر ويرتكبون كل الآثام وفي غالبيتهم يتبعون قرار الكنيسة الأرثوذكسية الروسية وولاية الفقيه الفارسية بالإضافة إلى الأقليات الأخرى , ويشاركهم المجتمع الدولي خشيتهم من حكم إسلامي قادم في سوريا . وتلتقي ذات الأقليات في البلدان المجاورة مع هؤلاء . فيما نجد أن الشيوعيين منقسمين فمنهم من يؤيد النظام ومنهم من يعارضه لكنهم ومنذ نشأتهم لم يفكروا في المقاومة ولا حتى في الكفاح المسلح لتحرير فلسطين , فلم نفاجأ في صيحاتهم بمجمع النقابات المهنية في العاصمة الأردنية وهم يصفقون لبشار ويندبون حظهم فليس فيهم واحداً يعشق الموت ليجعلوا منه شرفاً على أوراقهم الفارغة وهو يدافع عن فاقد الشرعية في دمشق . وكأنهم لم يأتوا لإعلان اتحاد بل جاؤوا لمهاجمة النظام والإخوان فزعين وخائفين من مصيرهم الزائل وباحثين عن حقيبة وزارية فرقتهم أحزاباً وشللاً ومنتديات وهمية وما حصلوا عليها . كحال ما تشهده المدن والمخيمات في الأردن من أعراس لشهداء معظمهم في مقتبل العمر وهم ممن تسللوا سرّاً لمساندة الشعب السوري الثائر ضد نظام ظل يحظر أداء فريضة الصلاة على منتسبي مؤسسته العسكرية الصفوية . والغريب أيضاً أن النظام السوري جعل أو صنع حزباً باسم حزب التحرير الذي يطالب بإعادة الخلافة ليكون من الأحزاب الموالية له ليخدع بمنتسبيه وهم من غير المسلمين الآخرين ويضللهم .

ألقوميون السوريون الشرفاء وكذلك اليساريون خجلون من مواقف نظرائهم في البلدان المجاورة الذين أصبحوا كمرتزقة للنظام الذي يقاتلونه لأنه يقتلهم ويشن على شعبهم حرب تطهير طائفية بامتياز . لم يسلم منها المخيم الفلسطيني الذي سبق وأن أعاد ترتيب أوراقه في العراق ولبنان من قبل . وها هو يعدّ نفسه في سوريا مع من أتوا لنصرة الشعب ولن يتوانوا عن نصرته في معركة التحرير القادمة .

الجمعة، 22 مارس 2013

ياسمين وميرسيخا ورحلة الإغاثة من الصومال إلى سوريا - عباس عواد موسى

ياسمين وميرسيخا ورحلة الإغاثة من الصومال إلى سوريا
عباس عواد موسى


] عندما يسود العالم عدم الإكتراث بما يؤلم الآخرين ويحزنهم . يكون سهلاً عليك أن تعيش منعزلاً لوحدك , وهو الأسوأ بالنسبة لي .
لقد دُمّرت هذه البلاد الجميلة . فلم تعد الجسور قائمة , ولا المصانع ولا المنازل . لا مشاة في الشوارع والطرقات , والبشر , بلا غذاء .. بلا ماء .. وبدون كهرباء .
ألمخيمات تختنق بالنساء والأطفال , يرتسم الرعب في وجوههم , تنظر فيه , فيصلك السؤال : متى تنتهي هذه الجريمة بحقنا ؟!
هل تعلمون متى سيعودون إلى ديارهم ؟ وما الذي عليكم فعله تجاههم ؟ [

نطق ياسمين الرجبي , ألناشط في المجال الإنساني , بهذه الكلمات بعد عودته مؤخراً من سوريا التي كانت آخر محطاته التي سبقتها محطات أخرى في مناطق نزاعات وصراعات . حيث انتفض شعبها ضد نظام حكمه بالنار مدة طويلة . وكنت قد أشرت إليه أثناء لقاءي به في العاصمة المقدونية ( اُسْكوبيِة ) بعد مشاركته الشيخ رائد صلاح في رحلة كسر الحصار عن غزة .
 مرتان كان في سوريا العام الماضي . ألأولى من 25 أيلول وحتى 7 أكتوبر , والثانية من 8 وحتى 18 نوفمبر . تم ذلك , بالتعاون مع المركز الإسلامي التركي في بريطانيا واتحاد الأمة المسلمة وكذلك المنظمة الأهلية التركية الإنسانية (  IHH Humanitarian Relief Foundation) .
يقول الرجبي : إن سوريا الآن , هي مشهد لفيلم رعب . يبحثون عن قتلاهم في الملاجيء وتحت الركام , في الطرقات وهم يبحثون عن لقمة خبز وشربة ماء . ألبلد الذي كان حضناً للحضارات أصبح على يد الأسد بدون حياة .

ميرسيخا سمايلوفيتش زوجة الناشط ياسمين الرجبي سعيدة بما يقوم به زوجها . قالت للصحفية زورانا غاجوفسكا سباسوفسكا ولو كان قلبي من حجر فلن يكون بمقدوري وأنا البشناقية التي عانى شعبها من حرب التطهير العرقي على يد الأصراب أن أتفرّج على الذي يحدث للشعب السوري . وكأمٍّ لا يمكنني أن أتخيّل ما يرتكبه النظام هناك , فقد أصبحت أمّاً قبيل مغادرة زوجي . أللاجئون , والموت بسبب الجوع شاهدته من قبل في البوسنة . كل ذلك , وإضافة إلى كوني مسلمة , جعلني أودعه وأنا شجاعة وراضية عما يقوم به رغم المغامرة والمخاطرة .

أكثر ما أسعد ياسمين في رحلته الشاقة , هو أنه ومن معه تمكنوا من نقل جرحى ومصابين للعلاج إلى تركيا فأنقذوا حياتهم . يقول وهو يصف ذلك , هي أسعد لحظات حياتي وأنا أشارك السوريين أتراحهم وأساهم في مسح ما تيسر من أحزانهم . فما الذي كنا ننوي فعله قمنا به .

ياسمين وميرسيخا , وقبل أن يرزقهما الله بطفلتهما داليا . كانا في رحلة إغاثة في الصومال حيث حملا معونة تقدر بأربعين ألف يورو .  وتقول زوجته التي منعتها حالة الوضع من مرافقته إلى سوريا : هناك , في الصومال , شاهدنا العالم الذي يصمت على موت أبرياء بسبب الجوع . والأطفال لا يعيشون طفولتهم .

الثلاثاء، 19 مارس 2013

ليلى اللاذقية : الميدان قرر , لا حوار إلا برحيل النظام - عباس عواد موسى

ليلى اللاذقية : الميدان قرر , لا حوار إلا برحيل النظام - عباس عواد موسى

عباس عواد موسى
عادت ليلى رضا إلى سوريا عام 2001 . بعد أن نشأت في المدينة الكرواتية الصغيرة ( بولي ) . وظلت هناك , لتنضم إلى الإحتجاجات الشعبية السلمية المطالبة بالإصلاح . واعتقلتها أجهزة النظام القمعية , حيث تم تعذيبها بوحشية . وانضمت للجيش السوري الحر بعد الإفراج عنها . وعن تجربتها , ونظرتها للأمور والأوضاع هناك تحدثت للصحفي هارون كارتشيتش : ( ألشعب السوري , يفتقر كثيراً للغذاء والمياه والدواء وكذلك المشتقات النفطية وزيوت التدفئة وما إلى ذلك وأغلبية المدن الكبرى تفتقد الكهرباء ) , والنزاعات المسلحة تجوب كل أرجاء سوريا , فقد قرر الجيش الحر الذي أنتمي إليه بناء مؤسسة عسكرية سيادية غير خاضعة للخارج كما فعل الأسد . وهو ما يعني إن الشعب سينتصر وسيعيد حريته المسلوبة .

ألأوضاع الإنسانية كارثية للغاية . والمدارس مغلقة في معظم المناطق , إنها , أي المناطق , تحت القصف العنيف . ويتعرض التلاميذ والطلاب في المدارس والجامعات التي لا تزال مفتوحة للإعتقالات والقتل والتعذيب فالجميع تحت الشبهة , والنظام فقد ثقته بأغلبية شعبه . فهؤلاء , يتعرضون للمضايقات والتعذيب سواء من منهم يدعمون الثورة أم لا .
هنا , بالقرب من جبال اللاذقية , حيث يبسط الجيش الحر سيطرته . تمكنّا من تأمين التعليم لتلاميذ المرحلتين الإبتدائية والإعدادية من الصف الأول الإبتدائي وحتى التاسع . وتقول ليلى : ألتضامن موجود بين السوريين , فجلهم تحت القصف ويواجهون الموت , ولكنهم يخلون من الدعم والتضامن الخارجي . وهنالك حالات , ولدت في هذه المرحلة ومعوزة لكل شيء .
لم أشهد أي علوي في الوحدات التي عملت فيها . ولكن , لا يوجد حقد ديني في صفوف وحدات الجيش الحر , فوالدتي مسيحية , ولم يسألني أحد عن معتقدي الديني . والمهم هو أن الجميع يرغب في إقامة سوريا حرة . والمشكلة التي تواجهنا , هي افتقارنا للسلاح . واللاذقية هي الأكثر افتقاراً للسلاح . يشتري المحتجون السلاح من جيوبهم ويغتنمونها من الأسديين المنهزمين أو يأتي بها المنشقون ويلعب المهربون دوراً على صعيد تأمين الأسلحة وطبعاً كل هذا , أسلحة بسيطة جداً في مواجهة أسلحة النظام التي لا تزال دول تمده بها . وهي أسلحة لا تفي بالغرض ولكنها تساعد بالقدر القليل . وقالت ليلى إن كتائب حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني تشارك النظام في إبادته لشعبه . ليلى قالت : إنها شاهدت إيرانيين يمنعون احتجاجات شعبية أمام أحد المساجد في اللاذقية .
ليلى اللاذقية أبلغتني أن لا خلاف على تاريخٍ للثورة . فمنذ عامين والنظام يريق الدماء ويبيح المحرمات . وعليّ التفريق بين المعارضتين الداخلية والخارجية , والميدان قرر كما تقول : أن لا حوار إلا برحيله . واكتفت بثلاث كلمات وجهتها للثورة وهي تدخل عامها الثالث : صامدون حتى النصر . فليلى المشاركة في الثورة قالت إننا ومنذ اليوم الأول , وضعنا نصب أعيننا جميع الإحتمالات والخيارات , والوطن الثائر يحلو بأعيننا ولن نسمح بحياة ذلٍّ عشناها أن يحيى بها أبنائنا . وأضافت سنبني وطننا بدمائنا بحبنا بإخلاصنا بتوحدنا ﺑﺈﻳﻤﺎﻧﻨﺎ باجتهادنا بمثابرتنا وإرادتنا , فالثورة علمتنا ما معنى الإسلام وكيف يكون الإيمان فللإسلام طعمه الحقيقي في الثورة السورية .
أوضحت ليلى أن الصرب حلفاء لموسكو ولكن أيضآ هناك من هم متعاطفون مع الثورة ﺍﻟﺴﻮﺭﻳة ولا تأكيد عن وجود دعم عسكري من قبلهم للنظام . ولخصت الثورة التي مضى عليها عامان بقولها ألخص كل الثورة السورية بعد مضي عامين بكلمات قليلة ... وما النصر إلا من عند الله ... ونموووووت لتحيا أمتنا ...
ليلى , إحدى منتسبات كتائب العز بن عبدالسلام في الساحل السوري مشغولة بالمهام النضالية الكثيرة والمتواصلة , وسنتواصل معها في تقارير قادمة ...

الثلاثاء، 12 مارس 2013

الناشط السياسي السوري تيسير المسالمة - عباس عواد موسى

الناشط السياسي السوري تيسير المسالمة



الشعب السوري لن ينسى دعم إسرائيل للنظام والفيتو الروسي يتم باتفاق مع أمريكا

نحن بحاجة لدعم سياسي يتمثل في اعتراف بثورتنا وحقوقي يمنحنا الصفة القانونية





عباس عواد موسى
تعجبك في شخصيته , صراحته , ويصعب عليك استفزازه . عروبي في أعماقه , وينتقد العَوربّيين الذين يؤيدون النظام الطائفي في بلده سوريا , ويعطي الدلائل البيّنة , فيعرّيهم . ومنذ اعتقاله عام 1986 وهو يبشر بسقوط النظام . قضى ثماني سنوات في سجن عذرا ( ألجناح رقم 2 ) لصالح الأمن السياسي نظراً لامتلاء السجون الأخرى بالسياسيين , وهو جناح معزول . وفيما كان يستقبل المهنئين بأحد الشهداء من أقربائه في الشمال الأردني , بدا واثقاً من سقوط نظام بشار وتوعّد حليفته إسرائيل فهو شريك في المشروع الصهيوني وليس تابعاً له . وهو كذلك , نظام خبيث , يتبنى الشعارات القومية بعد أن يفرغها من مضمونها لأنه طائفي بامتياز .

ويذكرّك تيسير المسالمة عضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا بفعلة النظام المشينة عندما أقدم على ضرب كل القوميين الذين تظاهروا ضد فكّ الوحدة وطالبوا بإعادتها . ويشرح لك سلوك النظام عندما شقّ فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بعد أن طرح الوحدة السياسية معها عام 1974 وبعد عامين فقط من ذلك طرح ميثاق الوحدة مع العراق ولما يمض شهر على ذلك , حتى أرسل جيشه على الحدود معه . يسرد تلك الوقائع وغيرها ليخلص إلى نتيجة حتمية مفادها أن النظام الذي وضع بلده بأيدٍ إيرانية يتبنى الوحدة بمفهومه الإنفصالي . فلا وحدة ولا حرية ولا اشتراكية . ومن هنا , يؤكد أن النظام أوجدته الرغبة الصهيونية وبطلب من اسرائيل التي لن ينسى الشعب السوري دعمها له . ويردف بقوله وأما الفيتو الروسي فيتم باتفاق روسي أمريكي لأن سوريا مفتاحٌ لتغيير السياسات في العالم .

أسّس المسالمة مع آخرين التيار الشعبي الحر في أوائل العام المنصرم بالقاهرة عندما وجدوا أن التيار العروبي مغيّباً عن التشكيلات التي سادت في صفوف الثورة السورية . ورأوا أن المجلس الوطني تم تشكيله وفق إرادات إقليمية وإخوانية . فقد أعلنه الإخوان من تركيا التي غادر إليها ممثلوهم من قطر التي استضافت جميع الأطراف السورية بدعوة من قطر والمفكر عزمي بشارة وتوصلوا فيها إلى إعلان مباديء عامة ( وثيقة مبادرة ) . وكان الوفد الإخواني قد غادر للتشاور مع القيادة الإخوانية بشأنها , لكنهم فاجئوا الجميع بإعلان المجلس من هناك , وبأغلبية منهم . ولما تم توسيعه دخلنا فيه , والحديث للمسالمة الذي يرى في المجلس الوطني أنه قريب من قطر وأما الإئتلاف الوطني فهو أقرب للسعودية .

ألثورة السورية ذاتية الدعم , وتفتقر لدعم دولي منظم فنحن بحاجة لدعم سياسي يتمثل في اعتراف بثورتنا وحقوقي يمنحنا الصفة القانونية . ونحن نرفض التدخل الخارجي وقادرون على إسقاط النظام بأيدينا . والعالم بأسره يعي هذه الحقيقة , لكنه , يريد إنهاء سوريا كدولة وأن تنتصر المعارضة ضعيفة . ويجزم , ألنظام سيسقط , والثورة ستنتصر بلا أدنى شك . فالنظام باقٍ , لأنه يؤدي وظيفة دولية , ولأنه كذلك , فلن يكون بمقدوره الصمود في وجه الثورة . والنظام الذي يفقد صفته , يصبح سقوطه حتمياً . والتخويف من المتدينين فزّاعة , لن يستمد بقائه منها .

أما ما بعد سقوطه . فستكون الثورة مفتوحة على كل الإحتمالات لأننا مغيبون عن الديموقراطية لست عقود خلت , ولم نكن لنشارك في صنع القرار السياسي . والشعب العربي السوري هو ضحية المؤامرة الدولية التي تُحاك لصالح النظام ويطالب الثوار بتجاوز الخلافات الموجودة وأن يتحلوا بالصبر ويقول لهم : ليس دقيقاً , أيها الثوار ما تسمعونه , فالذي يجري , كله , لصالحكم ... والمستقبل لكم .

هنّأناه بشهيد عائلته , وتمنينا الشفاء للجرحى والمصابين من أقربائه ومن أبناء الشعب السوري الذين تعجّ المشافي بهم . ولم يسمح لنا الظرف بالإستماع إليه أكثر عن ثورةٍ , لا تزال أحداثها جارية .

الاثنين، 4 مارس 2013

ثلاثة أسرار - شعر عباس عواد موسى

 ثلاثة أسرار  - شعر عباس عواد موسى
عباس عواد موسى

( 1 )

حفظتك في نفسي
كميناً ,
يغردّ فيه النايُ ,
وأقولُ
سلامٌ على وطنٍ ,
وأميلُ
لتمضي من دمعي 
إلى السّرّ , لوعةٌ
فتبتلّ وجنتي ,
سأقولُ
هناك شهيدي ,
قد زفّ الطّبولَ ,
قَفولُ


( 2 )

يجيء الليلُ
عين الرياح تنامُ 
عميقاً
صرير الريح في قعر بركةٍ مجاورةٍ
لقيعان البحار , تسيلُ
وأقولُ
لمَ السرّ يلفّ عباءةً
لليلٍ , يطولُ؟!


( 3 )

ومن دمهِ ,
يلوح الفجرُ 
قفي ,
ولُفّيه العباءةَ
قد شقّ أرض حمصٍ , 
سراً
وعودي ,
شمساً ,
وجودي

السبت، 16 فبراير 2013

يمين السويد يُسعّر حملته ضد المسلمين - عباس عواد موسى

يمين السويد يُسعّر حملته ضد المسلمين 
عباس عواد موسى

أنيكا ريد , عضوة المجلس البلدي في مدينة ألمهولت السويدية عن حزب السويد الديموقراطي اليميني المتطرف , قلقة من كثرة الإنجاب بين المسلمين ودعت إلى إجبارهم على تحديد النسل . واعتبرت أن هذه المسألة هي مشكلة عالمية , يجب وضع قانون لمعالجتها . فهي ليست قضية ذات طابع محلي , بحسب ريد , وعلى العالم أن يضع حداً لها كما فعلت الصين على سبيل المثال .
وعلى موقع الحزب في ألمهولت , نقرأ , إن الإسلام سيغزو العالم في الخمسين سنة القادمة , وعلى السويد أن تستيقظ . ولكن قيادة الحزب المركزية المعروفة بمواقفها المتعصبة والمتشددة تجاه المهاجرين وقوانين الهجرة أنكرت أنها تقف خلف تصريحات ريد بشأن الحد من تكاثر المسلمين . فالناطق الرسمي مارتين كانوين قال لصحيفة إكْسْبو إننا لم نتحدث عن شيء من هذا القبيل ورفض التعليق على تصريح ريد .
أنيكا ريد كانت قد وصفت شكاوى اللاجئين من العفن والرطوبة في منازلهم بأنها مطالب كبيرة وتزيد من أعباء السويد التي يجب أن توقف الهجرة إليها .