الأحد، 2 سبتمبر 2018

الضربات المرتدة في السياسة ، ألم لعدونا نفتقد ممارسته - د.لؤي ديب

الضربات المرتدة في السياسة ، ألم لعدونا نفتقد ممارسته 
د.لؤي ديب
منذ العام 2007 وضعت إسرائيل نُصب أعينها ضرب كل نقاط القوة الفلسطينية في الداخل والخارج ، وإشغال كل المكون الفلسطيني ومن يتضامن معه في مشاكل جانبيه تضعفه وتجعل خيار الإبتعاد عن مناكفة إسرائيل أسلم الطرق للسلامه والغنيمه ،ولو أخذنا مثلاً علي الناشطين في حملة مقاطعة إسرائيل (BDS) سنجد أن (90‎%‎) منهم غارقين في مشاكل مع الضرائب والجامعات وجُنح مع مدعين عامين من صناعة إسرائيل ، ويتم إيقافهم في مطارات أمريكا وغالبيتهم تحت المراقبة وما يحدث من ضربات في موضوع القدس واللاجئين ويهودية الدولة والتوسع الإستيطاني والإعتدائات المستمره في غزة والضفة ونهب الموارد وإستغلال حالة الضعف السياسي للإدارة الأمريكية لتحقيق مكاسب غير مألوفة .. الخ ،
كل هذا يحدث دون رد فعل سياسي حقيقي من الجانب الفلسطيني المنشغل في تفاهات الإنقسام وصراع أصحاب الدكاكين السياسية ، وتصريحات ( الفلسطنيون الجدد) أصحاب نظرية الإنفصال وتقطيع أواصر الترابط والدم ، وإستبدال الحقوق الثابتة بمقومات حياة يومية مفقودة هم صُناع فقدانها .

الخطوات الأمريكية ضد الأونروا وكيفية الرد المُوجع
————————————————-
علي مدار ستة شهور مضت ركزت في كل مقالاتي علي كشف المؤامرة وحقيقة ما يحدث ، ولعله من الضروري بمكان أن تشغل الحلول وكيفية التصرف في كثير من القضايا حيزاً لا بأس به من المقالات القادمة بإذن الله .
منذ إنشاء الأونروا في أعقاب الإستيلاء الإسرائيلي عام 1948 علي الأرض الفلسطينيه وتهجير 80‎%‎ من الشعب الفلسطيني في بقاع الأرض ،
تم تأسيس الأونروا بموجب القرار رقم 302 (رابعا) الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 8 كانون الأول 1949 بهدف تقديم برامج الإغاثة المباشرة والتشغيل للاجئي فلسطين. وبدأت الوكالة عملياتها في الأول من شهر أيار عام 1950.
أنفقت فيها الأونروا ما يقارب من (72) مليار دولار من جيوب المانحين ، دون أن تتحمل إسرائيل تكاليف إحتلالها وجريمتها .
وإنخفضت حصة اللاجيء الفلسطيني في العام الواحد من (200) دولار سنوياً إلي (110) دولار في العام .
ومنذ أيار من عام 1951، ورثت الأونروا قائمة تضم 950,000 شخص من الوكالات التي كانت تسبقها في رعاية اللاجئين الفلسطنيين ، وفي الأشهر الأربعة الأولى من عملياتها، قامت الأونروا بتقليص هذه القائمة لتضم 860,000 شخص ، وتطورت هذه القائمة لتصل إلي (5.9) مليون حسب آخر إحصاء للاونروا في العام 2016 ، وبتقديرات غير رسميه يفوق العدد اليوم (6.3) مليون تريد إدارة ترامب تخفيضها إلي (40) ألف فقط.
ما لا يعرفه الكثير من الفلسطنيين والسياسين
——————————————————-
منذ قرر المجتمع الدولي ممثلاً بالجمعية العامة، بتحمل المسؤولية عن قضية اللاجئين الفلسطينيين بإصدار قرار تقسيم فلسطين رقم 181 للعام 1947، والذي بموجبه تم إنشاء الكيان الإسرائيلي في فلسطين، 
وبهدف توفير نظام حماية مضاعف للاجئين الفلسطينيين، وإيجاد شبكة أمان تضمن للاجئين الفلسطينيين حماية خاصة في جميع الأوقات والظروف المتغيرة، أنشأت الأمم المتحدة وكالتين أمميتين :
..........................................................
الأولى : أسمتها لجنة التوفيق الدولية حول فلسطين، (UNCCP)
.........................................................
والتي عُهِد إليها :
1/ توفير الحماية الدولية للاجئين الفلسطينيين بالمعنى الشامل (القانونية، والفيزيائية، والإغاثية/الإنسانية)
2/ السعي لإيجاد حل سياسي للصراع 
3/وضع آليات تضمن عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم الأصلية في فلسطين، واستعادة ممتلكاتهم، وتعويضهم، تطبيقاً للقرار 194.
والثانية : وكالة "الأونروا" التي كُلّفت بتوفير الإغاثة المؤقتة، وبتقديم المعونة الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، وبذلك تميَّز وضع اللاجئين الفلسطينيين عن بقية لاجئي العالم.
لجنة التوفيق الدولية (UNCCP)
——————————————
وهي التي يجهلها الكثيرين من أبناء شعبنا حيث انبثقت لجنة التوفيق الدولية حول فلسطين عن القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 11 ديسمبر 1948، أي قبل تأسيس وكالة "الأونروا" وفق القرار 302 الصادر هو الآخر عن الجمعية العامة في 8 ديسمبر 1949، وتشكلت اللجنة من كل من (تركيا)( وأمريكا )(وفرنسا).
وعلى الرغم من تعطيل دورها منذ منتصف خمسينيات القرن الماضي فإن اللجنة ما زالت تقدم تقريرها السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة أي أنها قانوناً ما زالت قائمة .
الحل وتحويل الصفعة إلي فرصة 
—————————————
إستغلال الغضب الدولي علي إدارة ترامب والقفز لركوب موجة الحرب الإقتصادية التي يدور رحاها في الجزء الآخر من العالم وعقوبات أمريكا التي تطال الجميع وآخرها باكستان اليوم من خلال:
توجه دولة فلسطين بمؤازة المجموعة العربية ومجموعة عدم الإنحياز ومنظمة التعاون الإسلامي بطلب لاستكمال أعمال جلسة الجمعية العامة ( متحدون من أجل السلام) والتي ما زالت منعقدة ولم تغلق منذ أحداث جبل أبو غنيم من أجل مشروع : 
1/ تعديل آليات عمل الأونروا
2/ إحياء لجنة التوفيق الدولية (UNCCP)
تعديل آليات عمل الأونروا
.................................
1/ التركيز علي ضرورة زيادة المساهمة الدولية في ميزانية الوكالة علي أن تسجل تلك المساهمات كديون واجبة الدفع علي إسرائيل لتلك الدول، والسوابق كثيرة في وكالات مختلفة.
2/ إقرار كل المساهمات السابقة كديون مستحقة وواجبة للدول التي ساهمت علي دولة الإحتلال المتسببة بالأمر
3/ تضمين القرار بحق الدول بالحجز والإستيلاء علي الموجودات الإسرائلية والأصول الخارجية من أجل تحصيل ديونها من خلال المحاكم المحليه للدول.
4/ تضمين القرار ببند إلزامي ببقاء الأونروا ما بقيت قضية اللاجئين
إحياء لجنة التوفيق الدولية (UNCCP)
.............................................
1/ اعادة إنتخاب اللجنة وتوسيعها وفق التركيبة القارية( كل قارات العالم) التي تم استحداثها في عمل الأمم المتحدة منذ العام 1975
2/ إخراج أمريكا من اللجنة لفقدانها مبدأ الحياد وعدم إقرارها بعمل اللجنة اللصيق بوجود الاونروا
3/ تكليف اللجنة بمهامها الاساسية المتعلقة بحماية اللاجئين وضمان عودتهم لبيوتهم وقراهم
4/ إقرار مبدأ تسمية التعويض المادي لكل لاجيء مسجل بمبلغ ( مليون يورو) واجبة الدفع فورا بحيث لا يسقط التعويض حق العودة ، وفرض نسبة فائدة سنوية مقدارها (10‎%‎) عن كل سنة تأخير من قبل إسرائيل
5/ إطلاق العنان للأفراد والجماعات بالسعي للحصول علي التعويضات من اسرائيل في المحاكم الوطنيه للدول والاستيلاء علي الأصول
6/ تضمين القرار بإعتبار التنكر لقضية اللاجئين الفلسطنيين وإنكارها (جريمة ضد الإنسانية) ومطالبة الدول الأعضاء بتضمين ذلك ضمن قوانينها الوطنية علي غرار موضوع المحرقة
قرارات الجمعية العامة تحت بند متحدون من اجل السلام لها نفس قوة مجلس الأمن وخطوة مماثلة ستكون بمثابة لإعادة بث الروح في قضية اللاجئين التي أرادوا دفنها ورد للصفعه وإزعاج وأبواب جحيم سوف تُفتح بوجه إسرائيل ، وسوف تضع ترامب تحت مقصلة معارضيه لتهوره السياسي ، وستكون مدخل لتحدي عالمي وفرصة ينتظرها الجميع لتلقين ترامب درسه.
قليلاً من العمل ستأتي بشيء بدلاً من مناكفات الرداحات
د.لؤي ديب
إرسال تعليق