‏إظهار الرسائل ذات التسميات عبد الإله المويسي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عبد الإله المويسي. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 18 فبراير 2015

عادتي المفضلة - الأديب عبد الالاه مويسي

عادتي المفضلة 
 الأديب عبد الالاه مويسي 

عادتي المفضلة
أني لا أُرجع الديون،
ولا أرجع الكتب.
حين أستعير كتابا أملكه.
وأسجله في الشهر العقاري باسمي.
أختار بين الكتب مثلما أختار بين الحبيبات.
أدفن الكتاب في صدري وأقرأه نائما.
أقرأ الآن "اسم الوردة". لـ " إمبرتو إيكو".
واووووو
أفكر كيف يمكن لكتاب أن يكون قاتلا. 
قاتلا كقبلة فاطمة الأخيرة على الوتساب.
......
...... 
لماذا يجب أن يكون لي رأي في كل شيء.
أنا أصلا لا أرى.
أصلا أكتب في الظلام.
أكتب بعد أن تنام فاطمة،
بعد أن تنام بطريقتها المغربية جنبي.
أكتب بعد أن أتأكد أنها ماتت مؤقتا.
الرأي مثل عشبة ضارة
تنبث في رأسك.
لا رأي لي.
لا أتصور وضعا أبأس من وضعي
حين أكتب.
أمد يدي مثل أعمى
وأكتفي بالفراغ.
المعارض والمهرجانات أشبه بالحفلات التنكرية. أشبه بالمقابر الجماعية. 
عاداتي السرية أمارسها وحيدا يوم الأحد
ولا أعرضها.
أحلق ذفني وأغني Céline Dion
Pour que tu m'aimes encore
أقف في البلكون بالشورت
وانفث دخان سجائري
في وجه العالم.
انتظر أمي مساء
كي تنظف مطبخي
وفراشي
وعقلي.
وقبل أن أنام أقرأ "إميل سيوران"
كي لا أشعر بالندم
وأنا أدلي لساني 
أضحك منك
أيها العالم.
.....
.....
جرس الباب يدق
جاءت فاطمة.

الجمعة، 21 مارس 2014

لا أحن إلى خبز أمي - الشاعر عبد الإله المويسي

لا أحن إلى خبز أمي ...

الشاعر عبد الإله المويسي

1

لا أحن إلى خبز أمي 
أحن إلى وجهي في يدها،
أحن إلى طفولة
ابتكرتها يوميا
في حجرها،
أحن إلى أصابعها 
في شعري.

لا أحن إلى قهوتها،
أحن إلى مزاجي
ينهض من رائحة في صدرها.

2
أمي......
أذكر الآن،
كيف كنت تُعدين الصباح لي،
وكيف كنت تدسيه
صغيرا في عيني،
كي أكبر أنا في الطريق،

أذكر الآن،
قمر الانتظار 
يلمع في عينيك
كي تستعيديني
في المساء.

أذكر
كيف نام الليل
واقفا في عينيك
يحرس العصافير
في حلمي.

الأحد، 17 نوفمبر 2013

- كأن الصباح - شعـر عبد الإله المويسي

كأن الصباح  ... 
الشاعـرعبد الإله المويسي

كأن الصباح خرج من عقلي،
من شق تحت الباب،
أو من فتحة قديمة بالجدار،
فتحتُ عيني،
فوجدته يعبث ببقايايْ،
بما تبقى بي من ليل....
بزجاجات البيرة الفارغة،
والجرائد العربية المليئة بالشجار،
وروائح العاهرات في حضني.


كأن الصباح جاء من عقلي،
خرجت أتبعه،
يمشي متثاقلا،
عيناه منفوختان،
يفتح بابا،
ويترك بابْ،
يرمي ظلا هنا،
ورجلا هناك،
يقطع شارعا هنا
ويخرج من درب هناك
يعيا،
فيبحث عن مساء 
منسي في بار
كي يطفئ وجهي.

الثلاثاء، 12 نوفمبر 2013

" مـــــرام" - محكيات الكاتب المغربي عبد الإله المويسي - ذ. حسن اليملاحي

"مرام" محكيات الكاتب المغربي عبد الإله المويسي

عن اتحاد كتاب المغرب بالرباط، وضمن منشورات الموسم الثقافي لسنة2013 ،صدر للكاتب المغربي عبدالإله المويسي، مؤلفا سرديا عبارة عن مجموعة من محكيات تتأسس تخييليا عبر إنشاء نوع من المحاوارات الذاتية مع الوجود الإسباني، بكل تداعياته التاريخية والفكرية والعاطفية، والذي عاشته مدينة القصر الكبير خلال المرحلة الاستعمارية. وهكذا يطالع القارىء في محكيات عبد الإله المويسي أسماء لأمكنة ولشخوص ولأحداث فارقة في تاريخ ثقافي حافل، امتد لأكثر من ستين سنة عرفت خلاله المدينة احتكاكا مؤثرا طبع صورتها في متخيل سكانها. 

من جانب آخر نشير إل أن هذه المحكيات تقوم على نوع من التوظيف السردي الميتانصي، من داخل الصوغ الحكائي لمجموعة من المؤلفات الأدبية الفاصلة في الآداب العالمية، وذلك عبر استحضارها تخييليا ودمجها في في تسلسل وقائع المحكيات. وهكذا يلاحظ القارىء، في رحلة قراءة المحكيات، ذلك الحضور المضمر ل"غابرييل غارسيا ماركيز"، "إرنست همنجواي" ، "إيزابيل أليندي"، "سوزانا ثامارو"، "خيوكوندا بيلي"، "ماريو بنديتي"، "غليزابيت جيلبرت"، "كينيزي مراد"، "جمانة حداد"، "محمد الماغوط"، "عبدالفتاح كيليطو"، "أحمد المجاطي"، "عبدالكريم الطبال"، "عبدالله راجع"، وآخرون.

إن"مرام" محكيات تحتفل بالحب، بالسفر، بالأدب، بالخيال، بالتاريخ... سبق أن نشرت عبر نصوص متفرقة بالملحق الثقافي لجريدة العلم.

وتتوزع المحكيات عبر ثلاثة فصول استغرقت 170 صفحة ،يعتمد الحكي فيها على ضمير المتكلم معبرا عن انخراط السارد في سيرورة الوقائع، موجها خطابه إلى مخاطب مؤنث، يتبادلان معا مواقع الإمساك بلعبة سرد وصناعة الأحداث.
إن هذه المحكيات من خلال المبنى والمعنى تمارس تمنعا أمام القارىء وهو يسعى إلى تصنيفها أجناسيا.

وإذا كانت في شكلها الطباعي وبعض مؤشراتها الفنية تحيل على بعض مقومات الكتابة القصصية القصيرة، فإن هوية شخوصها المتشابهة عبر امتداد الوقائع والأزمنة والأمكنة، وتعدد سجلاتها اللغوية، وتنوع الخطابات بداخلها بحضور النص الشعر والغنائي والرسائلي والمترجمات، فإن كل هذه السمات الفنية والجمالية تربك المتلقي الذي يلفي نفسه أمام سرد أقرب إلى ما هو روائي.

وخلاصة القول فإن"مرام" كتابة سردية تسعى إلى تفجير الحدود بين الأجناسن وهي تقف بين القصصي والروائي والمحكي مؤسسة لهوية ملتبسة وكتابة جديدة.

ذ. حسن اليملاحي