الاثنين، 9 سبتمبر 2013

العشق المفقود - قصيدة للمستشـار عـماد أبوهاشم

العشق المفقود
المستشـار عـماد أبوهاشم

أتمنَّى أن أجد امرأةً
لا تكذبُ
لا تتجمَّلُ
لا تخفى أفعالَ الماضى
لا تتلوَّثُ
لا تتلوَّى
لا تتلوَّن كالحِرباءْ
أتمنَّى أن أجد امرأةً
لا تخشى من أحدٍ
أو يخجلها شيئًا فعلتْ
لا تنكرإن سُئِلتْ
لا تهربُ
لا تتخفَّى طول الوقتِ
وتحبسها الأخطاءْ
تتذكَّر طعم الحبِّ
وباقاتِ الوردِ
إن نَسِيَتْ كل الأشياءْ
من يعرف بامرأةٍ
كُتِبَتْ بحروفٍ مقروأةْ
ليست شَبَهَ الطَّلْسمْ
إذ يُكتبُ دون حروفِ هجاءْ
من يعرف نخَّاسًا
أو سمسارًا
أو سوقَ نساءْ
النسوةِ كلُّ النسوةِ
يجمعهنَّ كتابْ
وأنا الآن أبحث عن أنثى
لم تُقرأْ بعدُ بأىِّ كتابْ
النسوة كلُّ النسوةِ
قد عُلِّمن صغارًا ذاتَ الدرسْ
هل توجد أنثى
لم تتعلَّمْ شيئًا من حوَّاءْ
أتساءل عن رجلٍ
يومًا فهم امرأةً
فى أىِّ مكانْ
المرأة تستعصى بطبيعتها
أن يفهمها إنسانْ
تتجاوز كلَّ حدود العقلِ
وتخرجُ عن طور الإمكانْ
المرأة كالقهوةْ
نتجرَّعها
من بنٍ محروقٍ سادةْ
المرأة كالقهوةْ
نحتاج إليها كى نسهرْ
وبرغم مرارتها
مازلنا نطلبُها
مازلنا نشربها
دون السُّكَّرْ
المرأة قنبلةٌ
وجريمةُ عنفٍ محكمة الأركانْ
المرأة سجنٌ محتومٌ
وعقوبة حبٍّ بالإعدامْ
أحببْتُ غياهبَ سجنى
وقبَّلتُ السَّجانْ
وتعوَّدتُ الأغلالَ
وأصفاد القيدِ
والعيشَ من خلفِ القضبانْ
المرأة كالقرشِ الماسحْ
يرتدُّ إلينا ثانيةً
أبدًا يبقى محظور الصرفْ
المرأة كالعفريتِ نحضَّرهُ
لكن لا نعرف تعزيماتِ الصرفْ
تستهوينى امرأةٌ
لا توجدُ إلا فى دنيا الأحلامْ
لا يمكن أن أتزوَّجها
إلا فى حلمٍ حين أنامْ
تستهوينى امرأةٌ
لم تولدْ بعدْ
ليست كمياه البحر الهائجِ
تهبط حين الجذرِ
وتصعد حين المدْ
لا تغضب من شيىءٍ
وتثور علىَّ
كما البركانْ
أحتاج إلى امرأةٍ
أشتاق إليها حين ألاقيها
وأموت إذا رحلتْ
تستوعب معنى الحبِ
وتجعلنى
فى البرد القارس أشعر بالغليانْ
تعطينى الحبَ
فأصبح بين يديها طفلًا
أمرح حين تدلِّلُنى
لا أعرف كيف أنام إذا غابتْ
أتضوَّر حزنًا كالغِلمانْ
أحتاج إلى امرأةٍ
ترضى أن تغلق عينيها
لنحلِّق فى دنيا الأشعارْ
لنعيش الحبَّ قصيدة شعرٍ
مكتمل الأوزانْ
لنجسِّد معنى الحبَّ
ثلاثىَّ الأبعادْ
ولنسمع لحن الحبِّ
يكرَّرُ
ثم يعاد
لكن يبدو أنى نائمْ
المرأة بالوصفِ القائمْ
لم تولدْ بعدْ
ما كانت يومًا موجودةْ
كى أبحث عنها
أقول لنفسى
بأنَّ حبيبة قلبى مفقودةْ


شعر المستشار عماد أبوهاشم

ليست هناك تعليقات: